أعراض ضعف التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٨ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض ضعف التبويض

المبايض

المبايض هي الغدد التناسلية الأنثوية، وهي من أهم الأعضاء في الجهاز التناسلي الأنثوي، تتلخص مهمتها في إنتاج البويضات من خلال عملية تُسمى بالتبويض أو الإباضة، بالإضافة إلى إفراز الهرمونات الجنسية الأنثوية، وأهم هذه الهرمونات هرمون الإستروجين، الذي يُفرَز من حويصلة الجراف الموجودة في المبيض، وهذا الهرمون مسؤول عن ظهور الصفات الأنثوية الجنسية، كتطوّر الثدي، بالإضافة إلى هرمون البروجستيرون، الذي يُفرَز من الجسم الأصفر الموجود في المبيض، وهو المسؤول عن تثبيت الحمل والمحافظة عليه.

لدى المرأة مبيضان بطول أربعة سنتيمترات تقريبًا، يقعان على جانبي الرحم مقابل جدار الحوض وقناة فالوب في منطقة تُسمّى الحفرة المبيضية، ويتبادل المبيضان عملية إنتاج البويضات، إذ ينتج المبيض بويضةً واحدةً فقط في الشهر، ويرتاح في الشهر اللاحق ليتم إنتاجها من المبيض الآخر. يختلف حجم البويضات من امرأة إلى أخرى، وفي سن البلوغ تخرج بويضة واحدة من أحد المبيضين في الشهر، وتمر عبر قناة فالوب متجهةً نحو الرحم، وفي حال تمّ تلقيحها بحيوانٍ منوي يحصل الحمل، وتستقر البويضة الملّقحة في الرحم، ويزيد إنتاج هرمون البروجسترون لتحضير بطانة الرحم لاستقبالها والمحافظة عليها، أما في حال لم تُلقّح البويضة يتوّقف إنتاج هرمون البروجسترون بعد حوالي تسعة أيام من الإباضة، ثمّ تُسحب البويضة من الرحم عن طريق ما يُعرف بالدورة الشهرية [١]،[٢].

الدورة الشهرية من التغيرات الطبيعية التي تحدث في رحم المرأة ومبيضها، وتهدف هذه العملية إلى تمكين عملية التكاثر، إذ يتم إنتاج البويضات وانتقالها إلى الرحم بالإضافة إلى تجهيزه للحمل، وفي حال عدم حدوث الحمل فإن بطانة الرحم تتفتت وتنفصل عن جدار الرحم، ثمّ تنزل من خلال عنق الرحم إلى المهبل، ويحسب طول الدورة من أول يوم خروج الدم إلى الدّروة التي تليها، والمتوسط عادةً لطول الحيض هو 28 يومًا، يختلف بين النساء ويتفاوت بين 21-35 يومًا[٣].

البويضة هي خلية جنسية أنثوية تنتج من المبيض، يكون حجم البويضة أكبر من حجم الحيوان المنوي بكثير، وفي حال تم تلقيحها من قِبَل الحيوان المنوي فإن الحمل يستمرّ حتى 40 أسبوعًا؛ أي 9 أشهر، وتمر الأم خلال هذه الفترة بالعديد من التغيرات النفسية والجسدية، تبدأ بالتقيؤ والغثيان والألم في الثدي وتغير لون الحلمة والحلقة المحيطة بها إلى التوتر أو الهدوء والوحام، وقد تصاب الأم في هذه المرحلة بعدة أمراض، كسكري الحمل، وضغط الدم[٤].


أعراض ضعف التبويض

الإباضة أو التبويض هي إنتاج البويضات من المبيض، غالبًا ما تحدث كل 21-35 يومًا لدى النساء السّليمات، إلّا أنّه في بعض الحالات تطرأ بعض الاضطرابات على عملية الإباضة، وقد تتطلّب أكثر من 35 يومًا، تُسمّى هذه الحالة بضعف أو قلّة الإباضة، كما أنّ بعض اضطرابات الإباضة يمكن أن تؤدي إلى انعدام الإباضة بشكلٍ كليّ، وتُسبب اضطرابات الإباضة العديد من المشاكل التي تؤثّر على خصوبة المرأة، وقد تتسبب أحيانًا بالعقم؛ إذ إن 25% من حالات العقم لدى النساء تكون بسبب اضطرابات الإباضة.

كما تحدث اضطرابات الإباضة بسبب وجود مشاكل في أحد المبيضين أو كليهما، أو بسبب اضطرابات الهرمونات الجنسية الأنثوية، بالإضافة إلى اضطرابات الغدة الدرقية والغدة الكظرية، وتُرافق حالات ضعف الإباضة العديد من الأعراض والعلامات التي تدلّ على وجود اضطراباتٍ في عملية الإباضة، وتساعد في التشخيص للحالة، ومن ضمن هذه الأعراض ما يأتي[٥]،[٦]،[٧]:

  • تأخر الإنجاب، وعدم القدرة على الحمل.
  • عدم انتظام الدّروة الشّهرية، كأن تكون طويلةً جدًا وتستغرق 35 يومًا أو أكثر، أو قد تكون أقصر من المعدّل الطبيعي؛ أي أقل من 21 يومًا.
  • الشعور بالهبّات السّاخنة.
  • زيادة كميات مخاط عنق الرحم، والإفرازات المهبلية[٨].
  • انخفاض وارتفاع متلاحق في درجة حرارة الجسم.
  • التعرّق الشديد، وضيق التنفس، والشعور بالسخونة، خاصّةً أثناء الليل.
  • ضعف القدرة الجنسية وتدنّيها، وينتج ذلك بشكل أساسي بسبب خللٍ في الهرمونات وتدنّي في خصوبة المرأة.
  • تقلّب المزاج، مع احتمال إصابة المرأة بالاكتئاب واضطراب الحالة النفسية.
  • ألم وانتفاخ في منطقة البطن.
  • جفاف المهبل، وآلام أثناء التبول.
  • صعوبة التّركيز.


أسباب ضعف التبويض

هناك مجموعة واسعة من الأمراض والعوامل الأخرى التي تُساهم في إضعاف عملية الإباضة، بالتالي قد تتسبب بالعقم في العديد من الحالات، وبعض هذه الأسباب خَلقية أو أمراض ومشكلات صحية في أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، أو أعضاء أخرى في الجسم، والبعض الآخر ناتج عن نظام الحياة غير الصحي، بالإضافة إلى بعض العوامل التي يُمكن السيطرة عليها، بالتالي المساهمة في علاج الحالة، ومن ضمن هذه الأسباب ما يأتي[٩]،[٨]،[٦]:

  • اضطرابات الهرمونات الجنسية الأنثوية، التي تُعيق عملية الإباضة أو توقفها تمامًا، أو إنتاج بويضاتٍ غير ناضجة.
  • اضطرابات الغدد، كاضطرابات الغدة الدرقية، والغدة الكظرية، والغدة النخامية.
  • متلازمة تكيّس المبايض، وهي من أكثر أسباب ضعف التبويض انتشارًا بين النساء، وهي اضطرابٌ من اضطرابات الغدد الصمّاء، يتمثّل هذا المرض بتجمّع أكياسٍ مملوءة بالسوائل على أحد المبيضين أو كليهما، وعادةً ما تكون هذه الأكياس أورامًا حميدةً.
  • ارتفاع مستوى هرمون الذكورة لدى الأنثى، وانخفاض مستوى بعض الهرمونات الأنثوية.
  • النحافة المفرطة، قد يكون ذلك بسبب فقدان الشهية، أو ممارسة التمارين الرياضية بكثرة وعنف، أو زيادة الوزن والسمنة المفرطة؛ ذلك لأن المستويات الطبيعية لهرمون الإستروجين تعتمد على وزن الجسم الصحي.
  • الإجهاد العالي، والإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
  • قصور المبايض المبكّر، وهو حالةٌ مرضية تتمثّل بانقطاع دورة الطمث قبل سنّ الأربعين.
  • سنّ انقطاع الطمث أو كما يُسمّى بسنّ اليأس؛ أي عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 40-50 عامًا، ويحدث ضعف التبويض نتيجةً لحدوث تغييرات في الهرمونات.
  • بداية مرحلة البلوغ لدى الأنثى؛ وذلك نتيجةً لتغيرات الهرمونات في مرحلة بدء الدورة الشّهرية.
  • حالات التوتر الشّديد والقلق.
  • طبيعة النّظام الغذائي، قد يُؤثر النظام الغذائي غير الصّحي ونوعية الطعام على عملية الإباضة.
  • الفرط في إفراز هرمون الحليب أو ما يعرف بهرمون البرولاكتين، ومن المعلوم أن هرمون الحليب يؤثر على عملية التبويض ويتسبب بإضعافها، حيث إنّه يُفرَز قبل الولادة ويستمرّ مع الأم حتى الفطام، لذا تُنصَح الأم حين ترغب بالإنجاب بفطم ابنها الرضيع، أو معالجة الخلل في هرمون الحليب في حال كان هناك خلل في مستوى هذا الهرمون[١٠].
  • الإصابة بأمراض الرحم، كحالات تليّف الرحم، أو تضيّق عنق الرحم، أو إصابته بأورام حميدة أو خبيثة.
  • إصابة المرأة بما يعرف بمرض الدرق، وهو يمثل عجزًا وظيفيًا ينشأ عن خلل في الغدة الدرقية.
  • عيوبٌ خَلقية في المبيضين، أو الرحم، أو أحد الأعضاء التناسلية الأخرى.
  • حالات فقر الدّم الناجمة عن بعض الأمراض أو النحافة المفرطة وسوء التغذية.
  • حدوثه كآثار جانبية بعد تناول عقاقير وأدويةٍ معينة، مثل: مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية، والمكملات الغذائية الهرمونية، والعلاج الكيميائي والإشعاعي.
  • انسداد أو تلف إحدى قناتي فالوب أو كلتيهما، مما يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة أو منع مرور البويضة المخصّبة ووصولها إلى الرحم.

 

تشخيص ضعف التبويض وعلاجه

يتمّ تشخيص حالات ضعف الإباضة من خلال فحص الأعراض المرافقة للحالة، أو عند تأخر الحمل، بالإضافة إلى إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية والمخبرية، كاختبار الإباضة الذي يمكن أن تجريه المرأة في المنزل وحدها، فهو أداة كشف منزلية دون وصفة طبية تكتشف الارتفاع الحادّ للهرمون الملوتن، والذي يحدث قبل التبويض، بالإضافة إلى فحص الهرمونات الأنثوية وهرمون الحليب، وتصوير الرحم والمبايض بالعديد من طرق التّصوير الإشعاعي.

قد يلجأ الطبيب إلى فحص البويضات لتحديد كميتها وجودتها، أو إلى أخذ خزعة من الرحم، وغيرها من الفحوصات الأخرى، وبعد التشخيص الدقيق للحالة يتم تحديد العلاج المناسب، وتتوفر العديد من الطّرق العلاجية، فاختيار العلاج المناسب للحالة يعتمد على عمر المريضة وحالتها الصّحية، والمسبب الرئيس لضعف الإباضة، ومن هذه الطّرق العلاجية ما يأتي[٦]،[٨]:

  • الأدوية التي تعيد نسب الهرمونات إلى وضعها الطبيعي، أو أدوية تحفيز الخصوبة.
  • إذابة الأكياس المتكوّنة على المبايض في حال وجودها.
  • تخفيف الوزن، والذي بدوره يعمل على إخفاء الأكياس الدّهنية على المبايض.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتخفيف من تناول الطعام ذي الدهون المشبعة، وزيادة كميات الخضراوات والبروتين.
  • علاج الخلل في الغدد الصماء والغدة الدرقية.
  • العمليات الجراحية لمعالجة مشاكل الرحم وقناتي فالوب.
  • اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، مثل: التلقيح داخل الرحم، وتقنيات تفجير البويضات، وغيرها.


المراجع

  1. Alina Bradford (2017-4-27), "Ovaries: Facts, Function & Disease"، livescience, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  2. "Ovaries", www.yourhormones.info, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  3. "Menstrual cycle: What's normal, what's not", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  4. Suzanne R Trupin, "Pregnancy Week by Week"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  5. "Ovulation Disorders", hospitals.jefferson.edu, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Female infertility", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  7. "Premature ovarian failure", www.mayoclinic.org. Edited.
  8. ^ أ ب ت Jennifer Berry (2017-7-24), "Anovulation: All you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  9. Jessica Timmons (2018-12-7), "Anovulatory Cycle: When You Don’t Release an Oocyte"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  10. Neeru Gupta (2017-8-30), "Prolactin inhibits ovulation and thus decreases risk of incident endometriosis"، www.bmj.com, Retrieved 2019-10-8. Edited.