أدوية النفاس

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٨ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
أدوية النفاس

النفاس

يتعرّض جسم الأم لتغييرات كبيرة جدًا أثناء مدة الحمل، إذ يستعدّ الجسم لاستقبال الجنين وتغذيته، وإبقائه بصحّة ممتازة، وبعض هذه التغييرات جسدية، والآخر هرموني ونفسي، والنفاس هو مرحلة ما بعد الولادة، تحاول فيه أنظمة الجسم أن تستعيد حالتها الطبيعية ما قبل الحمل، وتزداد المدة عند إجراء عملية الولادة القيصرية[١] .


الأدوية في مرحلة النفاس

معظم المنتجات التي تدخل الجسم تُفرَز في حليب الثدي، لذا تجب دائمًا استشارة الطبيب الخاص قبل تناول أيّ دواء أو منتجٌ عشبي، ويجب التفكير في فوائد تناول الدواء مقابل المخاطر التي قد يتعرّض لها الطفل، ومعظم الأدوية التي تُطبَّق على الجلد، أو عن طريق الاستنشاق؛ كأدوية الربو، أو تطبيقها على العينين أو الأنف آمنةٌ للنساء المرضعات.

تُعدّ أيضًا معظم اللقاحات آمنة، ومعظم الأدوية التي تُوصَف للأطفال الرضع، لكن قد تشكّل أدوية أخرى خطرًا أكبر، ويجب عدم استخدامها أثناء الرضاعة الطبيعية، وإذا بدت الأم في حاجة إلى دواء أثناء الحمل للسيطرة على مشكلة مَرَضيّة؛ مثل: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن تتناول هذا الدواء في مرحلة النفاس، وتتحدث المرأة إلى الطبيب عن أيّ آثارٍ في الرضاعة الطبيعية، أو الحاجة إلى تغيير الجرعة، وتتضمن الأدوية التي تسبب مشكلة في الرضاعة الطبيعية الأدوية المضادة للسرطان، ومثبّطات المناعة، والأدوية المشعّة، ومضادات الاختلاج.

كما تعتمد سلامة الأدوية على عمر الرضيع؛ فالأطفال الذين تزيد أعمارهم على ستة أشهر أقلّ عرضة للخطر بعكس المواليد الجدد والرضّع الخدج، ولأنّ بعض الأدوية قد تقلل من إدرار الحليب؛ فلا ينبغي أن تُستخدم أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، خاصةً عندما يبدو الطفل صغيرًا جدًا؛ مثل: مضادات الهيستامين، والمهدئات، وبعض مزيلات الاحتقان، وبعض أدوية فقدان الوزن، ومدرات البول، والجرعات العالية من فيتامين ب6، والنيكوتين،[٢] وتُستخدَم أدوية لتخفيف الآلام أثناء مدة النفاس، وتتضمن:[٣]

  • المسكّنات؛ هي أدوية تقلل الألم وتوقف تزايده، وقد تحتاجها الأم في المرحلة الأولى بعد الولادة؛ ومن أمثلتها: الباراسيتامول.
  • مضادات الالتهابات؛ التي تؤخذ لتخفيف التورم والانتفاخ والألم الذي يصاحِبهما؛ ومن أمثلتها: الإيبوبروفين، والديكلوفيناك.
  • المُسكّنات القوية، لا تُستخدَم إلّا في حالات الأم الحاد، ولا يُحصَل عليها دون وصفة طبية، وتشبه تأثيراتها تأثير بعض الهرمونات التي يفرزها الدماغ أو الجهاز العصبي أو الأمعاء، وتُخدّر الجهاز العصبي، وتمنع انتقال إشارات الألم عبر الجسم؛ ومن أمثلتها: الترامادول، والمورفين، ويجب توخي الحذر عند استخدام هذه الأدوية، إذ تُعدّ غالبيتها مسببة للإدمان.


علامات فترة النفاس

قد تعاني الأم في هذه الفترة بعض التغييرات؛ مثل[١] :

  • تورم الثدي، خاصّةً عند خروج الحليب.
  • الإمساك؛ بسبب عدم تحرك الأمعاء لعدة أيام بعد الولادة.
  • والبواسير.
  • الهبات الباردة والساخنة، إذ يحتاج الجسم إلى وقتٍ كافٍ حتى يعتاد على مستويات الهرمونات وتدفق الدم الطبيعي.[١]

بالإضافة إلى إفرازات مهبلية، وتغييرات في قاع الحوض، والتعرّق، خاصةً أثناء الليل،[٤] والتغييرات في المزاج، وفقدان الوزن، وفقدان الشهية، وتساقط الشعر، وظهور علامات تمدد على الجلد.[٥]


نصائح في فترة النفاس

يجب على المرأة في هذه المرحلة أن تعتني جيدًا بسلامة جسدها، خاصّة الأجزاء التي تأثرت في عملية الولادة، سواءً بدت الولادة طبيعية أو قيصرية، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالتغذية، وممارسة بعض الأنشطة الرياضية الخفيفة، ومن المهم أيضًا بقاء الأهل والأصدقاء إلى جانب الأم والعناية بها نفسيًا وعاطفيًا، وفي ما يأتي مجموعة من النصائح التي تتبعها المرأة في وقت النفاس:[٦]

  • تخفيف ألم المهبل وتورمه في المنزل من خلال وضع قطعة من ثلج أو عبوة باردة على المنطقة، والجلوس على وسائد مريحة، وتجنّب الجلوس على أيّ جسم صلب.
  • استخدام علبة ضغط مليئة بالماء الدافئ للحفاظ على نظافة المنطقة أثناء التبول، وعند التبرز يجب الضغط بلطف على المنطقة بمنشفة نظيفة، والتنظيف بالمسح من الأمام إلى الخلف لتخفيف الألم، والمساعدة في تجنب الإصابة بالالتهابات.
  • احتمال ملاحظة الأم حدوث بعض التقلصات لبضعة أيام بعد الولادة الطبيعية، وتبدو في شكل تشنّجات تشبه تشنجات الدورة الشهرية؛ لأنّ الرحم يتقلّص للعودة لحجمه الطبيعي، ويحتاج ذلك إلى 6 أسابيع بعد الولادة، وتبدو أكثر ملاحظةً عند الرضاعة؛ لأنّ الرضاعة الطبيعية تطلق مواد كيميائية في الجسم تؤدي إلى شدّ الرحم، ولتخفيف هذه التشنجات توضَع كمادات دافئة على البطن، ويُنصَح باستشارة الطبيب إذا بدا من الجيد تناول مُسكّن للألم.
  • الإكثار من شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، لتجنب حدوث إمساك ما بعد الولادة.
  • وجود فرصة لتعاني بعض النساء من الإسهال بسبب تمدد العضلات والأنسجة في المستقيم أو تمزّقها أثناء الولادة، بالتالي تسرّب الغاز والبراز، وتتراجع الآلام في غضون بضعة أشهر بعد الولادة؛ لذا يُنصح بمراقبة الطعام الذي تتناوله، وتجنب الأطعمة التي تسبب الإسهال؛ مثل: منتجات الألبان، أو الغلوتين، أو الأطعمة الدهنية، والمُحلّيات الصناعية، وقد تساعد تمارين كيجل التي تشدّ عضلات الحوض.
  • احتمال شعور بعض النساء بعد الولادة بالاكتئاب، خاصةً بعد إحضار الطفل إلى المنزل، إذ تمرّ بمشاعر متداخلة من القلق والتوتر والتعب، وهو أمر طبيعي ناتج من التغييرات الهرمونية، لكن إذا شعرت الأم بهذه الطريقة لأكثر من أسبوعين يجب التواصل مع الطبيب الخاص؛ لأنّ ذلك يُعدّ من أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، وهي حالة أكثر خطورة تحتاج إلى علاج.
  • تجنب ممارسة الجماع خلال هذه المدة إلى أن تستعيد الأم صحتها تمامًا، وتُقدّر بـ 6 أسابيع، ذلك بعد فحص الطبيب للمنطقة، والسماح بذلك.
  • الحصول على الراحة قدر المُستطاع، بالإضافة إلى النوم.[٧]
  • ارتداء حمّالة صدر جيدة، ويُنصَح بارتداء حمّالة صدر داعمة ومناسبة للإرضاع.[٧]
  • إرضاع الطفل من الثدي قدر الإمكان؛ ذلك لمنع الثدي من التورم بسبب امتلائه بالحليب، وإذا عانت الأم من مشكلة الاحتقان يُجرّب تطبيق كمادات دافئة قبل الرضاعة، بالإضافة إلى تدليك لطيف للثدي باتجاه الحلمة.[٧]
  • شرب الكثير من السوائل، والحدّ من تناول الكافيين لتجنب الجفاف.[٧]


التغذية أثناء النفاس

يمر جسم المرأة بالعديد من التغييرات أثناء الحمل والولادة؛ لذلك فإنّه يحتاج إلى وقت للتعافي والعودة إلى وضعة الطبيعي، وتحتاج إلى اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن حتى يبدو الجسم نشطًا وقادرًا على رعاية الطفل، ويوصي معظم خبراء الرضاعة بتناول الطعام عندما تصبح الأم جائعة، لكنّ العديد من الأمهات يُصبن بالتعب أو الانشغال لدرجة نسيان تناول الطعام؛ لذلك من المهم التخطيط لوجبات صحية بسيطة تتضمن اختيارات من المجموعات الموصى بها جميعها.

معظم الأمهات يرغبن في إنقاص أوزان أحمالهن، لكنّ اتباع نظام غذائي شديد ونقص سريع في الوزن يؤذيان الأم وطفلها، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر حتى تفقد الوزن الذي اكتسبته أثناء الحمل، لكن يتحقق هذا الهدف بالاستغناء عن الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون، والتركيز على نظام غذائي يضمّ الكثير من الخضروات والفواكه الطازجة، وعناصر متوازنة من البروتينات والكربوهيدرات، بالإضافة إلى التمارين الخفيفة للمساعدة في حرق السعرات الحرارية، ذلك بعد استشارة الطبيب. وتُقسّم المجموعات الغذائية اللازمة للأم في مدة النفاس 5 فئات؛ هي:[٨]

  • البقوليات؛ كالأطعمة المصنوعة من القمح، أو الأرز، أو الشوفان، أو الشعير، أو دقيق الذرة، أو الحبوب ومنتجاتها.
  • الخضروات؛ يُنصح باختيار مجموعة متنوعة من الخضروات، بما في ذلك الخضروات الداكنة، والحمراء، والبرتقالية، والخضروات النشوية.
  • الفاكهة؛ ينصح بتناول الفاكهة أو عصيرها الطبيعي 100٪، بالإضافة إلى تناول أشكال الفاكهة جميعها سواء الفاكهة الطازجة، أو المُعلّبة، أو المُجمّدة، أو المُجفّفة، وقد تبدو كاملة، أو مُقطّعة، أو مهروسة.
  • الألبان؛ تُعدّ منتجات الحليب والعديد من الأطعمة المصنوعة منه جزءًا من هذه المجموعة الغذائية، لذا يُنصَح بالتركيز على المنتجات الخالية من الدهون أو قليلة الدسم، والتي تتضمن نسبة عالية من الكالسيوم.
  • البروتين؛ يُنصَح باختيار اللحوم والدواجن قليلة الدسم أو الخالية من الدهن، بالإضافة إلى تناول المزيد من الأسماك، والمكسرات، والبذور، والبازلاء، والفاصولياء.
  • الزيوت؛ لا تُعدّ مجموعة غذائية، لكنّ بعضها الزيوت -مثل زيوت المكسرات- مفيدة، ويُنصَح بتجنبها؛ مثل: الدهون الحيوانية الصلبة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Recovering From Delivery", kidshealth, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  2. "Medication and drugs while breastfeeding", www.pregnancyinfo.ca, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  3. "Pain management—after childbirth", brochures.mater.org.au, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  4. Valencia Higuera, "Recovery and Care After Delivery"، healthline, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  5. "Labor and delivery, postpartum care", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  6. "Labor and Delivery Recovery After Vaginal Birth", www.webmd.com, Retrieved 25-7-2018. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Care of your breasts", www.pregnancyinfo.ca, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  8. "The New Mother: Taking Care of Yourself After Birth", stanfordchildrens, Retrieved 22-12-2019. Edited.