التخلص من دم النفاس بسرعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٥ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
التخلص من دم النفاس بسرعة

النفاس

يُستخدم مصطلح النفاس للتعبير عن الفترة الزمنية ما بعد الولادة التي تمتد من لحظة الولادة حتى عودة الجسم إلى حالته السابقة للحمل، التي تُقارب ستة إلى ثمانية أسابيع، وتتضمن العديد من التغيرات الفسيولوجية، كما تتعلم الأم كيفية التعامل مع جميع التغييرات وكيفية رعاية المولود الجديد، وتحتاج المرأة إلى رعاية جيدة لبناء القوة الجسدية والنفسية اللازمة لذلك، كما تعزز الراحة والتغذية الجيدة، والمساعدة خلال الأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة؛ إذ قد تنشغل الأم بالعناية بالمولود، وتجاهل حالتها الصحية التي قد تتعرض لحالات أو وعكات خطيرة تهدد الحياة.[١]


أحسن علاج للتخلص من دم النفاس بسرعة

يُعد التكيف مع الحياة اليومية بعد ولادة الطفل من أهم التحديات التي تواجه الأم، خاصةً إذا كانت الولادة الأولى لها، وبالرغم من أهمية رعاية الطفل، إلّا أنّ العناية بالأم خطوة مُهمة لتفادي وعلاج العديد من الحالات الصحية المعرضة لها، ومن الطرق المهمة التي تُسهم في تخطي مرحلة النفاس بصحة جيدة، وعلاج ما قد يظهر خلالها:[٢]

  • الحصول على الكثير من الراحة: يجب على الأم الحصول على أكبر قدر من الراحة والنوم، خاصةً خلال فترة نوم طفلها، لتستطيع القيام بمهامها المُتعبة والمرهقة، التي تتضمن تحديدًا رعاية المولود الجديد.
  • طلب المساعدة: الحصول على المساعدة من العائلة والأصدقاء خلال فترة ما بعد الولادة ضرورية؛ إذ يحتاج الجسم للشفاء، والمساعدة في أعباء المنزل وفي القيام بالأطفال الآخرين في حالة الإنجاب المتكرر، يُساعد الأم في الحصول على الراحة الجسدية والنفسية التي تتطلبها فترة التعافي.
  • تناول الغذاء السليم: يجب الحفاظ على نظام غذائي صحي لتعزيز الشفاء، وفي الأشهر التي تلي الولادة، تحتاج معظم الأمهات الجدد إلى ما بين 1800 إلى 2200 سعرة حرارية يوميًا، وفي حالة الرضاعة الطبيعية تحتاج إلى 500 سعرة إضافية، يجب أن تتضمن كل وجبة العناصر الغذائية الكاملة من الخضار، والفواكه، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة مثل؛ الأرز البني أو خبز الحبوب الكاملة أو دقيق الشوفان، كما يُفضل الحد من الأغذية والمشروبات المعبأة والمعلبة الغنية بالملح والدهون المشبعة والسكريات الإضافية، كما تحتاج السيدة في مرحلة النفاس لكميات وافرة من البروتين والكالسيوم، وخاصةً في حالة الرضاعة الطبيعية. [٣]
  • ممارسة التمارين الرياضية: تعدّ ممارسة التمارين الرياضية المُناسبة للحالة الصحية ضرورية بعد موافقة الطبيب، وقد تكون بسيطة جدًا؛ كالمشي، فالنشاط البدني والخروج من المنزل، يمدّ الجسم بالطاقة الإيجابية.
  • التأقلم مع التغيرات الجسدية: قد تُعاني المرأة في مرحلة النفاس من مجموعة من التغيرات الفسيولوجية؛ كامتلاء الصدر، وبعض الآلام المُرتبطة بتغير حجم الرحم وعودته إلى طبيعته قبل الحمل، وزيادة الوزن، ولا داعي للقلق الشديد أو التوتر، ويجب مُعالجة كل عرض على حدىً وإعطاء الجسم الوقت الكافي للتعافي، فمُعظم هذه الأعراض تزول تلقائيًا مع الوقت وبإرشادات الطبيب.


أمراض مرحلة النفاس

من أهم الحالات الصحية والنفسية المتوقع حدوثها بعد الولادة، خاصةً في مرحلة النفاس ما يلي:[٤]

  • التهاب الثدي: إذ ينتج عنه آلام شديدة في منطقة الثدي لعدة أيام عند تدفق الحليب، وقد يصاحبه ألم في الحلمة.
  • الإمساك: وهي حالة شائعة نتيجة حركة في الأمعاء بعد الولادة بأيام قليلة، وتؤدي بعض الحالات إلى جعل الإمساك أكثر إيلامًا خاصةً عند التبرز؛ كظهور البواسير، وألم البضع القريب من فتحة الشرج منيجة الولادة، والتهاب عضلات تلك المنطقة أثناء الولادة.
  • البواسير: وهي انتفاخ الأوعية الدموية في المستقيم أو الشرج، وتحدث في كثير من الأحيان بعد الولادة.
  • سلس البول أو البراز: يُؤدي تمدد العضلات أثناء الولادة إلى التبول اللاإرادي، عند السعال أو الضحك أو الإجهاد في بعض الأحيان، وقد يصعُب التحكم في حركات الأمعاء، خاصة في حالات المخاض الطويل قبل الولادة الطبيعية.
  • السائل النفاسي (الخلاصة): في بداية النفاس يكون النزيف الرحمي أثقل من الدورة الشهرية، وغالبًا ما يحتوي على بقايا الخلاصة أو تجلطات، وتتلاشى هذه الإفرازات تدريجياً، فتتحول إلى اللون الأبيض أو الأصفر ثم تتوقف خلال عدة أسابيع.
  • الكآبة النفاسية: وهي حالة من التهيج أو الحزن أو البكاء أو القلق، تبدأ في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، وتعد هذه الحالة شائعة جدًا وترتبط بالتغيرات الجسدية؛ كالتغيرات الهرمونية، والإرهاق من الولادة، والانتقال العاطفي، والتكيف مع الطفل الجديد، وعادةً ما تختفي هذه المشاعر تلقائيًا خلال أسبوعين.
  • اكتئاب ما بعد الولادة: وهي حالة أكثر خطورة من الكآبة النفاسية وتتطلب العلاج الطّبي، وتحدث بنسبة 10% -15% لدى الأمهات الجدد، وقد تسبب تقلبات مزاجية، قلق، شعور بالذنب، الحزن الدائم، وقد تصل مدتها إلى عام كامل بعد الولادة، وتُعد هذه الحالة شائعة لدى النساء اللواتي يُعانين من الاكتئاب، وضغوط الحياة المتعددة.


الأعراض الطارئة للنفاس

العديد من مُضاعفات بعد الولادة يُمكن علاجها بنجاح، إذا حُددت مُبكرًا، وبعض الأعراض تكون ذات خطورة وأهمية عالية؛ إذ يجب الحصول على المشورة الطبية فيها، من أهمها ما يأتي:[٥]

  • ألم شديد في الصدر.
  • انقطاع أو ضيق النفس.
  • حدوث النوبات.
  • تراود أفكار بالانتحار أو قتل الطفل.
  • النزيف الشديد، ويمكن تمييز ذلك؛ إذ تحتاج المرأة لتغيير الشريطة الطبية كل ساعة، كما أن ظهور جلطات دموية بحجم البيضة أو أكثر من الأعراض الخطيرة، إذ يحدث نزيف ما بعد الولادة المعروف بأنه فقدان أكثر من 500 مل من الدم، ويُعدّ فقدان الدم الذي يتجاوز 1000 مل مهمًا من الناحية الفسيولوجية، ويؤدي إلى عدم استقرار الدورة الدموية، وحوالي 3% من حالات الولادة المهبلية تؤدي إلى نزيف حاد بعد الولادة.[٦]
  • عدم شفاء شق الولادة.
  • احمرار وانتفاخ الساقين، أو ارتفاع حرارتها.
  • الإصابة بالحمى.
  • صداع مستمر، حتى بعد تناول الدواء، أو حدوث تغيرات في الرؤية مُصاحبة للصداع.


المراجع

  1. "The New Mother: Taking Care of Yourself After Birth", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  2. Valencia Higuera (20-12-2016), "Recovery and Care After Delivery"، www.healthline.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  3. Renee A. Alli (25-06-2019), "New Mom’s Guide to Nutrition After Childbirth"، www.webmd.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  4. Elana Pearl Ben-Joseph (06-2018), "Recovering From Delivery"، kidshealth.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  5. "Labor and delivery, postpartum care", www.mayoclinic.org,06-04-2019، Retrieved 08-12-2019. Edited.
  6. JANICE M. ANDERSON, "Prevention and Management of Postpartum Hemorrhage"، Aafp, Retrieved 2019-6-1. Edited.