مرض التهاب الرتوج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠١ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٩
مرض التهاب الرتوج

مرض التهاب الرتوج

التهاب الرتوج أو ما يعرَف بالتهاب الردب هو مرض ينشأ عند بدء الجيوب الصغيرة الموجودة في جدار القولون بالبروز نحو الخارج والتي تعرف بالرتوج، مما يعرّضها للإصابة بالعدوى والالتهاب، وقد لا تتعرّض هذه الرتوج البارزة للإصابة بعدوى أو التهاب، وتُعرَف هذه الحالة باسم داء الرتوج.

قد لا يواجه العديد من الأشخاص الذين يتشكّل لديهم عدد من الرتوج الشّعور بأيّ آثارٍ أو أعراض، إلا أن إصابتها بالعدوى والالتهاب قد تثير الألم الشّديد، وتقدّر إصابة حوالي 50% من الأشخاص بهذا الداء في سن 50 عامًا، وقد تتطوّر الحالة لدى نسبةٍ تتراوح بين 10-25% من مرضى داء الرتوج ليصابوا بالتهابها في المراحل التالية. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى زيادة معدل حدوث التهاب الرتوج لدى البالغين الشبان الذي يعانون من السمنة.

يعاني المصابون بهذا المرض من ظهور عدد من الأعراض، مثل: الشعور بالألم، والإمساك، وظهور الدم في البراز. ويحدث التهاب الرتوج نتيجةً لعدد من الأسباب الرئيسة، منها نقص الألياف الغذائية، ويمكن علاج معظم الحالات باتباع بعض إجراءات الرعاية الذاتية، وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى العلاج الجراحي عند تكرار إصابتهم بهذه الحالة.[١]


أعراض مرض التهاب الرتوج

قد تتشكّل الرتوج أو الجيوب في القولون دون تمكن المصابين من معرفة ذلك، إذ إنها لا تثير الألم عادةً، لكن قد يواجه البعض عددًا من الأعراض، ومنها ما يلي:[٢]

  • الشعور بمغص وتشنجات في الجانب الأيسر من البطن، وتتلاشى هذه التشنجات بعد التمكّن من إخراج الغازات أو التبرز.
  • خروج الدم مع البراز، ويكون لونه أحمر فاتحًا.

وتمتاز أعراض التهاب الرتوج بأنها أكثر وضوحًا ويعاني الأشخاص المصابون به من الشعور بألم شديد في البطن وارتفاع في درجة حرارة الجسم، وينقسم التهاب الرتوج إلى نوعين رئيسين؛ التهاب الرتوج الحاد، والمزمن، ويتعرّض المصابون في حالة الالتهاب الحاد لواحدة أو أكثر من النوبات الشديدة من العدوى والالتهابات، في حين قد تقلّ شدتها في الالتهاب المزمن، إلا أن الالتهاب لا يزول كليًا.

كما قد ينجم عن التهاب الرتوج حدوث عددٍ من المشاكل والمضاعفات مع مرور الوقت، مثل الإصابة بانسداد في الأمعاء، ويعاني الأشخاص في هذه الحالة من الإمساك، والإسهال، والانتفاخ، ووجع في البطن، وقد يزداد الشعور بالألم في البطن، والتحسس، والألم في المعدة أو التقيؤ عند استمرار الانسداد.


أسباب مرض التهاب الرتوج

تتشكّل الرتوج في القولون عند تعرض المناطق الضعيفة بطبيعتها في القولون للضغط، مما يسبب تشكل جيوب وتجاويف منتفخة تبرز على طول جدار القولون، ويصاب الأشخاص بمرض التهاب الرتوج عند إصابتها بالتمزّق، مما يعرّضها للإصابة بالالتهاب أو العدوى أو كليهما، وقد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بهذا الالتهاب، ومنها ما يلي:[٣]

  • التقدُّم بالعمر، إذ تزداد حالات الإصابة بالتهاب الرتوج لدى كبار السن.
  • السمنة، فقد يزداد خطر تعرّض الأشخاص الذين يعانون من زيادة مفرطة في الوزن للإصابة بالتهاب الرتوج.
  • التدخين، إذ تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب الرتوج لدى الأشخاص المدخنين مقارنةً مع غير المدخنين.
  • قلّة ممارسة الرياضة، فقد يقلل النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية من خطر الإصابة بالتهاب الرتوج.
  • اتباع نظامٍ غذائي غني بالدّهون الحيوانية وقليل الألياف.
  • تناول بعض الأدوية، فقد يساهم تناول بعض الأدوية في زيادة خطر الإصابة بالتهاب الرتوج، مثل: أدوية الستيرويدات، والعقاقير الأفيونية، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين.


علاج مرض التهاب الرتوج

يرتكز علاج مرض التهاب الرتوج على شدة الحالة، ويمكن علاج الحالات البسيطة منه والتي لا تنجم عنها أيّ مضاعفات باستخدام بعض العلاجات المنزلية أو إجراء تغييرات في النظام الغذائي المتبع عادةً، وقد تعالج بعض الحالات باستخدام بعض الأدوية الموصوفة، مثل المضادات الحيوية.

قد تستلزم حالات التهاب الرتوج التي تنجم عنها بعض المضاعفات زيارة المستشفى لتلقي العلاج، وقد يعطى المرضى في هذه الحالة السوائل والمضادات الحيوية عن طريق الوريد، وقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية أو إجراءات أخرى تبعًا لنوع المضاعفات الناشئة، ويمكن توضيح أبرز طرق العلاج المتبعة كما يأتي:[٤]

  • إجراء التغييرات الغذائية: فقد ينصح الطبيب الأشخاص المصابون بالتهاب الرتوج بتجنب تناول الأطعمة الصلبة، وشرب السوائل المصفاة لبضعة أيام لإعطاء الجهاز الهضمي فترةً من الراحة وتعزيز تماثله للشفاء، ويمكن عند بدء تحسن الحالة أو عند تشكّل أعراض خفيفة مصاحبة لالتهاب الرتوج تناول الأطعمة منخفضة الألياف حتى تتحسن، ويمكن إضافة الأطعمة الغنية بالألياف إلى الوجبات عند بدء الحالة بالشفاء.
  • الأدوية: فقد يوصي الطبيب الذين يعانون من التهاب الرتوج المسبب للألم أو الضيق بتناول مسكنات الألم غير الملزمة بوصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين؛ وذلك لتخفيف الألم. وتُعالج الحالات عند الإصابة بالعدوى باستخدام المضادات الحيوية، مثل: ميترونيدازول، وأموكسيسيلين، وموكسيفلوكساسين، ويتوجب على الأشخاص إنهاء دورة العلاج كاملةً حتى عندما تخف الأعراض بعد تناول الجرعات الأولى من الدواء.
  • إجراءات أخرى: فقد تستلزم حالات التهاب الرتوج المعقدة التي يتعذّر علاجها عن طريق التغييرات الغذائية والدواء الحاجة إلى إجراء أحد الخيارات التالية:
    • تصريف الخراج باستخدام الإبرة، إذ يدخل الطبيب إبرةً في البطن لتصريف القيح المتجمع.
    • إجراء عملية لتصريف الخراج أو إصلاح الناسور أو استئصال الأجزاء المصابة بالالتهاب من القولون.
  • الجراحة: فقد يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لعلاج مرض التهاب الرتوج عند تكرار الإصابة بنوبات منه يصعب علاجها بفعالية باستخدام التغييرات الغذائية والأدوية، أو لعلاج مضاعفات الالتهاب. ويوجد نوعان رئيسان من الجراحة التي يعمد الأطباء إلى استخدامها للعلاج، ويمكن أن يكونا كجراحة مفتوحة أو جراحة تنظيرية، وذلك كالآتي:
    • استئصال الأمعاء مع المفاغرة، وهي عملية جراحية يستأصل فيها الجراح الأجزاء المصابة بالالتهاب من القولون ويعيد وصل الأجزاء السّليمة ببعضها البعض.
    • استئصال الأمعاء مع فغر القولون، وهو إجراء جراحي يستأصل فيه الجراح الأجزاء المصابة بالالتهاب من القولون، ثم يصل نهاية الجزء السليم من القولون بفتحة في البطن يطلق عليها اسم فغرة.


المراجع

  1. Tim Newman (9-1-2018), "Everything you need to know about diverticulitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. "Diverticulitis", www.webmd.com,28-10-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (1-8-2019), "Diverticulitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. Laura Persons (6-3-2019), "Everything You Need to Know About Diverticulitis"، www.healthline.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.