إفرازات من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٣ ، ٤ يوليو ٢٠١٨
إفرازات من المهبل

    تتميز المرأة عن الرجل عادةً بأنها كثيرة الاهتمام بصحتها، ورعايتها لجسمها والمرأة ملاحِظة سريعة لِأيّة فروقات أو أعراض غريبة تظهر على جسدها، وغالبًا ما تقلق كثيرًا ويتعكر مزاجها وحالتها النفسية إذا ما وجدت شيئًا محرجًا في جسدها ويسبب لها الإزعاج في روتين حياتها، ومن هذه الأعراض المحرجة والتي تثير الأسئلة والشكوك لدى المرأة دون الجرأة على طرحها عند معظم النساءهي الإفرازات المهبلية، حيث تتسب هذه الإفرازات بالقلق المستمر لديها، ولكن كون المهبل الوسيط بين الرحم والبيئة الخارجية ويشكل ما هو كالقناة الصغيرة، وهو العضو الوحيد (باستثناء العين) الذي ينظف نفسه بنفسه، فمن الطبيعي جدًا ملاحظة إفرازاته، فهي المسؤولة عن تجديد الخلايا في المهبل وإزالة الخلايا الميتة لذا هي إفرازات طبيعية جدًا لا بد من وجودها، في حين أن هناك بعض الحالات التي يفرز فيها المهبل مواد نتيجة تعرضه لنوع أشكال الجراثيم سببت له التهيج في نسيجه، وهذه الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا لمعالجتها للحد من تفاقمها.  

وتختلف أنواع الإفرازات الطبيعية تبعًا للمرأة، حيث ليس أن كلّ أجسام النساء واحد، وفي بعض الأحيان تختلف باختلاف المدة التي ظهرت فيها هذه الإفرازات، وفيما يلي أكثر الإفرازات المهبلية شيوعًا بين النساء:


  1. إفرازات شفافة خفيفة الرّائحة: وهذه الإفرازات عاديّة وطبيعية جدًا حيث لا تستدعي قلق المرأة نفسها، وهي إفرازات لتنظيف المهبل والحفاظ على رطوبته وطراوته.

2. إفرازات بيضاءاللون خفيفة الرائحة: أيضًا هذه الحالة اعتيادية، لكن في حال كان ملمسها لزجًا كثيفًا كالجبن، وأُفرزت في غير فترة الإباضة، فهي إفرازات ناجمة عن إصابة المهبل بعدوى فطرية كالمبيضات البيضاء والمونيليا، لكن تبقى حالة غير خطرة وقد تزول خلال فترة زمنية قصيرة، حيث لا تستدعي استشارة طبيب.

3. إفرازات كثيفة بيضاء أو شفافة ما قبل وبعد الدورة الشهرية دون مصاحبتها بالألم مباشرةً: وهذه الإفرازات لا بدّ منها إذ تتأتى نتيجة للتغير الهرموني الكبير الذي يحدث لجسم المرأة أثناء الدورة الشهرية وفي أوقات الإباضة، فإن المهبل يفرزها ليحافظ على مستوى حموضة عالٍ وصحيّ فيه، حيث يتغير مستوى الحموضة في المهبل عند الإباضة وبهذا يصبح أكثر عرضةً للالتهاب، ولا بأس إذا ما وجدت المرأة هذه الإفرازات ذات رائحة أو لون أو قوام مختلف، أو حتى شعورها بالرغبة في حك المنطقة بسبب تهيّجها.

4. الإفرازات المهبليّة التي تحدث أثناء وبعد العلاقة الحميمة مع الزوج: ولكي يساعد المهبل على حدوث الجماع فإنّه يقوم بإفراز مادة سائلة وزلقة شفافة تعمل على ترطيب المهبل، وهناك أيضًا السائل الذي تطلقه المرأة عند وصولها لحظة الذروة (النشوة)، وقد يستمر لما بعد الجماع قليلًا، وهناك الإفرازات المخاطية التي تشبه في ملمسها المطاط تكون غالبًا بيضاء وهي إفرازات تكون لمواد مخاطية أُفرزت أثناء الدورة الشهرية وخرجت بعد الجماع.  

وفي الحالات السابقة يجب على المرأة الرّاحة وعدم القلق تجاه أي من تلك الإفرازت، لكن هناك إفرازات معيّنة قد ينتجها المهبل تاركًا وراءه الكثير من التخوفات والتساؤلات عن سبب هذه الإفرازات، ومنها:


  1. الإفرازات السابقة لكن بكميات كبيرة وروتينية متكررة: فلا بأس بقليل من هذه الإفرازات لكن عند كثرة كمياتها بشكل غير طبيعي وملحوظ يصبح هناك تساؤلًا عن السبب؛ لذا تجدر زيارة الطبيب في هذه الحالة وعدم الخجل لأنه قد تتفاقم المشكلة لتصبح أكثر عنادًا للعلاج.

2. الإفرازات الخضراء القريبة من لون الرمادي أحيانًا: ويكون ملمس هذه الإفرازات كثيفًا جدًا وذا رائحة كريهة أيضًا، وقد ينتجها المهبل بشكل متكرر كالمزيف، فيجب علاجها وعدم إهمال الموضوع.

3. الإفرازات المهبلية للفتيات اللواتي لم يصلن لسن البلوغ بعد: فالإفرازات المهبلية تُفرز لأسباب البلوغ كالدورة الشهرية وكون الفتاة لم تصل إليها بعد فإنه يجب على الأم استشارة الطبيب.

4. الإفرازات التي يصاحبها ألمٌ حاد في البطن أو حكة شديدة في المهبل: فالطبيعي أن تكون الإفرازات غير مؤلمة وتحدث بصورة تلقائية، لكن في حال مصاحبتها لألم البطن فهو يستدعي مراجعة الطبيب.

5. الإفرازات ما بعد الجماع: حيث يرافق هذه الإفرازات الشعور بالحكة أو الألم والحرقان في المنطقة أثناء التبوّل، أو يكون ملمسها متكتلًا وأبيض، أو لونها أخضر أو أصفر ورائحتها كريهة، أو حتى وجود تقرحات في المهبل.   وتتعدد أسباب الإفرازات المهبيلة، فقد تكون عن انتقال للجراثيم والطفيليات مما يؤدي إلى حدوث التهاب في المنطقة وتهيجها، أو ترك السدادات القطنية فترة زائدة فهي تعد المكان الأنسب لنمو البكتيريا ونقلها إلى المهبل، وقد تكون ناجمة عن عدم استخدام الواقي الذكري أثناء الجماع حيث يمكن أن ينقل الزوج بعضًا من الجراثيم لمهبل المرأة، بالإضافة إلى تقدم عمر المرأة يزيد من نسبة جفاف المهبل لديها فتؤدي إلى زيادة في الإفرازات، ولهذه الأسباب يجب على المرأة العناية بمطنقتها الحساسة بالطريقة المناسبة؛ للوقاية من هذه الأعراض والحفاظ على المهبل سليم وصحي، فعليها استخدام الفوط اليومية وتجنب لبس الملابس الداخلية غير القطنية فهي تسمح بتهوية المهبل وامتصاص أيّة رطوبة زائدة تعد بيئة مناسبة لنمو الجراثيم، كما يجب أن تتجنب أن تشطف المهبل من الداخل لأن هذا يؤدي إلى دفع الجراثيم إلى داخل عنق الرحم وحدوث مضاعفات، وإكثارها من تناول اللبن حيث يحتوي على بكتيريا حيّة مفيدة في حال الالتهابات البسيطة، بالإضافة إلى غسل المنطقة خارجيًا بالماء والصابون يعد الأنسب الروتين اليومي في العلاج، كما وأن هناك مراهم تُباع في الصيدليات المضادة للفطريات تقي المهبل وتحافظ عليه والابتعاد شديد البعد عن ضع العطور والمستحضرات التجميلية التي تحتوي على مواد كحولية على المنطقة.