اعراض النقرس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
اعراض النقرس

النقرس

يُعدّ الفراعنة أول من كشف عن مرض النقرس (Gout) 2640 قبل الميلاد، وذكره سقراط عام 500 قبل الميلاد، وسماه مرض عدم المشي، وارتبط المرض عبر التاريخ بأطعمة الأغنياء والإفراط في شرب الكحول؛ إذ يُشير إلى أسلوب حياة ثري، لم يقدر عليه، إلّا الأغنياء في الماضي، لذلك فإنّ أحد تسمياته هي مرض الملوك.[١]

النقرس هو نوع مؤلم وشائع من التهاب المفاصل، ويسبب هذا المرض نوبات من الألم الحاد، والانتفاخ، والاحمرار في المفاصل، خاصةً المفصل الموجود في أصبع القدم الأكبر، ويحدث النقرس عندما يتراكم حمض اليوريك في الجسم، وينتج حمض اليوريك عن تحطم مواد تسمى البيورينات التي توجد في أنسجة الجسم وفي الأطعمة، مثل؛ الكبد، والفاصوليا المجففة، والبازلاء، وعادةً ما يذوب حمض اليوريك في الدم، ثم يمرعبر الكلى ويخرج من الجسم مع البول، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يتراكم حمض اليوريك، ويشكل بلورات تشبه الإبرة، وعندما تتشكل داخل المفاصل، فإنّها تُسبب ألمًا شديدًا، كما ويمكن أن تسبب البلورات أيضًا بالإصابة بحصى الكلى، وعادةً ما تتحسن أعراض نوبات النقرس في غضون عدة أيام، إلّا أنّ بعض النوبات، قد تستمر لفترات أطول وقد تحدث بتكرار أكثر خاصةً مع تطور المرض مع الوقت.[٢]


أعراض النقرس

يوجد العديد من العلامات والأعراض التي قد ترتبط بمرض النقرس، وعادة ما تظهر هذه الأعراض فجأةً وغالبًا ما يكون في فترة الليل، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • الشعور بألم المفصل الشديد، إذ يؤثر مرض النقرس عادة في المفصل الكبير في إصبع القدم الكبير، ويسبب ألم حاد وشديد وتبلغ ذروته خلال أول 4 إلى 12 ساعة بعد بدايته، كما يمكن أنّ يؤثر النقرس في مفاصل أخرى في الجسم مثل؛ مفاصل الكاحلين، والركبتين، والمرفقين، والمعصمين، والأصابع.
  • الشعور بعدم الارتياح والإنزعاج الدائم، إذ قد يستمر الشعور بعدم الإرتياح والإنزعاج لعدة أيام أو عدة أسابيع بعد أنّ يهدأ الألم الشديد، وفي الحقيقة تزداد مدة نوبات الألم مع الوقت.
  • التهاب واحمرار في المفصل، إذ يسبب مرض النقرس انتفاخ، وألم عند اللمس، واحمرار في المفاصل المتأثرة بالمرض.
  • محدودية الحركة، إذ قد لا يتمكن الشخص من تحريك مفاصله طبيعيًا مع تقدم مرض النقرس.


مراحل النقرس

توجد عدة مراحل لمرض النقرس، وتوصف هذه أحيانًا بأنّها أنواع مختلفة من مرض النقرس، وتتضمن هذه الأنواع:[٤]

  • ارتفاع حمض اليوريك عديم الأعراض، قد ترتفع نسب حمض اليوريك دون ظهور أيّ علامات على المصاب، وبالرغم من أنّ حمض اليوريك، يحدث أضرارًا صغيرة على المفاصل، إلّا أنّه عند الكشف عن هذه الحالة، تُعالج بإجراء تغيير سلوكية، وتغير الأطعمة اليومية، والتحكم بالعوامل التي قد تسهم في حدوث ذلك، دون الحاجة إلى أدوية.
  • النقرس الحاد، تحدث هذه الحالة عندما تسبب بلورات حمض اليويك التي ترسبت فجأة إلى حدوث التهاب حاد وألم شديد، يحدث ذلك على شكل نوبات مفاجئة تستمر لمدة 3 إلى 10 أيام قبل أن تخف الأعراض مرة أخرى، وعادةص ما يتحفَّز حدوث النوبات نتيجة الأحداث المجهدة، وشرب الكحول، وتعاطي المخدرات، والطقس البارد.
  • النقرس المتقطع، تحدث هذه الحالة بين النوبات الحادة للنقرس، وقد لا تحدث لأشهر أو سنوات، ولكن إن لم تُعالج فإنّها مع مرور الوقت يُمكن أن تستمر نوبات النقرس الحاد لمدة أطول وتحدث بتكرار أكبر، فخلال هذه المرحلة، تُرسب المزيد من بلوات حمض اليوريك في الأنسجة.
  • النقرس الترسبي المزمن، يُعدّ هذا النوع هو الأسوء، لأنّه النوع الأكثر إعاقة لحياة المصاب، والذي يُسبِّب ضرر دائم في المفاصل أو الكلى، ويمكن للمصاب أن يعاني من التهاب المفاصل المزمن وأن تتراكم البلورات في المناطق الأكثر برودة في الجسم مثل؛ مفاصل الأصابع، ولا يصل المصاب إلى هذه المرحلة، إلا بعد فترات طويلة من إهمال العلاج تصل إلى عشر سنوات.
  • النقرس المزيف، تشبه هذه الحالة النقرس العادي بالأعراض، ولكن الاختلاف يكمن في سبب الحدوث، فمسبب الألم والالتهاب في النقرس المزيف هو تراكم الكالسيوم وليس حمض اليوريك، وتكمن أهمية التفريق بينهما في اختلاف العلاج لكل منهما.


عوامل الخطر للنقرس

عوامل خطر النقرس ما يأتي:[٥]

  • العمر:الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 50 سنة والنساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضة للإصابة بالنقرس.
  • تاريخ العائلة: إذا كان هناك شخص في العائلة مصاب بالنقرس، فقد تكون أكثرعرضة لتطويره أيضًا.
  • الحمية: تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبيورين يزيد من خطر الإصابة بالنقرس كاللحوم الحمراء، وبعض الأسماك تحتوي على الكثير من البيورين.
  • شرب الكحول.
  • تناول بعض أنواع الأدوية: مثل مدرات البول والسيكلوسبورين.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، مثل:
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • أمراض الكلى.
    • أمراض الغدة الدرقية.
    • توقف التنفس أثناء النوم.
    • السكري.
    • اضطرابات الكلى.


تشخيص النقرس

يمكن تشخيص النقرس كما يأتي:[٤]

  • اختبار السائل الخاص بالمفصل: إذ يُستخرج السائل من المفصل المصاب بإبرة، ثم يُفحص لمعرفة ما إذا كانت توجد أي بلورات حمض اليوريك.
  • إجراء فحص الدّم: وذلك لقياس مستويات حمض اليوريك في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، لا يعانون دائمًا من النقرس، وبالمقابل يمكن لبعض الناس أن يصابوا بالنقرس دون زيادة مستويات حمض اليوريك في الدم خلال نوبة المرض.


علاج النقرس

ثمة العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج مرض النقرس، وتُقسم هذه الأدوية إلى أدوية تُستخدم لعلاج نوبات النقرس، وأدوية تمنع النوبات والمضاعفات، ويمكن بيان ذلك على النحو الآتي:[٦]

  • الأدوية التي تُستخدم لعلاج النوبات الحادة: تتضمن هذه الأدوية ما يأتي:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: تستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لتخفيف الألم، والتورم الناجم عن نوبة النقرس الحادة، كما أنها قادرة على تقصير عمر النوبة، وخصوصًا، إذا تناولها المصاب خلال 24 ساعة الأولى من بدء النوبة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية الإيبوبروفين، ونابروكسين الصوديوم، كما تتوافر منها بعض الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية مثل؛ الإندوميثاسين أو السيليكوكسيب، وقد تحمل هذه الأدوية بعض المخاطر المتعلقة بآلام المعدة، والنزيف، والقرحة.[٧]
    • كولشيسين، هو نوع من الأدوية المستخدمة لتسكين الألم في حالة النقرس؛ إذ يساعد في التخفيف من آلام النقرس بفعالية عالية، ويساعد هذا الدواء في تخفيف حدة الألم، والتورم حول المفاصل، وينطوي استخدامه على بعض التأثيرات الجانبية مثل؛ الإسهال، أو القيء، أو الغثيان، وبعد زوال نوبة النقرس قد يُوصي الطبيب بأخذ جرعات صغيرة من الدواء بهدف الوقاية من الإصابة بالنوبات مرة أخرى.
    • الكورتيكوستيرويدات، يمكن للشخص المصاب أن يتناول أدوية الكورتيكوستيرويدات، مثل؛ بريدنيزون، بالفم، كما ويمكن حقن بعض الكورتيكوستيرويدات مباشرةً في المفصل، وعمومًا تُستخدم اللكورتيكوستيرويدات عند الأشخاص المصابين بالنقرس فقط إذا فشلت الأدوية الأخرى في التخفيف من آلام نوبات النقرس، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية بما في ذلك؛ تغيرات في المزاج، وزيادة مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم.
  • الأدوية التي تمنع المضاعفات: أمّا الأدوية التي تمنع المضاعفات، فتستخدم في حال كان الشخص يعاني من العديد من النوبات خلال العام، أو إذا كان يعاني من نوبات بتكرار أقلّ إلا أنّها مؤلمة جدًا، وقد تُؤدي إلى حدوث مضاعفات مرتبطة بمرض النقرس، وتستخدم كذلك إذا كانت الأشعة السينية تدل على وجود أضرار بسبب النقرس أو إذا كان الشخص مصابًا بأمراض مزمنة في الكلى أو يعاني من حصى الكلى، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٦]
    • الأدوية التي تمنع إنتاج حمض اليوريك، وتُعرف هذه الأدوية بمثبطات أوكسيديز الزانثين مثل؛ ألوبيورينول، وفيبوكسوستات، وتحد هذه الأدوية من كمية حمض اليوريك الذي ينتجه الجسم، ممّا يُقلل من مستويات هذا الحمض في الدم، الذي يُقلل من خطر نوبات النقرس، وتتضمن الآثار الجانبية لدواء الوبيورينول؛ الطفح الجلدي وانخفاض عدد خلايا الدم، أمّا الآثار الجانبية للفيبوكسوستات فتتضمن؛ الطفح الجلدي، والغثيان، وانخفاض وظائف الكبد، وزيادة خطر الوفاة المرتبطة بمشكلات القلب.
    • الأدوية التي تزيد من إزالة حمض اليوريك، وتُعرف بمحفزات بيلة حمض اليوريك، ومن أمثلتها؛ البروبينسيد، والليسينوراد، وتحسن هذه الأدوية من قدرة الكلى على طرح حمض اليوريك، ممّا يُقلل من مستويات هذا الحمض في الجسم، الذي يُقلل من خطر النقرس، إلّا أن ذلك يسبب زيادة مستويات حمض اليوريك في البول، ومن الآثار الجانبية لهذه الأدوية؛ الطفح الجلدي، وألم المعدة، وحصى الكلى، وتجدر الإشارة إلى أنَّه يمكن استخدام الليسينوراد مع الأودية المثبطة لأوكسيديز الزانثين.


النظام الغذائي للنقرس

هنالك العديد من الإجراءات والتعليمات السهلة والبسيطة التي يُمكن اتباعها للوقاية من الإصابة بداء النقرس، ويُذكر منها ما يأتي:

  • استبدال الكربوهيدرات المكررة كتلك الموجود بالخبز الأبيض والبطاطا بالكربوهيدرات المعقدة المتواجدة في الحبوب الكاملة والخضروات.[٨]
  • تقليل تناول الأطعمة الغنية بالبروتين التي تنحلّ في الجسم إلى البورين ثمّ حامض اليوريك، كاللحوم الحمراء، والمأكولات البحريّة.[٥]
  • تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين ج.[٩]
  • شرب القهوة التي ثبت أنّها تعمل على خفض تركيز حامض اليوريك، لكن دون إفراطٍ.[١٠]
  • تناول الكرز أو عصيره الطبيعيّ.[١١]
  • تجنب شرب المشروبات الكحوليّة.[٣]
  • شرب الماء بكميةٍ لا تقلْ عن لترين يوميًّا.[٣]


المراجع

  1. "Gout and Hyperuricemia", arthritis-research.biomedcentral.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. "Gout", medlineplus,11-9-2019، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Gout", www.mayoclinic.org, Retrieved 27/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Everything you need to know about gout", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ricia Kinman, "What Is Gout?"، healthline, Retrieved 3-1-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Gout", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. Jennifer Robinson, MD (15-5-2018), "Which Medicines Treat Gout?"، webmd, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  8. Catherine Burt Driver, "Gout"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  9. Lindsey Konkel, "Gout Treatment and Prevention"، www.everydayhealth.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  10. Eleesha Lockett, "Does Coffee Help Gout or Cause It? What You Need to Know"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  11. Adrian White, "Natural Home Remedies for Gout"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.