إفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

الإفرازات المهبلية

تُعَدّ الإفرازات المهبلية مفيدة للجهاز التناسلي عند المرأة، وهي تبدأ بالظهور قبل عام من بدء نزول الدورة الشهرية؛ أي في مرحلة النضوج. وتظهر الإفرازات في هذه المرحلة بيضاء اللون، وسبب ظهورها هو ارتفاع مستوى الهرمونات التي ينتجها المبيضان، ويتفاعل معها الجسم وهي إحدى علامات البلوغ. وتعمل الإفرازات المهبلية لإخراج البكتيريا والخلايا الميتة، مما يحافظ على إبقاء المهبل نظيفًا، وتساعد هذه الإفرازات في منع العدوى، وتأتي من المهبل أو الرحم أو عنق الرحم. وهي أحيانًا تُعدّ أمرًا طبيعيًا عندما تظهر سائلةً شفافة ولا تسبب الألم، لكنها تختلف في كميتها ورائحتها ولونها، ذلك حسب الوقت في الدورة الشهرية، كما أنّها تزيد أثناء عملية الرضاعة الطبيعية، وأثناء عملية التبويض، وتختلف رائحتها خلال وجود حمل، وبعض هذه الإفرازات غير طبيعية وتشير إلى وجود عدوى.[١] وتختلف من امرأة إلى أخرى، فلدى بعض النساء إفرازات يومية، ولدى أخريات منهنّ كمية قليلة منها، وعلى أوقات متباعدة، والوضع في حاجة إلى الطبيب إذا رافقت الإفرازات حكة أو حرقان في منطقة المهبل، كما أنّ حدوث تغيير في رائحة هذه الإفرازات أو لونها أو قوامها يشير إلى وجود مشكلة، وكلّ امرأة لديها معرفة بطبيعة جسمها وطبيعة الإفرازات الخاصة بها.[١] ومن الطبيعي وجود إفرازات بيضاء سميكة عند بداية الدورة الشهريّة وعند نهايتها، لكن إذا أصبح شكل هذه الإفرازات جُبنِيًّا، وتصاحبها حكة؛ فهي تمثل دليلًا على وجود عدوى فطرية، وفي هذه الحالة يجب الرجوع إلى الطبيب.[١]


إفرازات مهبلية كثيفة بيضاء

من أسباب الإفرازات غير الطبيعية الإصابة بـالتهاب في المهبل، وعدوى الفطريات، والمشعرات؛ وهي جراثيم تشكّل سببًا في الإفرازات البيضاء والحكة الشديدة.[١] وهناك إفرازات بيضاء رائحتها كريهة نتيجة التهابات بكتيرية في المهبل، وهي ناتجة من تغير في درجة الحموضة أو خلل في الوسط الحمضي للمهبل.[١] وغالبًا ما تنجم الإفرازات المهبلية البيضاء الكثيفة او المشابهة للجبن نتيجة الإصابة بعدوى الفطريات المهبلية أو المُسمّاة المبيضة البيضاء، وتُعدّ هذه العدوى من أنواع العدوى الشائعة لدى النساء.[٢] ولا تُعدّ عدوى الفطريات المهبلية من الأمراض المنقولة جنسيًا، لكن تزيد ممارسة الجماع من خطر الإصابة بها، ويُنفّذ علاج هذا النوع من العدوى بفاعلية.[٢]


أسباب الإفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

المبيضة البيضاء كائنات حية دقيقة تعيش بشكل طبيعي في منطقة المهبل، وتُبقي بكتيريا العصيات اللبنية الموجودة في المهبل أيضًا نمو هذه الفطريات تحت السيطرة، لكن عند حدوث اختلال في توازن البكتيريا في المهبل يحدث فرط لنمو الفطريات، مما يسبب ظهور أعراض التهاب المهبل الفطري، وتشمل العوامل التي تسبب هذا الاختلال في التوازن ما يلي:[٣]

  • استخدام المضادات الحيوية التي تقضي على بكتيريا العصيات اللبنية في المهبل.
  • الحمل.
  • مرض السكري الخارج على السيطرة.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • عادات الأكل السيئة، بما في ذلك تناول الأطعمة الغنية بالسكر.
  • عدم التوازن الهرموني بالقرب من موعد الدورة الشهرية.
  • قلة النوم.
  • الضغط العصبي.

عند المعاناة من تكرار الالتهابات الفطرية، أو عدم القدرة على التخلص من العدوى بالعلاج التقليدي، فقد يكون سبب الحالة سلالة أخرى من الفطريات تُحدّد من خلال الفحص المخبري. وتتحول عدوى الفطريات المهبلية إلى عدوى معقدة، وتشمل أعراض هذه الحالة الاحمرار الشديد، والتورم، والحكة التي تسبب التقرحات في الأنسجة المهبلية، وتحدث العدوى المعقدة نتيجة تكرار عدوى الفطريات المهبلية أكثر من أربع مرات في السنة، أو نتيجة الحمل، أو بسبب مرض السكري، أو ضعف الجهاز المناعي الناجم عن استخدام الأدوية، أو عند الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري.


أعراض ترافق إفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

تشمل بالاضافة الى الافرازات المهبلية البيضاء أعراض عدوى الفطريات المهبلية ما يلي:[٢]

  • الحكة والتهيج في المهبل والفرج.
  • الشعور بالحرقة -خاصة أثناء الجماع والتبول-.
  • احمرار وتورم الفرج.
  • ألم المهبل.
  • الإفرازات المهبلية السميكة التي لا رائحة لها.


علاج إفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

يختلف علاج الإفرازات المهبلية حسب سببها؛ ففي حالة الإفرازات البيضاء السميكة المتجبنة فهنا تنتج العدوى بسبب وجود فطر، وعلاجها يُنفّذ باستخدام مضاد للفطريات في شكل كريم مهبلي. أمّا في حالة الإفرازات البيضاء ذات الرائحة الكريهة فسبب وجودها التهاب بكتيري، ويُنفّذ علاجه باستخدام مضاد حيوي في شكل أقراص أو في شكل كريم مهبلي.[١] ولعلاج عدوى الفطريات المهبلية البسيطة يصف الطبيب عادةً دورة من العلاج بالكريمات، أو المراهم، أو التحاميل المضادة للفطريات، وتشتمل هذه الأدوية على ما يلي:[٣]

  • بوتوكونازول.
  • كلوتريمازول.
  • ميكونازول.
  • تيركونازول.
  • فلوكونازول.

يشمل علاج العدوى المعقّدة من الفطريات المهبلية ما يلي:[٢]

  • العلاج المهبلي طويل الأمد، قد يصف الطبيب مضادًا للفطريات يُستخدم يوميًا لمدة أسبوعين يتبعه استخدام الدواء لمرة واحدة في الأسبوع لمدة ستة أشهر.
  • جرعات متعددة عن طريق الفم، قد يصف الطبيب جرعتين أو ثلاثة من الأدوية المضادة للفطريات تؤخذ عن طريق الفم بدلًا من العلاج المهبلي، لكن لا يُنصح بهذا العلاج للنساء الحوامل.
  • العلاج المقاوم للأزول، قد يوصي الطبيب بالعلاج بحمض البوريك، وهو كبسولة مهبلية، لكنّ هذا الدواء قاتل في حال تناوله عن طريق الفم، ويُستخدم فقط في علاج الفطريات المقاومة لمضادات الفطريات المعتادة.


الوقاية من إفرازات مهبلية بيضاء كثيفة

لتجنب العدوى المهبلية والإفرازات المهبلية غير الطبيعية يُنصَح بتنفيذ ما يلي: [١]

  • المحافظة على النظافة -خاصة نظافة منطقة المهبل-، ذلك عن طريق غسلها بالماء الدافئ بشكل منتظم، وغسلها بالماء والصابون الخاص بها.
  • عدم استخدام الصابون المعطر لتنظيف وغسل منطقة المهبل.
  • تجفيف منطقة المهبل من الأمام إلى الخلف وعدم تنظيفها بعكس ذلك؛ ذلك لمنع دخول البكتيريا إلى منطقة المهبل.
  • استخدام ملابس داخلية قطنية، وتجنب ارتداء الملابس الضيقة أكثر من اللازم.

  إذن فالإفرازات المهبلية لا تُعَد دائمًا أمرًا خطيرًا، لكن تجب مراقبتها باستمرار والانتباه عند حدوث أي تغيير فيها أو الشعور بحكة، ومعالجة ذلك فورًا بالرجوع إلى الطبيب الخاص، أو بتنظيف المنطقة بعناية شديدة، وتجب المحافظة باستمرار وانتظام على النظافة الشخصية؛ لتجنب حدوث أيّ مشاكل في الإفرازات أو المهبل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Yeast infection (vaginal)", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب hannon Johnson and Kristeen Cherney, "Everything You Want to Know About Vaginal Yeast Infections"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.