إفرازات مائية أثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٨ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
إفرازات مائية أثناء الحمل

إفرازات مائية أثناء الحمل

يُعدّ الحمل فترة مميزة يُصاحبها العديد من الأعراض مثل؛ الغثيان الصباحي، الإجهاد، آلام الجسم والقدم وغيرها من الأعراض، والإفرازات المهبلية هي جزء أساسي من الحمل، وتعد طبيعية جدًا، بل علامة جيدة أن الجسم يعمل جيدًا كي يبقي الحمل والجنين والمرأة بصحة جيدة خلال فترة الحمل. يفرز المهبل خلال هذه الفترة إفرازات رقيقة بيضاء تشبه الحليب تعرف بالثر الأبيض، وتشبه إلى حدٍ كبير الإفرازات التي تخرج بين الدورتين الشهريتين، ويتكون هذا الثر الأبيض من خلايا وأنسجة ميتة وبكتيريا، يطردها الجسم خارجه، للحفاظ على توازن البكتيريا النافعة بالمهبل وللوقاية من إصابة المرأة والجنين بالعدوى، وقد لا تلاحظ المرأة خروج هذه الإفرازات، وتتميز أنها رقيقة أو سائلة ذات رائحة طفيفة أو دون رائحة تمامًا ذات لون شفاف أو أبيض.

سبب هذه الإفرازات السائلة هو ارتفاع مستوى هرمون الأستروجين في الجسم خلال فترة الحمل، الذي يُحفز تدفق الدم إلى الحوض، ممّا يُحفز الطبقة المخاطية بالمهبل فتخرج الإفرازات، ومع التقدم في الحمل تزداد هذه الإفرازات أكثر، وتصبح أكثر كثافة، ومع بلوغ نهاية الثلث الثالث من الحمل يعدّ خروج الإفرازات السميكة المتكتلة علامة على قرب موعد الولادة، وقد يصاحبها قليل من الدم، وتعرف هذه الإفرازات بسدادة عنق الرحم.[١]


الإفرازات غير الطبيعية أثناء الحمل

الإفرازات المهبلية طبيعية غير خطرة ما دام لا يصاحبها أعراض أخرى، لكن إن صاحبها حرقان عند التبوّل أو حكة، أو احتقان أو احمرار المهبل أو ارتفاع حرارة الجسم، أو أصبحت رائحتها كريهة، أو تغير لونها للون الأحمر أو الأخضر أو الأصفر يكون دلالة على الإصابة بمشكلة يجب علاجها. تدل الإفرازات الحمراء على وجود نزيف مهبلي، قد يكون أحد أعراض الولادة المبكرة، أمّا الإفرازات الملونة الأخرى، فتنتج عن التهاب المهبل بالجراثيم المختلفة مثل؛ البكتيريا والفطريات، وهي عادةً إفرازات سميكة متكتلة، العدوى الفطرية شائعة خلال فترة الحمل لكن لا تستدعي الخوف؛ إذ إنّ علاجها سهل ولا يُؤثر على صحة الأم أو الجنين، وتعالج بالأدوية المضادة للفطريات.[٢] ويوجد سبب آخر لخروج الإفرازات غير الطبيعية، وهو التقاط أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، خلال فترة الحمل، وهي أمراض يجب علاجها لتجنب وقوع مضاعفات للجنين وللأم مثل؛ الولادة المبكرة أو الإجهاض.[٣]


الوقاية من الإفرازات أثناء الحمل

تستطيع المرأة الحامل الحفاظ على سلامة وصحة المهبل باتباع النصائح التالية لتقليل فرص تكون الإفرازات المهبلية المختلفة:[٤]

  • تجنب استخدام الغسول المهبلي.
  • استخدام منتجات العناية الشخصية مثل الصابون والمناديل الخالية من العطور.
  • استخدام الفوط اليومية لامتصاص الإفرازات.
  • مسح وتنظيف الأعضاء التناسلية من الأمام إلى الخلف بعد التبول أو التغوط لمنع انتقال البكتيريا من الشرج إلى الأعضاء التناسلية.
  • تجفيف الأعضاء التناسلية جيدًا بعد الاستحمام أو السباحة.
  • ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من مواد قطنية تسمح للجلد بالتنفس.
  • تجنب ارتداء بناطيل الجينز الضيقة أو الملابس المصنوعة من البوليستر، لأنّها تزيد خطر الإصابة بعدوى.
  • الحرص على تناول غذاء صحي وتجنب الإسراف في تناول السكريات لأنها تحفز نمو الفطريات.
  • تناول الأغذية أو المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك للحفاظ على توازن البكتيريا داخل المهبل.


تسرب السائل الأمنيوسي

يوجد نوع آخر من الإفرازات المائية الغزيرة التي قد تخرج خلال الحمل، لكنها مقلقة وتستوجب الإسراع في التوجه للطبيب وتلقي العلاج المناسب، وهي الإفرازات التي تنتج عن انفجار الكيس الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين، السائل الأمنيوسي؛ وهو سائل يحيط بالجنين داخل الرحم يعمل وسادة، تحمي وتحافظ على الجنين، ويتكون من بول الجنين ويحتوي على الهرمونات والخلايا المناعية والعناصر الغذائية الضرورية لنمو الجنين، والحفاظ على سلامة الرحم من الالتهابات، ويزداد حجم هذا السائل خلال فترة الحمل ويصل حتى ربع غالون، لكن بعد الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل، يقل حجم هذا السائل تدريجيًا استعدادًا للولادة، ويتابع الطبيب حجم السائل باستمرار بالموجات فوق الصوتية.

يُسبب انفجار أو تمزق الكيس الأمنيوسي خروج دفعة كبيرة من الماء والإفرازات، لكن ظهور ثقب صغير فيه، يُسبب تسرب السائل تدريجيًا في شكل إفرازات سائلة، لكن خلال فترة الحمل تمتلئ المثانة سريعًا وتسرب بعض البول، كما تزيد الإفرازات المهبلية السائلة لذا يصعب على المرأة تمييز هذه الإفرازات إن كانت بولًا أم إفرازات مهبلية أو سائل أمنيوسي، لذا يجب وصف السائل الأمنيوسي؛ إذ إنّه سائل مائي شفاف، قد يشوبه البياض أو الدم أو المخاط، وعديم الرائحة ويبلل ويشبع الملابس الداخلية تمامًا، ولا تستطيع المرأة منع خروجه بقبض عضلات أسفل الحوض، على عكس البول الذي يكون أصفر اللون، وذو رائحة، وتستطيع المرأة وقف تدفقه.

يُعدّ تسرب السائل الأمنيوسي خطيرًا؛ إذ إن نقص هذا السائل خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، يُعيق اكتمال نمو الجنين، ويزيد خطر الولادة المبكرة أو الإجهاض أو التشوهات الجنينية أو ولادة جنين ميت، أمّا نقص السائل الأمنيوسي في الثلث الأخير من الحمل، فيسبب صعوبات بالولادة مثل؛ بطء نمو الجنين، أو انضغاط الحبل السري، فينقطع وصول الأوكسجين للجنين، أو يُلجأ للولادة القيصرية، لذا يجب التوجه إلى الطبيب لفحص السائل والتأكد من حجمه، والحصول على العلاج المناسب إن شكت المرأة بتسربه.[٥]


التغيرات المختلفة خلال فترة الحمل

تحرص المرأة باستمرار على متابعة صحتها والاهتمام بأدق الملاحظات والتغيرات التي تظهر على جسمها، وعند حدوث الحمل؛ فإنها تضاعف هذا الاهتمام والرعاية للاطمئنان على نمو جنينها نموًا سليمًا، وتنتبه لأيّة أعراض تظهر عليها وقد تقلق وتعدها غير طبيعية، ولكن خلال فترة الحمل تحدث العديد من التغيرات التلقائية على جسم المرأة، وتظهر عليها العديد من الأعراض والعلامات التي تعدّ طبيعية تمامًا ولا تستدعي القلق مثل:[٦]

  • خروج بضع قطرات الدم مبكرًا خلال الحمل بعد 6-12 يوم تقريبًا من تخصيب البويضة، نتيجة انغراس البويضة المخصبة ببطانة الرحم، وقد يصاحبها بعض التقلصات.
  • آلام الثدي وكبر حجمه مع الوقت وتحول لون الهالة المحيطة بالحلمة للون بني داكن بسبب ارتفاع مستوى الهرمونات في الجسم، وهذه الآلام هي من أول أعراض الحمل ظهورًا وسرعان ما تقل بعد تأقلم الجسم على الهرمونات المرتفعة.
  • المغص والانقباضات في عضلات البطن.
  • الإفرازات المهبلية السائلة البيضاء.
  • اضطراب حالة المرأة النفسية فتصبح حسّاسة بزيادة خاصةً خلال الثلث الأول من الحمل.
  • الرغبة في أكل نوع معين من الطعام واشتهائه أو العكس، كالنفور من نوع محدد من الأطعمة وعدم القدرة على تناوله.
  • التعب والإرهاق العام بسبب ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون في الدم الذي يسبب يخفض مستوى السكر في الدم ويخفض ضغط الدم ويحفز تصنيع كرات الدم مما يسبب إجهاد الجسم.
  • الغثيان والقيء الصباحي الذي يقل قليلًا بعد الأسبوع الثالث عر من الحمل إلا ان بعض النساء قد يعانين من الغثيان طول فترة الحمل، يجب على المرأة الحامل تناول غذاء صحي لضمان وصول كل العناصر الغذائية الضرورية للجنين.
  • كثرة التبوّل التي تحدث بعد الأسبوع 6-8 من الحمل.
  • الإمساك بسبب ارتفاع هرمون البروجسترون الذي يسبب بطء حركة الأمعاء وبطء مرور الطعام داخلها. لتجنب الإصابة بالإمساك، يجب الإكثار من شرب السوائل، وتناول الألياف، وممارسة الرياضة.
  • صداع وآلام الظهر.
  • دوخة وإغماء.


المراجع

  1. Marygrace Taylor (2019-8-29), "Is It Normal to Have Watery Discharge During Pregnancy?"، whattoexpect, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  2. "Vaginal discharge during pregnancy", pregnancybirthbaby,2018-10، Retrieved 2019-12-4. Edited.
  3. Aparna (2019-6-29), "Watery Discharge During Pregnancy"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  4. Jayne Leonard (2018-10-23), "What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  5. Rachel Nall (2016-6-13), "Leaking Amniotic Fluid During Pregnancy: What Does It Feel Like?"، healthline, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  6. Trina Pagano (2018-10-29), "Early Pregnancy Symptoms"، webmd, Retrieved 2019-12-4. Edited.