أفضل علاج للنقرس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
أفضل علاج للنقرس

النّقرس

النّقرس (Gout)، والذ يُشار إليه أيضًا باس داء الملوك، هو نوع من أنواع التهاب المفاصل، ويحدث بسب تراكم بلّورات حمض اليوريك داخل المفاصل، وحمض اليوريك هو مركّب ينتج عن تكسّر البيورين الذي يتواجد في العديد من الأطعمة التي نتناولها، ويمكن أن ينتج عن تراكم هذه المركّبات داخل المفاصل نوبات التهابية مؤلمة في المفاصل، وحصوات الكلى، وانسداد الأنابيب الكلوية ببلّورات حمض اليوريك، ممّا قد يؤدّي إلى الفشل الكلوي، ويتميّز مرض النّقرس بكونه أحد أكثر الأمراض الطّبية المسجلة على مدار التّاريخ.[١]

تظهر نوبات النّقرس على شكل ألم المفاصل، وتورّمها، واحمرارها، وغالبًا ما يكون المفصل المتأثر هو مفصل إصبع القدم الكبير، ويمكن أن تحدث نوبات النّقرس فجأةً، وغالبًا ما تؤدّي إلى إيقاظ الشّخص في الليل مع الإحساس بأنّ إصبع القدم الكبير يشتعل، كما قد يشعر الشّخص بالحرارة في المفصل المصاب، والتورّم، والألم، إذ يبدو حتّى أنّ وزن ورقة عليه غير محتمل.[٢]


علاج النّقرس

العلاجات الدوائية

عادةً ما يتضمّن علاج مرض النّقرس استخدام الأدوية، وتعتمد الأدوية التي يختارها الطّبيب على الحالات الصحية التي يعاني منها المريض وعلى اختياره الشّخصي، وتستخدم هذه الأدوية لعلاج النّوبات الحادّة، ومنع حدوث النّوبات المستقبلية، كما يمكن أن تمنع حدوث المضاعفات، مثل الرّواسب البلورية أم ما يُشار إليه طبيًا بالتوف، ومن أفضل الطّرق العلاجية لعلاج مرض النّقرس ما يأتي:[٢]

  • أدوية علاج النّوبات الحادّة: تشمل هذه الأدوية ما يأتي:
    • العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs): تتضمّن هذه المجموعة أدويةً متاحةً دون وصفة طبية، مثل: إيبوبروفين، ونابروكسين صوديوم، كما توجد بعض هذه الأصناف متاحةً بوصفة طبية فقط، التي عادةً ما تكون أكثر فاعليةً، مثل: إندوميثاسين، أو السيليكوكسيب، كما قد يصف الطبيب جرعةً أعلى لإيقاف النّوبة الحادّة، ثمّ جرعةً أقل يوميًا لمنع النّوبات المستقبلية، إلّا أنّ هذه الأدوية تحمل خطر حدوث ألم في المعدة ونزيف وقرحات.
    • كولشيسين: قد يوصي الطبيب بتناول كولشيسين، الذي هو نوع من مسكّنات الألم، ويقلّل هذا الدّواء من ألم النّقرس بفعالية كبيرة، وتجري في العادة الموازنة بين فعالية الدواء وآثاره الجانبية، ومن آثاره الجانبية الغثيان، والتقيّؤ، والإسهال، خاصّةً إذا ما أُعطي بجرعات كبيرة، وبعد الشفاء من نوبة النّقرس الحادّة قد يصف الطّبيب جرعاتٍ منخفضةً يوميًا من الكولشيسين للوقاية من النّوبات المستقبلية.
    • الكورتيكوستيرويدات: قد تسيطر أدوية الستيرويدات، مثل دواء بريدنيزون، على التهاب النّقرس والألم النّاتج عنه، وتتوفّر الكورتيكوستيرويدات على شكل حبوب، أو يمكن حقنها مباشرةً في المفصل، وعادةً ما تستخدم هذه الأدوية فقط في حالات الأشخاص الذين لا يستطيعون تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو الكولشيسين، وقد تتضمّن الآثار الجانبية لهذه الأدوية تغيّرات الحالة المزاجية، وزيادة مستويات السّكر في الدّم، وارتفاع ضغط الدّم.
  • أدوية الوقاية من مضاعفات النّقرس: يمكن اللجوء إلى هذه الأدوية في حال كان الشّخص يعاني من عدة نوبات للنّقرس كلّ سنة، أو إذا كان يعاني من هذه النّوبات بشكل أقلّ تكرارًا إلّا أنّ الألم الناتج عنها يكون شديدًا للغاية، ففي هذه الحالات يُعطى المريض أدويةً تقلّل من خطر مضاعفات مرض النّقرس، كما وتُعطى هذه أيضًا في حال وجود دليل على تلف أنسجة المفصل، وغالبًا ما يظهر هذا عند التصوير بالأشعة السينية، بالإضافة إلى أنذَها تُعطَى في حال كان المريض يعاني من أمراض الكلى المزمنة أو حصوات الكلى، ومن هذه الأدوية:
    • أدوية تمنع إنتاج حمض اليوريك: تسمّى مثبطات زانثين أوكسيديز، بما في ذلك ألوبيورينول، وفيبوكسوستات، وتحدّ هذه الأدوية من كميّة حمض اليوريك الذي يصنعه الجسم، وقد يقلّل ذلك من مستوى حمض اليوريك في الدّم، ممّا يقلّل من خطر النّقرس، وتتضمّن الآثار الجانبية لاستخدام ألوبيورينول الطّفح الجلدي، وانخفاض عدد كرات الدّم، وتتضمّن الآثار الجانبية لاستخدام فيبوكسوستات الطّفح الجلدي، والغثيان، وانخفاض وظائف الكبد.
    • أدوية تزيد من إزالة حمض اليوريك: تحفّز هذه الأدوية قدرة الكلى على إزالة حمض اليوريك، وتشمل بروبينسيد، وليزينوراد، ووبالتالي تقلِّل مستويات حمض اليوريك في الدم، وتقلِّل خطورة الإصابة بالنّقرس، لكنها تُسبِّب زيادة مستوى حمض اليوريك في البول، وتتضمّن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الطّفح الجلدي، وألمًا في المعدة، وحصوات الكلى.

العلاجات المنزلية

تكون الأدوية غالبًا الطّريقة الأكثر فعالية لعلاج نوبات النّقرس الحادّة، كما يمكنها الوقاية من نوبات النّقرس المتكرّرة، ومع ذلك يُعدّ إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة مهمًا للغاية، ومن هذه التغيرات:[٢]

    • الحدّ من تناول المشروبات الكحولية والمشروبات المحلّاة بسكّر الفاكهة الفركتوز، وعوضًا عن ذلك يمكن شرب كمية كبيرة من المشروبات غير الكحولية، ولا سيّما الماء.
    • الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل: اللحوم الحمراء، والمأكولات البحريّة.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخسارة الوزن الزائد، إذ يقلل الحفاظ على وزن الجسم الصحي من خطر الإصابة بالنّقرس.


أعراض النّقرس

يمكن أن يؤثّر مرض النّقرس على أي مفصل في الجسم، لكنّه يؤثّر عادةً على مفاصل الأطراف، مثل: أصابع القدم، والكاحلين، والرّكبتين، والأصابع، وتشمل علامات مرض النّقرس وأعراضه ما يأتي:[٣]

  • ألم شديد في واحد أو أكثر من مفاصل الجسم.
  • الشّعور بالحرارة والألم تجاه اللمس.
  • تورّم المفصل المصاب وحوله.
  • احمرار ولمعان الجلد فوق المفصل المصاب.

عادةً ما تتطوّر الأعراض بسرعة على مدار بضع ساعات، كما قد تستمر 3-10 أيّام، وبعد مرور هذا الوقت يزول الألم، ويعود المفصل إلى طبيعته، كما يتعرّض الشّخص الذي يعاني من النّقرس لعدة نوبات من الأعراض في السنة عادةً.[٣]


تشخيص مرض النقرس

يعتمد التشخيص بدايةً على إجراء الفحوصات الآتية، وهي:[٢]

  • اختبار سائل المفاصل عن طريق سحب سائل من المفصل المصاب.
  • التصوير بالأشعة السينية.
  • إجراء فحص الدم وذلك لقياس حمض اليوريك والكيرياتينين.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.


عوامل الإصابة بالنقرس

يوجد عدد من العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال زيادة تراكم حمض اليوريك في الدم، وبالتالي حدوث النقرس، ومنها ما يأتي:[٤]

  • العمر والجنس: ينتج الرجال حمض اليوريك أكثر من النساء، على الرغم من أن مستويات حمض اليوريك لدى النساء تقترب من تلك الخاصة بالرجال بعد سن انقطاع الدّورة الشّهرية.
  • الوراثة: يزيد تاريخ العائلة الطبي للإصابة بالنقرس من احتمال تطور الحالة.
  • خيارات نمط الحياة: يؤثر استهلاك الكحول في التخلص من حمض اليوريك من الجسم، وقد يزيد تناول نظام غذائي عالي البيورين أيضًا من كمية حمض اليوريك في الجسم.
  • التعرض للرصاص: ترتبط بعض حالات الإصابة بمرض النّقرس بالتّعرُّض للرصاص.
  • الأدوية: يمكن أن يزيد تناول بعض الأدوية من مستويات حمض اليوريك في الجسم؛ وتشمل بعض مدرات البول والأدوية التي تحتوي على الساليسيلات.
  • الوزن: تسبب زيادة الوزن بزيادة خطر النقرس، إذ يُؤدي إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك كناتج عن العمليّة الأيضية، كما تزيد المستويات العالية من دهون الجسم من مستويات الالتهابات الجهازية، حيث أن الخلايا الدهنية تنتج مركبات السيتوكينات المحفزة للالتهابات.
  • مشكلات صحية أخرى: يمكن أن تؤدي الإصابة بقصور كلوي واضطرابات أخرى تتعلق بالكلى إلى تقليل قدرة الجسم على التخلص من الفضلات بكفاءة، ممّا يؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك، وتشمل الحالات الأخرى المرتبطة بالنقرس ارتفاع ضغط الدم والسكري.


مضاعفات مرض النقرس

يمكن تطوير مضاعفات في الحالات الشديدة للنقرس، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[٢]

  • تكرار النقرس: قد لا يعاني بعض الأشخاص من علامات وأعراض النقرس مرة أخرى بعد المرة الأولى، وقد يعاني الآخرون من نوبات النقرس عدة مرات كل عام، وتساعد الأدوية المذكورة سابقًا على منع نوبات النقرس في الأشخاص الذين يعانون من النقرس المتكرر، وقد يؤدي تركه دون علاج إلى تآكل وتدمير المفصل.
  • نقرس متقدم: قد يتسبب النقرس غير المعالج في تكوّن رواسب بلورات حمض اليويك تحت الجلد في عقيدات تسمى الراسب الرملي أو التوف، ويمكن أن تتطور هذه في عدة أجزاء مثل؛ الأصابع، أو اليدين، أو القدمين، أو المرفقين، وعادةً لا تكون مؤلمة، لكنّها يمكن أن تصبح منتفخة وناعمة أثناء هجمات النقرس.
  • حصى الكلى: قد تتجمع بلورات حمض اليوريك في المسالك البولية للمصابين بالنقرس، ممّا يسبب حصى الكلى، وفقي الحقيقة يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل خطر حدوثها.


المراجع

  1. Jennifer Robinson, MD (14-5-2018), "Gout Pictures Slideshow: Causes, Symptoms, and Treatments of Gout"، webmd, Retrieved 5-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (1-3-2019), "Gout"، mayoclinic, Retrieved 5-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Gout", nhsinform,5-2-2019، Retrieved 5-3-2019. Edited.
  4. James McIntosh (28-11-2017), [https://www.medicalnewstoday.com/articles/144827.php "Everything you need to know about gout "]، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.