إفرازات بنية في الشهر التاسع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٤ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
إفرازات بنية في الشهر التاسع


الشهر التاسع من الحمل

يبدأ الشهر التاسع من الحمل عند الأسبوع الأربعين، وتحصل العديد من التغييرات الجسمية والمخاوف التي قد تصيب الحامل، ففي هذا الشهر يبدأ رأس الطفل بالاستقرار بالأسفل وعميقًا داخل الحوض ليصبح جاهزًا للولادة، ويصبح التنفس أسهل على الحامل لأنّ الضغط يقلّ على البطن العلوي، لكنه يتزايد على المثانة؛ مما يسبب زيادة الرغبة في التبول.

وتصبح انقباضات براكستون هيكس في الشهر التاسع أكثر تواترًا، حيث الرحم يُنفّذ استعداداته الأخيرة والنهائية للولادة، وقد تستمر معاناة الحامل من الأزمات الكهربائية على طول الساق والمهبل؛ بسبب وضعية الطفل المستقرّة في الحوض وبالقرب من الأعصاب، وقد تتغير طاقة الحامل في هذا الشهر، فأحيانًا قد تشعر بالتعب والثقل، وفي أحيان أخرى قد تشعر بزيادة في الطاقة لتنفيذ أعمال ونشاطات مختلفة؛ كالتنظيف، والتزيين. وفي هذا الشهر قد تحصل تغييرات على الطفل؛ فيقلّ نشاطه بسبب صغر المساحة الموجود فيها، إذ يقلّ الركل، والفواق، لكن قد يسبب ذلك الألم للحامل في القدمين والركبتين، وقد تشعر المرأة بضربات حادة تحت الأضلاع من جانب لآخر،[١] كما أنّ الحمل بشكل عام قد يسبب تغييرات في الإفرازات المهبلية من حيث اللون والقوام والكمية، وبعضها قد يحدث طبيعيًا، وبعضها قد يدلّ على حالة مَرَضية أو الإصابة، ومن أكثر التغييرات التي تُلاحَظ من خلال الإفرازات هي لونها؛ فقد يصبح أبيض واضحًا أو حليبيًا، أو أخضر أو أصفر، أو بُنيًّا، أو رماديًا، أو زهريًا، أو أحمر.[٢]


إفرازات بُنيّة في الشهر التاسع

في آخر مراحل الحمل تزيد الإفرازات المهبلية بسبب توسّع عنق الرحم، وقد تظهر ورديةً أو دموية، وقد تحدث قبل عدة أيام من بدء المخاض أو في بدايته، أمّا في حال أصبح النّزيف ثقيلًا كأيام الدورة الشهرية فتجب مراجعة الطبيب فورًا؛ فقد يدلّ على وجود مشكلةٍ ما،[٣] في حين أنّ الإفرازات البنية خلال الحمل قد تصبح طبيعية ممزوجة بالدم القديم مما يجعل لونها بُنيًا، فقد يكون الدم من داخل الرحم أو عنق الرحم أو المهبل موجودًا منذ مدة طويلة وقد تدفق أثناء الحمل.

أمّا الإفرازات البنية خلال الثلث الثالث أو المراحل المتأخّرة من الحمل قد تدلّ على استعداد الجسم للولادة، حيث الجسم يسدّ فتحة عنق الرحم باستخدام ما يشبه السدادة السميكة من المخاط والخلايا أثناء الحمل؛ لمنع دخول البكتيريا إلى الجنين، وفي المراحل الأخيرة من الحمل تُفتَح هذه السدادة؛ مما قد يسبب نزول بعد الدم مع الإفرازات المهبلية ويمنحها اللون البني.[٤]


الإفرازات المهبلية أثناء الحمل

تحتلف هذه الإفرازات من حيث لونها؛ فمنها ما هو طبيعي، ومنها ما قد يشير إلى مشاكل مرضية مختلفة، وتشمل ما يلي:[٢]

  • الإفرازات البيضاء الشفافة أو الحليبية، تُعدّ طبيعية وصحية -خاصة إذا ظهرت رائحتها خفيفة-، إلّا أنّ أيّ تغيير في كميتها أو اتّساقها قد يدلّ على وجود مشكلة، خاصة إذا كانت هذه الإفرازات زائدة وواضحة، وتُلاحَظ بشكل مستمر أو عندما تصبح سميكة؛ فقد تدلّ على الولادة المبكرة.
  • الإفرازات البيضاء المتكتلة الشبيهة بالجبن، إذ تدلّ على الإصابة بفطريات الخميرة، وبالرغم من أنّ عدوى الخميرة شائعة جدًا أثناء الحمل، إلّا أنّها تسبب ظهور أعراض أخرى؛ مثل: الحكة، والحرق، والألم عند التبول أو الجماع.
  • الإفرازات الصفراء أو الخضراء، هذا النوع من الإفرازات غير صحي، ويدلّ على وجود إصابة بعدوى تُنقل عبر الاتصال الجنسي؛ مثل: الكلاميديا، أو داء المشعرات، ومن الأعراض الأخرى: تهيّج الأعضاء التناسلية واحمرارها، وقد لا تسبب الأمراض المنقولة جنسيًا ظهور أيّ أعراض، لكنّها قد تسبب مضاعفات أثناء الحمل؛ فقد تؤثر في الحامل والطفل، وقد لا تظهر هذه الآثار الجانبية إلّا بعد سنوات من الولادة، إذ إنّها تؤثر في الجهاز العصبي ونموّ الطفل، وقد تسبب العقم للمرأة.
  • الإفرازات الرمادية، التي تدلّ على وجود التهاب مهبل بسبب الإصابة بالتهاب المهبل الجرثومي، خاصّة عندما توجد لها رائحة كريهة تزداد بعد الجماع، ويحدث التهاب المهبل الجرثومي نتيجة خلل في التّوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل.
  • الإفرازات البنية، تحدث عندما يخرج دم قديم من الجسم، وهذا النوع من الإفرازات أثناء الحمل لا يدعو إلى القلق، وقد تمثّل إحدى العلامات المبكّرة على الحمل، لكن إذا كانت الحامل تعاني من إفرازات بنية غامقة فعليها مراجعة الطبيب.
  • الإفرازات الوردية، قد تكون أثناء حمل طبيعية، وفي أحيان أخرى غير طبيعية، وغالبًا ما تنتج أثناء الحمل المبكّر أو في الأسابيع الأخيرة من الحمل عندما يبدأ الجسم بالاستعداد للولادة، وقد يدلّ في أحيان أخرى على الإجهاض، أو الحمل خارج الرحم.
  • الإفرازات الحمراء، إذ إنّها أثناء الحمل تتطلب الرعاية الطبية الفورية، خاصّة إذا كانت شديدة وتحتوي على تجلّطات، بالإضافة إلى تشنّجات وآلام في البطن، فقد تنتج هذه الأعراض من الإجهاض أو الحمل خارج الرحم.


التعامل مع الإفرازات المهبلية أثناء الحمل

إنّ الإفرازات المهبلية المتزايدة في الكمية وذات الرّائحة الخفيفة هي أمر طبيعي أثناء الحمل، لكنّها أحيانًا قد تتغير من حيث الألوان والروائح نتيجة الإصابة بعدوى ما، فيصف الطبيب المضادات الحيوية أو أدوية أخرى لازمة لـعلاج الالتهابات في المهبل، وتحافظ الحامل على صحة المهبل أثناء الحمل عن طريق:[٢]

  • تجنب استخدام الحفاظات.
  • عدم غسل منطقة المهبل.
  • اختيار منتجات العناية الشخصية غير المعطّرة، ومنها ورق التواليت، والصابون غير المعطّر.
  • ارتداء بطانات للألبسة الداخلية لامتصاص الإفرازات الزائدة.
  • بعد استخدام المرحاض للتبول أو تمرير البراز يجب مسح الأعضاء التناسلية من الأمام إلى الخلف.
  • تجفيف الأعضاء التناسلية جيدًا بعد الاستحمام أو السباحة.
  • ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن.
  • تجنّب ارتداء الملابس الضّيقة؛ مثل: الجينز، وكلسات النايلون؛ لأنّها قد تزيد من خطر العدوى.
  • تناول نظام غذائي صحي، وتجنّب الكثير من السكر، الذي يشجّع عدوى الخميرة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك، والمكمّلات الغذائية التي تُستهلَك أثناء الحمل، التي قد تمنع الاختلالات البكتيرية في المهبل.


المراجع

  1. SickKids staff, "Pregnancy: The ninth month"، www.aboutkidshealth.ca, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jayne Leonard (23-10-2018), "What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. " Labor and delivery, postpartum care", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. Sitaram Bhartia Maternity Program (27-9-2018), "Brown Discharge During Pregnancy – Should You Be Worried About It?"، www.sitarambhartia.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.