ألم جانبي الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٩ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
ألم جانبي الظهر

هل ألم جانبي الظهر أمر مقلق؟

ألم جانبي الظهر أو بوصفٍ أدقّ ألم الخاصرة (Flank pain) هو أحد الآلام المزعجة التي تظهر في منطقة جانبيّ الجسم الواقعة أسفل الأضلاع وفوق الحوض، ويعدّ من الآلام الشائعة تقريبًا، إذْ يُعاني معظم الأفراد من ألم جانبي الظهر على الأقل مرة واحدة في حياتهم، نظرًا لوجود العديد من العضلات والأعضاء بالقرب من جانبيّ الظهر، وعادةً ما يكون هذا الألم عبارة عن شعور مؤقَّت بالانزعاج الذي لا يستدعي القلق، ولكنَّه قد يكون مقلقًا في الحالات التي يكون فيها الألم ثابتًا أو شديدًا، إذ ربما دلّ على وجود مشكلة صحيّة خطرة تستدعي مراجعة الطبيب، خاصةً في حالة ظهور أعراض أخرى إلى جانب هذا الألم.[١][٢]


ما أسباب ألم جانبي الظهر؟

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدّي إلى الشعور بألم في جانبي الظهر، وهي غير محصورة بالأسباب المذكورة في هذا المقال، كما يبقى الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص المشكلة وتحديد أسباب حدوثها. وعلى أيّ حال، نذكر في الآتي مجموعة من الأسباب المحتملة لألم جانبي الظهر:

أسباب شائعة لألم جانبي الظهر

تتضمن الأسباب الشائعة لألم جانبي الظهر أو ألم الخاصرة ما يأتي:[١]


  • المشكلات العضلية: وتُعدّ واحدة من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بألم في جانبي الظهر، إذْ يحدث الألم نتيجة تعرُّض العضلات المكوِّنه لهذه المنطقة لمشكلات معيّنة، تؤدي إلى الشعور بالألم؛ كالشدّ العضلي، والإجهاد العضلي، والتوتر، واتباع نمط حياة يخلو من الحركة، والبقاء في وضعية غير ملائمة لفترة من الوقت.


  • عدوى المسالك البوليّة (UTIs): هي نوع من العدوى الشائعة بين النساء، والتي تظهر في حالة دخول البكتيريا القناة البوليّة، وغالبًا ما تُصيب الإحليل أو المثانة، وتبقى في الجزء السفلي من القناة البوليّة، ولكنَّها بدون علاج قد تنتشر وتُصيب الكلى بعدوى أشدّ خطورة، وفي الحقيقة، تظهر على المُصاب بعدوى القناة البولية أحيانًا أعراض أخرى إلى جانب ألم جانبي الظهر، منها:نزول الدم مع البول، والشعور بالألم أثناء التبول، والحاجة المستمرّة والمتكرّرة للتبول.


  • الهربس النطاقي أو الحزام الناري (Shingles): وهو من أنواع العدوى الفيروسيّة الشائعة بين كبار السنّ والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة في أجسادهم، ويُسفر عنها طفح جلدي يُثير الألم، وعادةً ما تبدأ العدوى بألم حارق يشعر به المُصاب عميقًا ويظهر على الجلد بعد عِدة أيام.


  • مشكلات الكلى: كالحصى الكلوية، وخراج الكلى، وغيرها من المشكلات التي قد تُثير الألم في جانبي الظهر أو الخاصرة، وهي من الأسباب التي تحتاج إلى علاج طبي، لذا يجب على المُصاب مراجعة الطبيب في حالة الشعور بهذا الألم الذي يُصاحبه أعراض مرتبطة بالجهاز البولي.


  • مشكلات العمود الفقري: كالانزلاق الغضروفي، أو التهاب المفاصل الذي يؤثر في فقرات العمود الفقري، أو كسور العمود الفقري، وقد يُعاني المُصابين بمشكلات العمود الفقري من ألم مزمن في الظهر، وصعوبة بالحركة، والشعور بألم حادّ يمتدّ إلى الساق، والشعور بالتنميل أو الوخز خاصةً في الساقين والقدمين.


أسباب أقل شيوعًا لألم جانبي الظهر

ومن جانبٍ آخر، توجد مجموعة من الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا لألم جانبي الظهر، منها:[٢]

  • التهاب البنكرياس.
  • وجود انسداد في القناة البوليّة.
  • الالتهاب الرئوي.
  • التهاب الأمعاء، كالإصابة بمرض كرون (Crohn’s disease).
  • التهاب الزائدة الدودية.
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهري (Abdominal aortic aneurysm).
  • الاحتشاء الكلوي (Renal infarct)؛ الذي يحدث نتيجة وجود خثرة دموية تسدّ مجرى تزويد الكلى بالدم.


كيف يشخص الطبيب ألم جانبي الظهر؟

عند مراجعة الطبيب لتشخيص سبب ألم جانبي الظهر، فإنَّه قد يتبع في ذلك مجموعة من الخطوات، في الآتي بعض منها:[٢]


  • معرفة التاريخ المرضي والأعراض التي يعاني منها المصاب: إذ يطرح الطبيب أسئلة حول موقع الألم، والموعد الذي بدأ فيه، وطبيعة الألم، والأعراض المصاحبة له، والأنشطة التي تحفّز ظهوره، ومدّة استمراره، وتكرار حدوثه.


  • إجراء اختبارات أخرى: من أجل تحديد سبب الألم، ومن هذه الاختبارات:
    • اختبارات الدم، لفحص وظائف الكبد، والكلى.
    • اختبارات التصوير؛ كاستخدام أشعة إكس، أو الأمواج فوق الصوتيّة، إذْ يُتيح هذا الاختبار رؤية الأجزاء الأعمق في الجسم، وتحديد المشكلات سواءً في الأعضاء، أو العضلات، أو الأنسجة.
    • تنظير المثانة (Cystoscopy)؛ وهي من الإجراءات الطبية البسيطة التي تنطوي على إدخال أنبوب رفيع يحمل كاميرا عبر المثانة.
    • زراعة البول؛ للكشف عن وجود البكتيريا.
    • التصوير المقطعي المحوسب للبطن (CT scan)؛ للحصول على صورة مقطعيّة للبطن.
    • تحليل البول (Urinalysis)؛ وهو نوع من فحوصات البول البسيطة.


كيف يمكن التخفيف من ألم جانبي الظهر؟

للتخفيف من ألم جانبي الظهر لا بدّ من معرفة الأسباب التي أدّت إلى ظهور هذا الألم، وهذا يعني زيارة الطبيب والخضوع للتشخيص الملائم، لتحديد العلاج الأنسب للسيطرة على المُشكلة.[٣] وعمومًا نذكر في الآتي بعض من طرق تخفيف ألم جانبي الظهر بناءً على سبب المشكلة:


  • تخفيف ألم التهاب المفاصل في العمود الفقري: بدايةً، لا بدّ من إجراء بعض التغيرات في أسلوب الحياة، كالإقلاع عن التدخين، والبقاء في وضعيّة مناسبة، وتخفيف الوزن، وقد يصِف الطبيب أنواع معيّنة من مضادات الالتهاب اللَّاستيرويدية (NSAIDs)، والأدوية الستيرويدية لتخفيف الانتفاخ والألم، وغيرها، وربما يكون العلاج الطبيعي خيارًا مطروحًا أيضًا تحت إشراف أخصائي متمرّس، وفي الحالات التي لا تستجيب لهذه العلاجات لتخفيف الألم، يوصي الطبيب أحيانًا بالعلاج الجراحي.[٤]


  • تخفيف ألم التشنج العضلي: في هذه الحالة لا بدّ من الحصول على القدر الكافي من الراحة، وقد يوصِي الطبيب باستخدام الكمّادات الباردة، وبعض الأدوية المسكِّنة للألم التي يمكن صرفها بدون وصفة طبيّة، والانتقال لاستخدام الكمادات الدافئة بعد ملاحظة تحسن الالتهاب، وربما يتضمّن العلاج الذي يصفه الطبيب بعض من تمارين الإطالة، والعلاج الطبيعي، والأدوية المسكنة ذات المفعول القوي، وغير ذلك.[٥]


  • تخفيف ألم عدوى الكلى: قد يستدعي الأمر البقاء في المستشفى أثناء الحصول على العلاج في بعض الحالات، إذْ يصِف الطبيب أنواع معيّنة من المضادات الحيويَّة لعلاج العدوى، وبعض الأدوية المسكِّنة للألم، والسوائل.[٣]


  • تخفيف ألم حصى الكلى: في معظم الحالات لا تستدعي حصوات الكلى الخضوع للجراحة، وهنا يمكن أنْ يوصي الطبيب بتناول بعض مسكنات الألم، إلى جانب الإكثار من شرب السوائل لتحفيز خروج الحَصى، ولكنْ قد يلجأ الطبيب لإجراء تفتيت الحصى في الحالات التي تكون فيها الحصوة كبيرة الحجم.[٢]


متى يستدعي ألم جانبي الظهر مراجعة الطبيب؟

يكون من الضروري مراجعة الطبيب في حالات معينة من ألم جانبي الظهر، وفي الآتي ذكر لبعضٍ منها:[٣][١]

  • استمرار الشعور بألم جانبي الظهر دون معرفة أسبابه.
  • ألم جانبي الظهر المترافق مع بعض الأعراض الأخرى؛ كالتقيؤ، أو الغثيان، أو الإصابة بالحمّى الشديدة، أو القشعريرة.
  • الشعور بألم جانبي الظهر إلى جانب نزول الدم مع البول.
  • ألم جانبي الظهر عند المرأة الحامل.
  • ألم جانبي الظهر الذي يحدث بعد التعرض لإصابة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Zawn Villines (2019-02-27)، "What causes flank pain?"، medicalnewstoday، Retrived 2020-11-06. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث April Kahn (2019-05-12)، "What Causes Flank Pain and How to Treat It"، healthline، Retrived 2020-11-06. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Flank pain", medlineplus, Retrieved 2020-11-06. Edited.
  4. "Spinal Arthritis (Arthritis in the Back or Neck)", hopkinsmedicine, Retrieved 2020-11-06. Edited.
  5. "Inflammatory Back Pain: Diagnosis and Medication Options", webmd, Retrieved 2020-11-06. Edited.