أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٢ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي أحد أمراض المناعة الذاتية؛ حيث يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ المفاصل في الجسم، مما يؤدي إلى انتفاخ الغشاء الزليلي الذي يُبطّن المفاصل وزيادة سمكه، وبالتالي تورم المفصل، والشعور بالألم، وإذا لم يُجرَ علاج المصاب فإن ذلك يؤدي إلى ظهور العديد من المضاعفات؛ مثل: حدوث تلف في الغضاريف، والعظام، والأنسجة المحيطة بالمفصل الملتهب، وغالبًا ما تحدث الإصابة بين عمرَي 30-60 سنة عند الإناث، أمّا عند الرجال فتحدث عند تقدم السن.[١]


أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

على الرغم من تشابه بعض أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي مع أعراض بعض أمراض التهاب العظام والمفاصل، غير أنَّ أكثر ما يميز هذا المرض أنَّ أعراضه تظهر على جانبي الجسم؛ أي إنَّ الالتهاب إذا ظهر في مفصل الركبة اليمنى، فيظهر أيضًا في مفصل الركبة اليسرى في الوقت نفسه[٢]، ومن أبرز الأعراض ما يأتي ذكرها:[٣]

  • الشعور بالألم في المفاصل، والسبب في الشعور بالألم في المفصل الالتهاب النشط، أو التلف الذي سببه الالتهاب في المفصل وما حوله من الغضاريف والعظام والأربطة.
  • انتفاخ المفاصل وتورمها، إذ يتراوح انتفاخ المفاصل بين الخفيف الذي لا يُلاحَظ أحيانًا والشديد الذي يؤدي إلى فقدان القدرة على تحريك المفصل.
  • احمرار المفاصل، فيحدث احمرار في الجلد المغطّي للمفصل عند حدوث التهاب فيه؛ لأنَّ الشعيرات الدموية تتوسّع بسبب الالتهاب، كما يترافق مع الشعور بالألم عند لمس المكان المصاب غالبًا.
  • ارتفاع درجة حرارة المنطقة المصابة بالالتهاب، ويدلّ احمرارها على نشاط الالتهاب، ويختفي هذا العارض عند تلقي العلاج المناسب غالبًا.
  • تصلب المفاصل، غالبًا ما يحدث في الصباح الباكر، ويستخدمه الأطباء في تحديد مدى نشاط الالتهاب وشدته.
  • حدوث تشوّه في المفاصل، يحدث هذا بسبب الإصابة بالالتهاب غير المعالج، حيث النوع المزمن منه يسبب تآكل الغضاريف والعظام والأربطة المحيطة بالمفصل.
  • فقدان القدرة على تحريك المفصل بشكل جزئي أو كلّي، فوجود التهاب يؤدي إلى حدوث تورم في المفصل، ويؤدي هذا إلى فقدان القدرة على تحريك المفصل بشكل طبيعي.
  • التهاب المفاصل المتعدد، الذي يظهر في مجموعة من المفاصل في الوقت نفسه، وغالبًا ما يؤثر في المفاصل الصغيرة في الأصابع والقدمين والرسغين.
  • العَرَج عند إصابة التهاب المفاصل الوركين، أو الركبتين، أو الكاحلين، أو القدمين، بحيث يسبب الالتهاب الألم الشديد في المفاصل، وفقدان الحركة الطبيعية للمفاصل في هذه الأماكن، مما يؤدي إلى حدوث العَرَج.
  • فقر الدم، فغالبًا ما يؤدي الالتهاب المزمن إلى انخفاض قدرة نخاع العظم على إنتاج كريات الدم الحمراء، مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
  • الحمى، لكنّ هذا ليس من الأعراض الشائعة، وتترافق الحمى مع اشتداد الإصابة بهذا الالتهاب غالبًا.
  • الحزن، والاكتئاب، وتغييرات في المزاج، هذا بسبب الألم المزمن الذي يسببه التهاب المفاصل الروماتويدي.


أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

ما يزال السبب وراء مهاجمة جهاز المناعة للمفاصل غير معروف تمامًا، لكن يعتقد العلماء أنَّ هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض، ومن أبرز عوامل وأسباب الإصابة بالتهاب المفاصل:[٤]

  • بعض العوامل الوراثية.
  • تجاوز عمر الستين.
  • السمنة.
  • الجنس؛ فالإناث الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويزيد خطر الإصابة إذا لم تنجب الأنثى.
  • التدخين.


تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي

يبدأ الطبيب بتشخيص الإصابة بأخذ التاريخ المرضي للمصاب، والأعراض التي يعاني منها، ومنذ متى ظهرت، والتاريخ العائلي للإصابة بالتهاب المفاصل، ولتأكيد التشخيص تجرى مجموعة من فحوصات التشخيص، ومن أبرزها:[٢]

  • الفحص السريري للمريض، إذ يجرى فحص للمفاصل لتشخيص وجود أيّ انتفاخ فيها أو احمرار أو ألم، إضافة إلى إجراء فحوصات ردود الفعل للمفصل والعضلات المحيطة فيه، وفحوصات معرفة كفاءة المفصل في الحركة.
  • فحص العامل الروماتويدي في الدم، هو فحص مخبري يُجرى على عينة دم، بحيث يكشف عن وجود أجسام مضادة تهاجم المفاصل في الدم.
  • تحليل الأجسام المضادة للببتيد السيترولين الحلقي، الذي يكشف عن وجود أجسام مضادة للمفاصل في الدم، وهو أكثر دقة من تحليل العامل الروماتويدي.
  • تحليل معدل ترسيب خلايا الدم الحمراء، هو فحص عام يدلّ ارتفاعه في الدم على وجود التهاب في الجسم دون تحديد نوع الالتهاب بدقة ومكانه، وترتفع نتيجة تحليل سرعة ترسيب خلايا الدم الحمراء عند مرضى التهاب المفاصل الرومتويدي غالبًا.
  • تحليل بروتين سي، يؤدي هذا المرض إلى زيادة إنتاج الكبد للبروتين سي التفاعلي.
  • اختبارات التصوير، يجرى فحص للمفصل بالأشعة السينية، أو الموجات فوق الصوتية، أو الرنين المغناطيسي، ومن خلاله يُشخّص وجود التهاب المفاصل.


علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

لا يوجد علاج نهائي يشفي من التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن يهدف العلاج إلى تقليل درجة الالتهاب في المفاصل، وتخفيف الألم، ومنع المضاعفات التي قد تحدث؛ مثل: تلف المفصل أو حدوث تشوهات فيه، ويشمل علاج التهاب المفاصل الروماتويدي ما يأتي:[٤]


العلاج بالأدوية

توجد بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض ومنع تطورها، ومن أبرز أدوية علاج التهاب المفاصل الرومتويدي الآتية:[٤]

  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرودية، التي لا تحتاج إلى استشارة الطبيب، لكن يؤدي استخدامها لوقت طويل إلى ظهور بعض الآثار الجانبية؛ مثل: القرحة المعدية، ومشكلات في الكلى والكبد، وارتفاع ضغط الدم، وظهور الكدمات في الجسم.
  • الستيرويدات القشرية، التي تساعد في تخفيف الألم والالتهاب، بالإضافة إلى إبطاء تلف المفاصل، ويحقن الطبيب المفصل المصاب بالستيرويدات القشرية لتقليل الأعراض بشكل مؤقت، ويجب التنويه إلى خطورة العلاج بالستيرودات القشرية لمدة طويلة؛ فهذا قد يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات الخطيرة؛ مثل: إعتام عدسة العين، ومرض السكري، وهشاشة العظام.
  • مثبطات عامل نخر الورم، هي أدوية تثبّط إنتاج عامل نخر الورم الذي يُنتجه الجسم استجابةً للالتهاب، بالتالي تقليل الشعور بالألم في المفاصل والتورم والانتفاخ والتصلب.


العلاج بالجراحة

يُلجَأ إلى الجراحة إذا لم يستفد المريض من الأدوية والعلاج الطبيعي، أو عند وجود تشوّه في المفصل بهدف إصلاحه، ومن أبرز أنواع الجراحات المستخدمة:[٤]

  • رأب المفصل، بحيث يُستبدل مفصل معدني أو بلاستيكي مصنَّع بشكل كلي بالمفصل التالف، أو محل الجزء التالف فقط.
  • عملية إصلاح الأوتار، يُلجَأ إلى هذه العملية إذا تضررت الأوتار المجاورة للمفصل الملتهب.
  • استئصال الغشاء الزليلي، تُزال أنسجة الغشاء الزليلي في المفصل الملتهب إذا بدت ملتهبة، وتسبب الشعور بالألم.
  • جراحة إيثاق المفصل، حيث دمج عظمتين معًا في مكان المفصل المصاب بالالتهاب بغرض تخفيف الألم الناتج من الالتهاب.


العلاجات المنزلية

توجد بعض العلاجات المنزلية التي تساعد في تخفيف أعراض الإصابة، ومن أبرزها:[٤]

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة التي لا تُجهد المفاصل؛ مثل: السباحة.
  • تطبيق قطعة قماش باردة ثم ساخنة على المفصل الملتهب.
  • الاسترخاء والتنفس بعمق.


المراجع

  1. "What is Rheumatoid Arthritis?", www.arthritis.org, Retrieved 27-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis", www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. "16 Early Signs and Symptoms of Rheumatoid Arthritis (RA)", www.medicinenet.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "What is rheumatoid arthritis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.