أعراض قرحة القولون وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
أعراض قرحة القولون وعلاجها

قرحة القولون

قرحة القولون أو ما يُعرف علميًا باسم التهاب القولون التقرحي هو التهاب يكون في الأمعاء الغليظة يحدث عندما تصبح بطانة الأمعاء الغليظة أو المستقيم أو كلاهما متهيجةً وملتهبةً، وبسبب هذا الالتهاب قد تتشكّل بعض التقرّحات الصغيرة على بطانة القولون، وعادةً ما يبدأ في المستقيم وينتشر إلى أعلى، وقد يصل إلى القولون كاملًا.

يسبّب التهاب القولون تفريغ الأمعاء سريعًا وبصورة متكرّرة، وعندما تموت الخلايا المبطنة للقولون تتشكل القُرح التي قد تسبّب النزيف وخروج إفرازات مخاطية مخلوطة بالقيح، وعلى الرّغم من أنّ قرحة القولون قد تصيب جميع الأعمار إلّا أنّ التشخيص غالبًا ما يكون عند المرضى التي تتراوح أعمارهم ما بين 15-35 عامًا.[١]


أعراض قرحة القولون

من أهمّ أعراض قرحة القولون الإسهال الدموي، وقد يلاحظ المريض خروج قيح مع البراز، إضافةً إلى بعض الأعراض الأخرى، مثل:[٢]

  • حدوث تقلّصات في البطن.
  • رغبة مفاجئة بالدّخول إلى الحمّام.
  • عدم الشّعور بالجوع.
  • فقدان الوزن.
  • الشّعور بالتعب.
  • الحمّى.
  • الجفاف.
  • الشّعور بآلام في المفاصل.
  • ظهور تقرّحات في الفم.
  • الشّعور بألم في العين عند النظر إلى ضوء ساطع.
  • الأنيميا وفقر الدم.
  • تقرّحات جلدية.
  • الشّعور بعدم تفريغ القولون تمامًا بعد الدخول إلى الحمام.
  • عدم القدرة على التحكّم بعملية التغوّط.

تؤثّر قرحة القولون على الأمعاء الغليظة والبطانة الداخلية فقط، لكن تتشابه أعراض قرحة القولون مع أعراض أمراض الجهاز الهضمي الأخرى، مثل مرض كرون الذي يسبب التهابًا أيضًا لكن في مناطق أخرى، ومتلازمة القولون العصبي، لكنّها لا تسبب الالتهابات أو القرحة؛ وذلك لأنّها مشكلة في العضلات في الأمعاء، وقد تختفي أعراض التهاب قرحة القولون فترةً وتعود مرّةً أخرى، وفي بعض الأحيان قد لا ينزعج منها المريض في حال استمرارها لأسابيع أو حتّى سنوات.


علاج قرحة القولون

يشمل علاج قرحة القولون عادةً العلاج الدوائي أو الجراحة، وتوجد عدّة خيارات للأدوية الفعالة في علاج قرحة القولون، لكن يعتمد النوع على شدة الحالة، وفي نفس الوقت قد تختلف كفاءة تلك الأدوية من شخص إلى آخر؛ إذ إنّ الدواء قد يعمل جيّدًا عند بعض الأشخاص وقد لا يعمل عند الآخرين، لذلك فإنّ تحديد الدواء الفعال في علاج الحالة قد يأخذ بعض الوقت من الطبيب، إضافةً إلى أنّ بعض الأدوية لها آثار جانبية خطيرة، لذا يجب تقييم فوائد أيّ علاج ومخاطره قبل الاعتماد عليه، ومن العلاجات المستخدمة ما يأتي:[٣]

  • الأدوية المضادة للالتهابات: تكون هذه الأدوية غالبًا الخطوة الأولى في علاج قرحة القولون، والتي تشمل ما يأتي:[٣]
    • 5-الأمينوسالسيلات، من الأمثلة عليها أدوية السلفاسازازين، والميزالامين، والسالازايد، وغيرها، ويعتمد اختيار العلاج وطريقة تناوله سواءً كانت عن طريق الفم أم حقنة شرجيّة أم تحميلة على المنطقة المصابة في القولون.
    • الكورتيكوستيرويدات، التي لا تُستخدم إلا في الحالات المتوسطة والشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، ومن الأمثلة عليها البريدنيزون والهيدروكورتيزون، لكن بسبب الآثار الجانبية لها فإنّها لا تُعطى لفترات طويلة.
  • مثبطات الجهاز المناعيّ: تقلل هذه الأدوية من الالتهابات، لكن ذلك لا يحدث إلّا عند تثبيط استجابة الجهاز المناعي الذي يستجيب لمسبّبات الالتهاب، وتشمل الأدوية المثبطة للمناعة ما يأتي:[٣]
    • الآزوثيوبرين وميركابتوبورين، وهي من أكثر مثبطات المناعة استخدامًا لعلاج أمراض التهاب الأمعاء، لكن تناولها يتطلّب مراجعة الطبيب المختص باستمرار وفحص الدم بانتظام؛ وذلك لرصد الآثار الجانبيّة، خاصّةً على الكبد والبنكرياس.
    • السيكلوسبورين، وهو دواء مخصص يتناوله الأشخاص الذين لم يستجيبوا جيّدًا للعلاجات الأخرى، لكن لا يُنصح باستخدامه لفترات طويلة؛ وذلك بسبب آثاره الجانبية الخطيرة.
    • إنفليكسيماب وأداليموماب ووغوليموماب، وتُسمّى أيضًا بالأدوية البيولوجية، إذ إنّها تثبّط عامل نخر الورم (TNF) عن طريق تحييد البروتين الذي ينتجه الجهاز المناعي، وهي أدوية مخصصة للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى أو لا يتحمّلونها.
    • فيدوليزوماب، وهو دواء جديد يعمل عن طريق منع الخلايا الالتهابية من الوصول إلى موقع الالتهاب.
  • أدوية أخرى: قد يحتاج المريض إلى أدوية إضافية للتخفيف من أعراض قرحة القولون، لكن يجب أن توصف من قِبَل الطبيب المختص، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:[٣]
    • المضادات الحيويّة، إذ إنّ بعض الأشخاص المصابين بقرحة القولون قد تتطوّر لديهم عدوى تستدعي تناول المضادات الحيوية للسيطرة عليها.
    • الأدوية المضادة للإسهال، ففي حالة الإسهال الحادّ قد يكون اللوبراميد فعّالًا، لكن يجب استخدمها بحذر شديد؛ وذلك لأنّها قد تزيد من خطر الإصابة بتضخّم القولون السام.
    • مسكّنات الألم، فقد يوصي الطبيب باستخدام الأسيتامينوفين، لكن ليس الإيبوبروفين أو نابروكسين الصوديوم أو ديكلوفيناك الصوديوم؛ وذلك لأنّه قد يؤدّي إلى تفاقم الأعراض ويزيد من خطورة المرض.
    • مكمّلات الحديد، خاصّةً إذا كان المريض يعاني من نزيف معوي مزمن قد يؤدّي إلى الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

كما قد تساعد الجراحة على حل مشكلة قرحة القولون، لكن هذا يعني إزالة القولون والمستقيم واستئصاله بأكمله.


المراجع

  1. Valencia Higuera (23/1/2019), "What is Ulcerative Colitis?"، www.healthline.com, Retrieved 12/7/2019. Edited.
  2. "What Is Ulcerative Colitis?", www.webmd.com, Retrieved 12/7/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Ulcerative colitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 12/7/2019. Edited.