إزالة الشعر بالشفرة: بين الفوائد والأضرار

إزالة الشعر بالشفرة: بين الفوائد والأضرار

إزالة الشعر

يظهر بدء نمو الشعر في بعض مناطق الجسم خلال فترة المُراهقة، ويُصبح وجوده محرجًا في نظر البعض، أو سببًا للشعور بعدم الراحة لدى آخرين، لذا يلجأ الكثيرون للخيارات المُتعدّدة المعنيّة بـإزالة الشعر عن الجسم، سواء أكان ذلك لدواعٍ تجميليّة، أم كأحد خطوات العناية الشخصيّة بالنظافة وبالجلد.

بالرغم مما نراه من إعلانات ترويجيّة لا حصر لها؛ ممّن يدّعون امتلاك وسائل لإزالة الشعر نهائيًّا؛ إلا أنّ ذلك غير مُمكن في الواقع، والخيارات المُتاحة عادًة ما تُقلّل من غزارة نموّ الشعر، أو تمنع نموّه لفترة ما، تتراوح ما بين الأسابيع وبضعة أشهر.[١]


إزالة الشعر بالشفرة

استُخدمت الشفرة أو الأدوات الحادّة كالموس وغيره منذ القدم في إزالة الشعر غير المرغوب به من الجسم، سواء أكان ذلك لإزالة شعر الذقن واللحية، أم لإزالة الشعر الزائد على اليدين والقدمين والمناطق الحساسّة

في الحقيقة تُعدّ من أقدم الوسائل وأكثرها شيوعًا واستخدامًا، ويجدها الكثيرون الأنسب والأفضل لديهم مُقارنَة بوسائل إزالة الشعر الأُخرى؛ كالشمع أو الليزر، في حين يراها آخرون على أنّها سبب في حدوث مشكلات وسلبيات عديدة على صحّة الشعر والجلد، ويتجنّبون اللجوء للشفرة قدر الإمكان.

فهل يوجد جوانب إيجابيّة لإزالة الشعر بالشفرة؟ وما حقيقة الأضرار المزعومة لاستخدامها في ذلك؟[٢]


فوائد إزالة الشعر بالشفرة

لا بُدّ أنّ إجماع الكثيرون على أن استخدام الشفرة في إزالة الشعر ناجمٌ عن وجود فوائد مُعيّنة لذلك، تتضمّن كُل ممّا يأتي:[٣][٢]

  • وسيلة مُريحة جدًا، إذ إنّها لا تتطلّب التجهيز والإعداد لذلك على غرار الوسائل الأُخرى كالشمع، الذي قد يكون من الصعب عمله في المنزل، ويتطلّب حجزًا مُسبقًا في مراكز وصالونات التجميل التي توفّر هذه الخدمة.
  • لا تُسبّب الألم، ففي حال كان استخدام الشفرة سليمًا، وكانت البشرة رطبة، ولا تحتوي على الجروح أو الإصابات؛ فلا ينجم حينها أيّ ألم منها.
  • أقلّ تكلفة من وسائل إزالة الشعر الأُخرى، إذ إنّها تتطلّب بضع شفرات خلال الاستخدام الواحد أو الاستخدام المُتعدّد، وبذلك تكون أقلّ تكلفة من الذهاب لمراكز التجميل لإزالة الشعر بالسكّر أو الشمع، إلا أنّ ذلك في الحقيقة نسبيّ بعض الشيء، إذ إنّه يعتمد على عدد مرّات إزالة الشعر بالشفرة خلال الأسبوع أو الشهر، مُقارنًة بالوسائل الأُخرى.
  • لا تتطلّب الكثير من الوقت، إذ يُمكن إزالة الشعر عن أماكن كثيرة من الجلد خلال أقلّ من نصف ساعة، في حين أنّ الشمع على سبيل المثال، يأخذ وقتًا أطول في إزالة الشعر باستخدامه، والانتظار حتى ذوبان الشمع، بالإضافة إلى الوقت اللازم للذهاب إلى مراكز التجميل في حال اختياراها للقيام بذلك بدلًا من استخدامه في المنزل.
  • مُناسب لجميع الفئات، فإزالة الشعر بالشفرة يصلح لمُختلف الأعمار ولكل الرجال والنساء، طالما أنّ الشفرة تُستخدم بطريقة صحيحة وآمنة، كما أنّه يصلح أيضًا للأماكن الصغيرة في الجسم؛ كـالوجه، أو المناطق الحسّاسة، أو لإزالة الشعر من كامل الجسم.


أضرار إزالة الشعر بالشفرة

ومن جانب آخر ينطوي على إزالة الشعر غير المرغوب به بـالشفرة بعض الآثار السلبيّة والأضرار، التي يُمكن إجمال أبرزها في النقاط التالية:[٤]

  • لا تدوم نتائجها لفترة طويلة، وذلك من أكثر ما يمنع الأفراد من اللجوء للشفرة لإزالة الشعر الزائد لديهم، إذ سرعان ما يعود للظهور بعد فترة قصيرة من إزالته؛ ويرجع ذلك لآلية الشفرة في إزالة الشعر، إذ إنّها تُزيل الشعر الموجود فوق سطح الجلد وحسب، تاركًة الجذر بمكانه ليعود للنموّ سريعًا.
  • ظهور النتوءات والشعر الناشب، الذي يُعرَف بأنّه الشعر الذي ينمو تحت الجلد، بدلًا من نموّه نحو الخارج، وتزداد احتماليّة حدوث ذلك في حال إزالة الشعر بالشفرة، وذلك ما يتسبّب أيضًا بظهور النتوءات أو الحبوب الحمراء الصغيرة المؤلمة؛ بسبب وجود الشعر تحت الجلد، وذلك عادًة ما يحدث بغضّ النظر عن نوع البشرة.
  • الحكّة، التي تحدث خلال يوم إلى 5 أيام من إزالة الشعر بالشفرة، وقد تكون سببًا في تكوّن الندوب، إنّ تسبّب حكّ الفرد للجلد بكشطه أو جرحه.
  • الإصابة بحروق الشفرة، وهو تهيّج الجلد والشعور بالألم فيه نتيجة الشدّ على الشفرة نحو الجلد عند الحلاقة؛ لما يعتقده البعض بأنّ الشدّ يُزيل الشعر أفضل وأعمق، إلا أنّه في الواقع يُلحق الأذى بالجلد ويُسبّب التهابه، والشعور بالحكّة فيه.
  • التهاب مسامات الشعر، أو التهاب جُريبات الشعر، الذي يحدث نتيجة حدوث جروح طفيفة في الجلد عند إزالة الشعر عنه، ما يفتح المجال للبكتيريا بالدخول عبرها، واستهداف بُصيلات الشعر، والانتقال بعد ذلك للبُصيلات القريبة منها، لتسبّب ظهور نتوء متورّمة ومُلتهبة.
  • الإصابة بجروح من الشفرة، وذلك ما يحدث في كثير من الأحيان عندما يكون الفرد على عجلة عند إزالة الشعر بالشفرة، أو عندما تكون الشفرة ذاتها غير صالحة للاستعمال، ما يُسبّب جرح الجلد، الذي يتطلّب بعض الوقت للشفاء، وقد ينجم عنه ظهور الندوب إن كانت الجروح عميقة وكبيرة.


نصائح للحد من الآثار الجانبية لإزالة الشعر بالشفرة

إنّ طريقة استخدام الشفرة وطريقة إزالة الشعر بها تنعكس على النتائج بالتأكيد، وقد تكون سببًا في ظهور الأضرار والآثار الجانبيّة غير المرغوب بها، ولذا يُوصى باتّباع الطريقة الآتية عند إزالة الشعر بالشفرة بأمان وفعاليّة أفضل:[٥]

  • اختيار الشفرة المُناسبة، وتجنّب استخدام القديم أو غير الصالح منها، واختيار شفرة جديدة دائمًا في كُلّ مرّة يُراد إزالة الشعر عن منطقة العانة.
  • تقشير الجلد قبل إزالة الشعر عنه؛ لمنع جرحه أو تهيّجه، وبالأخصّ عند إزالة الشعر عن اليدين والرجلين، ويكون ذلك إمّا باستخدام جل تقشير، أو باستعمال اسفنجة الاستحمام (Loofah).
  • غسل المنطقة المُراد إزالة الشعر عنها بالماء.
  • استخدام كريم الحلاقة المُناسب؛ لمنع حدوث الجروح أو الإصابات من الشفرة.
  • الحلاقة مع اتّجاه نموّ الشعر، وليس عكسه، ويُستثنى من ذلك منطقة تحت الإبط؛ لاختلاف اتّجاه نموّ الشعر فيها، فيُنصح بحلاقته بعدّة اتّجاهات من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس، ومن كلا الجانبين.
  • تجنّب الشدّ على الشفرة عند استخدامها، وأخذ الوقت الكافي لإزالة الشعر بها.
  • غسل الجلد بالماء البارد عند الانتهاء من إزالة الشعر؛ وذلك لتفادي تهيّج الجلد والتهابه والحكّة فيه.
  • وضع مُرطّب من نوع جيّد، أو استخدام كريمات ما بعد الحلاقة.


المراجع

  1. "Hair Removal Options: Are There Permanent Solutions?", www.healthline.com, 2019-06-26, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  2. ^ أ ب "Shaving", dermnetnz.org, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  3. "Waxing vs. Shaving: Everything You Need to Know", www.byrdie.com, 2019-03-29, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  4. "The Negative Effects of Shaving", www.montrosedermatology.com, 2019-01-10, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  5. "Shaving Does Not Affect the Thickness or Rate of Hair Growth", www.healthline.com, 2019-12-04, Retrieved 2020-08-16. Edited.