ابر الحديد للحامل

ابر الحديد للحامل

إبر الحديد للحامل

نظرًا للطلب المتزايد على الدّم والحديد داخل الجسم في فترة الحمل بسبب حاجة الجنين الملحّة إلى الحديد من أجل نموه، فنجد أنّ عدم تعويض الجسم بالحديد اللازم من خلال الغذاء المفيد يصيب الأم بحالة من فقر الدّم (Anemia) تستدعي الحاجة إلى تعويض الجسم بالحديد، من خلال المكملات الغذائية التي تؤخذ عبر الفم ولكنّها غير مفضلة نظرًا للأعراض الجانبية التي تسببها في الجهاز الهضمي، فيلجأ الأطباء لإبر حديد ذات الفائدة الإضافية ألا وهي زيادة نسبة الحديد في الدّم بصورة سريعة جدًا مما يجعلها مفيدة في حالات فقر الدّم الشديد.[١] متى تحتاج الحامل إلى إبر الحديد؟ وهل لها مضاعفات على الأم الحامل وعلى جنينها؟


متى تحتاج الحامل لإبر الحديد؟

يستخدم فحص مخزون الحديد (ferritin) الفحص لتشخيص نقص الحديد إذ إنّ وجود هذا البروتين بنسبه أقل من 10-15 ميكروغرام لكل ليتر عند السيدة الحامل يعدّ دليلًا على فقر الدّم الناتج عن نقص الحديد، [٢] ولأن فقر الدّم شائع عند السيدات الحوامل يطلب منهم فحص الدّم في كل زيارة تقوم بها السيدة إلى طبيبها، وفي حال وجد الطبيب نسبة الهيموغلوبين في الدّم قليلة يلجأ لعلاج السيدة بطرق مختلفة حسب عمر الحمل، فيمكن البدء بإبر الحديد بعد الأسبوع 36 من الحمل وذلك لأنها تعتبر سريعة في رفع نسبة الحديد وعلاج فقر الدّم، إذ لم يعد هناك الوقت الكافي حتى ولادة الجنين، فيتم إعطاء إبر الحديد من خلال سائل يحقن بالوريد لمدة 10-15 دقيقة.

أما قبل الأسبوع 36 من الحمل فيمكن الإعتماد على الغذاء الغني بالحديد والمكملات الغذائية لتصحيح النسبة، فيعطي الطبيب الأم الحامل خطة علاجية من الحبوب، ومن الضروري أيضًا مراقبة نسبة الهيموغلوبين في الدّم لتحديد الإستجابة بعد أسبوعين أو أربعة أسابيع. [٣] ويمكن القول أنّه بغض النظر عن نسبة الحديد والهيموغلوبين عند السيدة الحامل لابد من إعطائها مكملات الحديد بكمية 30-60 ملغ كل يوم نظرًا للحاجة المتزايدة خلال هذه الفترة. [٤]

من الضروري إعطاء السيدة الحامل إبر الحديد على الفور عندما تكون كمية الهيموغلوبين في الدّم أقل من 7 ملغ/ ديسيليتر، أو عندما تكون أقل من 11 ملغ/ ديسيليتر في الثلث الأول من الحمل، أو 10.5 في الثلثل الثاني، و 11 في الثلث الثالث، بالإضافة إلى أي من الشروط الآتية: [٢]

  • عدم الإستفادة من حبوب الحديد بعد تناولها لمدّة أسبوعين أو أربعة أسابيع.
  • عدم القدرة على تحمل الأعراض الجانبية في الجهاز الهضمي نتيجة تناول حبوب الحديد.
  • وجود مشاكل سابقة عند الحامل في الإمتصاص عبر الجهاز الهضمي مما يقلل منامتصاص الحديد.


هل لإبر الحديد مُضاعفات على الحامل والجنين؟

غير معروف إن كانت إبر الحديد آمنه في الثلاث شهور الأولى من الحمل أم لا، لذا عادةً ما تعطى بالثلثين الأخيرين من فترة الحمل من أجل ضمان أنها لن تسبب أي مضاعفات، [١] ومن أكثر الأعراض الجانبية حدوثًا بسبب إبر الحديد ردود الفعل التحسسية إلا أنّها على الرغم من ذلك تعدّ نادرة أيضًا، ومن أجل الإحتياط يجب أن تبقى الأم الحامل في المسشفى لمدة نصف ساعة بعد الإنتهاء من الإبرة لمراقبتها والتأكد من عدl وجود مضاعفات كهذه، إضافة إلى ذلك يجب على الحامل إخبار الطبيب أو الممرضة المسؤولة عن أي أعراض أو شعور يواجهها خلال فترة إعطاء الإبرة وبعدها، كما يوجد بعض الأعراض الجانبية الأخرى التي قد تحدث منها:[٣]

  • انخفاض فيضغط الدّم وهو العرض الأكثر شيوعًا.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • الإرتجاف.
  • تسرّب السائل المحتوي على الحديد إلى الأنسجة المحيطة.

ومن الجدير بالذكر أن إهمال موضوع فقر الدّم خلال فترة الحمل وعدم التطرق للعلاج قد يؤدي إلى مضاعفات مثل:[٥][٣]

  • الولادة المبكرة.
  • انخفاض وزن الطفل.
  • الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
  • زيادة خطر موت الجنين بعد ولادته مباشرة أو أثناء عملية الولادة.
  • تقليل كمية الحليب عند الأم بعد الولادة.
  • ولادة طفل يفتقر إلى الحديد داخل جسده.
  • الحاجة إلى نقل الدّم خلال عملية الولادة أو بعدها.


ماذا لو لم أشعر بتحسن بعد إبر الحديد؟

عادة ما تستجيب السيدات الحوامل اللواتي يعانين من فقر الدّم من المكملات التي تحتوي على الحديد من حبوب أو إبر، ولكن في حال عدم الإستجابة والتحسّن وبقاء نسبة الهيموغلوبين منخفضة، إذ يمكن أن يكون ذلك بسبب فقدان كمية كبيرة من الدّم خلال عملية الولادة، لذلك قد تحتاج السيدة إلى نقل وحدات من الدّم وهو الخيار الأخير الذي غالبًا ما يحاول الأطباء تجنبه بالمكملات الغذائية نتجية لمخاطره المحتملة، إذ إنّ الدّم المنقول للحامل يكون دم مأخوذ من شخص أخر. [٣]

ويكمن الفرق بين إبر الحديد مقارنة بنقل الدم في أن استخدام إبر الحديد تقلل من خطر التعرّض لمكونات دم أشخاص أخرين الذين قد يحملون بعض أنواع العدوى، والإبتعاد عن مشكلات عدم التطابق والآثار الناتجة عنها، كما أن تكاليف نقل الدّم عالية جدًا مقارنة باستخدام إبر الحديد، وفي حال وجود نقص حديد إلى جانب فقر الدّم فإنّ نقل الدّم لا يزال هناك حاجة إلى تعويض الحديد المنقوص، ونتيجة لذلك يجب محاولة تحسين نسبة الحديد والهيموغلوبين قبل الوصول إلى هذه المرحلة. [٦]


كيف يمكن تقليل الحاجة إلى إبر الحديد خلال الحمل؟

يجب محاولة منع حدوث فقر الدّم الناتج عن نقص الحديد قدر الإمكان من خلال أخذ الفيتامينات التي يصفها الطبيب حيث أنها غالبًا ما تضم الحديد ضمن مكوناتها، كما أنّ تناول الطعام الصحي مهم جدًا كوسيلة وقائية خاصة مصادر الحديد مثل اللحوم الحمراء والأسماك والدواجن، بالإضافة إلى البقوليات والأغذية المدعّمة بالحديد، ومن الجدير بالذكر أن امتصاص الحديد يكون أكثر سهولة من المصادر الحيوانية كاللحوم.

ناهيك عن إحتمال صرف الطبيب للحبوب التي تحتوي على الحديد بشكل منفرد، إذ تحتاج الحامل إلى 27 ملغرام من الحديد يوميًا خلال فترة الحمل، وللحصول على أكبر فائدة من هذه الحبوب يمكن إضافة الأطعمة والمشروبات المحتوية على فيتامين C إلى جانبها، والمباعدة بينها وبين الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم. [٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "What to Expect from an Iron Infusion", healthline, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  2. ^ أ ب "IV iron use in pregnancy ", missionhealth, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "iron deficiency anemia in pregnancy ", ouh.nhs, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  4. "Everything you need to know about iron", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  5. ^ أ ب "Pregnancy week by week", mayoclinic, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  6. "Anemia management: intravenous iron can enable a reduction in blood transfusions a benefit for patients and hematology wards", onlinelibrary.wiley. Edited.