إفرازات الإباضة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥١ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات الإباضة

فترة الإباضة

تعدّ مرحلة الحمل والإنجاب من المراحل المهمة والأساسية في حياة كل امرأة، لكن حتى تتمكن المرأة من الحمل يجب عليها معرفة اليوم الذي تحدث فيه الإباضة؛ أي انطلاق البويضة من المبيض، وهو منتصف الدورة الشهرية تقريبًا؛ أي اليوم الرابع عشر من بداية الدورة، لكن يختلف يوم التبويض من امرأة إلى أخرى.

تخرج بويضة واحدة عادةً كل شهر وتبقى داخل قناة فالوب 12-24 ساعةً من موعد خروجها من المبيض بانتظار وصول الحيوان المنوي إليها حتى يحدث الحمل ثم تتحرك باتجاه الرحم. يستطيع الحيوان المنوي البقاء على قيد الحياة داخل الجهاز التناسلي الأنثوي لمدة ستة أيام تقريبًا، لذا تستمر الفترة التي يمكن أن يحدث فيها الحمل لمدة خمسة أيام قبل يوم التبويض تقريبًا، لكن أعلى فرص حدوث للحمل على الإطلاق هي من اليوم الحادي عشر من الدورة الشهرية إلى اليوم الخامس عشر.[١]


إفرازات الاباضة

تشعر المرأة خلال فترة التبويض ببعض الأعراض المميزة، أهمّها خروج إفرازات لزجةٍ شفافة مائلة أحيانًا إلى اللون الأبيض، وتكون مشابهةً لبياض البيض ومخاطية الملمس ويمكن مطها بين الأصابع، تكون هذه الإفرازات غزيرةً جدًّا وتجعل الرحم رطبًا ولينًا، وتساعد الحيوان المنوي على التحرك داخل الجهاز التناسلي وصولًا إلى البويضة داخل قناة فالوب ليتم تلقيحها، كما تحافظ على سلامة وصحة الحيوان المنوي خلال رحلته.[٢] وتصاحب هذه الإفرازات أعراضٌ أخرى، مثل:[٣][٤]

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسد الرئيسة بمقدار أعلى من درجة الحرارة الطبيعية في وقت الراحة بنصف درجة أو درجة مئوية كاملة، وتستطيع المرأة مراقبتها باستخدام الترمومتر.
  • الشعور ببعض الآلام في منطقة الثدي.
  • الانتفاخ.
  • نزول بضع قطرات من الدم.
  • ألم بسيط أو تشنّجات في البطن من جهة المبيض.
  • شعور المرأة بزيادة في الرغبة الجنسية والرغبة بالجماع.


تحديد موعد الإباضة

توجد بعض الطّرق التي تستطيع المرأة الاستعانة بها للتنبؤ بموعد الإباضة لزيادة فرص حدوث الحمل، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٥]

  • تسجيل موعد الدورة الشهرية شهريًا وتحديد يوم التبويض باستخدام حاسبة التبويض إذا كانت الدورة منتظمةً، لكن إن كانت غير منتظمة لا يمكن الاعتماد على هذه الحاسبة، ويجب الانتباه حينها لأعراض التبويض المختلفة.
  • الانتباه إلى التغيرات التي تصيب الجسم قرب موعد التبويض، مثل الألم أسفل البطن في أحد جانبي الجسم.
  • متابعة درجة حرارة الجسم وقياسها فور الاستيقاظ من النوم قبل القيام من السرير أو حتى الجلوس أو التحدث، وبعد النوم لمدة 3-5 ساعات على الأقلّ، إذ تتغير حرارة الجسم مع التغييرات الهرمونية خلال الشهر، فخلال النصف الأول من الدورة الشهرية يكون هرمون الإستروجين هو المتحكم، بينما في النصف الثاني من الدورة يكون هرمون البروجسترون هو المتحكم فيسبب ارتفاع حرارة الجسم ليهيئ الرحم لاستقبال البويضة، لذا ارتفاع حرارة الجسم يدلّ على حدوث التبويض.
  • متابعة التغييرات التي تصيب عنق الرحم عند التبويض، إذ يلين وينفتح قليلًا ليسمح بمرور الحيوان المنوي، وتستطيع المرأة اكتشاف هذه التغيّرات بفحص عنق الرحم يوميًا باستخدام إصبعها، لكن هذا أمر صعب على العديد من النساء، كما يمكن متابعة إفرازات عنق الرحم التي تتغير خلال فترة الإباضة كما ذُكر من قبل.
  • استخدام شرائط اختبار التبويض المتوفرة في الصيدليات كوسيلة سهلة لتحديد موعد التبويض، والتي تقيس مستوى الهرمون الملوتن الذي يصل إلى أعلى مستوياته قبل التبويض مباشرةً، وذلك بالتبول فوق الشريط فتظهر النتيجة إذا كانت على وشك التبويض أم لا، ويوجد اختبار آخر يستخدم عينةً من اللعاب ويقيس فيها مستوى هرمون الإستروجين، كما توجد اختبارات أخرى تقيس مستوى بعض الأملاح في عَرَق المرأة.


اضطرابات الإباضة

قد تصاب المرأة بأحد الاضطرابات التي تعيق التبويض، مما يسبب انخفاض الخصوبة ويصعب حدوث الحمل، منها:[٦]

  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات: هي اضطراب يسبب تضخّم المبيض مع تكون تكيسات صغيرة داخلة ممتلئة بسائل تسبب اضطراب إفراز الهرمونات والتبويض، وتصاحب هذه المتلازمة أعراض أخرى، مثل: زيادة الوزن، وزيادة نمو شعر الجسم، وظهور حب الشباب، ومقاومة الجسم للأنسولين.
  • خلل غدة ما تحت المهاد: هذه الغدة هي المسؤولة عن إفراز الهرمون المنبّه للجريب والهرمون الملوتن، لذا إصابتها بالخلل نسبب اضطراب إفراز هذه الهرمونات التي تحفز المبيض للتبويض، مما يسبب اضطراب الدورة الشهرية وانقطاعها المؤقت أحيانًا. كما تُصاب غدّة ما تحت المهاد بالخلل نتيجة التعرّض لضغطٍ جسدي أو نفسي كبير، أو بسبب انخفاض أو ارتفاع حاد في الوزن.
  • فشل المبيض المبكر: هو فشل المبيض في إفراز الهرمونات مبكرًا نتيجة انخفاض حاد في مستوى هرمون الإستروجين، وهو ما يحدث عند الإصابة بمرض مناعي ذاتي أو اضطرابات جينية أو التعرّض لسموم بيئية.
  • ارتفاع مستوى هرمون الحليب: قد يرتفع مستوى هذا الهرمون بسبب اضطراب الغدة النخامية أو عَرَضٍ جانبي من تناول بعض الأدوية، مما يؤثر على مستوى هرمون الإستروجين ويسبب اضطرابات التبويض.


كيفية حدوث الحمل

تصبح الأنثى قادرةً على الحمل والإنجاب منذ مرحلة البلوغ؛ أي عندما تبدأ دورتها الشهرية، حتى بلوغ سن اليأس؛ أي انقطاع الطمث. يبدأ الحمل بتخصيب البويضة بالحيوان المنوي من الزوج داخل قناة فالوب التي تربط المبيض بالرحم، لكن في البداية تحدث مرحلة التبويض كما ذكر من قبل، والتي تتأثر بالعديد من العوامل، مثل: الحالة النفسية، والتوتر، والإعياء، وتغيير الروتين اليومي، ثم يدخل الحيوان المنوي إلى المهبل والرحم بعد الجماع دون استخدام أيّ من وسائل منع الحمل، ويتحرك داخل الرحم حتى يصل إلى قناة فالوب حيث توجد البويضة، ويحدث الحمل إذا تمكّن الحيوان المنوي من اختراق جدار البويضة.

تبقى البويضة المخصّبة عدة أيام داخل قناة فالوب قبل تحرّكها باتجاه الرحم، وعند وصولها إليه تنغرس في بطانته التي أصبحت أكثر سماكةً من قبل، وتحتاج البويضة المخصّبة إلى 5-12 يومًا لتنغرس جيدًا في الرحم بعد عملية الإباضة.[٧]

يسبب انغراس البويضة خروج بضع قطراتٍ من الدم، لذا تتحول الإفرازات إلى إفرازات مائلة إلى اللون الوردي لمدة يومٍ أو يومين فقط، وقد يُصاحِبها ظهور أعراضٍ أخرى، مثل: التعرّض لألمٍ في الرأس، والدوار الخفيف، والغثيان، واضطرابات مزاجية، والألم أسفل الظهر.[٨]

بعد انغراس البويضة يفرز الرحم هرمون الحمل موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرِيّة ليمنع بطانة الرحم من الانسلاخ والخروج على شكل دم الحيض مثل ما كان سيحدث إن لم تخصّب البويضة، وهذا الهرمون هو الذي يتم قياسه في تحاليل الحمل المختلفة لتأكيد حدوث الحمل، ثم تبدأ الأعراض المختلفة بالظهور، مثل: ألم الثديين، والغثيان، وغيرها من الأعراض. إذا لم يتم تلقيح أو تخصيب البويضة فإنها تتعرض للتحلل ويمتصها الرحم، وتتمزق بطانته وتنزل من خلال على شكل دم الحيض، وهذا ما يسمى الدورة الشهرية، وقد تحدث الدورة رغم عدم وجود تبويض لأي سبب أو مرض.[٩][٧]


المراجع

  1. "Ovulation signs", www.pregnancybirthbaby.org.au,2018-6، Retrieved 2019-10-21. Edited.
  2. Zawn Villines (2018-10-29), "What to know about cervical mucus and fertile discharge"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  3. Ashley Marcin (2018-7-20), "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-21.
  4. Traci C. Johnson (2019-2-25), "Ovulation Calculator"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  5. Colleen de Bellefonds (2019-6-24), "7 Signs of Ovulation"، www.whattoexpect.com, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  6. Lori Smith (2017-7-7), "Everything you need to know about ovulation"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  7. ^ أ ب Healthwise Staff (2018-9-5), "How Pregnancy (Conception) Occurs"، myhealth.alberta.ca, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  8. "What is Implantation Bleeding?", americanpregnancy.org, Retrieved 2019-10-22.
  9. "Understanding Ovulation", americanpregnancy.org,2019-10-15، Retrieved 2019-10-22. Edited.