اسباب كثرة التبول عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٠٧ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠

كثرة التبول عند الأطفال

كثرة التبوّل هي حالة تزداد فيها حاجة الطّفل إلى التبوّل، ويتجاوز عدد المرّات التي يستخدم فيها الطّفل الحمّام العددَ الطّبيعي، وقد يمرّر الطّفل كميّة بول أكثر من المعتاد، أو كميّةً أقلّ من الطّبيعي، ويكون التبوّل المتكرّر عند الأطفال خلال فترة النّهار والليل، إلّا أنّه قد يكون ملحوظًا خلال فترة الليل، والحاجة إلى التبوّل بصورة متكرّرة يمكن أن تؤثّر على نوم الطّفل ونشاطاته اليوميّة.[١]


أسباب كثرة التبوّل عند الأطفال

توجد مجموعة واسعة من الأسباب يمكن أن تؤدّي إلى التبوّل المتكرّر عند الأطفال، ومن هذه الأسباب:

  • التهابات المسالك البولية، تعد التهاب المسالك البولية حالة غير مريحة يمكن أن تسبّب الحاجة المتكرّرة إلى التبوّل.[٢]
  • متلازمة التبوّل أثناء النهار، إذ قد يحتاج الطّفل إلى التبوّل كلّ 5-10 دقائق، ويتراوح عدد المرّات التي يستخدم فيها الطّفل الحمام بين 10-30 مرّةً في اليوم، وتعدّ أكثر انتشارًا عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-8 سنوات.[٢]
  • استخدام الكافيين بكثرة، ممّا يزيد من كميّة البول، ويزيد من تشنّجات المثانة لدى الطّفل.[٢]
  • استخدام منتجات يعاني الطفل من حساسيّة تجاهها.[٢]
  • أسباب أخرى، منها:[١]
    • إصابة الطّفل بمرض السكري.
    • تعرّض الطّفل للسّرطان.
    • حدوث تغيّرات في العضلات والأعصاب التي تؤثّر على طبيعة عمل المثانة لدى الطّفل.
    • تناول الطّفل لأدوية تزيد من إنتاج البول.
    • تهيّج المثانة لدى الطّفل؛ نتيجة تعرّضه لإصابة، أو مرض، أو عدوى.
    • التوتر والقلق، تعرّض الطّفل لأحداث ومواقف تسبّب القلق والتّوتر.[٢]
    • الاحتفاظ بالبول فترةً طويلةً جدًّا.[٢]
    • صغر حجم المثانة لدى الطّفل.[٢]
    • وجود تشوّهات هيكليّة في المثانة أو مجرى البول.[٢]
    • معاناة الطّفل من الإمساك.[٢]
  • التهاب الفرج؛ وهي من أكثر المشكلات عند الفتيات، نتيجة عدم تطهير منطقة التبوّل جيّدًا، أو نتيجة الاستحمام بالفقاعات، بالإضافة لغيرها من الالتهابات عند الأولاد.[٣]
  • السّكري؛ إذ يُعدّ من أحد الأسباب التي ترتكز بذهن الأهل عند مُلاحظة التّبوّل المُتكرّر عند أطفالهم؛ إذ يُشتهر مرض السكّري من النّوع الأوّل عند الأطفال، ومن المرجح أن يتضمن اختبار مرض السكري إجراء تحليل للبول، يظهر فيه السكر أو الجلوكوز أو الكيتونات؛ وهو السّبب الأكثر شيوعًا للتبوّل المُتكرّر إضافة للالتهابات المسالك البوليّة.[٣]
  • مرض السكري الكاذب، وهي حالة تنشأ عند توقّف الكلى عن الاستجابة لهرمون امتصاص الماء بالجسم، ويُصبح الطّفل حينها كثير التبوّل.[٣]
  • بولاكيوريا؛ هي حالة فرط نشاط المثانة أو متلازمة التبول أثناء النهار المتكررة، والأطفال الذين يعانون من هذه الحالة يتبولون كلّ 5 دقائق إلى 10 دقائق، أو يتبوّلون بين 10 مرات و30 مرة في اليوم، وهذه الحالة هي أكثر انتشارًا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أعوام و8 أعوام، وهذه الحالة موجودة خلال ساعات اليقظة فقط.[٢]


أعراض التبول المتكرر

وبالرغم من وجود العديد من أسباب التبول المتكرر؛ إلّا أنّ الأعراض هي ذاتها عمومًا، وفيما يأتي بيان لبعض هذه الأعراض:[٤]

  • التبول أكثر من ثماني مرات خلال اليوم أو أكثر من مرة واحدة بين عشية وضحاها.
  • عدم القدرة على إخلاء المثانة كاملة عند التّبوّل، بسبب التشنجات في المثانة أو مجرى البول، التي قد تحدث توقف مفاجئ في تدفق البول أو قد وجود صعوبة في بدء تدفق البول.
  • الإلحاح على التبوّل، أيّ الشّعور غير المريح بالضغط على المثانة.
  • عدم القدرة على التحكم في تدفق البول، ممّا يُؤدي إلى تسرب عرضي مستمر أو متقطع.
  • ألم أو حرقان أثناء التبول أو بعده مباشرة، ممّا قد يدلّ على وجود التهاب في المسالك البولية.
  • وجود كميّة قليلة من الدّم بالبول، الذي قد يُؤدّي إلى ظهور البول باللون الغامق، وقد يكون سائلًا أو قطعًا وجلطات دمويّة.
  • الاستيقاظ ليلًا للتبوّل بكثرة، وهذا يرتبط بالسّلس البولي الذي يحدث أثناء ساعات النّوم.
  • استمرار البول بالتّنقيط بعد الانتهاء من التبوّل.
  • كثرة التبوّل أثناء النّهار.


تشخيص التبول الكثير

يسأل الطّبيب عند تشخيص المُصاب بالبول المُتكرّر عدّة أسئلة؛ كالتّاريخ المرضي للمُصاب، ثم يقوم بعمل مجموعة من الاختبارات والتّحاليل التّشخيصيّة، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأطفال أو الرّجال يُحولون لأطبّاء المسالك البوليّة، أمّا النّساء يُحولون لأطبّاء النّسائيّة أو أخصّائي المسالك البوليّة أيضًا، وفي ما يأتي بيان لبعض الطّرق التي تُساعد الطّبيب على تشخيص الحالة:[٥]

  • تحليل البول لتحديد وجود أي شذوذ في البول.
  • التّصوير بالموجات فوق الصوتية، للحصول على صورة مرئية للكلى.
  • التصوير بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي للبطن والحوض.
  • إجراء اختبارات عصبية للكشف عن أي اضطراب عصبي.
  • اختبار الأمراض المنقولة جنسيًا عند الكبار.
  • إجراء عدّة اختبارات لوظيفة مجرى البول، مثل:
    • تسجيل الوقت المستغرق لإنتاج مجرى البول.
    • قياس القدرة على وقف التبول منتصف التيار.
    • قياس الضغط داخل المثانة.
    • تسجيل نشاط العضلات والأعصاب.


الحالات الطارئة للتبول المتكرر

قد يدل التبوّل المُتكرّر على مُشكلة صحيّة في بعض الحالات؛ إذ قد يُشخّص الطبيب الحالة، ويُعطي العلاج المُناسب سواء كان دوائيًا أو عن طريق ممارسة تمرين مُعيّن، لذلك ينبغي على المُصاب مُراجعة الطبيب، إذا كان يُعاني من أحد هذه الأعراض:[١]

  • ظهور الدم في البول.
  • يكون البول داكنًا.
  • الألم أثناء التّبوّل.
  • الشّعور بألم في جانبيّ الجذع أو أسفل البطن أو في أعلى الفخذين.
  • صعوبة في التبول أو إفراغ المثانة.
  • الرغبة القوية في التبول، أو الشّعور بالإلحاح بالتبوّل.
  • فقدان السيطرة على المثانة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.


علاج كثرة التبوّل عند الأطفال

توجد عدّة طرق يمكن اللجوء إليها لعلاج التبوّل المتكرّر عند الأطفال، منها:[٦]

  • إعادة تدريب المثانة: تعدّ من الخطوات الأولى غير الطّبية التي يُوصي الطّبيب باتباعها لعلاج كثرة التبوّل عند الأطفال، إذ يجري تدريب المثانة من خلال وضع جدول تبوّل وجعل الطّفل يلتزم به، سواءًا كانت لديه رغبة بالتبوّل أم لا، وذلك سيعلّم الطّفل أن يعطي اهتمامًا لحاجة جسمه إلى التبوّل، وفي نهاية فترة التّدريب سيكون الطفل قادرًا على الاحتفاظ بالبول داخل المثانة فترةً أطول.
  • الأدوية: يلجأ الطّبيب إلى الأدوية في حال فشل الطّرق غير الدّوائية في العلاج، إذ يمكن أن يصف مُليّنًا في حال كان سبب التبوّل المتكرّر الإمساك، وقد يصف مضادًّا حيويًّا في حال كانت العدوى السّبب، أو قد يصف أدويةً تساعد على استرخاء المثانة، ممّا يقلّل من الرّغبة باستخدام الحمّام بصورة متكرّرة، مثل دواء الأوكسي بوتينين.
  • علاجات منزلية: يمكن اللجوء إلى بعض التّغييرات البسيطة في المنزل لعلاج كثرة التبوّل عند الأطفال، منها:
    • تجنّب إعطاء الطّفل أي مشروبات أو مأكولات تحتوي على الكافيين؛ وذلك لأنّ الكافيين يحفّز المثانة.
    • إنشاء نظام مكافآت للطّفل؛ أي أنّه إذا استطاع الاحتفاظ بالبول مدّةً أطول سيحصل على جائزة، مع تجنّب معاقبته في حال عدم نجاحه.
    • إعطاء الطّفل الأطعمة والمشروبات الصّديقة للمثانة؛ أي التي لا تسبّب تهيّجها، مثل: بذور اليقطين، وعصير التّوت البرّي، والماء.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Frequent urination", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Overactive Bladder in Children", www.webmd.com, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Frequent Urination and Your Child's Health ", www.verywellfamily.com, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  4. "Frequent Urination", www.emedicinehealth.com, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  5. "Frequent urination: Causes, symptoms, and treatment", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  6. Mary Ellen Ellis and Rachel Nall (27-9-2017), "Overactive Bladder in Children: Causes, Diagnosis, and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 3-5-2019. Edited.