أيهما أفضل: تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء أم خيط الأسنان الطبي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٤ ، ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠
أيهما أفضل: تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء أم خيط الأسنان الطبي؟

تنظيف الأسنان

لا تكفي فرشاة الأسنان وحدها لتنظيف الأسنان، لذلك يمكن أنّ يلجأ بعض الأشخاص للوسائل المتاحة لتنظيف وإزالة بقايا الطعام التي قد تبقى عالقة بين الأسنان، والتي لا تستطيع الفرشاة الوصول إليها، ومن الوسائل المتاحة لتنظيف الأسنان والمنتشرة بكثرة اليوم؛ جهاز ضغط الماء، أو الخيط الطبي، فما الفرق بين كل منهما؟ وأيهما أفضل للاستخدام؟ كل ذلك سنجيب عليه في المقال.

يخاف الكثير من الأشخاص اللجوء لطبيب الأسنان وتنظيف أسنانهم، فيكون خوفهم من الضوضاء الغريبة، والشعور بالألم في الفك، والذي يختفي بعد انتهاء عملية التنظيف، بينما يعدّ تنظيف الأسنان للأشخاص الآخرين، أمرٌ بسيط ولا يسبب الشعور بالألم، فمعرفة ما يحدث خلال التنظيف، قد يساعد على تخفيف التوتر، ويمكن أنّ يمنح الفرد شعورًا للاستمتاع بالنتيجة بعد الانتهاء.[١]


ما الفرق بين تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء وخيط الأسنان الطبي؟

تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء

يُعرَف تنظيف الأسنان باستخدام جهاز النفث أو بخّ الماء عن طريق رشاشاتٍ صغيرة باسم الري المائي للفم، والذي اخترِّعَ من قبل طبيب أسنان في عام 1962م، وتستخدم هذه التقنية تيارًا مضغوطًا من الماء النابض، لتنظيف الفم والطبقة الظاهرة من الأسنان والفراغات الضيقة بين الأسنان وخط اللثة من جزيئات الطعام وتقليل البكتيريا واللويحات المتراكمة فيها، ويلجأ الأشخاص الذين يرتدون دواعم وتقويم الأسنان، أو جسور الأسنان الدائمة، أو من يزرعون الأسنان، ويضعون التيجان إلى استخدام هذه التنقنية في تنظيف أسنانهم، لكن هذه الطريقة لا تعتبر بديلاً عن استخدام الفرشاة والمعجون لتنظيف الأسنان[٢].

وتمتاز هذه الطريقة بسهولة استخدامها، ووصولها إلى الأماكن الصّعبة التي لا يمكن الوصول إليها في الفم، مثل جيوب اللثة التي قد تكون ناشئةً عن أمراض اللثة، كما أنها تساعد في الحفاظ على انتعاش رائحة الفم لفترةٍ أطول، ويُوصَى قبل استخدامها بتحريك طرف الجهاز على طول خط اللثة برفقٍ بدءًا من الأسنان الخلفية العلوية والسفلية منها، وبالاتجاه نحو الأسنان الأمامية، مما يساعد على ضمان تنظيف الفم بشكلٍ كامل.

بينما لا تكون عملية تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء أمرًا كافيًا لإزالة طبقة البلاك من على الأسنان، لذلك يجب استخدام الخيط الطبي قبل ذلك، لتفكيك طبقة البلاك من على الأسنان، ثم يتمّ استخدام جهاز ضغط الماء لشطف بقايا طبقة البلاك، وهذه الطريقة آمنة للاستخدام، ولا يوجد لها أيّة مخاطر عند مقارنتها بتنظيف الأسنان باستخدام الخيط الطبي.[٣][٣]


خيط الأسنان الطبي

أوصى طبيب الأسنان ليفي سبير في العصور القديمة من التاريخ باستخدام الخيط لتنظيف الأسنان في عام 1819م، فقد كان الخيط مصنوعًا من الحرير غير المشمّع، والذي تمّ استبداله بالنايلون بعد الحرب العالمية الثانية، ويتوافر اليوم خيطً بلاستيكي مخصوص لتنظيف الأسنان، ويكون الجميع بحاجةٍ لاستخدام خيط الأسنان الطبي، إذ يعتبر جزءًا ضروريًا من روتين تنظيف الأسنان اليومي، وذلك لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض اللثة وتسوس الأسنان.

تمتاز طريقة تنظيف الأسنان بالخيط بقدرتها على إزالة طبقة البلاك والبكتيريا وجزيئات الطعام العالقة بين الأسنان، ومن أهمّ فوائد استخدام خيط الأسنان الطبي هي سهولة التحكّم فيه، إذ تسمح هذه الطريقة بتنظيف الأسنان كلٌ على حدة، بدقةٍ وبحركةٍ لاعلى ولأسفل وبين الأسنان. بالرغم من ذلك، فقد لا يستطيع بعض الأشخاص التحكّم باستخدام خيط الأسنان، مما يحدّ من قدرتهم على الوصول إلى مناطق معينة في الفم، كما قد يواجهون صعوبةً في تحريك الخيط بين الأسنان القريبة من بعضها، وفي حال استخدام خيط الأسنان بقوّة فإنّه قد يسبب نزيف اللثة، ومن الضروري شطف الفم بعد استخدام خيط الأسنان، للتخلّص من طبقة البلاك وبقايا الطعام العالقة بين الأسنان، وقد يفضّل بعض الأشخاص تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون لإزالة الكمية الأكبر من طبقة البلاك المتراكمة على الأسنان، والسماح للفلورايد بالوصول إلى الاماكن التي تسدّها بقايا الطعام، ومن ثم القيام بتنظيف الأسنان باستخدام الخيط، لكن في دراسة تمّ نشرها حديثًا، تقول بأنه من الأفضل تنظيف الأسنان باستخدام الخيط الطبي أولاً، ومن ثم تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة والمعجون، إذ إن ذلك سيقلل بشكلٍ ملحوظٍ من كمية البلاك المتراكمة على الأسنان[٤]، وفي نفس الوقت توصي الأكاديمية الأمريكية بضرورة تنظيف الأسنان باستخدام فرشان الأسنان والخيط الطبي بأي ترتيب، إذ إن ذلك سيحافظ على ابتسامةٍ صحية.[٣]


أيهما أفضل: تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء أم خيط الأسنان الطبي؟

يعتبر السؤال عن تنظيف الأسنان بجهاز ضغط الماء، أم خيط الأسنان الطبي سؤالاً شائعًا ومستمرًا يُراوِد العديد من الأفراد، لكن لا يوجد إجابةٌ واضحة لذلك، فاختيار الطريقة يعتمد على رغبة الفرد، لكن الضروري في ذلك هو الاستمرار في تنظيف الأسنان بصورةٍ يومية، وفي دراسةٍ تمّ نشرها عام 2013م، قارنت بين فعالية تنظيف الأسنان باستخدام جهاز ضغط الماء، وخيط الأسنان الطبي، وفرشاة الأسنان، لُوحِظ ان طبقة البلاك قلّ تراكمها بنسبة 74.4% لدى المجموعة التي استخدم أفرادها جهاز ضغط الماء، بينما انخفض تراكم طبقة البلاك بنسبة 57.7% في المجموعة التي استخدم أفرادها خيط الأسنان الطبي[٥]، كما وجدت دراساتٌ أخرى أن الأفراد الذين استخدموا جهاز ضغط الماء لتنظيف الأسنان لُوحِظ لديهم انخفاضٌ كبير في التهاب ونزيف اللثة، مقارنةً بالأفراد الذين استخدموا الخيط الطبي، ومع ذلك لا يزال العديد من أطباء الأسنان يوصون بالتناوب بين استخدام خيط الأسنان، أو جهاز ضغط الماء لتنظيف الأسنان.[٦]


طرق الحفاظ على صحة الفم والأسنان

يوجد العديد من الممارسات التي من شأنها أن تحافظ على صحة الفم والأسنان، فمن المعروف أن صحة الأسنان تمثّل جزءًا لا يتجزا من صحة الفرد، فبالإضافة إلى استخدام خيط الأسنان، أو جهاز ضغط الماء لتنظيف الأسنان، تشمل الممارسات الأخرى ما يلي[٦]:

  • تفريش الأسنان مرتين يوميًا.
  • استخدام خيط الأسنان الطبي مرة في اليوم.
  • المراجعة الدورية لطبيب الأسنان، وذلك للقيام بالفحوصات الدورية والقيام بالتنظيف الضروري عند اللزوم.


المراجع

  1. "What Happens During a Teeth Cleaning?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  2. "Is it more effective to floss teeth with a water pick or standard dental floss?", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Waterpik vs. Flossing: Pros and Cons", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  4. "The effect of toothbrushing and flossing sequence on interdental plaque reduction and fluoride retention: A randomized controlled clinical trial", aap.onlinelibrary.wiley.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  5. "Evaluation of the plaque removal efficacy of a water flosser compared to string floss in adults after a single use", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  6. ^ أ ب "Is flossing or water picking better for you?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.