هل يسبب الهاتف الخلوي السرطان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٧ ، ١٠ سبتمبر ٢٠٢٠
هل يسبب الهاتف الخلوي السرطان؟

الهواتف المحمولة

أصبحت الهواتف المحمولة إحدى أساسيات الحياة في وقتنا الحاضر، ولا تزال أعداد مستخدميها في تزايدٍ مستمر، ومنذ انتشارها في بداية التسعينات، بدأت الأقاويل والإشاعات والأخبار حول الهواتف المحمولة بالانتشار، وواحدة من أكثر هذه الأخبار انتشارًا هي أنّ الهواتف المحمولة تُسبّبالسرطان، فهل هذه حقيقة أم مجرد إشاعات، سنتعرف في هذا المقال على الحقيقة حول أنّ الهواتف المحمولة يمكن أنّ تكون سببًا للإصابة بالسرطان أم لا.[١]


كيف تؤثر الهواتف الخلوية على الصحة؟

ترسل الهواتف المحمولة وتستقبل إشارات من وإلى المحطات الأساسية والأبراج الخلوية القريبة باستخدام موجات التردد اللاسلكي، التي تُعدّ شكلًا من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية غير المؤينة، وتحمل هذه الإشارات الكهرومغناطيسية مقدارًا بسيطًا من الطاقة، وقد بدأت العديد من الأبحاث العلمية والطبية بدراسة هذه الإشعاعات، وتأثيرها على صحة الإنسان، إلّا أن نتائج هذه الأبحاث قد تضاربت ما بين مؤيد لفكرة التأثير السلبي لموجات الهواتف المحمولة على صحة الإنسان وبين معارض لهذه الفكرة، بحجة أنّ مستويات الطاقة المنبعثة من الهواتف المحمولة قليلة، ولا تكفي لرفع درجات الحرارة في الجسم، كما أنّها غير كافية لإحداث أي خلل أو كسر الروابط الكيميائية في الحمض النووي الموجود داخل خلايا الجسم.[١]

وبالرغم من أنّ مستويات الطاقة المنبعثة من الهواتف المحمولة قليلة جدًا، إلّا أنّ الاستهلاك المفرط للأجهزة الخلوية يمكن أنّ يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، من ضمنها:[٢]

  • أورام الغدد اللعابية.
  • الدوخة والصداع النصفي.
  • قلة النوم، وسوء نوعية النوم.
  • التغييرات في إنتاج بروتينات معينة في خلايا الجسم.
  • تهيج الجلد، لا سيّما بشرة الوجه، وهي حالة مرضية تُعرف بإسم فرط الحساسية الكهربائية.
  • المشاكل السلوكية لدى الأطفال.
  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها لدى الرجال.


هل يسبب الهاتف الخلوي السرطان؟

لا تزال احتمالية وجود صلة بين الهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان أمرًا مثيرًا للجدل، ولا تزال نتائج الأبحاث العلمية متضاربة ما بين مؤيد ومعارض، إلّا أنّه ولهذا الوقت، لا يوجد إجماع حول درجة الخطر الذي يُشكِّله استخدام الهواتف المحمولة - إن وُجد - للإصابة بالسرطان، فقد انتهت بعض الدراسات إلى أنّ الإشعاعات الناتجة عن الهواتف المحمولة قد تزيد من خطر الإصابة بأورام الغدد اللعابية، في حين أشارت دراسة أخرى إلى وجود ارتباط بين الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة والورم الدبقي، وهو نوعٌ خاصٌ من أورام المخ، ولكن دون زيادة خطر الإصابة بأورام المخ إجمالاً، إلّا أنّ دراسات أخرى انتهت بعدم وجود أي ارتباط بين الهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بأي نوع من أنواع الأورم السرطانية.[٣]

على الرغم من ذلك لا تزال هناك حلقةٌ مفقودة في النتائج التي تقدمها سلسلة الدراسات العلمية التي أجريت مؤخرًا حول هذا الأمر، فغالبًا ما تستغرق الأبحاث الخاصة بالعوامل المسببة للسرطان سنوات عديدة، كما هو الحال مع التدخين وسرطان الرئة، ولم تمر فترة كافية من الوقت لاكتشاف العلاقة ما بين الهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بالأورام السرطانية، وبما أنّ هذه العلاقة لا تزال غير واضحة، ومن باب أنّ الوقاية خير من قنطار علاج، يُنصح بتقليل استخدام الهواتف المحمولة، وتجنّب الاستخدام المفرط لها، بالإضافة إلى إمكانية استخدام سماعة بدلًا من استخدام الهاتف مباشرة أثناء إجراء المكالمات الهاتفية؛ لإبعاد الهاتف عن الرأس قدر الإمكان.[٣]


ما هي العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الهواتف المحمولة على صحة الإنسان؟

بالرغم من أنّ الإشعاعات الصادرة من الهواتف المحمولة تُعدّ من الإشعاعات ذات الطاقة المنخفضة، إلّا أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الهواتف المحمولة على صحة الفرد، من ضمنها:[١]

  • طراز الهاتف المستخدم، إذ تُصدر الأنواع الهواتف المختلفة كميات مختلفة من الطاقة.
  • مقدار الوقت الذي يقضيه الفرد علىالهاتف المحمول.
  • الاستخدام المتكرر للهاتف بالقرب من الرأس، أو استخدام وضع مكبر الصوت.
  • المسافة والمسار إلى أقرب برج، إذ تضبط الهواتف المحمولة قوتها لاستخدام الحد الأدنى من الكمية للحصول على إشارة جيدة، وكلما زادت المسافة بين الهاتف المحمول والبرج زادت الطاقة للحصول على إشارة جيدة.
  • مقدار الحركة والاكتظاظ في المنطقة، إذ قد تتطلّب الحركة العالية مزيدًا من الطاقة للحصول على إشارة جيدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Cellular (Cell) Phones", cancer, Retrieved 2020-09-07. Edited.
  2. "Can Cell Phones Harm Our Health?", center4research, Retrieved 2020-09-08. Edited.
  3. ^ أ ب "Is there any link between cellphones and cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-09-08. Edited.