أعراض قرحة رأس المعدة

أعراض قرحة رأس المعدة

قرحة رأس المعدة

لا بُدّ أنّ أغلب الناس سمعوا يومًا عن قرحة رأس المعدة، إذ يصيب هذا الاضطراب العديد من الأشخاص، فما قرحة رأس المعدة؟ وما الأعراض التي تسببها؟ وكيف يعالجها الأطباء؟ كل ذلك وغيره يجيب عنه من خلال هذا المقال.

تُعرَف قرحة المعدة بأنّها تكوّن تقرحات في بطانة المعدة عندما تؤثر عصارة المعدة في البطانة الداخلية في الجهاز الهضمي؛ لذلك تصيب رأس المعدة أو ما يُعرَف بالجزء السفلي من عضلة المريء والمعدة والاثنا عشر، وتشير الإحصائيات العالمية إلى أنّ هذه القرحة تصيب ما يقرب من عشرة في المائة من البالغين حول العالم مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وتصيب القرحة الهضمية نحو نصف مليون شخص كل عام في الولايات المتحدة وحدها، وتحدث هذه القرحة خارج المعدة، إذ تصيب الاثنا عشر والمريء[١].


أعراض قرحة رأس المعدة

يعاني معظم الأشخاص المصابون بقرحة رأس المعدة من حرق وألم في البطن يمتدّ من السرة إلى الصدر، ويختلف هذا الألم من حيث شدته بصورة كبيرة، ويوقظ الشخص في الليل من شدته، ولا يعاني المصاب من أيّ أعراض في المراحل المبكرة من المرض، وتتضمن العلامات الشائعة الأخرى لقرحة رأس المعدة ما يأتي:[٢]

  • اضطراب في الشهية.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • عسر الهضم.
  • خروح دم مع البراز، أو براز داكن اللون.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • ألم في الصدر.

كما قد يعاني المرء من بعض الأعراض الشديدة لكنّها تُعدّ أقل شيوعًا من السابق ذكرها، ومنها:[٣]

  • خروج دم أسود اللون مع البراز، أو ظهور البراز كحثل القهوة.
  • صعوبة في التنفس.
  • الإحساس بالدوار.
  • التقيؤ الدموي بلون أحمر أو أسود.
  • نقص غير مبرر في الوزن.


أسباب قرحة رأس المعدة

تنجم قرحة رأس المعدة من تآكل البطانة الداخلية للمعدة عن طريق الحمض، وتُغطّي الجهاز الهضمي طبقة مخاطية تحميه من الحمض، لكن تحدث الإصابة بالقرحة عندما تزداد كمية الأحماض، أو تنخفض كمية المخاط، وتتضمن الأسباب الشائعة لذلك ما يأتي:[٣]

  • البكتيريا، تستقرّ البكتيريا الملوية البوابية في الطبقة المخاطية التي تُبطّن، وتحمي الأنسجة المبطنة للمعدة، ولا تسبب هذه البكتيريا حدوث أيّ مشكلات في معظم الحالات، لكنّها تؤدي إلى حدوث التهاب في بطانة المعدة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تكوُّن القرحة، وعلى الرغم من عدم معرفة الطريقة المؤكدة لانتشار هذه البكتيريا، لكن يظنّ الخبراء أنّها تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق التواصل القريب، مثل التقبيل، كما تنتقل عن طريق الطعام أو الماء الملوّث بها.
  • الاستخدام المستمر لبعض مسكنات الألم، يلعب تناول بعض الأدوية دورًا مهمًا في تكوين القرحة، إذ يعتقد الخبراء أنّ تناول الأسبرين، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الأدوية المضادة لالتهابات غير الستيرويدية يؤدي إلى تهييج بطانة المعدة، وتُعدّ أدوية إيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم وكيتوبروفين من أبرز هذه الأدوية، وللتنويه فهي لا تتضمن دواء الباراسيتامول.
  • أدوية أخرى، يساهم تناول بعض الأدوية مع مضادات الالتهابات غير الستيروئيدية؛ مثل: الستيرويد، ومضادات التخثر، ووالأسبرين بجرعة منخفضة، ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، وهي مضادات للاكتئاب، وأليندرونات، وريسيدرونيت في زيادة خطر تكوّن قرحة رأس المعدة.

وبعض العوامل تزيد من خطر الإصابة بقرحة رأس المعدة مستقبلًا، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • التدخين.
  • شرب الكحول.
  • التوتر غير المعالج.
  • تناول الأطعمة الحارة.


تشخيص قرحة رأس المعدة

يساعد وصف المصاب للأعراض التي يعاني منها في اشتباه الطبيب بإصابته بقرحة رأس المعدة، وتتضمن الاختبارات التي يُنفّذها الطبيب لتأكيد تشخيصه ما يأتي:[١]

  • اختبار الدم للتحقق من وجود بكتيريا الملوية البوابية، لكن لا تعني النتيجة الإيجابية للفحص دائمًا بوجود عدوى فعّالة في المعدة.
  • اختبار التنفس، ذلك باستخدام الكربون المشعّ للكشف عن بكتيريا الملوية البوابية.
  • اختبار المستضدات في البراز؛ للكشف عن البكتيريا في البراز.
  • تصوير الجهاز الهضمي بالأشعة السينية للكشف عن وجود القرحة.

كما يستخدم الطبيب التنظير الداخلي الذي يتضمن إدخال أنبوب طويل ورفيع يحتوي على كاميرا في نهايته عبر حلق المريض وصولًا إلى المعدة، وتُعدّ هذه الطريقة الأفضل لتشخيص قرحة رأس المعدة، وإذا وجد الطبيب قرحة في المعدة سيأخذ عينة صغيرة من الأنسجة أو خزعة لفحصها في المختبر؛ بحثًا عن البكتريا الملوية البوابية، أو أيّ أدلة على وجود خلايا سرطانية، ويُنفّذ هذا التنظير مرة أخرى بعد عدة أشهر من العلاج للتأكد من تعافي المعدة.[١]


العلاجات المنزلية لقرحة رأس المعدة

تساعد بعض العلاجات المنزلية والطبيعية في التخلص من قرحة رأس المعدة، وتتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٤]

  • الفلافونويد، تشير نتيجة بحث إلى أنّ مركبات الفلافونويد تملك بعض الخصائص الفعّالة في علاج المصاب بقرحة رأس المعدة[٥]، وتُعدّ الفلافونويد مركبات طبيعية توجد في العديد من الفواكه والخضروات؛ مثل: فول الصويا، والبقوليات، والعنب الأحمر، والكرنب، والبروكلي، والتفاح، والشاي الأخضر، وتسهم هذه المركبات في مقاومة بكتيريا الملوية البوابية.
  • البروبيوتيك، تُعدّ بكتيريا وخميرة حية تساعد الجهاز الهضمي في أداء وظائفه، وتوجد في اللبن والزبادي والكيمتشي والكفير، وتشير دراسة إلى أنّ البروبيوتيك تحمل بعض الفوائد في القضاء على بكتيريا الملوية البوابية، وتسريع عملية الشفاء من القرحة[٦].
  • العسل، يحتوي العسل على ما يقارب 200 عنصر؛ كمادة البوليفينول ومضادات الأكسدة الأخرى اعتمادًا على النبات المشتق منه، ويُعدّ العسل مضادًا قويًا للجراثيم، ويقاوم بكتيريا الملوية البوابية، ويجرّب الشخص العسل بعد التأكد من عدم معاناته من ارتفاع مستوى السكر في الدم.
  • الثوم، الذي يساعد في تثبيط البكتيريا المسببة للقرحة، وإذا لم يُفضِّل الشخص تناول الثوم بذاته فإنّه يستطيع تجربة مستخلص الثوم في شكل مكمل، ويملك الثوم خصائص مميعة للدم؛ لذا لا بُدّ من استشارة الطبيب إذا كان الشخص يستخدم دواء الوارفارين، أو أي أدوية أخرى مميعة للدم؛ مثل: الأسبرين.
  • التوت البري، الذي يفيد في تقليل التهابات المسالك البولية عن طريق منع البكتيريا من الاستقرار على بطانة المثانة؛ لذلك يمكن القول إنّ التوت البري يقاوم بكتيريا الملوية البوابية أيضًا، ويشرب الشخص عصير التوت البري، أو يتناول هذه الفاكهة طازجة، أو يتناول مكملات التوت البري للحصول على فوائده، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ تناول كمية كبيرة من هذه الفاكهة يسبب اضطرابًا في المعدة والأمعاء والشعور بألم فيهما؛ ذلك بسبب احتوائها على كمية كبيرة من السكر؛ لذلك يُفضّل البدء بتناول كميات قليلة، ثم زيادتها تدريجيًا، كما تُحلّى العصائر الجاهزة من التوت البري بصورة كبيرة، الأمر الذي يرفع عدد السعرات الحرارية، مما يسبب زيادة الوزن؛ لذلك يُفضّل أيضًا تجنب شراء هذه العصائر الجاهزة.
  • المستكة، تُعدّ عصارة شجرة تنمو في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وعلى الرغم من تضارب الدراسات التي تبحث فاعلية المستكة في علاج المصاب بقرحة رأس المعدة، لكن توجد دراسة صغيرة تثبت فاعلية مضغ المستكة في مقاومة بكتيريا الملوية البوابية والتخلص منها في نحو ثلاثة أشخاص من كل عشرة أشخاص استخدموها[٧]، لكن عند مقارنة فاعلية هذه المادة بالعلاج التقليدي من مضادات حيوية وأدوية تقليل حموضة المعدة، وُجِدَ أنّها أقلّ فاعلية من هذه الأدوية، إذ يشفي العلاج التقليدي من أكثر من خمسة وسبعين في المئة من الأشخاص الحاملين للبكتيريا، وتُمضَغ المستكة أو تؤكل في شكل مكملات للحصول على فوائدها.
  • الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، يستطيع الشخص الاعتماد على نظام غذائي يركّز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة للمساعدة في التخلص من قرحة رأس المعدة؛ ذلك لما تحتوي عليه هذه الأطعمة من الفيتامينات المهمة لعلاج المصاب بالقرحة، وتساعد الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة، مثل البوليفينول، في حماية الشخص من القرحة والتخلص منها، وتتضمن هذه الأطعمة ما يأتي:
    • إكليل الجبل المجفف.
    • بذور الكتان.
    • الأوريجانو المكسيكي.
    • الشوكولاتة الداكنة.
    • العنب البري، والفراولة.
    • الزيتون الأسود.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What's to know about peptic ulcers?", medicalnewstoday, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  2. "Peptic Ulcer", healthline, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Peptic ulcer", mayoclinic, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  4. "Natural and Home Remedies for Ulcers", healthline, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  5. "Flavonoids With Gastroprotective Activity", ncbi, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  6. "Probiotics in the Treatment of Peptic Ulcer Infected by Helicobacter Pylory and Its Safety", ncbi, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  7. "The Effect of Mastic Gum on Helicobacter Pylori: A Randomized Pilot Study", ncbi, Retrieved 27-6-2020. Edited.