ألم أسفل البطن من الجهة اليسرى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٥ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠
ألم أسفل البطن من الجهة اليسرى

ألم أسفل البطن من الجهة اليسرى

عندما نُشير إلى الجانب السفلي الأيسر من البطن، فإنَّنا نتحدث عن عدد من الأعضاء والتراكيب المعقَّدة التي قد تكون عُرضة لمجموعة من المشاكل التي تؤثر فيها وتُسبِّب التهابها، أو انسدادها، أو تعرُّضها لضررٍ معيّن، وهذا قد يكون السَّبب وراء إثارة الألم في هذا الجانب من البطن، فيظهر هذا الألم حادًّا وبصورة مفاجئة، أو أنَّه يبدو خفيفًا وغير واضحًا، كما أنَّه يكون في بعض الحالات موضعيًّا ومحدَّدًا في مكانه، بينما يتحرَّك وينتقل إلى أجزاء أخرى من البطن في حالات أخرى. فما هي أسباب الألم في الجانب السفلي الأيسر من البطن؟ وكيف يمكن تخفيف حِدته؟ هذا ما سنجيب عليه في هذا المقال.[١]


الأسباب المحتملة لألم أسفل البطن من الجهة اليسرى عند النساء؟

هنالك مجموعة من الأسباب الكامنة وراء ألم أسفل البطن من الجانب الأيسر تتعلّق بالنساء فقط، وقبل ذكرها، يجب الإشارة إلى كوْن الطبيب هو الشخص المسؤول عن تحديد سبب الألم، وكيفيّة التعامل معه بعيدًا عن التكهنات، كما أنَّه من الوارد وجود أسباب أخرى غير مذكورة هنا في المقال، وعمومًا، نذكر في الآتي مجموعة من أسباب ألم أسفل يسار البطن عند النساء:[٢][٣]

  • الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis): وهي الحالة التي ينمو فيها نسيج بطانة الرحم في أجزاء أخرى تقع خارجه، ممَّا يؤدي إلى الشعور بألم البطن، والإصابة بالعقم، وربما الشعور بألم أثناء الجماع، وأثناء التبول أو التبرز، ونزول الحيض كثيفًا، والمُعاناة من نزول القليل من الدم المهبلي بين حيضٍ وآخر، وغيرها من الأعراض الأخرى.
  • لوي المبيض (Ovarian torsion)‏:  وهو الانثناء المؤلم الذي يحدث للمبيض، والذي قد يكون السبب وراء انقطاع التغذية الدمويَّة فيه، وعادةً ما يحدث في حالة تكوّن كيس مملوء بالسائل على المبيض، كما تزداد احتمالية حدوث هذه المشكلة في حالات الحمل، أو عند استخدام الهرمونات التي تتحكم بالإباضة.
  • عسر الطمث (Dysmenorrhea): أو تقلصات الحيض، وهي آلام أسفل البطن مُختلفة الشِدة، التي تشكوها المرأة قبل موعد الحيض أو خلاله.
  • ألم الإباضة (Mittelschmerz): يحدث هذا الألم في منتصف الفترة الواقعة بين حيضين متتاليين، والذي قد يكون شديدًا جدًّا، ولكنَّه سرعان ما يزول خلال دقائق معدودة، ويظهر غالبًا في إحدى جانبيّ الجسم.
  • مرض الحوض الالتهابي (PID): هو عبارة عن عدوى تُصيب الأعضاء التناسليَّة الأنثوية، والتي عادةً ما تكون ناتجة عن الأمراض المنتقلة عن طريق الجماع، وقد يُسفر عن هذه الحالة ألم في إحدا جانبيّ الجسم أو في كلا جانبيه، وعادةً ما يُصاحبه إفرازات مهبليّة قد تكون ذات رائحة كريهة، كما يتفاقم الألم عند ممارسة الجِماع، وقد تعاني المرأة أيضًا من نزيف مهبلي غير طبيعي.
  • كيسة المبيض (Ovarian cyst): هي عبارة عن حوصلة مملوءة بالسائل تظهر على المبيض أو داخله، والتي غالبًا لا تتسبب بظهور أيَّة أعراض، وتزول من تِلقاء نفسها دون علاج، ولكنَّ الكيسة كبيرة الحجم قد تكون السبب وراء الشعور بالانزعاج، كما أنَّها قد تضغط على المثانة وتزيد من تكرار التبول.
  • الحمل خارج الرحم (Ectopic pregnancy): يحدث الحمل خارج الرحم في حالة انزراع البويضة المخصبة في منطقة واقعة خارج الرحم_غالبًا في قناة فالوب_ وقد يُصاحب هذه الحالة ألم في البطن، وربما أعراض أخرى مختلفة؛ كالنزيف المهبلي، ووجود حيض فائت، والانزعاج أثناء التبول أو التبرّز، ونزول الإفرازات المائية من المهبل، وغيرها.


الأسباب المحتملة لألم أسفل البطن من الجهة اليسرى عند الرجال؟

وكما أنَّ هناك أسباب متعلقة بالنساء تسبِّب ألم الجانب الأيسر السفلي من البطن، يوجد مجموعة من الأسباب المتعلقة بالرجال، والتي قد تكون السَّبب وراء الشعور بهذا الألم أيضًا، ونُشير مرّة أخرى إلى أنَّ تشخيص سبب الألم من مهامّ الطبيب، ولا يُمكن ترك الأمر للتخمينات التي لا تعتمد على أُسس تشخيص سليمة. وفي الآتي ذكر لبعض من هذه الأسباب:[٣]

  • التهاب الخصية والبربخ (Epididymo-orchitis): قد يكون هذا الالتهاب ناجمًا عن الإصابة بعدوى معيّنة، تُسبب تورم أحد جانبيّ كيس الصفن، ويظهر مُحمرًّا، ويُثير الألم عند لمسه.
  • انفتال الخصية أو التواء الخصية: وهي الحالة التي من الشائع ظهورها عند المراهقين، وقد يُصاحبها ألم شديد في كيس الصفن، وفي الجزء السفلي من الجسم، كما يُعاني المُصاب من حساسية الخصية للألم.
  • الفتق الأُربي أو المغبني (Inguinal hernia): يحدث بسبب اندفاع جزء من الأمعاء الدقيقة خلال منطقة الضعف الواقعة في الجزء السفلي من البطن لدى الرجال، وقد تظهر على صورة بروز صغير في الجزء الجانبي من منطقة أصل الفخذ، مصحوبًا بحرقة أو ثقل أو ضعف في الجز المُصاب، ويتفاقم ألم أسفل البطن عند حمل الأشياء، أو السعال، أو ممارسة النشاط.[٢]


هل يوجد أسباب أخرى لألم أسفل البطن من الجهة اليسرى؟

أجل، فالعديد من المشكلات الأخرى قد تسبِّب هذا الألم، والتي يمكن تشخيصها بعد زيارة الطبيب، ونذكر من هذه الأسباب الآتي:[١]

  • عسر الهضم.
  • انسداد الحالب الأيسر بالحصى.
  • العدوى، كالتهاب الرتوج (Diverticulitis).
  • المشكلات الجلدية، كالإصابة بعدوى فيروس الهربس النطاقي (Shingles).
  • التعرض لإصابات في منطقة البطن.
  • الإمساك.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • إصابة القناة الهضميّة بعدوى فيروسيّة.


هل يمكن التخفيف من ألم أسفل البطن من جهة اليسار بإجراءات منزلية؟

بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بألم في أسفل يسار البطن خطِرة، ويصعب تحديد سبب حدوثها دون الحصول على الاستشارة المتخصِّصة، وهذا يعني ضرورة مراجعة الطبيب، والخضوع للتشخيص الملائم لتحديد سبب هذا الألم، ومعرفة كيفيَّة علاجه بناءً على الحالة، فبعض المشكلات تستدعي التدخل الجراحي كخيار علاجي أول، بينما أخرى تتطلّب استخدام المضادات الحيوية التي يحدِّدها الطبيب، والذي قد يلجأ أحيانًا لصرف الأدوية الهرمونية للسيطرة على بعض المشكلات النسائية.[١] 

وعمومًا، يُمكن اتباع الطرق المنزلية في تخفيف بعض حالات ألم أسفل يسار البطن، وفي الآتي بعض الأمثلة عليها:

  • تخفيف عسر الهضم: يُنصح باتباع الآتي:[١]
    • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، فقِلة تناول هذه الأطعمة يساعد على إضعاف أنسجة الأمعاء، وارتفاع فرصة الإصابة بالانسداد والعدوى.
    • الحرص على تناول الطعام ببطؤ، وهذا من شأنه أنْ يساعد على هضم الطعام، والتقليل من فرصة دخول الهواء إلى البطن.
  • تناول مسكنات الألم التي يمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيّة.
    • تجنب تناول الأطعمة الدهنية، والمالحة، والمشروبات الغازيَّة، والكحوليات، والأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.


متى يجب أن أراجع الطبيب؟

يجب على الشخص مراجعة الطبيب في بعض حالات ألم أسفل يسار البطن، نذكر منها الآتي:[٢]

  • المعاناة من الألم الذي يستمر لأكثر من بضعة أيام.
  • الشعور بألم يُثير القلق حول أسباب حدوثه.
  • الشعور بألم شديد مصحوبًا بأعراض أخرى؛ كالتقيؤ، والحمى، والألم أثناء التبول، وتفاقم أعراض عسر الهضم.
  • المُعاناة من مغص شديد يعيق القيام بالمهام اليومية.
  • المُعاناة من ألم شديد ومفاجيء في الخصيتين، حتى إنْ تعافى من تِلقاء نفسه.
  • ظهور أعراض شديدة للفتق الأربي؛ كالألم الشديد والمستمرّ الذي يتفاقم مع الوقت، والإصابة بالتقيؤ، والغثيان، والحمى.
  • ظهور أعراض الإصابة بعدوى منتقلة بالجماع، أو أيّة أعراض في الجهاز التناسلي.
  • اضطراب الدورة، وحدوث النزيف المهبلي، والانزعاج أثناء التبول أو التبرز.
  • استمرار الإسهال وعدم تحسنه، ونزول الدم مع البراز.[٣]
  • احتمالية الحمل.[٣]
  • الشعور بضيق التنفس.[٣]
  • حدوث نزول الوزن دون مبرِّر.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Pain in Your Lower Left Abdomen", buoyhealth, Retrieved 19/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Glenna Bailey (9/6/2017), "What’s Causing Pain in My Lower Left Abdomen?", healthline, Retrieved 19/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Left Lower Quadrant Pain", patient, Retrieved 19/12/2020. Edited.