أعراض هواء الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٣ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض هواء الرأس

هواء الرأس

يُشتَهر مرض هواء الرأس بعدة أسماء ومصطلحات؛ ومنها: الوشرة، أو تنسيم الرأس، أو الفري، أو أبو دمغة، ويُشاع بين الناس تعريفه بأنّه اختلال في الخلايا العصبية في المخ نتيجة الاختلاف في درجات حرارة الطقس المتفاوتة؛ كتعرض الشخص لدرجات حرارة مرتفعة ثم لدرجة حرارة منخفضة بشكل مفاجئ، مما يُقلّص العضلات تارة ويُرخيها تارة أخرى، مُخلّفًا آلامًا شديدًة وصداعًا حادًّا في الرأس. -وحقيقًة- فإنّ التفسير السابق لما يحدث عند تغيّر درجات الحرارة المُفاجئ لا يستند إلى أيّ مرجع علميّ، ولا يتعدّى كونه تفسيرًا شائعًا في المجتمع، وإنّما الذي يحصل عند تغيّر الحرارة هو ارتفاع احتماليّة تعرّض الجسم لفيروسات مُعيّنة، ويظهر تأثيرها في بعض الأشخاص في شكل صداع، وشعور بالتّعب، والوَهَن، وهي أعراض الرّشح التي تمتدّ لبضعة أيام، والتي تشمل أيضًا آلام العضلات والمفاصل، خاصّة لمن يعانون من ضعف في أجهزتهم المناعيّة، مما يؤثّر في استجابة أجسامهم للأمراض بصورة أكبر من غيرهم، ويُعرّضهم لأمراض أخرى؛ كالتهاب الجيوب الأنفيّة، والتهاب القصبات الحاد، أو التهاب الرّئة. لذا يُمكن القول إنّ هواء الرأس ما هو إلا الرّشح أو نزلة البرد المعروفة باسم (Common Cold).[١][٢]


أعراض هواء الرأس

لمنع الالتباس فيما يخصّ الفرق بين هواء الرأس والرّشح أو نزلة البرد، تجب معرفة أنّ الفيروس المسؤول عن كلتا الحالتين هو من نوع واحد، وأنّ الفرق فقط يكمن في مكان حدوث أعراض المرض، فإن كانت أعراض الإصابة فيه مُتمركزة في الرأس يُطلق عليه حينها اسم هواء الرأس، وإن شملت الأعراض الصدر يُعرَف حينها باسم الرّشح أو نزلة البرد بشكل عام، ويُذكر أنّ هذه الأعراض تبدأ خلال 3 أيام من التعرّض للفيروس المُسبّب للمرض، وتزول تدريجيًّا في مدة تتراوح ما بين 7 إلى 10 أيام،[٣] ويُمكن إجمالها فيما يأتي:

  • الشعور بالضيق والانزعاج عند التّعرض لأيِّ مصدر إضاءة.[٤]
  • ألم في الحلق.[٣]
  • سيلان الأنف.[٣]
  • سماع صوت صدى الأشياء.[٥]
  • احتقان الأنف والجيوب الأنفيّة.[٣]
  • الإصابة بآلام حادة في منطقة الرأس، خاصّة في المنطقة المتركزة بين العينين ومنطقة الصدغين نتيجة الاحتقان.[٣]
  • الشعور بزيادة وزن الرأس.[٥]
  • العُطاس، والسّعال.[٣]
  • انسداد الأنف.[٣]
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.[٣]
  • الوهن، والتعب، والخمول، والرغبة بالتّمدد بالفراش عن الجلوس.[٣]
  • المعاناة من عوارض القولون العصبي، وأبرزها:[٤][٦]
  • اختلال النظام الغذائي؛ كفقدان الشهيّة، أو الرّغبة بتناول الأطعمة غير الصحيّة.
  • الغثيان، والشعور بحالة من اللاتوازن والاضطراب.
  • العصبية الزائدة والانفعال من أبسط الأسباب.
  • الإصابة بالاكتئاب والخوف.[٤]
  • الشرود الذهني والنسيان.[٤]
  • احتقان أو التهاب في الحلق.[٣]

ملاحظة، أمّا إن اشتدّت الأعراض لتشمل السّعال المصحوب بالمُخاط أو البلغم، فإنّ تلك إشارة إلى امتداد تأثير الفيروس وإصابته للقصبات الهوائيّة في ما يُعرف باسم التهاب القصبات الحادّ.[٧]


أسباب هواء الرأس

تكمن وراء الإصابة بهواء الرأس أنواع مُحدّدة من الفيروسات، وهي الآتي:[١]

  • الفيروس الأنفيّ (Rhinovirus).
  • الفيروس التالي لالتهاب الرئة البشريّ (Human Metapneumovirus).
  • فيروس نظير الإنفلونزا البشريّة (Human parainfluenza Virus).
  • الفيروس التنفسي المخلويّ البشريّ (Human Respiratory Syncytial Virus).

الأسباب جميعها التي قد تُضعِف الجهاز المناعيّ للجسم، أو تُعرّض الجسم لأحد هذه الفيروسات بالرّذاذ المثنبعث خلال عُطاس أو سعال أحد المرضى، أو من الأجسام الملوّثة بلُعاب أو مُخاط المُصابين، وممّا يُسبّب هواء الرأس أيضًا ما يأتي:

  • تعمّد بعض الأشخاص غسل الرأس بالماء البارد بعد تعرضهم لدرجة حرارة عالية، أو الوجود تحت أشعة الشمس، أو عند الشعور بارتفاع درجة حرارة الجسم؛ بهدف التخفيف منها، لكن قد لا يدركون أنّ هذه العمليَّة قد تسبِّب الإصابة بالعديد من المشاكل في أعضاء الجسم التي تتغيّر درجة حرارتها فجأة، وخصوصًا أنّ الماء قادر على تخفيض درجة الحرارة 25 ضعف ما يُغيّره الهواء البارد، لذا فإنّ ضرره أكبر وأسرع، بما يؤثّر في الجهاز المناعيّ للأفراد، ويُعرّضهم للفيروسات أكثر، وبالتالي الإصابة بهواء الرأس.[٨][٩][١٠]
  • نقص نسبة السّوائل في الجسم، أو التغذية السيّئة.[١١][١٢]
  • المعاناة من نقص بعض العناصر والفيتامينات؛ كـالزنك، وفيتامين سي، والحديد في الجسم يزيد من احتمالية الإصابة.[١٢]
  • تعرّض الجسم لدرجات الحرارة المُنخفضة.[١١]
  • الضغوطات النفسيّة الشديدة؛ فالحالة النفسية والتفكير المستمر في موضوع ما، مما يُضعِف الجهاز المناعيّ، خاصّة في حال كان ذلك لمدة زمنيّة طويلة مُتواصلة.[١١]
  • التدخين.[٣]


علاج هواء الرأس

يجب التنبيه إلى أنّ أنواع المضادات الحيويّة جميعها لا تُستخدم ولا تُعالج أيّ عدوى فيروسيّة أبدًا، وأنّ استخدامها لذلك يُعرّض الجسم لمُضاعفات كثيرة؛ لذا تهدف الإجراءات العلاجيّة في التعامل مع هواء الرأس إلى التقليل من شدّة الأعراض المُصاحبة للمرض، من خلال فعل كلٍّ مما يأتي:

  • الابتعاد عن بذل أي مجهود بدني كبير، والتزام الراحة التامة.[٣]
  • استخدام بخّاخ الأنف الذي يحتوي على الماء والملح، أو بخّاخ إزالة الاحتقان، وتنبيه المريض إلى ضرورة عدم استخدامه أكثر من ثلاث أيام؛ لتجنّب الإصابة بالاحتقان المُرتَدّ.[١]
  • استخدام أجهزة الترطيب أو التبخير؛ للتقليل من الاحتقان، خاصّة أثناء النوم.[١]
  • ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء والعصائر الطبيعيّة، أو بشرب شاي الأعشاب، وأنواع الحساء الخفيفة، وتجنّب المشروبات الكحوليّة، أو التي تحتوي على الكافيين.[٣]
  • ممارسة التمارين الرياضيّة باعتدال، التي تُقلّل من الاحتقان، وبالتالي تُخفّف من الصداع بدرجة كبيرة.[٤]
  • تناول المكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على فيتامينات لدعم مناعة الجسم؛ كالزنك، وفيتامين سي.[٣]
  • أخذ مسكنات الألم المناسبة؛ مثل: الباراسيتامول والأيبوبروفين؛ للتقليل من ألم الجسم، والصداع المُصاحب لهواء الرأس.[٣]
  • الغرغرة بنصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء؛ لتقليل احتقان الحلق.[٣]
  • تناول غذاء صحّي متوازن، والتقليل من تناول اللحوم غير المطبوخة جيّدًا، أو مشتقات الألبان والأجبان المُبسترة.[١٢]
  • عمل حجامة للتخلص من الصداع وألم الرأس.[١٣]
  • عمل تبخيرة من بضع قطرات من نبتة الكينا (المعروفة بالكافور)، واستنشاق البخار المتصاعد منها مضافةً إلى كمية من الماء المغلي؛ لتخفيف الاحتقان وألم الرأس المُصاحب له.[١٤]

ويُشاع استخدام عجينة من الأعشاب المخلوطة بالخل، أو مزيج من زيت الزيتون ومسحوق حبّة البركة، الذي يوضع على الرأس ثُمّ يُغطّى بغطاء بلاستيكي وفوقه منشفة طيلة الليل وتُكرّر حتى اختفاء الألم، إلّا إنّ هذه الطرق تفتقر إلى الدراسات والأبحاث أو السند العلميّ لاستخدامها بتلك الطرق، لذا لا يُنصح بتجربتها والالتزام بما أُثبت نفعه وفائدته وأمانه عند استعماله.


مضاعفات هواء الرأس

تزول أعراض هواء الرأس مع الأيام والعلاجات المُساعدة المذكورة سابقًا، حيث احتمالية تطوّر المُضاعفات قليلة نوعًا ما، إلّا أنّها عند حصولها تُحصر بما يأتي:[٣]

  • نوبة ربو أو حساسيّة الصدر، إذ ترتفع احتماليّة حدوثها لمن يُصابون بهواء الرأس.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة الحاد، الذي ينشأ إن انتقل الالتهاب إلى الجيوب الأنفيّة.
  • التهاب الأذن الوسطى.
  • الإصابة بالتهاب ثانويّ، لمن يُعاني من ضعف في الجهاز المناعيّ أو لدى الأطفال؛ كالتهاب الرئة، والتهاب الحلق البكتيريّ، والتهاب الحنجرة، والرّغامى، والقصبات المعروف باسم الخانوق.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Stephanie Watson (April 7, 2017), "How to Identify, Treat, and Prevent a Head Cold"، healthline, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  2. "Can a sudden change in the weather affect your health?", piedmont, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ Jayne Leonard (Sat 30 September 2017), "Everything you need to know about head cold"، medicalnewstoday, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Kim Fredericks (Nov. 19, 2018), "10 Crazy Common Cold Symptoms You Probably Didn’t Know About"، thehealthy, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  5. ^ أ ب Shari Eberts (Mar 12, 2018), "Why Does My Hearing Suffer When I Have a Cold?"، psychologytoday, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  6. Minesh Khatri (August 30, 2019), "IBS Triggers and How to Avoid Them"، webmd, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  7. Melissa Conrad Stöppler (12/21/2018), "Medical Definition of Chest cold"، medicinenet, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  8. "Cold Water Hazards and Safety", weather, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  9. "Exercise in the Cold: Part II // A physiological trip through cold water exposure", sportsscientists,29 Jan 2008، Retrieved 29/9/2019. Edited.
  10. "Sudden change from hot to cold can harm health", thenational,August 25, 2012، Retrieved 29/9/2019. Edited.
  11. ^ أ ب ت "How to boost your immune system", harvard,July 16, 2018، Retrieved 29/9/2019. Edited.
  12. ^ أ ب ت Jenna Fletcher (Wed 10 April 2019), "How to stay healthy with a weak immune system"، medicalnewstoday, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  13. Timothy Huzar (Thu 28 March 2019), "What to know about cupping therapy"، medicalnewstoday, Retrieved 29/9/2019. Edited.
  14. Timothy Huzar (Wed 28 November 2018), "How can you clear up sinus congestion?"، medicalnewstoday, Retrieved 29/9/2019. Edited.