أضرار تربية القطط على صحتك!

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
أضرار تربية القطط على صحتك!

القطط

ترتبط القطط مع البشر بعلاقة وثيقة منذ ملايين السنين، فهي من أكثر الحيوانات الأليفة التي يربيهها الإنسان، فالعديد من الأشخاص يربّون القطط في المنزل، وتُعرف القطط بين الناس بأنها تساعد على تهدئة الأعصاب وتجلب الهدوء، وربما لهذا السبب توجد في أماكن كثيرة، وعلى الرغم من العديد من الدراسات التي تتحدث عن فوائد تربية القطط، إلا أنه قد تنقل العديد من الأمراض إلى الإنسان، خاصّةً في حال عدم رعايتها بطريقة آمنة، وفي هذا المقال حديث عن أهم الأمراض التي قد تسببها القطط، وطرقة رعايتها التي تساعد في تجنب هذه الأمراض.[١][٢]


أضرار تربية القطط على الصحة

يمكن أن تنقل القطط العديد من الأمراض إلى البشر، منها ما يأتي:


داء المقوسات

يعرف داء المقوسات (Toxoplasmosis) بأنه مرض ينتج عن عدوى من طفيلي المقوسة الغوندية، وهو أحد الطفيليات الأكثر شيوعًا حول العالم، وعادةً ما تحدث العدوى نتيجة أكل اللحوم الملوثة بهذا الطفيل وغير المطهية جيدًا، أو التعرض له من خلال براز القطط التي تحمله، كما يمكن أن ينتقل من الأم إلى الطفل أثناء الحمل، وقد لا يعاني بعض الأشخاص الذين يصابون بداء المقوسات من أي أعراض، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، فقد تتضمن ما يأتي:[٣]

  • آلام الجسم.
  • تورم العقد اللمفاوية.
  • الصداع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالإرهاق.

تكمن خطورة داء المقوسات عند الأطفال المولودين لأمهات مصابات به والأشخاص الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف، فقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة لديهم، كفقدان البصر، والتهاب الدماغ، وغيرهما، وعادةً لا يحتاج الأشخاص الأصحاء والنساء غير الحوامل إلى الحصول على علاج خاصّ لهذا الداء، وإنّما فقط علاجات تحفطيُّة، والنهج الأفضل هو اتباع الإجراءات الوقائية.[٣]


مرض خدش القطط

يعرف مرض خدش القطط (Cat scratch disease) بأنّه مرض تسببه بكتيريا تُسمى بارتونيلا هنسيلا، وما يقارب نصف القطط في العالم قد يتسببّون بالعدوى بهذه البكتيريا خلال مراحل حياتها، إلا أنّها لا تسبب المرض للقطط، ومع ذلك يمكن أن يسبب خدش القطط المصابة أو عضّها ظهور الأعراض عند الأشخاص، منها ما يأتي:[٤]

  • تضخم الغدد الليمفاوية، خاصةً حول الرأس والرقبة والأطراف العلوية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع.
  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • ضعف الشهية.

أمّا عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهازهم المناعي فقد يسبب لهم مرض خدش القطط مشكلات أكثر خطورةً، وإنّ أفضل طريقة لتجنب هذا المرض تتمثّل بتجنب اللعب القاسي مع القطط الذي قد يؤدي إلى الخدوش، وفي حال التعرض للخدش يجب غسله جيدًا بالماء والصابون، وإذا عانى الشخص من أي من الأعراض المذكورة أعلاه بعد الخدش يجب الاتصال بالطبيب.[٤]


العطيفة

يعرف العطيفة (Campylobacteriosis) بأنّه مرض تسببه بكتيريا، وهو واحد من الأسباب البكتيرية الأكثر شيوعًا لأمراض الإسهال في الولايات المتحدة، وهذه البكتيريا هي قضيب متحرك مُنحنٍ سلبي الجرام يسكن الجهاز الهضمي للحيوانات، وقد عُثر عليه في براز القطط، إلا أنّ معظم حالات العدوى البشرية تحدث من الماء والأطعمة الملوثة، خاصّةً الدواجن غير المطبوخة.

في حال إصابة الشخص بهذه العدوى فقد يعاني من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا قبل حدوث الإسهال، وعادةً ما تكون هذه العدوى محدودةً ذاتيًا؛ أي من الأمراض التي يتعافى منها المُصاب من تلقاء نفسه دون علاج عادةً، إلا أنها في بعض الحالات قد تؤدي إلى حدوث التهاب القولون، وتجرثم الدم، والتهابات منتقلة إلى مكان آخر، ويمكن الوقاية منها عن طريق غسل اليدين بعد ملامسة القطة وقبل الأكل، وتجنب إطعام القطط اللحم النيء أو غير المطبوخ جيدًا.[٢]


داء البوردييلات

يحدث داء البوردييلات (Bordetellosis) بسبب بكتيريا عصوية سلبية الجرام تسبب مرضًا يشبه السعال الديكي عند البشر، خاصةً عند الأطفال، ويمكن العثور على هذه البكتيريا في المسالك التنفسية للحيوانات السليمة أو المريضة بما في ذلك القطط، ومعدل انتشارها أعلى بكثير في القطط التي تعيش في بيئات مكتظّة.

وعندما تنتقل العدوى إلى البشر -خاصّةً الذين يعانون من نقص المناعة مثل الذين يعانون من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية أو الذين خضعوا لزراعة أعضاء- قد يتراوح المرض لديهم من التهابات الجهاز التنفسي العلوي الطفيف إلى الالتهاب الرئوي الشديد.[٢]


الطاعون

ينتج مرض الطاعون (Plague) عن الإصابة بنوع من البكتيريا، وهي من العصيات سلبية الجرام، وعلى الرغم من أنّ براغيث القطط تُعدّ ناقلات ضعيفةً للمرض، إلا أنّه قد تصاب القطط البرية به، وعادةً ما يحدث ذلك في أشهر الصيف، فتنتقل العدوى إلى القطط عندما تبتلع القوارض المصابة أو عن طريق البراغيث، وتتشابه الأعراض عند القطط بالأعراض التي تظهر عند البشر، وقد أشار مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن خطر الإصابة بالطاعون البشري المرتبط بالقطط من المحتمل أن يزداد، فقد أُبلغ عن 17 حالة إصابة بالطاعون من القطط في عام 2006.[٢]


داء الكلب

يعرف داء الكلب (Rabies) بأنّه مرض عصبي مميت يسببه فيروس ينتشر بصورة أساسية من خلال عضات الحيوانات المصابة، لذلك يجب على أصحاب القطط تطعيمها ضدّه، وينتشر هذا الداء من خلال ملامسة اللعاب أو أنسجة الدماغ أو الجهاز العصبي من حيوان مصاب، وعادةً ما يكون ذلك من خلال الخدوش أو العضات، وغالبًا ما تتعرض القطط المصابة به لتغيرات مفاجئة في السلوك والشلل التدريجي.

يمكن أن تظهر أعراض داء الكلب عند الأشخاص بعد أيام أو شهور من التعرّض له، ويجدر التنويه إلى أنّه بمجرد ظهور الأعراض يكون الوقت تأخّر للعلاج تقريبًا، لذا من الضروري اتخاذ التدابير اللازمة عند التعرُّض للعض من الحيوانات بغسل مكان الجرح جيدًا، ثمّ مراجعة الطبيب على الفور.[٥]


الديدان المستديرة

الدودة المستديرة هي طفيلي يمكن أن يسبب عدوى تسمى داء السهميات (Toxocariasis)، وتوجد الديدان المستديرة بصورة شائعة في أمعاء القطط، وقد لا تبدو القطط المصابة بها مريضةً عادةً، لكن قد تعاني من إسهال خفيف وجفاف وظهور بطن منتفخ، ويوجد نمطان من الأمراض المصاحبة للإصابة بالديدان المستديرة عند البشر؛ الأول هو داء السمية العينية الذي عادةً ما يؤثر في عين واحدة، ويحدث عندما تنتقل يرقات الديدان المستديرة إلى العين، الأمر الذي قد يُسبِّب فقدان الرؤية، أو التهاب العين، أو تلف شبكية العين، أمّا النوع الثاني فهو داء السمية العضوية، يحدث عندما تنتقل اليرقات الدائرية إلى أعضاء الجسم الداخلية، مثل: الكبد، أو الرئتين، أو الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تسبب ارتفاع درجة الحرارة، أو التعب، أو السعال، أو آلام البطن.[٥]


داء الشعريات المبوغة

يعدّ داء الشعريات المبوغة (Sporotrichosis) عدوى تسببها فطريات موجودة في البيئة، وتنتشر هذه الفطريات عادةً من البيئة من خلال جرح أو كشط في الجلد، لكنّها يمكن أن ترتبط أيضًا بخدوش أو عضات من الحيوانات، خاصةً القطط، وتعتمد أعراض هذا المرض عند البشر على مكان نمو الفطريات، وذلك على النحو الآتي:[٥]

  • الشكل الجلدي: يبدأ بظهور نتوء صغير غير مؤلم بعد حوالي 1-12 أسبوعًا من التعرض للفطريات، وقد يكون هذا النتوء أحمر أو ورديًّا أو أرجوانيًّا، ثم ينمو بشكل أكبر ليبدو في النهاية كأنّه قرحة مفتوحة أو قرحة بطيئة الشفاء، كما يمكن أن تظهر نتوءات أخرى في المنطقة ذاتها.
  • الشكل المنتشر: فيه تؤثر العدوى في الأعضاء الداخلية والعظام.
  • الشكل الرئوي: تتضمن أعراضه السعال، وضيق التنفس، وألم الصدر، والحمى.


نصائح لتربية الققط بسلامة

قد يساعد اتباع بعض النصائح على تربية القطط بسلامة وتجنب الإصابة بالأمراض التي قد تسببها، ومن هذه النصائح ما يأتي:[٦]

  • غسل اليدين باستمرار خلال التعامل مع القطط: فقد يساعد غسل اليدين بالماء والصابون على الوقاية من الأمراض التي قد تنتقل عن طرق القطط، لذلك يجب الحرص على غسلهما باستمرار، خاصةً في الحالات الآتية:
    • بعد لمس القطط أو اللعب معها.
    • بعد إطعام القطط أو التعامل مع طعامها.
    • بعد التعامل مع معدات القطط، مثل: الأقفاص، والألعاب، وأطباق الطعام والمياه.
    • بعد تنظيف أماكن القطط.
    • بعد مغادرة المناطق التي تعيش فيها القطط حتى في حال عدم لمسها.
    • قبل الأكل والشرب.
    • قبل تحضير الطعام.
    • بعد إزالة الملابس أو الأحذية المتسخة.
  • الحفاظ على صحة القطط: إنّ توفير رعاية بيطرية منتظمة مدى الحياة أمر مهم للحفاظ على صحة القطط والأشخاص المحيطين، لذلك من المهم توفير نظام غذائي جيد، ومياه عذبة، وفراش نظيف، واللقاحات المناسبة للقطط، كما يجب التأكد من التخلص من الديدان والسيطرة على البراغيث والقراد.
  • النظافة الجيدة للقطط: إذ يمكن أن تساعد النظافة الجيدة في منع انتشار الجراثيم بين القطط والأشخاص، لذلك يجب إبعاد القطط ومستلزماتها عن المطبخ وتطهيرها خارج المنزل قدر الإمكان، وتجنب تنظيف هذه المستلزمات في حوض المطبخ أو مناطق تحضير الطعام أو حوض الحمام.
  • تعليم الأطفال كيفية التعامل مع القطط: إذ يجب الإشراف على الأطفال من عمر 5 سنوات وأقل خلال تعاملهم مع القطط؛ وذلك لضمان سلامة الطفل والقطط، كما يجب تعليم الأطفال أن يغسلوا أيديهم مباشرةً بعد اللعب مهعا، وتجنب تقبيلها أو وضع أي شيء داخل فمها.


المراجع

  1. Jasmin Collier (8-8-2018), "Cat lovers, this is how a feline friend can boost your health"، medicalnewstoday, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Ellie J. C. Goldstein1, Fredrick M. Abrahamian3 (9-2015), "Diseases Transmitted by Cats"، asmscience, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (3-10-2017), "Toxoplasmosis"، mayoclinic, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Cat Scratch Disease", medlineplus,12-3-2020، Retrieved 28-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cats", cdc,1-4-2019، Retrieved 28-6-2020. Edited.
  6. "About Pets & People", .cdc,15-4-2019، Retrieved 28-6-2020. Edited.