هل شراب الكولاجين يجدد البشرة؟

هل شراب الكولاجين يجدد البشرة؟

الكولاجين

أصبح من الشائع بين سيادات المجتمع تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكولاجين بحجة أنّها تعمل لـتأخير التجاعيد وتشدّ البشرة؛ لأنّه مع تقدّم العمر والتعرّض لأشعة الشمس بشكل مستمر يقلّ إنتاج الكولاجين في الجسم مسببًا ظهور التجاعيد وآلام المفاصل، فهل لشراب الكولاجين فائدة أم هي خرافات لأغراض مادية؟[١]


ما شراب الكولاجين؟

الكولاجين بشكل عام بروتين يصنعه الجسم، وهو ضروري لصحة العظام والمفاصل ومرونة البشرة، وتوجد منه أنواع مختلفة لكل منها وظيفة، وليس لكلّ أنواعه تأثير في البشرة.[١] أمّا عن شراب الكولاجين فهو نوع من المكملات المباعة في الصيدليات المكوّن من بروتين الكولاجين المحتوي على حمض أميني هيدروكسي برولين الذي يحفز إنتاج حمض الهيالورونيك ومواد أخرى في الجلد، مما يزيد المحتوى المائي المكوّن له.[١]


هل شراب الكولاجين يجدّد البشرة؟

عند شرب الكولاجين فإنّه يتكسّر بسبب حموضة المعدة والإنزيمات الموجودة في الأمعاء إلى أحماض أمينية قابلة للامتصاص، ثم تتجمّع مرة أخرى في الدم لتشكّل بروتين الكولاجين، لكن لا يحدث ذلك دائمًا؛ إذ تُستخدَم هذه الأحماض الأمينية في تصنيع أنواع أخرى من البروتينات[١].

أمّا عن الكولاجين المتكوّن فإنّه يشكّل جزءًا أساسيًا من البشرة، ويجدّدها، ويساعدها في الإصلاح من نفسها، فبعد مدة من استخدام الكولاجين يقلّ ظهور التجاعيد ويشدّ البشرة، وربما لا يُجزَم بأنّ التأثير المفيد في البشرة بسبب الكولاجين نفسه؛ لأنّه غالبًا ما يرافق الكولاجين مكملات غذائية أخرى في العلبة نفسها. [١]


ما عوارض نقص الكولاجين في الجسم؟

لا توجد طريقة أو فحص يحدد كمية الكولاجين في الجسم؛ لذا تتناول السيدات المكملات التي تحتوي على الكولاجين بعد عمر الثلاثين؛ لأنّه من المتعارف عليه أنّ الجسم يتوقف عن تصنيع هذا البروتين ذاتيًا، فتظهر عوارض كبر السن مختلفة؛ مثل:[٢]

  • ألم المفاصل.
  • صلابة الأوتار والأربطة.
  • ضعف العضلات بسبب نقصان الكتلة العضلية.
  • تجاعيد في الجلد وتأخر التئام الجروح.
  • مشكلات في الهضم ناتجة من ترقق بطانة الأمعاء.


كيف يؤثر شراب الكولاجين في الجسم؟

لشراب الكولاجين والمكملات التي تحتوي عليه بشكل عام فوائد مختلفة في الجسم، ومنها:[٣]

  • الفوائد للبشرة: عندما تبدو مستويات الكولاجين عالية في الجسم يجعل ذلك البشرة ناعمة وخالية من التجاعيد، ويساعدها في التجديد والإصلاح من نفسها، إضافة إلى أنّه يزيد من ترطيب البشرة.
  • صحة العظام: تزيد بعض أنواع الكولاجين من كثافة العظام، لكنّها تحتاج إلى مدة طويلة لرؤية النتائج.
  • ألم المفاصل: يحفّز الكولاجين إنتاج الغضاريف المكوّنة للمفاصل التي يقلّ إنتاجها مع مرور الزمن، كما يقلّل ألم المفاصل الناتج من التهابها.
  • تكوين الجسم: يأخذ بعض الأشخاص الكولاجين بهدف الحفاظ على الكتلة العضلية في أجسامهم، والتقليل من الدهون.
  • التحسين من صحة القلب والعينين.
  • إعطاء مظهر جميل للشعر والأظافر.

أمّا عن علاج مرضى الأكزيما والتهاب الجلد أو علاج حب الشباب فلا يوجد أيّ دليل يثبت أنّ الكولاجين له فائدة في ذلك، إضافة إلى أنّه ليست له علاقة بإنقاص الوزن.[٤]


كيفية تحفيز إنتاج الكولاجين في الجسم

بعض الممارسات المتعلقة بالأكل ونوعية الحياة تزيدان من إنتاج الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي، ومنها الآتي:[٥]

  • حمض الهيالورونيك: يوجد في الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية؛ مثل: الفاصولياء والخضروات الجذرية، كما يوجد على هيئة مكملات غذائية لتعزيز مستويات الكولاجين.
  • فيتامين C: الكولاجين وفيتامين C ثنائي رائع، ولا يستطيع الجسم إنتاج فيتامين سي؛ لذا لا بُدّ من أخذه عن طريق الغذاء، ويُضاف إلى كريمات البشرة؛ لما له من فاعلية في تجديدها وتحفيز إنتاج الكولاجين، كما أنّه يوجد في الأطعمة؛ مثل: الفواكه الحمضية والخضروات الورقية.
  • جل الأوليفرا: أثبتت فاعلية تناول جل الأوليفرا عبر الفم في تحفيز إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك، مما يقلل من تجاعيد البشرة، إلى جانب فائدته في إزالة حروق الشمس، وترطيب البشرة عند استخدامه موضعيًا.
  • الجينسنج: يحتوي على مواد مضادة للتأكسد والالتهاب، مما يحمي الجسم من التجاعيد بشكل عام، ويساعد في زيادة تراكيز الكولاجين في مجرى الدم.
  • مضادات التأكسد: تحمي مضادات الأكسدة الجسم من التأثير الضار للجذور الحرة، وربما ليس لها دور في تحفيز إنتاج الكولاجين، لكنّها تساعد الكولاجين الموجود أساسًا في الجسم في أداء وظيفته، والتي توجد في الشاي الأخضر، والقرفة، والتوت، وغيرها.


ما أضرار شراب الكولاجين؟

بشكل عام شراب الكولاجين آمن، ومن النادر حدوث عوارض جانبية؛ كمشكلات الهضم البسيطة، والطعم السيئ في الفم، لكن يجب الانتباه لأنّ بعض مكملات الكولاجين تحتوي على منتجات مستخلصة من الأسماك والبيض للأشخاص، وقد يعاني بعضهم من حساسية البيض، بالإضافة إلى ضرورة الحذر في استخدام المكملات التي تحتوي على الكولاجين عبر النساء الحوامل، والمرضعات، والأطفال، إذ لم يثبت أنّها آمنة عند هذه الفئات حتى الآن. [٣]


ما البدائل الطبيعية للكولاجين؟

مصادر الكولاجين الغذائية تتضمن: [٦]

  • الجيلاتين: بالأصل هو الشكل المطبوخ من الكولاجين، ومن مميزات الجيلاتين أنّه سهل الهضم والامتصاص في الجسم.
  • مرق العظام: عند غلي عظام الحيوانات ينتقل الكولاجين من العظام إلى الماء، مما يجعل قوام الماء كثيفًا.
  • سمك القد: من الأسماك البيضاء التي تحتوي على الجلايسين والبرولين، كما أنّه غني بالأوميغا 3 المفيدة لصحة الجسم.
  • بياض البيض: هو غني بالأحماض الأمينية؛ مثل: الجلايسين والبرولين، وهي من المكونات الرئيسة التي يحتاجها الجسم لتصنيع الكولاجين.
  • الطعام المحتوي على الكبريت: فالكبريت عنصر أساسي مهم لتكوين الكولاجين، ويُحصَل عليه من لحم البقر، والبيض، والدواجن، ومنتجات الألبان.


خرافات عن الكولاجين

واحدة من أهم الخرافات عن الكولاجين أنّ تطبيقه على الجلد على هيئة كريمات ومراهم يعزّز مستويات الكولاجين، لكن في الحقيقة حجم الكولاجين كبير مقارنة بقدرة الجلد على امتصاصه؛ مما يعني أنّ هذه المنتجات ما هي إلّا خسارة للأموال، أمّا عن إضافة الكولاجين إلى كوب القهوة الصباحي فإنه لا يعمل في هذه الحالة بمنزلة مكمّل غذائي مفيد، فالقهوة تزيد من تجاعيد الوجه وتعطي مفعولًا سلبيًا؛ لذا من غير المعقول الجمع بينهما. [٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Is Drinking Collagen the Key to Making Your Skin Forever Young?", healthline, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  2. "Why Your Collagen Depletes With Age", verywellhealth, Retrieved 9-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "The Health Benefits of Collagen Supplements", verywellhealth, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  4. "Collagen and Your Body: What to Know slide number 7", webmd, Retrieved 9-8-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Ways to get healthier looking skin by boosting collagen levels", medicalnewstoday, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  6. "7 GREAT SOURCES OF COLLAGEN YOU SHOULD BE EATING EVERY DAY", foodrenegade, Retrieved 5-8-2020. Edited.