اسباب طول فترة الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٨ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
اسباب طول فترة الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

يُعرّف الحيض بأنه العملية التي يقوم فيها الجسم بتفريغ الدم الناتج من بطانة الرحم التي كانت مهيئةً لاستقبال الجنين في حالة حدوث حمل وتخصيب البويضة الناضجة التي تنتج من المبايض شهريًّا، وهو من أهم علامات بلوغ الأنثى واستعدادها للحمل، وتسمى الدورة الشهرية الدورة الهرمونية الشهرية؛ لما يحدث فيها من تغييرات هرمونية تسبب نزول الدم.

يُحسب أول يوم من الدورة من أول يوم يحدث فيه نزيف؛ أي نزول الدم من فتحة المهبل، ويكون اليوم الرابع عشر اليوم التقريبي للإباضة، وإن لم تُخصَّب هذه البويضة التي نتجت فستنخفض مستويات الهرمونات كثيرًا في اليوم الخامس والعشرين. وتموت البويضة فيتهيأ الرحم لانسلاخ بطانته والبدء بنزول الدورة الثانية في اليوم الثلاثين تقريبًا، وتستغرق مدة الدورة الطبيعية 3-5 أيام وحتى لليوم السابع فهي طبيعية.

تختلف الدورة بين الفتيات بطول مدتها وغزارتها وشدة آلامها، كما يوجد اختلاف في وقت البلوغ بينهن ومتى تحدث أول دورة شهرية، فعلى سبيل المثال يبلغ متوسط عمر الفتاة لحدوث دورتها الأولى في الولايات المتحدة 12 عامًا، وفي المجمل يتراوح وقت البلوغ بين 8-15 عامًا، وعادةً ما تنتهي الدورة الشهرية عند وصول المرأة إلى عمر يتراوح بين 45-55 عامًا.[١]


أسباب طول فترة الدورة الشهرية

طول فترة الدورة الشهرية هو من اضطراباتها، وتسمى الدورة الطويلة بغزارة الطمث، وذلك إذا تعدت 7 أيام مترافقةً مع غزارة في النزيف، وإذا كانت أقل من أسبوع مع نزيف حاد أيضًا تُعد طويلةً، وحوالي 5% من النساء يعانين من طول الطمث، فقد يكون ذلك دلالةً على وجود حالة مرضية أو مشكلة عضوية لدى الفتاة، مثل: معاناتها من اضطرابات هرمونية، أو تشوهات في الرحم، أو إصابتها بنوع من السرطانات.

قد تسبب الدورة الشهرية الطويلة عدم الراحة، مما يستدعي إجراء تغيير في الروتين اليومي، وأكثر ما يتأثر بغزارة الطمث النوم؛ فلا تستطيع المصابة بغزارة الطمث النوم بحالة طبيعية كالمعتاد عليه من قبل، بالإضافة إلى تعرضها لفقر الدم الذي يكون نتيجة نقص الحديد الناجم عن زيادة نزيف الدورة، وفي ما يلي توضيح للأسباب التي تطيل الدورة الشهرية وتجعلها غزيرةً:[٢]

  • اضطرابات هرمونية وتغييرات في الإباضة: عادةً ما تعاني الفتيات في بداية البلوغ من عدم انتظام الدورة الشهرية مع زيادة مدتها، وقد تواجه أيضًا اختلالات هرمونيةً لإصابتها بحالات صحية مختلفة، كاضطرابات الغدة الدرقية أو متلازمة تكيّس المبايض، فإن كانت الهرمونات بمستويات غير طبيعية أو عند عدم حدوث الإباضة فقد تصبح بطانة الرحم سميكةً جدًّا، مما يسبب طول وغزارة الدورة الشهرية.
  • الأدوية: قد تسبب بعض أنواع من الأدوية زيادة مدة الدورة، مثل:
    • أدوية منع الحملل الهرمونية، ووسائل منع الحمل، كاللولب والأجهزة الأخرى التي تركّب داخل الرحم.
    • الأسبرين، ومميعات الدم.
    • مضادات الالتهاب.
  • الحمل: على الرغم من أن النزيف كعلامة للحمل ليس أمرًا شائعًا، إلا أنه قد يكون في معظم الحالات دلالةً على وجود أمر غير طبيعي في الحمل، كالحمل خارج الرحم أو الإجهاض، وفي حالة استمرار النزيف يكون ذلك دليلًا على انزياح المشيمة.
  • الأورام الليفية الحميدة: تحدث الأورام الليفية عندما تبدأ الأنسجة العضلية بالنمو في جدار الرحم.
  • الغدي: هو نوع من تراكمات الأنسجة في الرحم، يحدث عندما تقوم تدمج بطانة الرحم نفسها في عضلاته، مما يسبب نزيفًا طويلًا وغزيرًا في الدورة.
  • اضطرابات الغدة الدرقية: غالبًا ما يكون السبب القصور في الغدة الدرقية.
  • الإصابة بحالات مرضية تؤدي إلى النزيف: فعندما يكون جسم الفتاة قابلًا لتكوين التجلطات كإصابتها بالهيموفيليا أو مرض فون ويلبراند يكون طول نزيف الدورة الشهرية العلامة الوحيدة لهذه الأمراض.
  • السمنة: ما يحدث عند الإصابة بالسمنة هو زيادة في الأنسجة الدهنية، مما يتسبب بزيادة في مستويات الإستروجين في الجسم، بالتالي حدوث اضطراب في الدورة الشهرية.
  • مرض التهاب الحوض: يحدث التهاب الحوض بسبب عدوى بكتيريا تصيب الجهاز التناسلي للمصابة، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات في الدورة الشهرية وظهور إفرازات غير طبيعية.
  • السرطان: قد يكون النزيف الغزير والطويل دلالةً على إصابة الفتاة بسرطان عنق الرحم أو سرطان الرحم.


الأدوية لعلاج غزارة الطمث

قد يختلف علاج غزارة الطمث باختلاف حالة كل مصابة، إذ يستند العلاج على عدد من العوامل، منها ما يأتي:[٣]

  • الصحة العامة للمصابة وتاريخها الطبي.
  • سبب وشدة الحالة.
  • مدى تحمل المصابة للأدوية ولعلاجات محددة.
  • وجود خطط إنجابية مستقبلية.
  • مدى تأثير النزيف على نمط الحياة.
  • احتمالة أن تصبح الدورات الشهرية أقل غزارةً في الوقت القريب.

ويتضمن العلاج الدوائي لغزارة الطمث ما يأتي:[٣]

  • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب: تعمل هذه الأدوية على تقليل كمية الدم الحيضي وتخفيف تقلصات الدورة الشهرية، ومن هذه التركيبات الدوائية الأيبوبروفين، والنابروكسين.
  • حمض الترانيكساميك: الأدوية التي تحتوي على هذا الحمض تعمل على تخفيف دم الحيض، وتؤخذ فقط عند التعرض لغزارة النزيف.
  • حبوب منع الحمل الفموية: إلى جانب المفعول التي تقوم به هذه الحبوب في تنظيم الدورة الشهرية تقلّل الدم الحيضي ونوبات النزيف المفرطة وطول مدة الدورة.
  • اللولب الهرموني داخل الرحم: يقوم جهاز اللولب الهرموني بإطلاق كميات محددة من هرمون البروجيسترون، مما يجعل بطانة الرحم رقيقةً ويقلل من تقلصات الرحم والنزيف.


إجراءات أخرى لعلاج غزارة الطمث

معظم النساء يفضّلن علاج غزارة الطمث باستخدام أدوية أو عن طريق أجهزة توضع داخل الرحم للتقليل من النزيف، لكن في الكثير من الحالات لا تعطي هذه الإجراءات النتائج المطلوبة لإيقاف النزيف، فيتم اللجوء إلى العلاج الجراحي للرحم، وتعتمد العملية الجراحية على السبب الكامن وراء حدوث النزيف، فإذا كان السبب وجود أورام حميدة يجب إجراء عملية لإزالة الأورام، ومن هذه العمليات الجراحية التي يمكن إجراؤها لوقف النزيف ما يأتي:[٤]

  • جراحة الأورام الليفية: يمكن علاج الأورام الليفية عن طريق إزالتها بوساطة عملية تسمى استئصال الورم العضلي، أو عن طريق قطع إمداد الدم إلى الورم بعملية تسمى انسداد الشريان الرحمي، بالإضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية.
  • عملية إزالة بطانة الرحم: تتم عملية إزالة بطانة الرحم عن طريق استخدام ما يأتي:
    • أشعة الميكرويف.
    • التبريد والتجميد.
    • البالون الساخن.
    • موجات تردد الراديو ثنائي القطب.


المراجع

  1. Charles Patrick Davis, "Menstruation (Menstrual Cycle, Period)"، medicinenet, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  2. Natalie Silver (2019-3-20), "What Causes Long Periods and When to Seek Help"، healthline, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2017-7-15), "Menorrhagia (heavy menstrual bleeding)"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  4. y Dr Colin Tidy (2016-5-12), "Menorrhagia Surgery"، patient, Retrieved 2019-11-25. Edited.