أمراض ذات الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٤ ، ٥ مارس ٢٠٢٠

مرض ذات الرئة

مرض ذات الرئة أو ما يعرف بالالتهاب الرئوي (Pneumonia) هو عدوى تصيب إحدى الرئتين أو كلتيهما، وينشأ هذا المرض نتيجةً لإصابة الرّئة ببعض أنواع الجراثيم، مثل: البكتيريا، أو الفيروسات، أو الفطريات، أو نتيجة استنشاق بعض السوائل أو المواد الكيميائية إلى داخل الرئيتين، ويزداد خطر الإصابة بمرض ذات الرئة لدى كبار السنّ الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، أو صغار السنّ الذين تقلّ أعمارهم عن عامين، أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحيّة.

يمكن تشخيص مرض ذات الرئة بالاطّلاع على التاريخ المرضي للشخص، وإجراء الفحص البدني والفحوصات المخبريّة، ويرتكز علاجه على نوع المرض الذي يعاني منه الشخص؛ فقد تساعد المضادات الحيويّة على علاج مرض ذات الرئة البكتيري، في حين قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج مرض ذات الرئة الفيروسي، ويمكن الوقاية من هذا المرض عن طريق تلقّي اللقاحات التي تقي من الالتهاب الرئوي بالمكوّرات الرئوية والإنفلونزا، وعدد من الإجراءات الوقائية الأخرى، مثل: غسل اليدين باستمرار، وعدم التدخين.[١]


أعراض مرض ذات الرئة

تتراوح شدّة أعراض مرض ذات الرئة بين الخفيفة إلى الشّديدة المهدّدة للحياة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الكحّة التي قد يصاحبها خروج البلغم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التعرّق، أو القشعريرة.
  • الشّعور بضيق التنفس عند تأدية الأنشطة العادية أو حتّى خلال فترات الراحة.
  • الشّعور بألم في الصدر تزداد حدّته عند التنفّس أو السّعال.
  • الشّعور بالتّعب أو الإعياء.
  • فقدان الشهيّة.
  • الغثيان، أو التقيّؤ.
  • الصداع.

قد تتباين الأعراض الأخرى لمرض ذات الرئة تبعًا لعمر الشخص والصحّة العامة، ويمكن توضيح ذلك كالآتي:[٢]

  • قد يواجه الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات تسارع معدّل التنفّس أو الصّفير.
  • قد لا تظهر أيّ أعراضٍ لدى الرضع، إلّا أنّهم قد يتعرّضون لتراجع في مستوى الطّاقة، أو التقيّؤ، أو يواجهون مشكلةً في الشرب أو الأكل.
  • قد تنشأ أعراضٌ أكثر اعتدالًا وأقل شدّةً لدى كبار السن، إلا أنَّهم قد يتعرّضون للتشوّش والارتباك، أو انخفاض درجة حرارة الجسم عن المعدّل الطّبيعي.


أسباب مرض ذات الرئة

توجد أنواعٌ مختلفة من مرض ذات الرئة أو الالتهاب الرئوي تبعًا للسبب الكامن وراء الإصابة به، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٣][٢]

  • الالتهاب الرئوي البكتيري: يشيع نشوء هذا النوع من مرض ذات الرئة نتيجةً للإصابة ببكتيريا العقدية الرئوية، وقد تسبّب العديد من أنواع البكتيريا حدوث الالتهاب الرّئوي، مثل: المتدثّرات، وبكتيريا الفيلقية، والمفطورة الرئوية (الميكوبلازما).
  • الالتهاب الرئوي الفيروسي: قد يصاب الأشخاص بهذا النوع نتيجةً لتعرّضهم للفيروس المخلوي التنفسي (RSV) وفيروس الإنفلونزا من نوع (أ) و(ب)، ومرض ذات الرئة الفيروسي عادةً ما يكون غير خطير، ويشفُى من تلقاء نفسه دون علاج خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
  • الالتهاب الرئوي الاستنشاقي: ينشأ هذا النوع غير المعدي من مرض ذات الرئة عند استنشاق الطّعام أو السوائل أو المواد التي تحتوي عليها المعدة في الرّئتين.
  • الالتهاب الرئوي الفطري: من الممكن أن تسبّب الفطريات الناتجة عن فضلات التربة أو الطيور مرض ذات الرّئة، كما يمكن أن تسبّبه هذه الكائنات عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض ضعف جهاز المناعة، ويؤثّر عمومًا على الأشخاص المصابين بضعف في جهاز المناعة، مثل المصابين بالإيدز، ومن الأمثلة عليه حمّى الوادي الناجمة عن الفطريّات الكروانية.


أنواع مرض ذات الرئة

يمكن تصنيف مرض ذات الرئة اعتمادًا على مكان حدوث العدوى على النّحو الآتي:[٢]

  • مرض ذات الرئة المكتسب من المستشفى: عادةً ما يكون سبب حدوث هذا النوع عدوى ببكتيريا يحصل عليها الشخص أثناء إقامته في المستشفى، ويمكن أن يكون أكثر خطورةً من الأنواع الأخرى؛ لأنّ البكتيريا في هذه الحالة قد تكون أكثر مقاومةً للمضادّات الحيويّة.
  • مرض ذات الرئة المكتسب من المجتمع: هو مرض ذات الرئة الذي يحصل عليه الشخص من خارج إطار المؤسّسات الطبية.
  • مرض ذات الرئة الاستنشاقي: هذا النوع من الالتهاب الرّئوي يحدث عندما يستنشق الشخص البكتيريا إلى الرئتين من الطعام أو الشراب أو اللعاب، ومن المرجّح أن يحدث هذا النوع في حال كان الشخص يعاني من مشكلة في البلع، أو في حال استخدام الأدوية، أو الكحول، أو بعض أنواع العقاقير غير المشروعة.
  • مرض ذات الرئة المصاحب للتهوية: يحدث عندما يصاب الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة التنفس الصّناعي بمرض ذات الرئة.


مضاعفات مرض ذات الرئة

قد تنشأ بعض المضاعفات عن مرض ذات الرئة حتّى عند تلقّي للعلاج، خاصّةً لدى الأشخاص الذين تزداد خطورة إصابتهم بالمرض، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[٤]

  • تجرثم الدم، فقد تنتشر العدوى عند دخول البكتريا من الرئتين إلى مجرى الدم إلى الأعضاء الأخرى، ممّا قد يسبّب فشل العضو.
  • مواجهة صعوبة في التنفّس، وقد تستلزم بعض الحالات الحاجة إلى دخول المستشفى واستخدام جهاز التنفّس الصّناعي.
  • الارتشاح البلوري، فقد ينجم عن مرض ذات الرئة تراكم السوائل حول الرّئتين في الفراغ بين طبقات النّسيج الذي يفصل بين الرّئتين وتجويف الصدر.
  • تكون خراج الرّئة.


علاج مرض ذات الرئة

يعتمد علاج مرض ذات الرئة على نوعه وشدة حالته، فالأنواع البكتيرية من مرض ذات الرئة تُعالج عادةً بالمضادّات الحيوية، كما يمكن علاج أنواع مرض ذات الرئة الفيروسيّ بالراحة والحصول على الكثير من السوائل، ويمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات في حال كان فيروس الإنفلونزا هو المُسبِّب، أمّا الأنواع الفطرية من هذا المرض فتُعالج بالأدوية المضادة للفطريات، وقد يوصي الأطباء بالأدوية دون وصفة طبّية للمساهمة في السّيطرة على الأعراض، وتستخدم هذه العلاجات للحدّ من الحمّى، والحدّ من الآلام، وإيقاف السّعال.

بالإضافة إلى ذلك من المهم أن يحصل الشخص على الراحة، وأن يشرب الكثير من السوائل؛ فقد تساهم المحافظة على رطوبة الجسم في تخفيف البلغم والمخاط السميك، ممّا يسهّل عملية إخراجه مع السّعال، وقد يحتاج بعض المصابين إلى دخول المستشفى لعلاج مرض ذات الرئة إذا كانت الأعراض شديدةً أو كان الفرد يعاني من ضعف جهاز المناعة، أو غيرها من الأمراض الخطيرة، وفي المستشفى يُعالَج المرضى عمومًا بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد والسّوائل، وقد يحتاجون إلى إمدادات إضافيّة من الأكسجين.[٣]


الوقاية من مرض ذات الرئة

يمكن الوقاية من الإصابة بمرض ذات الرئة باتباع النصائح الآتية:[٣]

  • الحصول على لقاحات الوقاية من مرض ذات الرئة؛ إذ يوجد نوعان من هذه اللقاحات، ويوصى بتقديمهما لكل من الكبار والأطفال، لكن ذلك يعتمد على ظروفهم الصحيّة.
  • الالتزام بجدول التطعيم.
  • غسل اليدين بانتظام.
  • الحرص على تغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الأطعمة الصحية.
  • ممارسة التمارين الرياضية، وتُفضّل ممارستها مدة خمسة أيام في الأسبوع.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بمرض ذات الرئة.


المراجع

  1. "Pneumonia", medlineplus.gov,12-8-2015، Retrieved 31-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Bree Normandin, Jill Seladi-Schulman (20-8-2019), "Everything You Need to Know About Pneumonia"، www.healthline.com, Retrieved 31-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Peter Crosta (27-11-2017), "What you should know about pneumonia"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-8-2019. Edited.
  4. "Pneumonia", www.mayoclinic.org,13-3-2018، Retrieved 31-8-2019. Edited.