ألم جهة المبيض اليسار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
ألم جهة المبيض اليسار

المبيض

يُعرَف المبيض بأنه الغدد التناسلية الأنثوية، وهو جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي يوجد كزوجين من الأعضاء، إذ إنّ كل أنثى لديها زوجان من المبايض، وهي أعضاء بيضاوية الشكل يبلغ طولها أربعة سنتيمترات، ويختلف حجم المبيض من امرأة إلى أخرى، وتوجد المبايض بشكل منفرد في التجويف البطني على جانبَي الرحم مقابل جدار الحوض وقناتي فالوب. ولا يوجد أيّ رابط تشريحي بينهما باستثناء أربطة ملحقة بالرحم لكنها غير متصلة بشكل مباشر بباقي الجهاز التناسلي الأنثوي، وللمبيضلن وظيفتان رئيستان في الجهاز التناسلي، فهما المسؤولان عن إنتاج البويضات، بالإضافة إلى إنتاج الهرمونات الجنسية لدى الأنثى؛ مثل: إنتاج هرمونات البروجسترون والإستروجين اللتين تُفرَزان من الجزء الأصفر في المبيض، والهرمونان البروجسترون والإستروجين يلعبان دورًا مهمًا في تحضير بطانة الرحم للحمل، وزرع البويضة المخصبة أو الجنين، وتثبيت الحمل والحفاظ عليه آمنًا[١]،[٢].


أسباب الألم في المبيضين

يتعرّض المبيضان كغيرهما من أعضاء الجسم المختلفة للعديد من المشاكل التي قد تُسبب بعض الآلام؛ فألم المبيضين هو من المشاكل الشائعة التي تؤثر بشكلٍ قويٍ في عددٍ كبيرٍ من النساء في أنحاء العالم كافة، وقد تحدث آلام المبيض في أحد المبيضان أو في كليهما معًا في الوقت نفسه. وتختلف آلام المبيضان في شدتها تبعًا للمسبب الرئيس لهذه الآلام، وهناك مجموعة واسعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى التسبب بآلام وعدم راحة في المبيضَين، وقد تحدث آلام المبيضين بشكل طبيعي نتيجة عملية الإباضة، وقد تصبح هذه الآلام مؤشرًا إلى وجود مشاكل وأمراض مختلفة في المبيضين أو في باقي أجزاء الجهاز التناسلي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الألم الذي يحدث طبيعيًا لدى معظم النساء يظهر خفيفًا ومتقطعًا، ويزول بتناول المسكنات، بعكس الآلام التي تحدث بسبب مشكلة صحية؛ إذ تظهر شديدة ومستمرة[٣].


أسباب غير مرضية

يُعدّ ألم المبيضين أمرًا طبيعيًا لدى معظم النساء، حيث العديد من النساء تختبر هذه الآلام بشكل دوري وطبيعي دون وجود أيّ مشاكل مرضية، أو هرمونية، أو أمراض في المبايض، فقد تحدث هذه الآلام نتيجة عملية الإباضة الشهرية، أو بسبب وجود حمل.

  • الألم المرتبط بعملية الإباضة، يتبادل المبيضان العمل في كل شهر، فيعمل أحد المبيضين لإنتاج البويضة وإفرازها، بينما يستعد المبيض الآخر لفعل ذلك في الشهر التالي، وأثناء وقت الإباضة في منتصف الدورة الشهرية؛ أي في اليوم الرابع عشر تقريبًا من الدورة الشهرية، وتبدأ بعض الآلام بالظهور لدى بعض النساء، فبعض النساء لا يشعرن بأي شيء أثناء عملية الإباضة، لكنّ بعضهنّ يشعرن بعدم الراحة أو الآلام التي تتراوح في شدتها ما بين طفيفة إلى شديدة لعدة دقائق أو ساعات عند الإباضة؛ ذلك بسبب تضخم البويضة قبل إفرازها، وتمزّق جدار المبيض وإفراز البويضة، أو بسبب مرور البويضة عبر جدار المبيض، وقد تشعر الأنثى بعدم الراحة أو الألم في الحوض من جانب واحد أو كلا الجانبين، ويظهر أحيانًا مصحوبًا بالغثيان أو النزيف أو زيادة إفرازات المهبل، ومن الجدير بالذكر أنّ آلام الإباضة لا تحتاج إلى علاج أو تناول أدوية طبية، إذ إنّها تختفي بعد يوم واحد فقط[٣]،[٤].
  • الألم المرتبط بالحيض، قد تعاني بعض النساء من الألم أو عدم الراحة في أحد المبيضين أو كليهما خلال أيام معينة خلال الدورة الشهرية العادية، ويُسمّى هذا الألم الألم التشنجي، ويُعزى ذلك إلى إفراز البروستاجلاندين، وهي مواد مشابهة للهرمونات تعمل لتوفير انقباض عضلات الرحم[٥].
  • الألم المرتبط بالحمل، تحدث بعض الآلام عند إنتاج البويضة وإطلاقها عبر قناة فالوب وصولًا إلى الرحم، بالإضافة إلى حدوث آلام نتيجة عملية تخصيب البويضة مع حيوان منوي وزراعة الجنين، وتترافق آلام المبيضين مع بداية الحمل إلى أن تستقر البويضة في الرحم[٦].


أسباب مرضية

ينتج السبب وراء آلام المبيضين في بعض الحالات من مشاكل أو أمراض، وقد يشير في بعض الحالات إلى وجود أمراض خطيرة؛ كسرطان المبيض، ومن ضمن المشكلات الصحية التي يُصاحبها ألم في أحد المبيضين أو كليهما[٤]،[٧]:

  • مرض تكيس المبايض؛ هو مرض واسع الانتشار لدى النساء، وهو نمو حميد في شكل أكياس مليئة بالسوائل تتجمع على أحد المبيضين أو كليهما[٨].
  • مرض التهاب الحوض أو التهاب بطانة الرحم؛ هو عدوى بكتيرية بفعل البكتيريا المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي؛ مثل: السيلان أو الكلاميديا، وتكون قد انتشرت ووصلت إلى الرحم أو المبايض أو قناة فالوب، وقد تحدث هذه الالتهابات نتيجة وصول العدوى بعد الولادة أو الإجهاض أو أي إجراء جراحة آخر.
  • التواء الرباط الذي يربط المبيض بجدار البطن، وهي حالة شائعة لدى النساء اللواتي يعانين من تكيس المبايض.
  • انتباذ بطانة الرحم، هو نمو أنسجة الرحم خارج الرحم في مناطق أخرى من تجويف البطن.
  • متلازمة بقايا المبيض، هي حالة تصيب النساء اللاتي تعرّضن لاستئصال المبيض أو قناة فالوب وإزالتها جراحيًا.
  • الحمل خارج الرحم، ويحدث في قناة فالوب عادةً.
  • أورام المبيض، هذه الأورام سرطانية خبيثة؛ كسرطان المبيض، أو أورام حميدة؛ كالأورام الليفية الرحمية.


أعراض أمراض المبايض

تختلف الأعراض التي تترافق مع أمراض المبيضين تبعًا لنوع المرض والمسبب الرئيس لهذه الآلام، وتتراوح هذه الأعراض في شدتها ومدّة حدوثها، ومن ضمن الأعراض التي قد تحدث مع معظم أمراض ومشاكل المبيضين[٣]:

  • آلام وتشنجات في منطقة الحوض أسفل البطن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الألم أثناء التبول.
  • الألم أثناء الجماع.
  • عدم انتظام دورات الحيض.
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة.
  • تغير في الوزن.
  • التعب العام، والإرهاق.
  • التقيؤ، والغثيان.
  • الإسهال.


تشخيص وعلاج آلام المبايض

تحتاج آلام المبيضين الشديدة والمستمرة إلى مراجعة الطبيب المختص لتحديد السبب الرئيس وراء هذه الآلام، ويحتاج الطبيب إلى إجراء العديد من الفحوصات الطبية البدنية والمخبرية، بالإضافة إلى اللجوء إلى التصوير الطبي وغيرها؛ لتحديد السبب بشكل دقيق، فتشخيص أمراض المبيضين ليس أمرًا سهلًا؛ ذلك بسبب الأسباب المتعددة التي قد تسببها، حيث آلام المبيضين ناتجة من الإصابة بمشاكل في الأعضاء الأخرى من الجهاز التناسلي؛ مثل: الرحم، أو عنق الرحم، أو حتى أجهزة الجسم الأخرى، وبعد تحديد المشكلة المرضية تُحدّد طريقة العلاج المناسبة للحالة. وهناك مجموعة واسعة من الخيارات العلاجية التي تعتمد على المشكلة الرئيسة، والحالة الصحية العامة للمريض، وغيرها، ومن ضمنها[٧]:

  • تناول مسكنات أو أدوية من أجل التخفيف من شدة الألم، بالإضافة إلى الأدوية المضادّة للالتهاب والمضادات الحيوية في حال كانت هناك عدوى بكتيرية.
  • الراحة وأخذ قسط كافٍ من النوم، واستخدام تقنيات الاسترخاء، ووضع وسادة التدفئة على منطقة البطن.
  • اتباع نظام غذاء صحي متكامل يحتوي على المكملات الغذائية ذات القيمة الغذائية العالية.
  • اللجوء إلى الطب البديل.
  • العمليات الجراحية.
  • العلاجان الإشعاعي والكيماوي في حالة وجود أورام خبيثة.


المراجع

  1. "Ovaries", yourhormones, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  2. Alina Bradford (2017-4-27), "Ovaries: Facts, Function & Disease"، livescience, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت Ashley Marcin (2017-6-20), "What’s Causing My Ovary Pain?"، healthline, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  4. ^ أ ب Nicole Galan (2017-12-23), "Causes and treatment of ovary pain"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  5. M. Y. Dawood (2012-10-23), "Dysmenorrhoea and Prostaglandins: Pharmacological and Therapeutic Considerations"، springer, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  6. "Ovarian Pain: Possible Causes, Diagnosis, and Treatments", webmd, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  7. ^ أ ب Lisa Fayed (2019-9-19), "Causes of Ovary Pain and Treatment Options "، verywellhealth, Retrieved 2019-9-28. Edited.
  8. "Ovarian cysts", womenshealth, Retrieved 2019-9-28. Edited.