اعراض ضربة الشمس عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض ضربة الشمس عند الأطفال

ضربة الشمس

يستطيع جسم الإنسان الحفاظ على درجة حرارته بعدّة طرقٍ، أهمّها عملية التعرُّق، لكن عند قضاء الطفل وقتًا طويلًا في الجو الحارّ دون شرب السّوائل الكافية فإنّ عملية الحفاظ على درجة الحرارة لن تتم بصورة طبيعية. وإذا بدأ جفاف الجسم فإنّ عملية تبريده عن طريق التعرُّق ستتوقّف، بالتالي ترتفع درجة حرارة الجسم أكثر من الطّبيعي لتسبب مشاكل عدة[١]. ومن الجدير بالذّكر أنّ درجة الحرارة الطّبيعية للأطفال عند قياسها عن طريق الفم تتراوح ما بين 35.5-37.5 درجةً مئويّةً[٢].

تُعدّ حالة ضربة الشمس من المشاكل الخطيرة التي قد تهدد الحياة، وغالبًا ما تظهر في فصل الصيف، إذ ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما يقارب 105 فهرنهايت أو أكثر، مما يؤدي إلى حدوث اضطراباتٍ عصبيةٍ أو فقدانٍ للوعي، وعند وصول الجسم إلى تلك الحرارة فإنّ البروتينات والأغشية حول الخلايا خاصّةً في الدماغ تبدأ بالتلف وفقدان وظيفتها. ويمكن أن تؤثر الحرارة على الأعضاء الدّاخلية وتسبب الضعف في عضلة القلب والأوعية الدموية، والتلف في الأعضاء الداخلية، مما يؤدي إلى الوفاة[١].  


أعراض ضربة الشمس عند الأطفال

ليس من الضّروريّ أن تحدث أعراض التعرّض لضربة الشمس مجتمعةً، كما أنها لدى الأطفال لا تختلف عما هي لدى الكبار، وتشمل ما يأتي[٣]:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم؛ إذ قد تصل إلى 40 درجةً مئويةً أو أعلى عند قياسها عن طريق الشرج.
  • تغيُّر الحالة الذهنيّة أو السلوكيّة، مثل: الارتباك، والهذيان، والتّلعثم بالكلام، والتشنّجات، وفي بعض الأحيان قد تصل إلى الغيبوبة.
  • توقّف التعرُّق، ففي حالات الإصابة بضربة الشمس يكون الجلد ساخنًا وجافًّا عند لمسه.
  • الشعور بالغثيان، والتقيؤ، وآلام في المعدة.
  • احمرار في الجلد.
  • التنفُّس السريع.
  • ارتفاع في عدد ضربات القلب؛ إذ إنّ ارتفاع درجة حرارة الجسم يزيد من مجهود عضلة القلب لمحاولة تبريد الجسم.
  • صداع وألم شديد في الرأس.

 

أسباب ضربة الشمس عند الأطفال

يُصاب الطفل بضربة الشمس لعدّة أسباب، منها ما يأتي[٤]:

  • تعرّض الطفل لأشعّة الشمس المباشرة والقوية في فترة الظهر أثناء اللعب أو المشي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجة الحرارة وعدم قدرة الجسم على تبريد نفسه كما هو مطلوب.
  • تعرّض الطّفل لبيئة وظروف حارة ورطبة لفترةٍ طويلة، إذ قد يصاب بنفس أعراض ضربة الشمس دون التعرّض للشمس.
  • عوامل أخرى ترفع من حرارة الجسم إذا اجتمعت مع وجود أشعّة الشمس المباشرة، فتصبح فرصة الإصابة بضربة الشمس كبيرةً، مثل:
    • لبس ملابس ثقيلة.
    • عدم شرب السوائل بكمية كافية لتعويض ما يُفقد عند التعرّق.
    • شرب الكحول.


أسباب خطر ضربة الشمس عند الأطفال

تعود خطورة الإصابة بضربات الشمس عند الأطفال إلى العوامل التّشريحية والفسيولوجية لديهم، ويمكن توضيح ذلك كما يلي[٥]:

  • معدل الأيض السريع لدى الاطفال، إذ يُنتج الأطفال المزيد من الحرارة الأيضيّة لكل كيلوغرام من أوزانهم؛ لأنّ معدل الأيض لديهم أعلى من البالغين.
  • مساحة سطح الجسم، إذ إنّ الأطفال الأصغر سنًّا لديهم مساحة سطح أعلى بالنسبة لكتلة الجسم، مما يؤدي إلى زيادة معدل امتصاص الحرارة في البيئات الحارّة.
  • الدورة الدموية، إذ إنّ الأطفال لديهم حجم دم أقلّ، مما يحدّ من إمكانية انتقال الحرارة عبر الدم إلى سطح الجسم.
  • إنتاج العرق، إذ يكون التعرُّق لدى الأطفال أقلّ من البالغين.
  • التأقلم، إذ يحتاج الأطفال وقتًا طويلًا للتأقلم مع تغيير المناخ عند الانتقال إلى بيئةٍ حارّة، فعادةً ما يحتاجون إلى 10-14 يومًا لتحقيق تأقلم مناسب.


عوامل خطر الإصابة بضربة الشمس 

توجد بعض العوامل التي يمكن أن تجعل الشخص طفلًا كان أو بالغًا أكثر عرضةً للإصابة بضربة الشمس، تتضمّن ما يلي[٦]:

  • الوزن الزائد أو السمنة.
  • وجود إعاقة حركية كبيرة.
  • المعاناة من حروق الشمس.
  • العمر أقلّ من 13 عامًا أو أكبر من 65 عامًا.
  • استخدام بعض الأدوية الموصوفة لأمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، خاصّةً مدرّات البول.
  • مواجهة تغيُّرات مفاجئة في درجة الحرارة؛ مثل السفر من مناطق مناخها بارد إلى أخرى مناخها حار.
  • قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق في حرارةٍ شديدةِ، أو في الداخل دون وسيلة تهوية.


الإسعافات الأولية لضربة الشمس عند الأطفال

عند إصابة الطفل بضربة الشمس ينبغي الاتصال بالطوارئ أو نقله إلى المستشفى على الفور، لكن إلى حين وصول الإسعاف ينبغي إجراء بعض الإسعافات الأولية للحفاظ على حياته، منها[٧]:

  • نقله إلى الظل أو مكان مكيّف وأكثر برودةً.
  • خلع الملابس التي لا داعي لها.
  • تسليط المروحة على الطفل و ترطيب جلده من ماء الصنبور.
  • وضع كمّادات من الماء البارد تحت إبط الطفل وعلى الفخذ والرقبة والظهر، لأنّ تلك المناطق مليئة بالأوعية الدّموية القريبة من سطح الجلد، فتبريدها يمكن أن يقلل من حرارة الجسم.
  • وضع الطفل تحت ماء الصنبور.
  • تجنّب استخدام الثلج أو الكمادات المثلجة مباشرةً على جسم الطفل؛ لأنّ ذلك قد يؤدي إلى أضرار جسيمةٍ بسبب اختلاف الحرارة المفاجئ.


الوقاية من ضربات الشمس

توجد عدّة إجراءات يُمكن اتباعها لمنع حدوث ضربات الشمس، منها ما يلي[٨]:

  • تجنُّب التعرُّض للجفاف، وتجنُّب الأنشطة البدنية الشاقة في الطقس الحار.
  • شُرب الكثير من السوائل عند ممارسة التمارين الرياضيّة، بالإضافة إلى تجنّب شرب الكحول والكافيين.
  • تعويض الأملاح والسوائل المفقودة عند التعرُّق المُفرِط أو القيام بأنشطة متعبة تحت حرارة الشمس لفتراتٍ طويلة.
  • أخذ فترات منم الراحة بصورة متكررة.
  • ارتداء القبّعات والملابس ذات الألوان الفاتحة وخفيفة الوزن.
  • عدم ترك الأطفال في السيارات المغلقة دون مراقبة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Heat Stroke (Hyperthermia)", www.drugs.com,2019-5-27، Retrieved 2019-11-9.
  2. Rachel Nall (2018-11-27), "What is a normal body temperature range?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  3. "Heatstroke", www.mayoclinic.org,2017-8-15، Retrieved 2019-11-9. Edited.
  4. Tim Newman (2017-12-18), "Everything you need to know about heatstroke"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  5. Paul Ishimine, MD (2019-7-19), "Heat stroke in children"، www.uptodate.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  6. Jenna Fletcher (2018-5-30), "What is the difference between heatstroke and heat exhaustion?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  7. Carol DerSarkissian (2018-11-25), "Heat Stroke: Symptoms and Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  8. Melissa Conrad Stöppler, MD (2019-9-16), "Heat Stroke"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-11-9. Edited.