أحسن علاج لنقص فيتامين د

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
أحسن علاج لنقص فيتامين د

فيتامين د

يُعرف فيتامين د باسم فيتامين أشعّة الشّمس، وهو ضروريّ للحصول على عظام قويّة؛ لأنّه يساعد الجسم على استخدام الكالسيوم من النظام الغذائي، ويمكن إنتاجه من قِبَل الجسم استجابةً لتعرّض الجلد لأشعّة الشّمس، ويوجد فيتامين (د) بصورة طبيعيّة في بعض الأطعمة، بما في ذلك زيوت كبد السّمك، وبعض الأسماك، وصفار البيض، وفي منتجات الألبان، والحبوب المدعّمة.

قد يكون الشّخص عرضةً لنقص فيتامين (د) إذا كان يتجنّب أشعّة الشّمس، أو يعاني من الحساسيّة من الحليب، أو يلتزم بنظامٍ غذائي نباتي صارم، كما ارتبط نقصه بالكُساح، وهو المرض الذي لا تحصل فيه أنسجة العظام على المعادن بطريقة صحيحة، ممّا يؤدّي إلى حدوث طراوة في العظام وحدوث تشوّهات هيكليّة أيضًا[١].


أحسن علاج لنقص فيتامين د

كمية فيتامين (د) اللازمة لتصحيح نقصه تعتمد على شدة النقص والحالة الطبية الفردية، وسيؤثر كذلك وقت السنة أيضًا على احتياجات الشخص؛ إذ اكتشف انخفاض مستويات فيتامين (د) في الدم في أشهر الشتاء، فسيحتاج المصاب إلى كمية أكثر قليلًا ممّا لو كان ذلك في أشهر الصيف مع قضاء بعض الوقت في الشمس، والهدف للجميع هو جعله في مستوى آمن ومنعه من الهبوط إلى حد كبير.

ثبت أنّ فيتامين د3 هو الخيار الأفضل للمكملات الغذائية؛ إذ إنّ مكملات فيتامين د2 لا ترفع مستوياته بنفس المقدار، وفي بعض الحالات ثبت أنّها تُقلل مستوياته على المدى الطويل، كذلك فإن المصادر الطبيعية لفيتامين د2 قليلة، وقد أُجري معظم الأبحاث لاستخدام مكملات فيتامين د3.

من المهم أيضًا معرفة طريقة تناول مكملات فيتامين (د)؛ إذ يجب أن تؤخذ مع وجبة تحتوي على الدهون؛ فذلك يزيد من قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين، ويرفع مستوياته بنسبة أفضل من تناوله على معدة فارغة، وتوجد مكملات يُمكن تناولها يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا حسب توصية الطبيب، ويُوصى بإجراء فحص للدم بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من تناول المكمل؛ للتأكد من ارتفاع مستويات الفيتامين.[٢]

في ما يأتي بعض التوصيات لجمعية الغدد الصماء حول جرعات فيتامين (د) المستخدمة حسب الفئة العمرية، لكن يجب التنويه إلى أهمية استشارة طبيب قبل البدء بالعلاج لتفادي أي مشكلات صحية أخرى وتحديد الجرعة الأنسب:[٢]

  • بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا والذين يعانون من نقص فيتامين (د) يُقترح علاجه بأخذ حوالي 2000 وحدة دولية / يوم من الفيتامين لمدة ستة أسابيع على الأقل، أو 50000 وحدة دولية مرةً واحدةً في الأسبوع لمدة ستة أسابيع على الأقل؛ ليبلغ مستواه في الدم فوق 30 نانوغرامًا/ مل، تليها جرعة للحفاظ على النسبة باستهلاك حوالي 600-1000 وحدة دولية/ يوم.
  • معالجة جميع البالغين الذين يعانون من نقص فيتامين (د) بـ 50.000 وحدة منه مرّةً واحدةً في الأسبوع لمدة ثمانية أسابيع أو ما يعادل 6000 وحدة يوميًا؛ لتحقيق مستوى يبلغ أعلى من 30 نانوغرامًا/ مل، تليها جرعة للحفاظ على النسبة باستهلاك 1500-2000 وحدة دولية/ يوم.
  • المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والمرضى الذين يعانون من متلازمات سوء الامتصاص، والمصابين الذين يتناولون الأدوية التي تُؤثر على استقلاب فيتامين (د) تٌقترَح لهم جرعة أعلى من مرتين إلى ثلاث مرات، بما لا يقل عن 6000-10000 وحدة دولية / يوم؛ لعلاج نقص فيتامين (د) والحفاظ على مستواه فوق 30 نانوغرامًا/ مل، تليها جرعة من 3000-6000 وحدة/ يوم.


العلاج الطبيعي لنقص فيتامين د

يمكن معالجة نقص فيتامين (د) باللجوء إلى مصادره الغذائية، منها ما يأتي:[٣]

  • سمك السلمون: يُعرف سمك السلمون بأنّه سمكة دهنيّ شائع ومصدر لفيتامين (د)، إذ تحتوي وجبة واحدة من 100 غرام منه على ما بين 361-685 وحدةً دوليّةً من فيتامين (د).
  • الرنجة والسردين: يؤكل سمك الرنجة في جميع أنحاء العالم، ويمكن تقديمه نيئًا أو معلّبًا أو مدخّنًا أو مخلّلًا، فهذه السمكة الصغيرة من أفضل مصادر فيتامين (د).
  • زيت كبد السمك: هو مكمّل شعبي، وإذا كان الشخص لا يحب الأسماك فإنّ تناول زيت كبد سمك يمكن أن يكون مُفيدًا للحصول على بعض العناصر الغذائية غير المتوفّرة في مصادر أخرى.
  • التونة المعلبة: يستمتع الكثيرون بالتونة المعلبة؛ لطعمها وطرق تخزينها السهلة، وعادةً ما تكون أرخص من شراء الأسماك الطازجة.
  • صفار البيض: يجب العلم أنّ المأكولات البحرية ليست هي المصدر الوحيد لفيتامين (د)، فالبيض الكامل مصدر جيد آخر بالإضافة إلى ما يحتويه من عناصر غذائية أخرى، ويوجد معظم البروتين في الجزء الأبيض من البيضة، إلّا أن الدهون والفيتامينات والمعادن توجد معظمها في صفار البيض.
  • الفطر: يمكنه صنع هذا الفيتامين عندما يتعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية.
  • حليب بقر: يعدّ حليب البقر -وهو نوع الحليب الذي يشربه معظم الأشخاص- مصدرًا جيدًا للعديد من العناصر الغذائيّة، بما في ذلك الكالسيوم، والفوسفور، والريبوفلافين.
  • حليب الصويا: لأنّ فيتامين (د) موجود في أغلبه في المنتجات الحيوانية فإنّ النباتيين معرّضون كثيرًا لخطر عدم الحصول على ما يكفي منه، لذا يعدّ حليب الصويا أحد الخيارات المتوفّرة للنباتيين.
  • عصير البرتقال: حوالي 75% من الأشخاص في جميع أنحاء العالم يُعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، وحوالي 2-3% لديهم حساسية من الحليب، لهذا السبب تقوم بعض الدول بتدعم عصير البرتقال بفيتامين (د) والمواد المغذّية الأخرى، مثل الكالسيوم.


أسباب نقص فيتامين د

توجد عدة أسباب أو عوامل خطر قد تزيد احتمال الإصابة بنقص فيتامين (د)، من أهمّها ما يأتي:[٤]

  • الأشخاص ذوو البشرة الداكنة: إذ تُقلل صبغة الميلانين من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين (د) عندما يتلامس مع الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، فيحتاج ذوو البشرة الداكنة إلى المزيد من أشعة الشمس المباشرة للحصول على الكمية التي يحتاجون إليها، أو يحتاجون إلى تناول مكملات فيتامين (د).
  • الأشخاص المصابون بمرض الكلى: يتحوّل فيتامين (د) إلى شكله النشط في الكلى، لذلك إذا كانت الكليتان لا تعملان جيدًا فيمكن تناول ما يكفي وامتصاص ما يكفي، لكن الجسم لا يستطيع استخدامه بالطريقة المطلوبة بسبب ضعف وظيفة الكلى.
  • الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي المختلفة: التي تتضمّن مرض التهاب الأمعاء، كالتهاب القولون التقرحي أو مرض كرون وغيرهما من اضطرابات الالتهاب أو سوء الامتصاص المختلفة والتليّف الكيسي، فهذه الحالات تحدّ أو حتى تمنع قدرة الجسم على امتصاص فيتامين (د) من الطعام المُتناوَل.
  • المناطق ذات ضوء الشمس المحدود: مع الابتعاد عن خط الاستواء تزيد خطورة التعرض لنقص فيتامين (د)؛ بسبب بُعد تلك المناطق عن الشمس.
  • الذين يعانون من السمنة المفرطة: تشير الإحصائيات الحالية إلى أنّ أكثر من 36% من البالغين و17% من الأطفال في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة، وعندما توجد دهون زائدة في الجسم فإنّ فيتامين (د) يكون محاصرًا في أنسجة الدهون بدلًا من الانتقال إلى الدورة الدموية للاستخدام، وتعرف السمنة بأنّها مؤشر كتلة الجسم (BMI) الأكبر من 30.


أعراض نقص فيتامين د

تتمثّل الوظيفة الأساسية لفيتامين (د) في الجسم بتنظيم امتصاص عنصري الكالسيوم والفسفور، وهما عناصر مهمة جدًا لصحة العظام والعضلات، وأي خلل فيهما يُصيب الجسم بأعراض تكون واضحةً على الشخص، وتُعطيه علامةً على وجود نقص في مستوى فيتامين (د) عنده، منها ما يأتي:[٥]

  • آلام في العظام، خاصةً أسفل الظهر، وعظام الحوض، وعظام الأطراف.
  • ضعف في وظائف الجسم الجسدية، مع خطر التعرّض للسقوط بين فترة وأخرى.
  • آلام شديدة في العضلات؛ بسبب وجود مستقبلات الفيتامين في العضلات الهيكلية.
  • ضعف في العضلة الدانية.


مضاعفات نقص فيتامين د

أخطر مضاعفات نقص فيتامين (د) هو انخفاض نسبة الكالسيوم في الدم (نقص كلس الدم)، وانخفاض فوسفات الدم، والكساح (لين العظام أثناء الطفولة)، وهشاشة العظام (لين العظام عند البالغين)، وارتفاع هرمون الغدة الدرقية، وزيادة خطر التعرّض للكسور التي قد تؤثر تأثيرًا خطيرًا على نوعية حياة الشخص، مع ذلك فقد أصبحت هذه المضاعفات أقلّ شيوعًا مع مرور الوقت، لأنّ العديد من الأطعمة والمشروبات مُدعّمة بفييتامين (د).[٦]


المراجع

  1. "Vitamin D Deficiency", www.webmd.com, Retrieved 23/5/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Betty Kovacs Harbolic, "Vitamin D Deficiency"، medicinenet, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. Taylor Jones (12-9-2018), "9 Healthy Foods That Are High in Vitamin D"، healthline, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  4. Angela Lemond (29-1-2018), "Are You at Risk for Vitamin D Deficiency? Everything You Need to Know"، everydayhealth, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  5. "Recognition and Management of Vitamin D Deficiency", www.aafp.org, Retrieved 29-1-2019. Edited.
  6. Marc K Drezner (11-4-2019), "Patient education: Vitamin D deficiency (Beyond the Basics)"، uptodate, Retrieved 26-11-2019. Edited.