انخفاض ضغط الدم المستمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٠ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
انخفاض ضغط الدم المستمر

انخفاض ضغط الدم المستمر

يعدّ انخفاض ضغط الدم في بعض الأحيان حالةً طبيعيةً ولا يسبب أي مشاكل، بينما قد يكون عند بعض الأشخاص حالةً غير طبيعية، يسبب الدوخة أو الإغماء في الحالات الشديدة، وقد يكون مهدّدًا للحياة، وعمومًا تعد قراءة ضغط الدم التي تقل تقريبًا عن 90 ملليمترًا زئبقيًّا للضغط الانقباضي أو 60 ملليمترًا زئبقيًّا للضغط الانبساطي حالة انخفاض في ضغط الدم. ويجدر بالذكر أنّه يوجد العديد من الأسباب المحتملة لانخفاض ضغط الدم، مثل: الجفاف، أو الاضطرابات الصحية، أو الإجراءات الجراحية الخطيرة، وغير ذلك، وفي هذا المقال توضيح لانخفاض الدم المستمر، وأسبابه، وكيفية علاجه.[١]


أسباب انخفاض ضغط الدم المستمر

قد ينخفض ضغط الدم بصورة طبيعيّة من وقت إلى آخر، دون أن يصاحب ذلك ظهور أعراض أخرى، بينما قد تسبب حالات أخرى فترةً طويلةً من انخفاض الضغط، الذي قد يكون خطيرًا في بعض الأحيان، خاصّةً إذا لم يتم علاجه، وتتضمّن الأسباب الشائعة لانخفاض الضغط لفترة طويلة الآتي:[٢]

  • فترة الحمل؛ بسبب زيادة حاجة جسم الأم إلى الدم، ولنمو الجنين.
  • فقدان كمية كبيرة من الدم بسبب إصابة ما.
  • ضعف الدورة الدموية؛ بسبب النوبات القلبية، أو اعتلال صمّامات القلب.
  • الضعف والصدمة التي تصاحب حالات الجفاف.
  • صدمة الحساسية، التي تحدث بعد التعرّض لردّة فعل حساسية شديدة.
  • وجود عدوى في مجرى الدم.
  • أمراض جهاز الغدد الصمّاء، مثل: داء السكري، وقصور الكظر، وأمراض الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية، مثل: حاصرات البيتا، والنيتروجليسيرين، ومدرّات البول، ومضادّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأدوية علاج الضعف الجنسي، فقد تسبب هبوطًا في ضغط الدم.
  • نقص بعض المواد المغذيّة في النظام الغذائي، مثل حالات نقص فيتامين ب12، وحمض الفوليك، إذ تمنع الجسم من إنتاج كميات كافية من خلايا الدم الحمراء، وذلك يسبب انخفاض ضغط الدم.[١]


أعراض انخفاض ضغط الدم المستمر

تتضمّن أعراض انخفاض ضغط الدم ما يلي:[٣]

  • الدوار.
  • الضعف والتعب العام.
  • الغثيان.
  • الشعور بالبرودة.
  • شحوب البشرة.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • فقدان القدرة على التوازن.


أنواع انخفاض ضغط الدم

يمكن تقسيم انخفاض ضغط الدم إلى عدّة أنواع، وهي كما يلي:[١]

  • انخفاض ضغط الدم عند الوقوف: هو ما يسمّى بانخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي، إذ يحدث انخفاض حادّ في ضغط الدم عند الوقوف من وضعية الجلوس، أو عند الوقوف بعد الاستلقاء، وقد يحدث ذلك لعدّة أسباب، كالجفاف، أو الاستلقاء في الفراش لفترة طويلة، أو أثناء الحمل، أو الإصابة بداء السكري، ومشاكل القلب، والحمّى، والدوالي الوريدية، وغير ذلك. ويجدر بالذكر أنّه في الوضع الطبيعي يتجمّع الدم في الساقين عند الوقوف وتزداد ضربات القلب طبيعيًا، بما يضمن رجوع الدم إلى المخ، لكنّ ذلك لا يحدث عند الأشخاص المصابين بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، إذ تفشل آلية التعويض عند الوقوف، مما يسبب ظهور أعراض كالدوخة وتشوش الرؤية وغير ذلك.
  • انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام: يصيب هذا النّوع من انخفاض الدم كبار السنّ بصورة خاصّة، إذ يتدفق الدم إلى الجهاز الهضميّ بعد تناول الطعام، وعادةً فإنّ الجسم يوازن هذه العملية طبيعيًَا فيزيد معدّل ضربات القلب، وتنقبض الأوعية الدموية لتحافظ على ضغط الدم، لكن هذا لا يحدث عند بعض الأشخاص، فيتعرضون للدوار والإغماء والسقوط على الأرض، وأكثر ما يصيب الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع، أو اضطرابات الجهاز العصبي اللاإراديّ مثل الباركنسون وغيره.
  • انخفاض ضغط الدم بسبب تلف الجهاز العصبيّ: يعدّ هذا النوع نادرًا، إذ يحدث تلف تدريجي للجهاز العصبي اللاإرادي، وهو الذي يتحكم بالوظائف اللإرادية، مثل: ضغط الدم، ومعدّل ضربات القلب، والتنفس، والهضم.
  • انخفاض ضغط الدم بسبب خطأ في إشارات الدماغ: يصيب عادةً الشباب والأطفال، ويحدث بسبب سوء التواصل بين الدماغ والقلب، فيحدث انخفاض في ضغط الدم بعد الوقوف لفترات طويلة.


تشخيص انخفاض ضغط الدم

عندما يُصاب الشخص بانخفاض ضغط الدم فإنّ الأعراض السابق ذكرها تظهر عليه، فينبغي عليه حينها أن يقيس ضغط الدم لديه في وضعية الوقوف ووضعية الاستلقاء، وبعدها ينبغي التعرّف على سبب الانخفاض المستمر، ويمكن إجراء بعض الفحوصات والتحاليل اللازمة للكشف عن السبب الرئيس، ومن أهمها ما يلي:[٤]

  • العدّ الدموي الشامل، فقد يشير إلى وجود فقر الدم، أو ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء نتيجة الإصابة بعدوى.
  • فحص مستوى المواد الكهرلية في الدم، فقد يشير إلى وجود جفاف، أو انخفاض في المعادن، أو الفشل الكلوي، وغير ذلك.
  • مستوى الكورتيزول؛ للكشف عن قصور الغدة الكظرية، ومرض أديسون.
  • زراعة البول والدم؛ لتشخيص أي عدوى في الجهاز البولي، أو تسمم في الدم.
  • اختبارات الأشعة، مثل: الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، وغيرهما؛ للكشف عن أي حصى في المرارة، أو التهاب البنكرياس، أو فشل عضلة القلب.
  • تخطيط القلب؛ إذ يحدد أي اضطرابات غير طبيعية في سرعة نبضات القلب، أو تلف في عضلات القلب، أو أي انخفاض في تدفق الدم.
  • فحوصات الموجات فوق الصوتية لأوردة الساقين؛ للكشف عن أي تجلطات في الأوعية الدموية، بالإضافة إلى التصوير المقطعي المحوسب للصدر للكشف عن الانسداد الرئوي.


أعراض انخفاض ضغط الدم تستدعي مراجعة الطبيب

ينبغي استشارة الطبيب في حال لاحظ المريض أعراض هبوط الدم، أو في حال تم تشخيص المصاب بهبوط ضغط الدم وزادت لديه حدّة الأعراض، كأن يسقط فجأةً عدّة مرات بعد الوقوف، أو في حال ظهرت الأعراض بعد تناول أدوية معينة، سواء الأدوية التي تباع بوصفة طبية أم دون وصفة طبية. وفي الحقيقة فإنّ ضغط الدم شديد الانخفاض يشير إلى وضع خطير، فالجسم لا يحصل على كمية كافية من الأوكسجين ليقوم بمهامه على أكمل وجه، ويؤثر انخفاض الدم الحادّ على وظائف القلب والدماغ، ويسبب صعوبات في التنفس، بل قد يصل الأمر إلى مضاعفات أكثر خطورةً، مثل: فقدان الوعي، أو الدخول في صدمة عندما تتوقف الأعضاء عن العمل.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Low blood pressure (hypotension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About Low Blood Pressure", www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Understanding Low Blood Pressure -- Symptoms", www.webmd.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Low Blood Pressure (Hypotension)", www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.