ألم شديد عند التبوّل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٨ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
ألم شديد عند التبوّل

ألم شديد عند التبوّل

التبوّل المؤلم هو مصطلح شائع جدًا يصف الانزعاج أثناء التبول، وقد ينشأ في المثانة، أو مجرى البول، أو الإحليل -الأنبوب الذي يحمل البول خارج الجسم عند الرجال- أو في منطقة العجان (عند الرجال هي المنطقة بين كيس الصفن والشرج، وعند النساء بين فتحة الشرج وفتحة المهبل)[١].

وعلى الرغم من إمكانية حصول هذا الألم عند الذكور والإناث، إلّا أنّ الأسباب قد تختلف اعتمادًا على التشريح الجسماني، فعلى سبيل المثال، الإناث لديهن مجرى البول أقصر من الذكور، نتيجة ذلك، تدخل البكتيريا المثانة بسهولة أكبر وأسرع بسبب قصر المسافة، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب المسالك البولية بصورة متكررة مسببة التبول المؤلم.[٢]


أسباب ألم شديد عند التبوّل

هناك عدد من اهمّ أسباب الألم الشديد عند التبوّل، ومنها ما يأتي[١]:

  • التهاب المسالك البولية، حيث التبول المؤلم هو علامة شائعة على الإصابة بهذا الالتهاب، اذ يحدث نتيجة التعرض لعدوى بكتيرية، ويشكّل مجرى البول والمثانة والحالب والكلى المسالك البولية، بالتالي فإنّ أي التهاب في أيٍّ من هذه الأعضاء يسبب الألم الشديد عند التبول، ويذكَر أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات من الرجال، كما أنّ الحوامل، أو من ينقطع لديهن الطمث أكثر عرضة للإصابة.
  • التهاب البروستاتا، قد يتعرّض الرجال للألم الشديد عند التبول بسبب التهاب هذه الغدة؛ اذ إنّه سبب رئيس لحرقان البول، وهو مؤلم ومسبب لعدم الراحة.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا، يشعر بالألم عند التبول من يصاب بأحد هذه الأمراض، ومن بعضها التي قد تسبب الألم الشديد عند التبول تشمل مرض الهربس التناسلي، والسيلان، والكلاميديا. ومن المهم عمل فحوصات لهذه الامراض -خاصةً أنّها لا تملك دائما الأعراض التي تؤدي إلى كشفها-، إذ تعرض بعض الممارسات الجنسية صاحبها لخطر أكبر بالنسبة للأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؛ مثل: ممارسة الجماع دون استخدام الواقي الذكري.
  • التهاب المثانة، كما هو معروف عن التهاب المثانة الخلالي (متلازمة المثانة المؤلمة)، فهو أكثر الأنواع التي تصيب هذه المنطقة شيوعًا، وتشمل أعراضه الألم، والحساسية تجاه الشعور به في منطقتَي المثانة والحوض، وما زال الأطباء لا يعرفون أسباب الإصابة الأكيدة بهذا النوع من الالتهاب.
  • العلاجات الإشعاعية، في بعض الحالات يسبب هذا العلاج ألم المثانة والبول، وتُعرَف هذه الحالة باسم التهاب المثانة الإشعاعي.
  • حصى الكلى، حيث الشعور بالألم و الصعوبة في التبول سببهما وجود حصى الكلى، التي تتكوّن من البلورات الصلبة التي تتشكّل داخلها.
  • منتجات العناية بالمنطقة التناسلية، أحيانًا لا يحدث الألم الشديد عند التبول بسبب الإصابة بعدوى معينة، بل بسبب المنتجات التي تُستخدم في المناطق التناسلية، على سبيل المثال، الصابون والمستحضرات وحمامات الفقاعات تُهيّج الأنسجة المهبلية، وتسبب الأصباغ الموجودة في منظفات الغسيل حدوث تهيّج، وتؤدي إلى الشعور بالألم الشديد عند التبول.


أعراض ترافق الألم الشديد عند التبول

تجب مراجعة الطبيب عند ظهور أحد الاعراض التالية[٣][٤]:

  • خروج إفرازات غير طبيعية من القضيب أو المهبل.
  • البول ذو رائحة كريهة، أو مصاحب لخروج دم.
  • وجود حمى.
  • وجود ألم في الظهر أو الجوانب.
  • عند الشعور بوجود حصى في المثانة أو الكلى.
  • في حال أنّ المراة حامل يجب إخبار الطبيب بأيّ ألم عند التبول.


علاج الألم الشديد عند التبول

تشخيص السبب يُجرى من خلال فحص عينة من البول، وقد يحتاج الطبيب إلى تصوير المثانة أو الكلى، وقد تؤخذ خزعة عندما توجد احتمالية للإصابة بورم، فتُؤخَذ لمعرفة إن كان الورم خبيثًا أو حميدًا؛ فإنّ دلّ الأمر على ورم حميد ومنتشر فإنّه يُستأصَل، وإن ظهر خبيثًا فيبدأ العلاج الكيميائي بعد عملية الاستئصال.

أمّا إن تمثّل السبب بالتهاب وبكتيريا فإنّه يُعالَج بالمضادات الحيوية ومسكّنات الألم، حيث المضادات الحيوية تعالج التهاب المسالك البولية والتهاب البروستاتا الجرثومي وبعض الأمراض المنقولة جنسيًا، بينما بالنسبة للمثانة المتهيّجة فقد يعطي الطبيب دواء لتهدئة المثانة؛ إذ تشمل الأدوية المُستخدمَة في علاج التهاب المثانة الخلالي: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأسيتامينوفين مع الكودايين، وعادةً ما يخفّ الألم الشديد عند التبول بسبب العدوى البكتيرية بسرعة إلى حد ما بعد البدء في تناول الدواء. وقد يصبح الألم المرتبط بالتهاب المثانة الخلالي أكثر صعوبة في العلاج، ويُذكر أنّ نتائج استخدام العقاقير قد تصبح أبطأ فقد يضطر المريض لتناول الدواء لمدة تصل إلى أربعة أشهر قبل أن يشعر بالتحسن.[١]


الوقاية من الألم الشديد عند التبول

توجد بعض التغييرات التي تُجرى على أسلوب الحياة للمساعدة في الوقاية وتخفيف الأعراض، ومنها[١]:

  • الابتعاد عن منظفات الغسيل المُعطّرة وأدوات النظافة؛ لتقليل خطر التعرّض للمهيّجات.
  • استخدام الواقي الذكري أثناء الجماع؛ حتى يصبح الجسم في مأمن من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.
  • تعديل النظام الغذائي؛ للتقليل من الطعام والمشروبات التي تُهيّج المثانة، إذ يلاحظ المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة الامريكية أنّ هناك بعض الأطعمة من المرجح أنها تسبب تهيّج المثانة، وبعض المهيّجات التي ينبغي تجنّبها تشمل الكحول، والكافيين، والأطعمة الغنيّة بالتوابل، والفواكه، والعصائر الحمضية، ومنتجات الطماطم، والمُحلّيات الصناعية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Erica Roth (18-10-2016), "What Causes Painful Urination?"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. Mayoclinic Staff (11-01-2018), "Painful urination (dysuria)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. Jennifer Robinson (13-05-2018), "Dysuria (Painful Urination)"، www.webmd.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. Rachel Nall RN (18-09-2018), "What can make urination painful?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.