أين يوجد العصب السابع

أين يوجد العصب السابع

وجود العصب السابع

يُعرَف الجهاز العصبي بأنَّه نظام الاتصال الداخلي في جسم الإنسان، وهو معقد جدًا، ويتكون من بلايين الخلايا العصبية، وتأخذ هذه الخلايا المعلومات من خلال الحواس التي تتمثل باللمس، والتذوق، والشم، والبصر، والسمع، ثمَّ يُفسّر الدماغ هذه الإشارات الحسية إلى نبضات كهربائية لفهم ما يحدث داخل الجسم وخارجه، وهذا يُساعد الشخص على استخدام الجسم للتفاعل مع البيئة المحيطة والتحكم بأداء وظائفه.[١]

يُعرَف العصب القحفي السابع باسم عصب الوجه (CN VII)، ويرتفع هذا العصب من جذع الدماغ ويمتدّ إلى الخلف والأمام وصولًا إلى العصب الدهليزي، ويمرّ عبر قناة الوجه في العظم الصدغي، ويخرج من الثقبة المستنبتية، التي تُقسّم إلى عدة فروع عند الحافة الخلفية للغدة النكافية، ويُعد عصب الوجه مسؤولًا عن حركة عضلاته المسؤولة عن التعبيرات، وهو مسؤول أيضًا عن الاستجابة للغدد الموجودة في تجويف الفم، والغدة الدمعية، ونقل الأحاسيس من الثلثين الأماميين في اللسان.[٢]


أفرع العصب السابع

يُقسّم العصب السّابع إلى أربعة أفرع، وهي على النحو الآتي:[٣]

  • عصب الوجه الخيشوميّ: يتولّى هذا العصب إمداد العضلات بالقدرة على إظهار تعابير الوجه، خاصّةً عضلة الجزء الخلفي من عضلة البطين، والعضلة اللاميّة، والعضلة الركابيّة، وتُمثل ألياف عصب الوجه الخيشومي أكبر تفرعاته، وترتبط بقيّة الأفرع الثلاثة مع بعضها، وتُسمّى مجتمعةً الوسيط العصبي.
  • عصب الحركة الحشويّ: يتكوّن هذا العصب من ألياف عصبيّة مسؤولة عن الغدد اللعابية الموجودة تحت الفك السفلي، وتحت اللسان، وكذلك الأغشية المخاطية في منطقة البلعوم الأنفي، والحنكَين القاسي والليّن.
  • عصب الحسّ المختص: يمتاز هذا الفرع بقدرة خاصة على نقل إشارات التذوق والإحساس في الثلثين الأمامين من اللسان، وكذلك الأذواق في الحنكَين القاسي واللين.
  • عصب الحسّ الشامل: ينقل هذا العصب الإحساس من الأذن.


وظيفة العصب السابع

يؤدي العصب السابع وظيفتين رئيستين، هما:[٤]

  • نقل معلومات الإحساس من اللسان والجزء الداخلي من الفم.
  • التحكم بطريقة إظهار تعابير الوجه؛[٤] إذ يتحكّم بفتح العينين وإغلاقهما، والابتسامة، واللعاب، وإنتاج الدموع، والعبوس، وما إلى ذلك من التعابير المختلفة.[٥]


شلل العصب السابع

يُعرَف شلل العصب الوجهي باسم شلل بيل، وهو حالة يظهر فيها شلل الوجه من جانب واحد، وتتمثل أعراضه بعدم القدرة على تجعيد الجبين، وعدم القدرة على الصفير، وكذلك انعدام القدرة على إغلاق العين، وانحراف الفم إلى الجهة الأخرى من الوجه،[٦] بالإضافة إلى حدوث تهيج في العين وجفافها، وسيلان اللعاب من جانب واحد من الفم، وصعوبة تمثيل تعابير الوجه، وتغيّر حاسة التذوّق، وقد تحدث حساسية تجاه الصوت في الأذن المُصابة، والشعور بالصداع في الرأس، وآلام أمام الأذن الموجودة على الجانب المُصاب بالشلل أو خلفها.[٥]


أعراض الإصابة بشلل العصب السابع

تظهر أعراض شلل العصب السابع فجأةً، وفي حالات نادرة يمكن أن يصيب الأعصاب على جانبي الوجه، وقد تتضمّن هذه الأعراض ما يأتي:[٧]

  • بداية سريعة للضعف البسيط أو الشلل التام على جانب واحد من الوجه، وتحدث هذه الحالة في فترة تتراوح من ساعات إلى أيام.
  • تدلّي الوجه وصعوبة إظهار التعبيرات، مثل: إغلاق العينين، أو الابتسام.
  • تساقط اللعاب.
  • الشّعور بالألم حول الفك أو خلف الأذن على الجانب المصاب.
  • زيادة الحساسيّة للصوت على الجانب المصاب.
  • الصداع.
  • انخفاض القدرة على التذوّق.
  • التغيّر في كميّة الدّموع واللعاب التي ينتجها الجسم.


أسباب شلل العصب السابع

لم يتضح السبب الدقيق وراء الإصابة بشلل العصب السابع، لكن ترتبط الأسباب بالعدوى الفيروسيّة عادةً، وتتضمّن ما يأتي:[٧]

  • القروح الباردة، وهربس الأعضاء التناسلية.
  • جدري الماء، والهربس النطاقي.
  • كريات الدم البيضاء المعدية.
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا.
  • الحصبة الألمانية.
  • أمراض الجهاز التنفسي.
  • الإصابة بالنكاف.
  • الإنفلونزا.
  • فيروس الحمى القلاعية.


علاج شلل العصب السابع

يتعافى معظم المصابين بشلل العصب السابع بصورة كاملة مع العلاج أو دونه، ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع المصابين بهذه الحالة، لكن قد يقترح الطبيب الأدوية التي تساعد على تسريع عملية الشفاء، ونادرًا ما تكون الجراحة خيارًا لعلاج شلل العصب السابع، وتتضمّن طرق العلاج المُتّبعة ما يأتي:[٧]

  • الأدوية: تتضمّن الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزون، وهي أدوية قوية وفعّالة في علاج الالتهاب، كما أنّها تساعد على التقليل من تورّم العصب السابع، ممّا يساعد على مروره داخل الممرّ العظمي المحيط به دون حدوث مشكلات، وقد تساعد الكورتيكوستيرويدات بطريقة أفضل إذا بدأ العلاج بها في غضون عدّة أيام من ظهور الأعراض، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للفيروسات، لكن ما يزال دور المضادات الفيروسية غير واضح، ولم تُظهر وحدها أيّ فائدة بالمقارنة مع العلاج بالكورتيكوستيرويدات، لكن يمكن أن تفيد إذا أُضيفت إلى الكورتيكوستيرويدات عندما يكون شلل العصب السابع ناجمًا عن العدوى الفيروسية، لكن ما يزال هذا الافتراض غير مثبت، مع ذلك يعطى دواء الأسيكلوفير في بعض الأحيان مع البريدنيزون للأشخاص الذين يعانون من الشلل الحادّ في الوجه.
  • العلاج البدني: يمكن أن يسبّب شلل العصب السابع تقلّص العضلات وقصرها، ويمكن أن تكون هذه التقلّصات دائمةً، لذا يمكن أن يساعد العلاج الفيزيائي عن طريق التدليك وتمرين عضلات الوجه على منع تقلّص العضلات وقصرها.
  • العملية الجراحية: كانت تجرى في الماضي عمليّة جراحية لتخفيف الضغط عن العصب عن طريق فتح الممرّ العظمي الموجود فيه العصب، لكن في الوقت الحالي لا ينصح بإجراء عملية تخفيف الضغط عن العصب؛ إذ يعدّ فقدان العصب السابع وفقدان السمع من المخاطر المحتملة لهذه العمليّة.


مضاعفات الإصابة بشلل العصب السابع

عادةً ما تزول الحالات الخفيفة من الإصابة بشلل العصب السابع خلال شهر، وتختلف مدة الشفاء من حالة إلى أخرى، وقد تتضمّن المضاعفات التي قد تحدث نتيجة الإصابة به ما يأتي:[٧]

  • أضرار لا يمكن عكسها لعصب الوجه.
  • النمو غير الطّبيعي للألياف العصبية، ممّا يسبّب التقلّص اللإرادي لبعض العضلات عند محاولة تحريك عضلات أخرى، على سبيل المثال عند الابتسام أو إغلاق العين في الجهة المصابة من الوجه.
  • العمى الجزئيّ أو الكلّي للعين في جهة الوجه المصابة؛ بسبب عدم إغلاق العين نتيجة الجفاف المفرط، وخدش القرنية؛ أي الغطاء الشفاف الواقي للعين.


المراجع

  1. Erica Cirino (3-5-2017), "11 Fun Facts About the Nervous System"، www.healthline.com, Retrieved 15-7-2019. Edited.
  2. Dominika Dulak and Imama A. Naqvi. (27-10-2018), "Neuroanatomy, Cranial Nerve 7 (Facial)"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  3. "Facial Nerve", www.medicine.yale.edu, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Healthline's Medical Network (8-1-2015), "Facial nerve"، www.healthline.com, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Christian Nordqvist (4-12-2017), "What are the causes of Bell's palsy?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  6. William C. Shiel Jr, "Medical Definition of Cranial nerve VII"، www.medicinenet.com, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (4-5-2019), "Bell's palsy"، mayoclinic, Retrieved 29-6-2019. Edited.