ألم بعد التبرز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٦ ، ٢٤ فبراير ٢٠٢٠
ألم بعد التبرز

ألم بعد التبرز

يُعدّ ألم بعد التبرز من المشكلات الصحية المزعجة غير الشائعة التي يُمكن علاجها، ويحدث الألم بعد التبرّز نتيجة العديد من الأسباب منها؛ الشقّ الشّرجي، وهو جرح أو تمزّق صغير في بطانة فتحة الشّرج، وقد يسبّب الشقّ الشّرجي الألم الشديد، والنزيف، واحمرار فتحة الشّرج أثناء حركة الأمعاء أو بعدها، وفي بعض الأحيان يكون الشقّ الشرجي عميقًا ليكشف النسيج العضلي تحته. لا يعدّ الشق الشرجي عادةً حالةً خطيرةً، ويمكن أن يصيب أي شخص في أيّ عمر، وغالبًا ما يُصيب الرُضّع والأطفال الأكبر سنًا؛ لأنّ الإمساك يعدّ مشكلةً شائعةً لدى هذه الفئات العمريّة.

يلتئم الشق الشرجي من تلقاء نفسه في غضون أربعة أيام إلى ستة أسابيع في أغلب الحالات، أمّا إذا استمرّ الشق الشرجي أكثر من ثمانية أسابيع، فإنّه يعدّ شقًّا شرجيًّا مزمنًا، ويُمكن أن تعزّز بعض العلاجات من شفاء الشق الشرجي، وتُساعد على تخفيف الألم والانزعاج الذي يشعر به المريض، وقد تتضمن هذه الأدوية؛ ملينات البراز، ومسكّنات الألم الموضعيّة، وإذا لم يتحسن الشق الشرجي بالعلاج فقد يحتاج إلى عملية جراحية، وقد توجد حالة كامنة تُسبّب الشقّ الشّرجي تحتاج لعلاج.[١][٢]


الأسباب الشائعة لألم الشرج

تُسبّب العديد من الحالات التي تتراوح من البسيطة إلى الخطيرة ألم فتحة الشّرج، خاصّةً بعد التبرز وتمرير البراز، ومن الأسباب المؤدّية إلى ألم فتحة الشّرج ما يأتي:[٢][٣]

  • الشّرخ الشّرجي: وهو تمزّق صغير في جلد فتحة الشّرج يمكن أن يحدث بسبب تمرير البراز الصّلب أو الكبير، ويمكن أن تشمل أعراض الشّرخ الشّرجي؛ الألم الشديد والحادّ عند التبرّز، والألم المصحوب بالشعور بالحرقة الذي يستمرّ عدّة ساعات بعد التبرّز، ويمكن ملاحظة كميّة صغيرة من الدّم بعد التبرّز تحدث بسبب نزف المستقيم، وبالرّغم من أنّ الشروخ الشّرجية مؤلمة جدًا، لكنّ أغلبها يُشفى من تلقاء نفسه خلال بضعة أسابيع، ويُمكن أن تساعد زيادة كميّة الألياف في النظام الغذائي، وشرب الكثير من السّوائل، وتناول مليّنات البراز، والمسكّنات على التّقليل من أعراض الشّرخ الشّرجي، وقد تحتاج بعض الحالات التي تسبّب الألم الشديد من الشرخ الشّرجي إلى المراهم لإرخاء العضلات حول فتحة الشّرج، وقد تكون توجد حاجة إلى عمليّة جراحيّة للمساعدة على شفاء شرخ الشّرج.
  • البواسير: هي انتفاخات تحتوي على أوعية دمويّة متضخّمة، توجد داخل فتحة الشّرج أو حولها، وغالبًا ما يُعتقد أنّ البواسير تحدث نتيجةً للضّغط الشديد أثناء تمرير البراز عند الإصابة لفترة طويلة بالإمساك، وفي كثير من الأحيان لا تسبّب البواسير الأعراض، وقد تتضمن أعراضها النّزيف والألم أثناء تمرير البراز وبعده، والحكّة، والشّعور بوجود كتلة في فتحة الشّرج أو حولها، واحمرار فتحة الشّرج، ويساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وشرب الكثير من السوائل، واستخدام مسكّنات الألم التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، ومُليّنات البراز على تقليل ألم البواسير.
  • النّاسور والخُرّاجات: النّاسور الشّرجي هو نمو لأنبوب أو نفق بين نهاية الأمعاء والجلد بالقرب من فتحة الشّرج، أما الخُرّاج فينتج عن العدوى بالقرب من فتحة الشّرج، ممّا يؤدّي إلى ظهور الدّمامل والتّقيحات، وتتضمن أعراض الناسور الشّرجي والخُراجات الألم، والخفقان الذي يسوء عند الجلوس، وتهيّج الجلد حول فتحة الشّرج، والشّعور بالألم عند تمرير البراز، وتمرير القيح والدّم مع البراز، وارتفاع درجة الحرارة، ولعلاج الخرّاج قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إذا اكتشف الخُراج باكرًا، وأمّا إذا استمر وجود الخرّاج فقد يحتاج إلى التّصريف عن قبل الطبيب، أمّا في حال تطور النّاسور الشّرجي فعادةً ما يُتطلب العلاج بالجراحة؛ لأنّه من النّادر أن يلتئم من تلقاء نفسه.


الأسباب الأقل شيوعًا لألم الشرج

تتضمن الأسباب الأقل شيوعًا لحدوث ألم فتحة الشّرج ما يأتي:[٢]

  • ألم المستقيم العابر، هي حالة تُسبّب نوباتٍ من الألم الشّرجي المفاجئ والشّديد، وتستمرّ بضعة دقائق في كلّ مرّة، وقد تساعد الأدوية التي ترخّي عضلات الحوض على التخلّص من الألم.
  • متلازمة العضلة الرّافعة للشّرج، هو إحساس مؤلم بالضّغط على فتحة الشّرج وحولها، وقد يكون الألم ثابتًا، أو قد يستمرّ ساعات وأيام، وقد تساعد أدوية استرخاء عضلات الحوض على تقليل الألم.
  • أمراض التهاب الأمعاء، منها؛ مرض كرون، ويمكن أن تتضمن أعراضها؛ تقلّصات البطن، والإسهال الدّموي، وفقدان الوزن.
  • العدوى، منها؛ العدوى الفطريّة، أو العدوى المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي عبر فتحة الشّرج.
  • مشكلات العظام، مثل؛ ألم العصعص، أو الألم الذي ينتشر من أسفل الظهر أو الحوض أو الوركين بسبب التهاب المفاصل، أو أورام العظام، أو التهاب المسالك البولية، مثل؛ التهاب البروستاتا.
  • سرطان الشّرج أو سرطان المستقيم السّفلي، يُمكن أن تتشابه أعراض سرطان الشّرج، وسرطان المستقيم السفلي مع أعراض الشّرخ الشّرجي والبواسير، لكنّه يعدّ نادر الحدوث.


أعراض الشق الشرجي

تتضمن أعراض الشقّ الشرجي الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٤]

  • الشّعور بالألم الشّديد أثناء التبرز في بعض الأحيان.
  • الشّعور بالألم بعد حركة الأمعاء الذي يُمكن أن يستمرّ عدّة ساعات.
  • اختلاط البراز بالدّم، أو وجود الدم على ورق الحمام بعد التبرز.
  • وجود تشقّق واضح في الجلد حول فتحة الشّرج.
  • وجود تورّمات أو انتفاخات صغيرة على الجلد بالقرب من فتحة الشّرج.


علاج الشق الشرجي

إنّ الهدف من علاج الشق الشرجي، تخفيف الضغط على القناة الشرجية بتليين البراز، وتقليل الألم، والنزيف، وتتضمن طرق علاج الشق الشرجي ما يأتي:[٥]

  • منع الإمساك؛ إذ يمكن منع الإصابة بالإمساك باستخدام مُلينات البراز، وشرب المزيد من السوائل، مع تجنّب المنتجات التي تحتوي على الكافيين أو المنتجات التي تسبّب الجفاف، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف والمكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف.
  • استخدام مغاطس المياه الدّافئة من 10-20 دقيقةً عدّة مرّات في اليوم؛ للمساعدة على استرخاء العضلات الشرجية.
  • تنظيف منطقة الشّرج بلطف.
  • تجنّب الضّغط عند التبرز أو الجلوس على المرحاض لفترات طويلة.

تساعد هذه الخطوات على شفاء معظم تشقّقات الشرج بنسبة 80-90% في غضون عدّة أسابيع إلى عدة أشهر، ومع ذلك عندما تفشل هذه العلاجات وتستمرّ الشقوق الشرجيّة أو تتكرّر الإصابة بها يمكن تجربة طرق العلاج الآتية:[٥]

  • استخدام التحاميل التي تحتوي على الهيدروكورتيزون، أو الرغاوي، أو الكريمات، لتقليل الالتهاب.
  • استخدام الكريمات والمراهم الدوائية التي تساعد على شفاء الشق الشرجي، أو تساعد على ارتخاء عضلات الشرج، والمراهم التي تحتوي على المخدّر الموضعي لتخفيف الألم إذا كان المصاب يشعر بالألم عند الترز، أو المراهم التي تحتوي على النيتروجليسيرين أو حاصرات قنوات الكالسيوم التي تساعد على استرخاء عضلات الشرج، وتزيد من تدفق الدم إلى منطقة الشرج لتعزز الشفاء.
  • حقن البوتولينيوم توكسين من النّوع (أ)، أو ما يعرف بالبوتوكس، في العضلة العاصرة الشرجية؛ إذ تشلّ هذه الحقن مؤقّتًا العضلة العاصرة الشرجيّة، وتخفّف من الألم، وتُعزّز الشفاء.

قد يفشل شفاء التشقّقات الشرجية بسبب عمق الشقّ الشّرجي أو بسبب التشنجات للعضلة العاصرة الشرجية الداخلية، في هذه الحالات يلجأ الأطباء إلى العملية الجراحية التي تنطوي على إجراء شق في العضلة العاصرة الشرجية لتخفيف الألم والتشنجات، وللسماح للشق الشرجي بالشفاء، ونادرًا ما تسبب هذه الجراحة فقدان القدرة على التحكّم بالتبرز، وتُجرى هذه الجراحة عادةً في العيادات الخارجية، ويعود المريض إلى المنزل في نفس اليوم، ويقلّ الألم لديه بعد بضعة أيام، ويكتمل شفاء الشق الشرجي في غضون بضعة أسابيع.[٥]


الرعاية المنزلية للتخلص من ألم الشرج

قد تحتاج بعض الحالات من ألم فتحة الشّرج إلى زيارة غرفة الطّوارئ أو الطبيب عند ظهور أعراضها، ومن الأعراض الخطرة التي تصاحب ألم فتحة الشّرج، نزف الدّم الغزير من المستقيم، أو عدم توقّف نزيف المستقيم، خاصّةً إذا ترافق النزيف مع الشّعور بالدّوار والإغماء، وكذلك يشير الألم الشّرجي الذي يتفاقم، أو ينتشر، أو ترافقه الحمّى، أو القشعريرة، أو الإفرازات الشّرجية إلى الحاجة إلى الرّعاية الطّبية، أمّا عندما يكون ألم فتحة الشّرج ناتجًا عن حالة بسيطة، يمكن اتخاذ بعض التدابير والخطوات المنزليّة للمساعدة على التخلّص من الألم، ولتسريع الشّفاء، ومن هذه التدابير ما يأتي:[٢]

  • تناول المزيد من الخضروات والفواكه، وممارسة التّمارين الرياضيّة بانتظام، وتناول مُليّنات البراز، وتقليل الإجهاد والضّغط عند التغوّط لتقليل الألم.
  • الجلوس في مغطس يحتوي على الماء الدافئ، الذي يصل إلى الوركين، عدّة مرّات لتخفيف ألم البواسير، والشرخ الشّرجي، والتّشنجات العضلية.
  • وضع المراهم الخاصّة بالبواسير التي يُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية لعلاج البواسير، أو استخدام مرهم هيدروكورتيزون لعلاج الشرخ الشّرجي.
  • استخدام مسكّنات الألم التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة، مثل؛ الأسيتامينوفين، والأسبرين، والأيبوبروفين.


المراجع

  1. Rose Kivi , Matthew Solan، "Anal Fissure"، healthline, Retrieved 14-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Anal pain (proctalgia)", nhs, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  3. Jerry Kennard, "Common Causes of Rectal Pain"، verywellhealth, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (28-11-2018), "Anal fissure"، mayoclinic, Retrieved 14-6-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Anal Fissures", clevelandclinic, Retrieved 14-6-2019. Edited.