التهاب القولون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
التهاب القولون

التهاب القولون

يُعرَف التهاب القولون بأنَّه التهاب الأغشية المبطِّنة للقولون، وهو من الاضطرابات الصحية الشائعة، وتختلف شدّة الأعراض النّاتجة عن الإصابة بهذا المرض ما بين أعراضٍ خفيفة إلى أخرى أكثر شدةً، وتتراوح ما بين الشعور بآلامٍ في البطن والإسهال الذي قد يكون مصحوبًا بالدم إلى الإصابة بالجفاف وما يصاحبه من أعراض. تتعدد مُسبِّبات التهاب القولون وأنواعه؛ فمنه ما ينتج عن الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى داء الأمعاء الالتهابية الذي يتضمن مرضين، وهما: التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون، وأنواع أخرى مثل: التهاب القولون الإقفاري، والتهاب القولون التحسُّسي، والتهاب القولون المجهري. [١]

يُعرَف القولون بأنَّه أنبوب في الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، يستقبل الطعام بعد هضمه داخل المعدة والأمعاء، ويُشار إلى القولون أيضًا باسم الأمعاء الغليظة، ويبدأ بجزءٍ يسمّى الأعور، الذي يقع في الجزء السفلي الأيمن من البطن، ومن هناك تنتقل المواد المهضومة إلى القولون الصاعد وبعدها إلى القولون الأفقي ثم القولون الهابط. وينتهي القولون بجزء مُنحنٍ يُسمّى القولن السيني الذي يتصل بالمستقيم، وتتمثّل وظيفة القولون الأساسية باستعادة بعض المكونات التي يحتاجها الجسم من البراز، كالماء، والأملاح، وبعض المواد الغذائية.[٢]


أنواع التهاب القولون

لالتهاب القولون العديد من الأنواع، والمُصنَّفة اعتمادًا على المُسبِّب، وفي ما يأتي توضيح لكلّ نوع على حدة:[٣]

  • التهاب القولون المعدي: يحدث التهاب القولون المعدي نتيجة الإصابة بفيروسات، أو طفيليات، أو بكتيريا، ومن أشهر مُسبِّباته بكتيريا السالمونيلا، وبكتيريا الإشريكية القولونية، وبكتيريا المنثنية، وينتج في معظم الأحيان عن التلوث الغذائي، أو سوء النظافة، ويوجد نوعٌ آخر من التهاب القولون المعدي وهو نوع مرتبط بالاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، إذ إنّه عند الإفراط في استخدامها يحدث خلل في توازن البكتيريا المعوية النافعة.
  • داء الأمعاء الالتهابي: هو اضطراب معوي طويل الأمد يسبِّب التهابًا في القناة الهضمية، ولهذا النّوع من الالتهاب نوعان رئيسان، وهما: مرض كرون، وهو حالة مرضية تسبب التهاب أيّ جزء من الجهاز الهضمي لكنّها غالبًا ما تؤثّر في الجزء الأخير من الأمعاء الدّقيقة، والتهاب القولون التّقرحي الذي يؤدي إلى التهابٍ مزمن في البطانة الدّاخلية للقولون والمستقيم. وتزيد الإصابة بالتهاب القولون التقرحي من خطر الإصابة بسرطان القولون.
  • التهاب القولون الإقفاري: الذي يحدث عند انخفاض تدفّق الدّم إلى جزء من القولون، وهذا يمنع وصول الأكسجين إلى الخلايا في الجهاز الهضمي، وعادةً ما يحدث انسداد الشّرايين نتيجة التّقدم بالعمر، بالتّحديد بعد عمر 60 عامًا، ولدى الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول، أو لديهم اضطرابات في تخثّر الدّم، ويمكن أن يؤثّر التهاب القولون الإقفاري على أيّ جزءٍ من القولون، لكنّه غالبًا ما يصيب الجزء الأيسر من البطن.
  • التهاب القولون التحسسي: ينتشر التهاب القولون التحسسي بنسبةٍ كبيرة عند الرضع؛ إذ إنّه يصيب ما يتراوح بين 2-3% منهم، وهو ردّ فعلٍ تحسسي للبروتينات الموجودة في حليب الأبقار، مما يؤدي إلى تشكّل الغازات لدى الرّضيع وظهور المخاط والدم في البراز.
  • التهاب القولون المجهري: لا يمكن رؤية هذا الالتهاب إلا من خلال المجهر، وفيه تزداد الخلايا اللمفاوية -وهي نوع من أنواع خلايا الدّم البيضاء- في بطانة القولون، ولم يحدد الأطباء سببًا واضحًا لالتهاب القولون المجهري إلا أنّهم يشيرون إلى بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به، كأمراض المناعة الذّاتية، والأدوية، والعدوى، والعوامل الوراثية.
  • التهاب القولون النّاتج عن استخدام الأدوية: كمضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ويعدّ كبار السّن والذين يستخدمون هذه الأدوية لفتراتٍ طويلة أكثر عرضةً للإصابة بهذا النوع من التهاب القولون.


أعراض التهاب القولون

تختلف أعراض التهاب القولون بالاعتماد على نوعه، وفي المجمل فإنّها تتضمّن ما يأتي:[١]

  • آلام البطن والمغص.
  • الإسهال المصحوب أو غير المصحوب بالدم، وهو أحد السمات المميزة للإصابة بالتهاب القولون.
  • التأثير الشديد والمُعيق في حياة الشخص الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.
  • الشعور بالتعب المزمن والإرهاق الشديد.
  • الشعور بالحاجة الملحة إلى التبول.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • انخفاض إنتاج البول.
  • الدّوار والدّوخة، خصوصًا عند تغيير وضعية الجسم.
  • تورّم المفاصل.
  • التهاب العين.
  • تقيّحات الجلد.
  • تقرّحات في الفم.
  • الجفاف.

ينبغي مراجعة الطبيب في حال ظهور الدم مع الإسهال، أو في حال ظهور علامات الجفاف، أو استمرار الإسهال لمدة تزيد عن أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو في حال الإصابة بالحمى.[١]


علاج التهاب القولون

يُشخّص الأطباء التهاب القولون من خلال معرفة التاريخ المرضي للشّخص في بداية الأمر ومعاينة الأعراض الظّاهرة، بالإضافة إلى إجراء تحليل للدم والبول والبراز، وإجراء تنظير للقولون، ويعتمد علاج التهاب القولون على العامل المسبب، وفي المجمل فإنّ العلاجات تتضمّن الخيارات التّالية:[١]

  • في ما يتعلق بالتهاب القولون غير معروف الأسباب فإنّ العلاج يكمن في التخفيف من الأعراض، كالإكثار من السّوائل تعويضًا للجفاف أو إعطاء سوائل في الوريد.
  • غالبًا ما يتم استخدام الأدوية في علاج اضطرابات داء الأمعاء الالتهابي، بما فيها الأدوية المضادة للإسهال، والتي ينبغي استخدامها بحذر خاصّةً عند الشعور بألم في البطن أو الإصابة بالحمى.
  • الإجراءات الجراحية في حالاتٍ نادرة.


سرطان القولون

يُعد سرطان القولون أحد أنوع السّرطانات التي تبدأ في الأمعاء الغليظة أي القولون، ومن الممكن أن يصيب هذا السّرطان جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم، إلا أنّه يؤثّر بنسبةٍ كبيرة في كبار السّن، ويبدأ بتكتّلات غير سرطانية تتكوّن داخل القولون تسمّى السّلائل ومع مرور الوقت قد تصبح هذه السّلائل سرطانيةً. ولم يحدد الأطباء سببًا واضحًا لسرطان القولون، لكنّهم يشيرون إلى أنّه يبدأ عندما تحدث تغيّرات في الحمض النووي لخلايا القولون السّليمة التي تنقسم بطريقةٍ طبيعية، لكن عندما تحدث هذه التّغيرات فإنّ الخلايا تستمر بالانقسام وتتراكم لتشكّل ورمًا، ومع مرور الوقت تنمو الخلايا السّرطانية وتغزو الخلايا السّليمة، ويزداد خطر الإصابة بسرطان القولون عند توفر عدد من عوامل الخطر، ويمكن بيان بعض من هذه العوامل على النحو الآتي:[٤]

  • الإصابة بداء السّكري.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان القولون.
  • تدخين السّجائر.
  • الخضوع لعلاج إشعاعي.
  • التقدم بالعمر.
  • السّمنة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Benjamin Wedro, MD, FACEP, FAAEM (2019-12-7), "Colitis"، medicinenet, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. Matthew Hoffman, MD (2018-3-7), "Picture of the Colon"، webmd, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. Adrienne Santos-Longhurst (2018-9-24), "What’s Causing My Colitis and How Do I Treat It?"، healthline., Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. staff mayoclinic (2019-8-8), "Colon cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.