أدوية التهاب المفاصل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٦ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية التهاب المفاصل

التهاب المفاصل

يؤثر التهاب المفاصل على مفصل واحد أو أكثر، وتشمل الأعراض الرئيسة له الشعور بألم في المفصل المصاب، فضلًا عن قلة مرونة وتيبس المفصل وزيادة صلابته، وتزداد هذه الأعراض سوءًا مع التقدم بالعمر، ولعل أكثر أنواع التهاب المفاصل انتشارًا هو التهاب المفاصل العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي. وتختلف الوسائل العلاجية المتبعة اعتمادًا على نوع الالتهاب، وهي تهدف إلى الحد من أعراض المرض، وتحسين نوعية الحياة لدى المريض، وتعد هذه الحالة من المشاكل الشائعة التي يمكن أن تؤثر على الأشخاص في مختلف الأعمار، بما في ذلك الأطفال.[١]


أدوية التهاب المفاصل

يوجد العديد من الأدوية المتاحة التي يمكن استخدامها لعلاج التهاب المفاصل، وتتضمن ما يلي:[٢][٣]

  • مسكنات الألم الموضعية: يمكن أن تساعد هذه الأدوية الموضعية في تخفيف حدة الآلام للأشخاص الذين يعانون من الالتهاب في عدد قليل من المفاصل مثل اليد، أو للأشخاص الذين يعانون من آلام متوسطة الشدة.
  • الأدوية المسكنة للألم: تساعد هذه الأدوية في التقليل من الألم، إلا أنها لا تؤثر على الالتهاب الموجود، ومن أمثلتها الأسيتامينوفين، والترمادول، والأدوية المسكنة للألم المخدرة التي تعطى وفقًا لوصفة طبية فقط، التي تحتوي على أوكسيكودون أو هيدروكودون.
  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: متاحة هذه الأدوية للأشخاص سواء بوصفة طبية أم دونها، وتساعد على التخفيف من الألم والالتهاب في وقت واحد، وقد يؤدي تناول الأدوية غير الستيروئيدية المضادة للالتهابات عن طريق الفم إِلى حدوث تهيج في المعدة، كما أن بعضها قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. بالإضافة إلى الحبوب التي تُعطى في الفم تتوفر بعض الأدوية غير الستيروئيدية المضادة للالتهابات على شكل كريمات أو جِل هُلامي القوام يمكن وضعها على المفاصل مباشرةً.
  • الستيرويدات: الستيرويدات هي عقاقير مضادة للالتهابات الشديدة، وهي قادرة على علاج العديد من أنواع التهاب المفاصل، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي، وعلى الرغم من فعاليتها فإنها تنطوي على العديد من التأثيرات الجانبية، ولا سيما عندما تؤخذ على شكل أقراص لفترة طويلة، لذلك يحاول الأطباء تجنب هذه التأثيرات عبر حقن الستيرويدات في المفصل المصاب، أو إعطائها مع أدوية أخرى لخفض الجرعة قدر الإمكان.
  • حقن هيالورونات: توجد عدة أنواع من حقن هيالورونات، وهي تستخدم لعلاج التهاب المفاصل، إذ تُحقن مباشرةً في المفصل، وقد تبين نجاحها في الحد من الألم لفترة تصل إلى ستة أشهر، إلا أن بعضها أظهرت أن نتائجها محدودة.
  • مضادات الروماتيزم المعدلة للمرض: إن هذه الأدوية في الغالب قادرة على تغيير مسار بعض أشكال التهاب المفاصل، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل الصدفي، وغيرها من الأمراض التي يمكن أن تسبب ضررًا كبيرًا في المفصل، وتعمل هذه الأدوية على منع الجهاز المناعي من مهاجمة المفاصل لدى الأشخاص الذين يعانون من التهابها، لكن على الرغم من فعالية مضادات الروماتزم المعدلة للمرض، فإنها تتسبب بتأثيرات جانبية خطيرة، فضلًا عن كون فوائدها تستغرق عدة أسابيع حتى تبدأ بالظهور، لذلك تعطى مع أدوية أخرى، مثل مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية، أو مسكن للألم آخر، أو الستيرويدات للمساعدة في تخفيف بعض أعراض التهاب المفاصل خلال هذه الفترة، ومن الأمثلة على هذه الفئة من الأدوية الميثُوتريكسات والهايدروكسيكلوروكين.
  • العلاج البيولوجي لالتهاب المفاصل: لقد تمت الموافقة على هذه الأدوية لعلاج أشكال معينة من التهاب المفاصل، مثل: التهاب المفاصل الصدفي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الفقار اللاصق، وتعمل هذه الأدوية عن طريق التأثير على وظائف جهاز المناعة التي تهاجم المفاصل، وتُعطى عن طريق الحقن، وهي أكثر كلفةً من أدوية التهاب المفاصل الأخرى، وتتضمن أمثلتها إيتانيرسيبت وإنفليكسيماب.


أعراض التهاب المفاصل

يؤدي التهاب المفاصل العظمي إلى ألم وتصلب في المفاصل، وفي المراحل المبكرة قد لا يعاني الشخص من أي أعراض أو علامات للمرض، وقد تحدث الأعراض في واحد أو أكثر من المفاصل في الجسم، وتميل إلى أن تظهر تدريجيًا، وعندما تتطور فقد تتضمن ما يأتي:[٤]

  • ألم وتصلب يزداد سوءًا بعد عدم تحريك المفصل لفترة من الزمن.
  • تورم المفصل.
  • صعوبة في تحريك المفصل المصاب.
  • الدفء والحساسية تجاه اللمس في المفاصل.
  • فقدان الجزء من العضلات.
  • صدور صوت طقطقة في المفصل.

أمّا في المراحل المتقدمة من التهاب المفاصل فقد يحدث الآتي:[٤]

  • التهاب الغشاء المفصلي، وهو التهاب خفيف في الأنسجة المحيطة بالمفاصل.
  • حدوث الضرر وفقدان الغضروف.
  • نمو عظمي يتشكل حول حواف المفاصل.

أمّا التهاب المفاصل الروماتوزمي فقد يشترك في أعراضه مع عدة أمراض أخرى، خاصةً في مراحله الأولى، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٥]

  • الشعور بالإرهاق.
  • الشعور بآلام المفاصل.
  • الشعور بحرارة في المفاصل.
  • تصلب المفاصل.
  • قلة مجال الحركة للمفصل.
  • الإصابة بالعرج.
  • تشوه المفصل.
  • فقدان القدرة على تحريك المفصل.
  • فقر الدم، والحمى.


أسباب التهاب المفاصل

تتصل المفاصل مع بعضها البعض عن طريق الغضاريف، وهي أنسجة ضامة مرنة تحمي المفاصل، عن طريق امتصاص الضغط والصدمات التي تحدث بسبب الحركة، ويؤدي انخفاض حجم الغضاريف إلى حدوث التهابات المفاصل، ويمكن أن يحدث اهتراء المفاصل طبيعيًا، ويسبب ذلك التهاب المفاصل العظمي، وفي حال حدوث إصابة أو التهاب فيها فإن ذلك يؤدي إلى هدم أنسجة الغضاريف بسرعة أكبر، كما قد يحدث التهاب المفاصل بسبب اضطرابات في جهاز المناعة؛ إذ يهاجم أنسجة الجسم في هذه الحالة، ويؤثر ذلك في الغشاء الزلالي، وهو نسيج يوجد داخل المفصل، ويعمل على إنتاج سائل يجدد الغضروف ويزيد من مرونة المفصل، وفي هذه الحالة يحدث شكل شائع آخر لالتهاب المفاصل يُعرف بالتهاب المفاصل الروماتويدي.[٦]

كما توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، ومنها ما يأتي:[١]

  • التاريخ العائلي المرضي: إذ إن بعض أنواع التهاب المفاصل تنتشر بين أفراد الأسرة الواحدة، لذلك فإن وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصاب بالتهاب المفاصل يزيد من خطر إصابة الشخص به، كما يمكن أن تجعل الجينات الوراثية الشخص أكثر عرضةً للعوامل البيئية التي تسبب التهاب المفاصل.
  • العمر: يزداد خطر الإصابة ببعض أنواع التهاب المفاصل مع التقدم بالسن، مثل: الفصال العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والنقرس.
  • الجنس: إذ إن التهاب المفاصل الروماتويدي يحدث عند النساء أكثر من الرجال، بينما يحدث النقرس عند الرجال أكثر.
  • التعرض لإصابة سابقة في المفصل: إن الاشخاص الذين أُصيبوا في السابق في المفاصل هم أكثر عرضةً للإصابة بالتهابها.
  • السمنة: إن السمنة والوزن الزائد يزيدان الضغط على المفاصل، خاصةً مفاصل الركبتين والوركين والعمود الفقري، مما يزيد من خطر التهابها.


تشخيص التهاب المفاصل

عند تشخيص التهاب المفاصل سيتفحص الطبيب المفاصل يدويًا للتأكد من وجود تورم أو احمرار وحرارة، ثم يفحص مدى قدرة المريض على تحريك المفصل، وبعد ذلك يحدد الفحوصات المناسبة للتأكد من نوع الالتهاب، وتقسم هذه الفحوصات إلى فحوصات مخبرية وصور أشعة، على النحو الآتي:[٢]

  • فحوصات مخبرية: يمكن فحص العديد من السوائل الموجودة في الجسم مخبريًا، ويهدف ذلك إلى تحديد نوع التهاب المفاصل، إذ يمكن فحص الدم والبول والسائل الموجود داخل المفصل، وحتى يحصل الطبيب على هذه العينة فإنه يُخدرُ المنطقة ويطهرها قبل سحب العينة بإبرة.
  • صور الأشعة: تهدف هذه الفحوصات إلى الكشف عن المشاكل والأعراض التي يتسبب بها الالتهاب، ومن الأمثلة عليها صور الأشعة السينية، والصور الطبقية، وصور الرنين المغنطيسي، والألتراساوند.


المراجع

  1. ^ أ ب "Arthritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Arthritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. Jennifer Robinson, MD (21-11-2018), "Arthritis Drug Overview"، webmd, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Yvette Brazier (10-7-2019), "Everything you need to know about osteoarthritis"، medicalnewstoday, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (18-10-2019), "16 Early Signs and Symptoms of Rheumatoid Arthritis (RA)"، medicinenet, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  6. "Arthritis", www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.