بروتين سي التفاعلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٨ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
بروتين سي التفاعلي

بروتين سي التفاعلي

يعد الكبد من أهم الأعضاء الحيوية في الجسم، والمسؤول عن العديد من العمليات الحيوية فيه، مثل؛ إنتاج البروتينات، وعند حدوث التهابٍ في الجسم يبدأ الكبد بإفراز بروتين خاص يسمى بروتين سي التفاعلي CRP في الدم بتراكيز مرتفعة؛ للمساعدة في التخلص من الالتهاب. ومن الممكن قياس نسبة بروتين سي التفاعلي في الدم، فيدل ارتفاعه على وجود التهابٍ في الجسم، ويتميز هذا التحليل بأنه غير خاص بالتهابٍ محدد؛ أي أنه يرتفع في الدم عند وجود أي التهاب في أي مكان في الجسم، وسنتناول في هذا بروتين سي التفاعلي، ونتائجه، وأسباب ارتفاعه.[١]


تحليل بروتين سي التفاعلي

يقوم الكبد طبيعيًا بإفراز كميات صغيرة من بروتين سي التفاعلي، وتبلغ النتيجة الطبيعية لتحليل بروتين سي التفاعلي في الدم أقل من 10 ملغم/ لتر، وارتفاعه عن هذا الحد في الدم يدل على وجود التهاب أو مرض في الجسم دون تحديد نوعه أو مكانه، أما إذا أُجري التحليل وكانت النتيجة مرتفعةً ثم أعيد بعد مدة وكانت النتيجة قد انخفضت، فإنّ ذلك يدل على أنَّ الالتهاب بدأ بالتلاشي.[٢]

يُجرى تحليل بروتين سي التفاعلي علي عينة دم وريدية تُسحب من الذراع غالبًا، ثم توضع في أنبوب اختبار مناسب وإرسالها إلى المختبر، ويجب إخبار الطبيب بأيّ أدوية يتناولها الشخص؛ لوجود بعض أنواع الأدوية التي قد تتداخل مع نتيجة الفحص، وغالبًا لا تحدث أي مضاعفات نتيجة عملية سحب الدم، ومن الممكن أن يحدث انتفاخ بسيط وتورم مكان سحب الدم في بعض الحالات، كما تستغرق النتيجة عدة ساعات حتى تكون جاهزةً.[٣]


أهمية تحليل بروتين سي التفاعلي

يعد تحليل بروتين سي التفاعلي من التحاليل المهمة، التي تندرج تحت تحاليل الالتهابات في الجسم، وغالبًا ما تُجرى مع مجموعة من الفحوصات الأخرى، مثل؛ تحليل سرعة ترسيب الدم ESR، وتكمن أهمية تحليل بروتين سي التفاعلي في الكشف عن العديد من الأمراض ومراقبتها، ومن أبرز الحالات التي يطلب الطبيب فيها إجراء هذا التحليل ما يأتي:[٤]

  • ظهور أعراض وجود التهاب في الجسم، مثل؛ الحمى، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والتقيؤ، والغثيان، وسرعة دقات القلب، والتنفس السريع.
  • تشخيص الالتهابات البكتيرية، مثل؛ بكتيريا الدم، أو تسمم الدم.
  • تشخيص العدوى الفطرية في الجسم.
  • تشخيص ومتابعة التهابات العظم.
  • متابعة مرضى أمراض المناعة الذاتية، مثل؛ مرض الذئبة، والتهاب المفاصل الرومتويدي.
  • تشخيص مرض التهاب الأمعاء.
  • متابعة مرضى الالتهابات المزمنة لمعرفة فعالية العلاج؛ فانخفاضه تدريجيًا في الدم يدلّ على فعالية العلاج.
  • يُجرى كأحد الفحوصات الطبية لتشخيص التهاب الدم عند حديثي الولادة.[١]
  • يُجرى هذا التحليل بعد الجراحة للكشف عن أي التهاب حدث في الجسم أثناء الجراحة.[١]
  • يُجرى تحليل بروتين سي التفاعلي مع مجموعة من الفحوصات بعد عملية زراعة الكلى، ويدلّ ارتفاعه في الدم على رفض الجسم للكلى.[١]


أعراض ارتفاع بروتين سي

تعتمد أعراض مستويات البروتين سي التفاعلي على الحالة المسببة، ولكنّ كثيرٌ من الأشخاص يُعانون من التهابات وإصابات، وقد تكون الأعراض مماثلة، وتتضمن ما يأتي:[٥]

  • ألم.
  • تصلب وألم ووجع في العضلات.
  • حمى خفيفة.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • الصداع.
  • الغثيان، وفقدان الشهية، وعسر الهضم.
  • صعوبات في النوم أو الأرق.
  • فقدان الوزن من غير المبرر.

إنّ الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية جدًا من بروتين سي التفاعلي، يُرجح إصابتهم بعدوى بكتيرية حادة، وتتضمن علامات العدوى الحادة ما يأتي:[٥]

  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • تسارع في ضربات القلب.
  • التعرق، والقشعريرة، ورجفة لا يمكن التحكم بها.
  • الاستفراغ أو الإسهال.
  • صعوبات في التنفس.
  • الطفح الجلدي.
  • جفاف في الشفاه والفم والجلد.
  • الشعور بالدوخة أو الدوار.
  • صداع شديد، وألم في الجسم، والشعور بتصلب.
  • فقدان الوعي.


أسباب ارتفاع بروتين سي التفاعلي

يرتفع تركيز بروتين سي التفاعلي في الدم بسبب وجود عدة أمراض، من أبرزها ما يأتي:[٦]

  • التعرض للحروق في الجسم.
  • الصدمة الجسدية.
  • الإصابة بالالتهابات البكتيرية في الجسم، مثل؛ مرض السل.
  • الإصابة بالنوبات القلبية، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • المعاناة من الالتهابات المزمنة، مثل؛ التهاب المفاصل الرومتويدي.
  • الإصابة ببعض أنواع السرطان.
  • الإصابة بالتهاب الحوض.[٧]
  • الحمل، خاصّةً في النصف الثاني منه.[٧]
  • تناول بعض أنواع الأدوية، مثل؛ موانع الحمل الهرمونية، بالإضافة إلى أدوية العلاج الهرمونية للمرأة عمومًا.[٧]
  • أمراض النسيج الضام.[٧]


المستوى الطبيعي من بروتين سي

تُصنف نتائح الفحص البروتين سي التفاعلي:[٥]

  • المستويات ما بين 3 مليغرام/ لتر و10 مليغرام/ لتر مرتفعة قليلًا، وعادة ما تنجم عن الأمراض المزمنة، مثل؛ السكري، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل بسبب نمط الحياة مثل؛ التدخين والخمول.
  • المستويات ما بين 10 مليغرام/ لتر و100 مليغرام/ لتر مرتفعة باعتدال، وعادة ما تكون بسبب التهاب معدٍ أو غير معدٍ.
  • المستويات فوق 100 مليغرام/ لتر مرتفعة بشدة وغالبًا ما تكون علامة على وجود عدوى بكتيرية شديدة.

بالنسبة لنتائج اختبار البروتين المتفاعل عالي الحساسية، الذي قد يشير إلى خطر الإصابة بأمراض القلب الأوعية الدموية وفقًا للتصنيفات التالية:[٥]

  • أقل من 1 مليغرام/ لتر: خطر منخفض للإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية.
  • بين 1 مليغرام/ لتر و3 مجم / لتر: خطر معتدل للإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية.
  • أكثر من 3 مليغرام/ لتر: خطر شديد للإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية.


الفحوصات التشخيصية للالتهابات

لا يُعتمد فحص البروتين التفاعلي سي لتشخيص الالتهابات والأمراض في الدم، بل تُجرى مجموعة من الفحوصات المخبرية الأخرى، لتحديد نوع الالتهاب ودرجته في الجسم بدقة كبيرة، ومن أبرز الفحوصات المخبرية التي تُجرى مع تحليل البروتين التفاعلي سي ما يأتي:[٨]

  • تحليل سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء، وهو فحص عام يكشف عن وجود الالتهاب في الجسم، وغالبًا ما يُجرى مع تحليل crp.
  • تحليل الأجسام المضادة للنواة ANA، إذ يكشف هذا التحليل بعض أمراض المناعة الذاتية.
  • تحليل عامل الرومتويد RF، ومن خلال هذا التحليل يُشخص التهاب المفاصل الرومتويدي.
  • تحليل وجود أضداد مضادة لببتيدات السيترولين الدوروية anti-CCP، إذ يساعد هذا التحليل على تشخيص التهاب المفاصل الرومتويدي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "C-Reactive Protein (CRP)", labtestsonline.org, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. "C-reactive protein test", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. "What Is a C-Reactive Protein Test?", www.webmd.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. "C-Reactive Protein (CRP) Test", medlineplus.gov, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Stacy Sampson (6-11-2018), "What does it mean if you have a high C-reactive protein?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  6. "What is C-reactive protein (CRP)?", www.medicinenet.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "What Is a C-Reactive Protein (CRP) Test?", www.verywellhealth.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  8. "C-Reactive Protein (Blood)", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 28-11-2019. Edited.