اعراض مرض البهاق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
اعراض مرض البهاق

البهاق

يعرف البهاق بأنّه مرض جلدي مناعي تُدمر فيه الخلايا المنتجة لصبغة الجلد الميلانين بصورة جزئية، مما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء اللون فاقدة لتلك الصبغة، ويمكن للبهاق أن يصيب أي جزء من أجزاء الجسم، حتى أنه قد يصيب الشعر والتجويف الفموي، لكن ظهوره في أماكن جديدة غير متوقعة يبقى احتمالًا كبيرًا.

قد يصيب البهاق أي نوع من أنواع البشرة، لكنّ أصحاب البشرة الداكنة هم الأكثر عُرضةً للإصابة به، ولا يُعد هذا المرض خطيرًا، كما أنّه غير مؤلم، إلّا أنّ شكل الجلد المتبقع يسبب إزعاجًا لصاحبه، وتجدر الإشارة إلى أنّ علاج البهاق قد يساهم في إعادة اللون للبقع البيضاء، لكنّه لا يوقف استمرار الحالة أو ظهورها في أماكن أخرى.[١]

 

أعراض مرض البهاق

إنّ العَرَض الوحيد لمرض البهاق هو ظهور بقع بيضاء على الجلد، ويمكن أن تظهر هذه البقع في أي جزء من أجزائه، حتى حول العينين، ويمكن أن تكون كبيرةً أو صغيرةً، وتظهر بالأنماط الآتية:[٢]

  • النمط المحليّ: أيّ أنّه قد تظهر بقع بيضاء صغيرة على منطقة معينة أو عدة مناطق، وعادةً إذا ظهرت البقع على مكان واحد فتبقى فيه ولا تنتشر إلى مكان آخر، ويستمر ظهور البقع مدة سنة أو أكثر بقليل ثمّ يتوقف، كما أن تطور الحالة يكون بطيئًا مقارنةً بالبهاق غير المركزي.
  • النمط العامّ: إذ تظهر البقع البيضاء على جانبي الجسم، ويعدّ هذا النمط الأكثر شيوعًا، وقد يظهر في أي مكان في الجسم، وتستمر الأعراض وتتوقف لفترات على مدى حياة المصاب، كما أنّه لا توجد أي طريقة لمعرفة أماكن الإصابة الجديدة لتجنبها. وتشير دراسة إلى أن 75% من الأشخاص المصابين بالبهاق تكون إصابتهم في اليدين والوجه، وفي مناطق الجلد الداخلية من الجسم، مثل: منطقة تحت الإبط، وحول الفخذ.[٢]

 

أسباب الإصابة بمرض البهاق

لا يوجد سبب علمي واضح يفسر سبب فقدان الخلايا التي تحتوي على الصبغة لوظيفتها؛ فقد يكون ذلك بسبب مرض مناعي ذاتي، إذ يهاجم الجسم تلك الخلايا ويدمّرها، أو بسبب عوامل وراثية، لكن توجد عوامل محفّزة مثل التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس والتوتر والتعرض لمواد كيميائية قد تساهم في تطور المرض، لذلك يجب تجنب التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس، كما يجب استخدام واقيات منها بانتظام، بالإضافة إلى أنّه يمكن استخدام مستحضرات التجميل الملونة لتغطية الأماكن المصابة أثناء العلاج أو في حال عدم الاستجابة له.[٣][٢]


تشخيص مرض البهاق

يمكن أن يكون الطبيب قادرًا على تشخيص مرض البهاق بعد فحص المناطق المصابة من الجلد، ويمكن أن يسأل الشخص المصاب عن الآتي:[٤]

  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بمرض البهاق.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض المناعة الذاتية الأخرى.
  • إذا كانت المناطق المصابة تعرضت لإصابة جسدية، أو لطفح جلدي حاد.
  • إذا كان الشخص يتعرض لحروق الشمس سريعًا.
  • وجود تحسن في أيّ منطقة من الجلد من غير علاج أم أنها تزداد سوءًا.
  • استخدام أيّ علاجات للمرض.
  • من الممكن أن يسأل الطبيب عن تأثير المرض على حياة المصاب؛ فعلى سبيل المثال يمكن أن يسأل عن مدى تأثير ذلك على ثقة المصاب واحترامه لذاته، وإذا ما كان المرض يُؤثر على عمله.

كما يمكن أن يستخدم الطبيب مصباح وود إذا كان متاحًا، وهو مصباح فوق بنفسجي يستخدم لفحص البشرة، للحصول على المزيد من التفاصيل، وسيحتاج الطبيب إلى غرفة مظلمة، ووضع المصباح على بعد 10-13 سم من البشرة؛ إذ سيكون من السهل رؤية بقع البهاق تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية، ممّا سيساعد على التمييز بين البهاق والحالات الطبية الأخرى، كالنخالية المبرقشة؛ إذ تتصف بفقدان صبغة الجلد بسبب الإصابة بعدوى فطرية.[٤]


مضاعفات مرض البهاق

لا يمكن أن يتطور مرض البهاق إلى أمراض أخرى، لكن من المحتمل أن يتعرض الشخص المصاب إلى ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بحروق الشمس المؤلمة.
  • فقدان السمع.
  • حدوث تغييرات في الرؤية وإنتاج الدموع.

كما أنّه يمكن أن يعاني الشخص المصاب بالبهاق من أمراض ذاتية المناعة أخرى، وأبرزها مشكلات الغدة الدرقية، كداء هاشميوتو، أو مرض أديسون، أو مرض السكري من النوع الأول، أو فقر الدم الخبيث، لكن معظم الأشخاص المصابين بالبهاق لا يعانون من هذه الأمراض، ويُجري الطبيب اختبارات لاستبعادها.[٥]


علاج مرض البهاق

يساعد العلاج على ظهور الجلد بشكل أفضل، لكنّه لا يوقف ظهور بقع جديدة، وتعتمد خيارات العلاج على عدد البقع، ومدى انتشارها، وطريقة العلاج التي يفضلها المصاب، ولا يمكن استخدام جميع الطرق لجميع المرضى؛ فقد تظهر أعراض جانبية غير مرغوب بها، وبعض العلاجات قد تأخذ وقتًا طويلًا، وأحيانًا قد لا تجدي نفعًا، وعمومًا تتضمن ما يأتي:[٦][٢]

  • العلاج الدوائي، مثل الكريمات، وأبرزها الستيرويد؛ إذ يمكن أن تساعد على إعادة اللون للبقع البيضاء في المراحل الأولية، كما يساعد الجزء الآخر على إبطاء النمو، لكنها يمكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية عند استخدامها لفترة طويلة، مثل: انكماش الجلد وترققه، والنمو الزائد للشعر، بالإضافة إلى تهيّج الجلد.
  • بعض الأدوية الفموية، مثل: حبوب الكورتيزون، أو بعض أنواع المضادات الحيوية.
  • العلاج بالأدوية إضافةً إلى الأشعة فوق البنفسجية، ويحتاج هذا النوع من العلاج أن يأخذ المصاب الدواء عن طريق الفم أو ككريم يوضع على البشرة، ثمّ يعرضه الطبيب للأشعة فوق البنفسجية، وذلك بهدف تنشيط الدواء، الذي يمكن أن يساعد على استعادة لون البشرة، وبعد ذلك سيحتاج المصاب إلى تقليل التعرض لأشعة الشمس، وارتداء النظارات الشمسية، ويمكن أن تصاحب هذا العلاج بعض الآثار الجانبية، أبرزها الغثيان، وزيادة تصبُّغ الجلد.
  • إزالة صبغة الجلد من الأمكان المحيطة بالبقع ليصبح لون الجلد كلّه أبيض، ويمكن أن يوصي الطبيب بإزالة صبغة الجلد إذا تأثّرت أكثر من نصف مساحته بالبهاق، ويكون هذا الحل متاحًا غالبًا عند فشل العلاجات الأخرى لإعادة الصبغة إلى البشرة، ويتميز هذا العلاج بأنّه حلّ دائم، لكن سيعاني الشخص من زيادة الحساسية لأشعة الشمس.
  • العلاجات الجراحية، وذلك بترقيع الجلد من الشخص نفسه؛ إذ يأخد الجرّاح جزءًا غير مصاب من جلد المصاب نفسه، ويزرعه في مكان الإصابة، وتنجح تلك الطريقة في حال كانت بقع البهاق صغيرةً.


نصائح للعناية ببشرة الشخص المصاب بمرض البهاق

يمكن أن يوصي أطباء الجلدية ببعض النصائح لحماية البشرة من أشعة الشمس، منها ما يأتي:[٧]

  • استخدام كريم واقٍ من الشمس كل يوم، للحصول على الحماية الآمنة، ويجب وضعه في الأماكن التي لا تغطيها الملابس قبل التعرض للشمس بخمس عشرة دقيقةً.
  • ارتداء ملابس تحمي البشرة من الشمس.
  • البقاء في الظل قدر الإمكان.
  • عدم استخدام جهاز تسمير البشرة، أو مصابيح الشمس؛ وذلك لأنها ليست بدائل آمنةً للشمس، كما أنّها يمكن أن تحرق الجلد الذي فقد الصبغة.
  • إضافة لون للبشرة بأمان، لكن يجب الالتزام ببعض النصائح للحصول على أفضل النتائج، يمكن ذكرها على النحو الآتي:
    • اختيار منتج مقاوم للماء.
    • استخدام الأصباغ لتغطية البقع البيضاء؛ إذ إنّها تعدّ أكثر فعاليةً.
    • اختيار دباغة ذاتية تحتوي على ثنائي هيدروكسي الأسيتون.
  • عدم رسم أي وشم على الجلد؛ وذلك لأنّه يمكن أن يسبب ظاهرة كوبنر؛ أي أنّه عند جرح الجلد يمكن أن تظهر بقع جديدة من البهاق بعد نحو عشرة أيام إلى أسبوعين.


المراجع

  1. mayoclinicstaff (8-3-2018), "Vitiligo"، mayoclinic, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Erica Roth (21-11-2016), "What Is Vitiligo?"، healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. Michael Dansinger, MD (18-5-2019), "Vitiligo and Loss of Skin Color"، webmd, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Vitiligo", nhs,17-8-2016، Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (26-9-2017), "Understanding the symptoms of vitiligo"، medicalnewstoday, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  6. "Vitiligo (Skin Fading)", medicinenet,9-6-2019، Retrieved 3-11-2019. Edited.
  7. "VITILIGO: TIPS FOR MANAGING", aad, Retrieved 3-11-2019. Edited.