ألم البطن من الجهة اليمنى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٠ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
ألم البطن من الجهة اليمنى

ألم البطن من الجانب الأيمن

يُعرف ألم البطن بأنّه الألم الذي يُصيب الأعضاء التي تقع داخل التجويف البطني، والتي تتضمن المعدة، والأمعاء الدقيقة والغليظة، إلى جانب الكبد، والمرارة، والبنكرياس، على الرغم من أن ذلك الألم قد يكون في أنسجة البطن التي تحيط بالتجويف البطني وعضلاته، ومن الممكن أن يكون أيضًا في منطقة في التجويف الحوضي، وهي المنطقة السفلية من البطن، ويحتوي ذلك التجويف على أعضاء كثيرة، مثل: المستقيم، والمثانة، وغدة البروستات لدى الرجال، والرحم وأنابيب فالوب والمبيضين لدى النساء.[١]


أسباب ألم البطن من الجانب الأيمن

تتضمن أسباب ألم البطن من الجهة اليمنى ما يأتي:[٢]

  • عسر الهضم: يمكن أن يسبب عسر الهضم الألم في أسفل البطن، ويمكن أن يُؤدي إلى أعراض أخرى، مثل: حرقة المعدة، وانتفاخ البطن، ويمكن علاج هذه الحالة بالأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، لكن إذا استمرت الأعراض أكثر من أسبوعين يجب استشارة الطبيب.
  • الغازات: عندما لا يُهضم الطعام بطريقة جيدة يمكن أن تتراكم الغازات في الأمعاء، ممّا يُسبب الشعور بعدم الراحة والانتفاخ في منطقة البطن، وعادةً ما تزول الأعراض في غضون عدة ساعات، وفي حال استمرت لعدة أسابيع فقد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية، مثل عدم تحمل اللاكتوز.
  • تشنجات الحيض: يُمكن أن تعاني النساء من ألم البطن قبل دورة الحيض وبعدها، وقد يكون مصحوبًا بآلام في الظهر والساقين، والشعور بالغثيان، والصداع، وتحدث الأعراض عادةً على شكل نوبات تستمر لعدة أيام.
  • عسر الطمث: قد تكون الآلام من أعراض ما قبل الدورة الشهرية، وغالبًا ما يكون الشعور بها في جانبي البطن أو أسفله بسبب تقلص الرحم للتخلص من بطانته، وتتضمن أعراض عسر الطمث الأخرى الألم في جميع أنحاء أسفل الظهر والأربية، والغثيان، والصداع، والدوخة.[٣]
  • تكيس المبايض: قد يكون المسبب لألم أسفل يمين البطن وجود أكياس في المبيض، وهي أكياس مملوءة بالسوائل تنشأ على المبيض أو في داخله، وفي العادة تختفي من تلقاء نفسها، لكن الأكياس الكبيرة يمكن أن تسبب أعراضًا خطيرةً، خاصّةً إذا تمزقت، ويمكن أن تتضمن أعراض أكياس المبيض الألم الحاد أسفل البطن، والانتفاخ، والشعور بالثقل في البطن.[٣]
  • انتباذ بطانة الرحم: من أعراض الإصابة بهذه الحالة تواصل الشعور بالألم خلال فترة الدورة الشهرية، والألم أثناء ممارسة الجماع أو بعده، والشعور بالألم عند التبرز أو التبول أثناء الحيض، وكثافة الحيض، والنزيف في غير وقت الحيض، وينشأ انتباذ بطانة الرحم نتيجة نمو بعض أنسجة بطانة الرحم خارج جدار الرحم.[٣]
  • الحمل خارج الرحم: يمكن أن يحدث الحمل خارج الرحم عندما تُزرَع البويضة في إحدى قناتي فالوب خارج الرحم، مما يسبب الألم في أسفل يمين البطن، ويمكن أن تتضمن أعراضه الأخرى أعراض الحمل الشائعة، والنزيف المهبلي أو الإفرازات المهبلية البنية، والألم حول الكتف، والألم عند التبول أو التبرز، والغثيان، والإسهال.[٣]
  • التواء الخصية: يحدث التواء الخصية عندما تلتف الخصية ويلتوي الحبل المنوي، مما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الخصية مسببًا الألم المفاجئ والحاد والتورم في كيس الصفن، وقد يسبب أيضًا الألم أسفل يمين البطن، ويمكن أن تشتمل أعراض التواء الخصية على الغثيان، والتقيؤ، والتبول المؤلم، والحمى.[٣]
  • التهاب الزائدة الدودية: تعرف الزائدة الدودية بأنها أنبوبٌ صغيرٌ يقع في المنطقة التي تلتقي فيها الأمعاء الدقيقة مع الأمعاء الغليظة، ويُعدّ التهابها من أكثر أسباب ألم البطن من الجهة اليمنى شيوعًا، وقد تتضمن الأعراض الأخرى للحالة الغثيان، والتقيؤ، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والإسهال أو الإمساك، وانتفاخ البطن، وفقدان الشهية، ويُعدّ التهاب الزائدة الدودية حالةً طبيةً طارئةً تحتاج إلى الرعاية الطبية الفورية، وعادةً ما يكون العلاج باستئصال الزائدة الدودية، وعلى أي شخص يشك بإصابته بهذا الالتهاب تجنب الحصول على المسهلات أو الحقن دون استشارة الطبيب؛ إذ إن ذلك يزيد من خطر انفجارها في البطن.[٣]
  • ألم عدوى الكلية: تحدث عدوى الكلى نتيجةً لصعود البكتيريا من الحالب أو المثانة، ويمكن أن تؤثر هذه العدوى على كلية واحدة أو الكليتين، وقد تؤدي إلى الألم في أسفل البطن في الجهة المتأثرة، كما قد يشعر المصاب بعدم الراحة، ويحدث ذلك في الغالب في الظهر أو الجانبين أو الفخذ، وقد يترافق هذا الألم مع أعراض أخرى، مثل: الحمى، والقشعريرة، وكثرة التبول، والألم أثناء التبول، ووجود الدم مع البول، وعدم علاج عدوى الكلى قد يؤدي إلى تلف دائم.[٣]
  • حصى الكلى: تعرف حصى الكلى بأنّها تراكمات من المعادن والأملاح تتشكل داخل الكلى، وقد لا يشعر الشخص بالألم في حال الإصابة بها إلّا بعدما تبدأ بالتحرك إلى الحالب، وعند حدوث ذلك يشعر بألم شديد في الظهر والجانب وأسفل الأضلاع وفي جميع أنحاء أسفل البطن والفخذ، كما قد تتغير شدة الألم وموقعه اعتمادًا على تغير موقع الحصى، وقد تسبب هذه الحالة ظهور أعراض أخرى، مثل: الألم أثناء التبول، ووجود دم في البول، والغثيان، والتقيؤ، وكثرة التبول، والشعور بالرغبة المستمرة بالتبول، وارتفاع درجة حرارة الجسم.[٣]
  • الفتق: يحدث الفتق عندما يدفع جزء من الجسم أو الأعضاء الداخلية أو الأنسجة أو العضلات التي تمسكها من مكانها، وتوجد أنواع عدة للفتق، وكل نوع يسبب الألم والانزعاج في مكان مختلف اعتمادًا على موقعه، ومن الأعراض الأخرى التي تترافق مع الفتق التورم أو الانتفاخ في المنطقة، والألم أثناء حمل الأشياء أو الضحك أو البكاء أو السعال أو الإجهاد، والشعور بالشبع والإمساك.[٣]
  • أمراض التهاب الأمعاء: هي مجموعة من الاضطرابات الهضمية التي تُحدث تغييرًا في أنسجة الأمعاء وتزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وتختلف تمامًا عن متلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي ومرض كرون هما السببان الرئيسان لهذه الاضطرابات، وقد تؤدي هذه الاضطرابات إلى الألم في البطن، وبعض الأعراض الأخرى، مثل: الإسهال، والإعياء، وفقدان الوزن، وانخفاض الشهية، والحمى، وقد تؤدي أمراض التهاب الأمعاء إلى حدوث مضاعفات خطيرة في حال عدم علاجها.[٣]
  • التهاب الرتج: الرتج هو كيس صغير يتشكل في بطانة الجهاز الهضمي، ويوجد عادةً في الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة، وعادةً لا يسبب أي مشكلات، إلا أنه في حال التهابه فقد يؤدي إلى ألم حاد في البطن، وعادةً ما يكون الألم في الجانب السفلي الأيسر من البطن، لكن يُمكن أن يحدث في الجهة اليمنى منه.[٤]
  • حصى المرارة: قد لا تسبب حصى المرارة أي أعراض، إلا أنها عندما تتسبب بإغلاق إحدى القنوات الصفرواية فقد تؤدي إلى ألم البطن، عادةً ما يبدأ في منتصف البطن ثم ينتشر إلى المنطقة العلوية منه في الجهة اليمنى.[٥]


القولون العصبي وألم أسفل البطن من اليمين

من المرجح أنّ السبب وراء الألم هو القولون العصبي الذي ترافقه الغازات المتكررة والألم في الجهة اليمنى والسفلية من البطن فوق العانة، وفي حال تم تشخيص الإصابة بالقولون العصبي يُنصح باتباع الإرشادات الآتية:[٦]

  • الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون: التي تؤدي إلى تهييج القولون العصبي وزيادة إفرازات العصارات الهاضمة بنسبة كبيرة، كما يُنصح بتجنب التوابل والبهارات الكثيرة في الطعام.
  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار: خاصة تلك التي تساعد على الاسترخاء والراحة، وتخلّص الجسم من حالات التوتر والقلق التي تؤثر على القولون العصبي بنسبة كبيرة وتهيجه.
  • الابتعاد عن الحالات العصبية أو المشكلات اليومية: بمحاولة الحصول على ساعات من الراحة والاسترخاء.
  • الحرص على شرب كميات كبيرة من الماء: الذي يسهم في تسهيل عملية هضم الطعام وامتصاصه وتليينه.
  • التقليل من الملينات التي تساعد على الإسهال: ذلك منعًا للإدمان عليها، بالتالي عدم قدرة الجسم على تليين الأطعمة دون مساعدتها.
  • زيادة عدد الوجبات الغذائية: بالتالي التقليل من الكميات الكبيرة وتجزئتها، ممّا يسرع من عملية هضم الطعام ويقلل من الاضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي.


أعراض مرافقة لألم البطن من الجانب الأيمن

قد يترافق ألم البطن مع العديد من الأعراض الأخرى، منها ما يأتي:[٧]

  • الشعور بالضيق في الجهة اليمنى من البطن.
  • الشعور بحموضة في المعدة.
  • وجود ألم في البلعوم وانزعاج في الصدر.
  • من الممكن أن يزداد الألم مع التنفس.
  • من الممكن أن يترافق ألم البطن مع ألم في العضلات، خصوصًا عندما تتغير أوضاع الجسم خلال الحركة أو النوم.
  • الإمساك أو الإسهال، وفقدان الشهية.
  • الغازات، والتجشؤ، والانتفاخ.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.


أعراض خطيرة لألم جانب البطن الأيمن

يجب أن يطلب المريض العناية الطبية الفورية إذا واجه بعض الأعراض؛ إذ إنها قد تكون عرضًا لحالات خطيرة تهدد حياة المريض، ومن هذه الأعراض:[٣]

  • الألم أو الشعور بالضغط في منطقة الصدر.
  • الحمى.
  • البراز الدموي.
  • الغثيان والتقيؤ المستمر.
  • اليرقان، وبهتان البشرة.
  • الألم الشديد عند لمس جانب البطن الأيمن.
  • التورم في البطن.


علاج ألم البطن من الجانب الأيمن

عادةً ما تزول معظم آلام البطن دون الحاجة إلى العلاج، إلّا أنه يجب استشارة الطبيب لاستبعاد الأسباب الخطيرة، ومن الطرق التي قد تساهم في التخفيف من ألم البطن ما يأتي:[١]

  • شرب الماء أو السوائل الأخرى سواء كانت عصائر أم شوربات.
  • الامتناع عن تناول الأغذية الصلبة، فعندما يُسمح للمصاب بتناول الطعام مرةً أخرى يجب البدء بالسوائل الصافية، ثم تناول الأطعمة الخفيفة، مثل: البسكويت، أو الأرز، أو الموز، أو الخبز المحمص.
  • التقليل من استهلاك القهوة والشاي وتجنب الكحول؛ لأن ذلك قد يزيد الألم سوءًا.
  • من الممكن أن يساعد المغطس الدافئ بعض الأشخاص على التخفيف من الألم أو التخلص منه.
  • من الممكن استخدام علاج مضاد للحموضة من أجل معالجة حرقة المعدة، ويمكن تناول مسكنات الألم الخفيفة، مثل الباراسيتامول.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Abdominal pain in adults", betterhealth,3-2012، Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. Aaron Kandola (21-11-2018), "What is this pain in my lower right abdomen?"، medicalnewstoday, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Annamarya Scaccia, "What’s Causing Pain in My Lower Right Abdomen?"، healthline, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (1-8-2019), "Diverticulitis"، mayoclinic, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. "Gallstones", nhs,10-10-2018، Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  7. Brian Joseph Miller (20-4-2017), "What is Abdominal Pain?"، everydayhealth, Retrieved 10-11-2019. Edited.