أعراض تأخر الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض تأخر الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

يُعرِّف الطب الدّورة الشّهرية بأنها مرحلة من التغيّرات الهرمونية والفسيولوجية والنفسية التي تحدث في جسم المرأة منذ سن البلوغ وحتى سن اليأس. والهدف من الدورة الشهرية هو تحضير الرحم لاحتضان الجنين في كل دورة، فتنمو الكثير من الأغشية والأنسجة الدموية، ويزيد سمك بطانة الرحم لانتظار البويضة المخصبة، وفي حالة حدوث الحمل تتوقف الدورة الشهرية. وفي حال عدم حدوث الإخصاب والحمل تنسلخ هذه البطانة الدموية وتخرج عن طريق المهبل، وسُميّت الدّورة الشّهرية؛ لأنها سلسلة من الاحداث تتكرر شهريًا كل 28 يومًا وتختلف من امراة لأخرى، فهناك نساء دوراتهنّ منتظمة وأخريات يشكون من تأخير الدورة الشهرية[١].


أعراض تأخر الدورة الشهرية

تستمرّ الدّورة الشّهرية طبيعيًا ما يُقارِب 28 يومًا، إذ تجب الإشارة إلى أنّ هذا الرقم شامل لانسلاخ بطانة الرحم وحدوث عملية الإباضة، بالإضافة إلى تلاشي وتحلل البويضة في حالة عدم التخصيب، ويتراوح معدلها بين 24 يومًا و35 يومًا بحسب طبيعة جسم كلّ أنثى. أمّا النزف الذي يرافق الدورة الشهرية فمعدله الطبيعي 5 أيام - وهي مدة الألم والإفرازات المهبلية التي تشعر بها الأنثى شهريًا - لكن يتراوح من يومين إلى 7 أيام، وفي بدايات فترة الحيض - أول دورة شهرية حاصلة للأنثى بعد البلوغ - قد تعاني الأنثى لمدة تُقارب السنتين حتى تأتيها الدورة الكاملة بانتظام؛ بمعنى أنّ الدورات الأولى في بداية عمر البلوغ متقطّعة وغير منتظمة، وهذا شيء طبيعي، ومن أعراض تأخر الدورة الشهرية[٢]، وجود اختلاف في الوقت بين كل دورة شهرية وأخرى، مما يؤثّر في كمية الإفرازات الدموية من المهبل لدى الأنثى في وقت الدورة. فالعَرَض الرئيس الذي قد يرافق تأخّر الدورة الشهرية هو أنّ طول فترة الدورة أكثر من 35 يومًا. ومن الأعراض أيضًا حدوث تغيرات في كميات دفقات الدم وعددها، أو تكوّن الخثرات الدموية يبلغ قطرها أكثر من 2.5 سم. ومن الجدير بالذكر أنّه في معظم الحالات يُعدّ تأخر الدورة الشهرية وضعًا طبيعيًا لمعظم النساء، ولا يستدعي القلق، لكن يُنصَح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية [٣]:

  • آلام غير محتملة في منطقة البطن[٤].
  • حدوث نزيف قد يستمرّ أكثر من 7 أيام.
  • الغثيان والاستفراغ[٤].
  • نزيف غزير من الدماء[٤].
  • غياب 3 أو أكثر من 3 مرات لمدة الدورة الشهرية.
  • حدوث الدورة الشهرية كلّ 21 يومًا.
  • ارتفاع في درجة حرارة جسم الأنثى، أو ما يُعرَف باسم الهبّات الساخنة[٤].


 تأخر الدورة الشهرية

ينتشر القلق لدى النساء من تأخّر الدورة الشهرية، خاصّة في حالة النساء غير الحوامل، ويُشاع أنّ التأخر قد يحدث لاختلالات وأسباب هرمونيّة طبيعيّة، ولا يُخمّن أي مرض كامن مرتبط بتأخر الدورة، إلّا في حالة حدوث المضاعفات أو ازدياد معدّل تأخّرها وعدم انتظامها شهرًا بعد شهر، ويُشار إلى أنّ تأخر أو عدم انتظام الدورة الشهرية في حالات القلق والإجهاد وروتين الحياة اليوميّة هو أمر طبيعي، ولهذه الأمور صِلَة بإفراز الهرمونات أو جهاز الغدد الصمّاء في الجسم، مما قد يؤثّر في تأخّر الدورة الشهرية، بالإضافة إلى أنّ معظم النساء اللواتي لم يصلن إلى مرحلة انقطاع الطمث تكون الدورة الشهرية لديهن منتظمةً كل 28 يومًا، ومع ذلك، تتراوح الدورة الشهرية الطبيعية من 21 إلى 35 يومًا[٤].


أسباب تأخر الدورة الشهرية

ترتبط أسباب تأخر الدورة الشهرية في المقام الأول بحدوث اضطراب في الهرمونات، أو الإجهاد والتوتر اليومي من الدراسة أو العمل، وما إلى ذلك، فعلى سبيل المثال، يؤثر الإجهاد في تنظيم الهرمونات الأنثوية، إذ يسبّب تأخير الدورة الشهرية؛ ذلك نتيجة تأثير هذه الهرمونات في أجزاء من الدماغ المسؤولة عن تنظيم حدوث الدورة الشهرية؛ مثل: منطقة تحت المهاد. ومع مرور الوقت يؤدي الإجهاد أيضًا إلى الإصابة بالأمراض، أو الزيادة أو الخسارة المفاجئة للوزن، وهي إصابات تؤثر بأجمعها في الدّورة الشهرية. ومن الأسباب الأخرى لتأخّر الدورة الشهرية ما يلي[٤]:

  • الحمل، حيث تأخر الدورة الشهرية للمرأة المتزوجة مؤشر إلى الحمل، ذلك بعد التأكّد من تحليل الحمل المنزلي[٥].
  • إجهاد الجسم، حيث إرهاق الجسم يؤثر بشكل أو بآخر في وظائف الجسم المختلفة، ويُحدِث اضطرابات في أداء وظائف الغدد المختلفة، ويؤثر في الغدة الكظرية بالتحديد، وبالتالي إفراز الكورتيزول بكمية أكثر، مما يؤثر ي مستوى الهرمونات في الجسم، وبالتالي تأخر الدورة الشهرية[٦].
  • القلق والاضطراب النفسي، حيث الغدد الرئيسة في الدماغ؛ مثل: غدة تحت المهاد، تتأثر بالحالة النفسية؛ كالخوف الشديد، والاضطرابات النفسية، لذلك يؤثر في مستوى هرمونات الجسم بشكل كبير.
  • انخفاض وزن الجسم، حيث انخفاض الوزن الشديد لدى النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في الأكل؛ كفقدان الشهية العصبي، وينخفض في أجسامهم مقدار السعرات الحرارية، يؤدي إلى إفراز كميات قليلة من هرمون الإستروجين اللازم لبناء بطانة الرحم وإيقاف عملية الإباضة، وبالتالي تأخر الدورة الشهرية، بينما في حال عُولِجَت هذه الحالات بطرق سليمة تعود الدورة الشّهرية إلى وضعها الطبيعي.
  • السمنة الزائدة، يُعدّ وزن الجسم الزائد جهدًا زائدًا على الجسم، مما يحفّز إفراز كمية كبيرة من الإستروجين، وهو حالة غير طبيعية تؤدي إلى نمو بطانة الرحم بشكل كبير وغير منتظم، مما يؤثر في عملية الإباضة أيضًا.
  • متلازمة تكيس المبايض، تحدث باختلال التوازن الهرموني في الجسم؛ كهرمونَي البروجسترون والإستروجين، وتحفيز زيادة هرمون التستوستيرون، مما يؤدي الى حدوث اضطرابات في انتظام الدورة الشهرية والإباضة؛ بسبب تكوّن أكياس مملوءة بالسوائل في المبايض، وزيادة نمو الشعر في الجسم، ومشاكل في الإنجاب.
  • حبوب منع الحمل، إنّ تناول حبوب منع الحمل تحافظ على مستوى مرتفع من هرمون الإستروجين في الجسم، وبالتالي تؤثر في التغيرات الهرمونية الطبيعية، وتمنع المبايض من إطلاق البويضات، وبالتالي تأخّر الدورة الشهرية، ويجدر ذكر أنّ الدورة الشهرية لا تعود إلى وضعها الطّبيعي إلا بعد ستة أشهر من التوقف عن تناول هذه الحبوب.
  • اضطرابات الغدة الدرقية، حيث أهم أسباب اضطرابات الدورة الشهرية تُعزى إلى اضطرابات في الغدة الدرقية، حيث الغدة الدرقية لها دور مهم ورئيس في تنظيم عمليات الأيض والتمثيل الغذائي في الجسم، والحفاظ على مستوى هرمونات متوازن في الجسم، إذ يؤدي اختلال عمل الغدة الدرقية، بما في ذلك قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، الى حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية.


المراجع

  1. "Don’t Panic! 7 Reasons Your Period Might Be Late (Besides Pregnancy)", thefrisky.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  2. "What you need to know about irregular periods", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  3. "Why Is My Period So Random?", www.webmd.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Why Is My Period Late: 8 Possible Reasons", www.healthline.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  5. "How Late Can a Period Be Without Being Pregnant?", flo.health, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  6. "8 Reasons for Missed or Irregular Periods", draxe.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.