افرازات الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
افرازات الثدي

الثدي

يعدّ الثدي عضوًا متخصصًا في إفراز الحليب، الذي يعدّ المصدر الأساسي للغذاء عند الرضيع، ويحتوي على الكثير من الغدد، التي تكبر وتتطور في فترة البلوغ والنضوج، ويعدّ كل من هرموني الأستروجين والبروجيستيرون مهمين في النمو والتغيرات الذي تحدث في الثدي، ومن المهم أن تتثقف المرأة عن الحالة الطبيعية للصدر، حتى تستطيع ملاحظة أي مشكلة صحية في الثدي، وإسعاف الحالة قبل تطورها، ويتكون الثدي من غدد الحليب، والجيوب الناقلة للحليب، والحلمة، والهالة، والدهون، والأنسجة الضامة، ويتجمع الحليب في الجيوب الناقلة للحليب، وتُساعد القناة الناقلة للحليب على إفراز السوائل من الغدد.[١]


إفرازات الثدي

الإفرازات الطبيعية التي يجب أن يُفرزها الثدي هي الحليب اللازم في الرضاعة الطبيعية، الذي يبدأ ظهوره منذ بدايات الحمل، ويزداد مع الولادة، وهو الغذاء الأول للطفل، ويتغير حجم الثدي في فترة الحمل، ويزداد حجم الغدد، وتتوسع الحلمة لتصبح بدرجة أغمق من لونها الطبيعي، وتبدأ بإفراز الحليب في الفترة ما قبل الولادة، وفي فترة الرضاعة الأولى، ويُعدّ حليب الأم غنيًا بالبروتين، والأجسام التي تحمي الرضيع من الإصابة بالعدوى، والحساسية، ويقوم هرمون البرولاكتين بتحفيز إفراز الحليب، ويفرز هرمون الأوكسيتوسن الذي يُحفز إنقباض الخلايا الظهارية العضلية الموجودة في غدد الثدي، لتفرز الحليب.[١]

وسنتناول الإفرازات الأخرى التي تخرج من الثدي، وأنواعها، وأسبابها، وعلاجها، وقد تحدث حالات تسبب إفرازات من الثدي، وهي ممكنة عند كل النساء بغض النظر عن العمر، وعادة ما تكون هذه الإفرازات بيضاء، أو خضراء، أو بنية اللون. ولكن بعض الإفرازات تحتاج إلى تشخيص طبيب متخصص، ومن هذه الإفرازات ما يلي:[٢]

  • سائل دموي، أو أصفر شفاف اللون، يخرج من ثدي واحد، وتعدّ حالةً مرضيةً تحتاج إلى مراجعة الطبيب، وعادة تكون بسبب ورم حميد أو سليلة في غدد الحليب، وعند حدوث هذه الحالة عند النساء المتقدمات في العمر، تعدّ إحدى أعراض السرطان.
  • إفراز حليبي غزير في كلا الثديين، و تكون عادة مؤشرًا على الحمل، أو ورم حميد في الغدة النخامية، أو ورم برولاكتيني.
  • إفراز أخضر، ويدل على وجود خراج أو كيس وراء الحلمة، ويسرب من محتوى الكيس إلى الغدد.[٣]


أسباب الإفرازات الثدي

تعدّ إفرازات الثدي طبيعية لدى المرأة في سن الخصوبة، وإن لم تكن حاملًا أو مرضعةً، إلّا إنّها قد تُشير في بعض الحالات إلى الإصابة بالسرطان، لذلك من المهم زيارة الطبيب، ومن هذه الأسباب ما يُعدّ الأكثر شيوعًا بين السيدات، إلّا أنّ بعضها يعدّ قليلًا ونادر الحدوث ولكنها تحدث ولا يمكن إنكارها ومنها ما يلي:[٤]

  • ورم حميد قنوي، وهذا الورم يصيب القنوات المسؤولة عن نقل الحليب من الغدد المسؤولة عن إنتاجها إلى خارج الثدي، وهذا الورم يُصيب ثدي واحد في الأغلب، ويرتكز خلف الحلمة، ويتسبب في إفراز الدم وبعض المواد من الحلمة، ويمكن استئصاله بسهولة وعلى الأغلب لا يظهر مرة أخرى بعد استئصاله، ولكن في حال تجاهله، يُمكن أن يتطور ليصبح ورم خبيث.[٥]
  • التوسع في الأنابيب والقنوات اللبنية؛ وهو تغيُّر يحدث مع التقدم في العمر[٦] وينتج عنه إفرازات باللون الأخضر أو البني، أو تميل إلى الصفرة ومتماسكة قليلًا وتشبه في قوامها الجبنة.[٧]
  • يكثر عند السيدات كلما تقدمن في العمر؛ إذ تقصر الأنابيب الناقلة للحليب وتتوسع، وهذا التغير لا يسبب القلق، لأنّه تغير حميد وطبيعي عند بلوغ سن اليأس.[٨]
  • وجود خراج في الحلمة، وهو تجمع من الصديد في الحلمة ويُسبب الألم، وفي الأغلب يكون سبب حدوثه هي عدوى جرثومية، ويميل الجلد لونه إلى الاحمرار كما أنّ السيدة تشعر بانتفاخ الصدر ويُلازمها الشعور بالحرارة والألم، ويكون العلاج غالبًا بالمضادات الحيوية.

وعندما تستمر الأعراض حتى مع استخدام المضادات الحيوية، يجب زيارة الوحدات الخاصة بالفحص الدوري للثدي.[٦]

  • إستخدام حبوب لمنع الحمل، فهي تؤثر على كل الهرمونات في جسم المرأة، وتسبب الألم والوخز في الثدي ويرافق هذا إفرازات مختلفة من الثدي.[٤]
  • التفاوت والاضطراب في هرمونات الجسم، خاصة عند مرحلة البلوغ.[٤]
  • بعد فطام الطفل عن الرضاعة الطبيعية قد يستمر إفراز اللبن وبعض المواد من الثدي.[٧]
  • بعض الأدوية التي توصف لعلاج الاكتئاب أو المهدئات؛ إذ تعمل هذه الأدوية على رفع نسبة هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب.[٣]
  • مرض الثدي الكيسي الليفي: ويتغير نسيج الثدي بسبب التليفات، التي لا تعني وجود السرطان، أو زيادة فرص الإصابة به، وتتسبب الحالة بالألم، والحكة، وإفرازات من الثدي.[٧]
  • مرض ثر اللبن: إذ يُفرز الثدي الحليب حتى لو لم تكن المرأة مرضعة، وتنتج هذه الحالة من خلل هرمونات في الغدد، أو بعض الأدوية، أو خمول الغدة الدرقية.[٧]
  • التهاب الثدي: وتحدث عادة مع المرضعات.[٧]
  • توسّع القنوات الثديية: وتحدث لدى النساء في عمر سن اليأس؛ إذ تلتهب القنوات، وتفرز سائل ثقيل ولزج.[٧]
  • فيروس الورم الحليمي البشري: ويسبب ظهور أنسجة غير سرطانية، تُفرز بعض السوائل الدموية اللزجة.[٧]


أعراض إفرازات الثدي

قد تكون الإفرازات علامات مبكرة قد تدل إلى الإصابة بسرطان الثدي في الأيام القادمة، وتكون الإصابة على الأغلب في قنوات الحليب، ولم يُكتشف بعد وسيظهر عند التصوير الماموجرامي، ومن هذه المؤشرات:[٣]

  • عمر المصابة يمكن أن يحكم على خطورة الوضع؛ ففي حال تجاوز عمر السيدة عن 50 عامًا يجب مراجعة الطبيب.[٤]
  • إذا كانت الإفرازات من ثدي الرجل.
  • إختلاط الإفرازات بالدم.
  • خروج الإفرازات من ثدي واحد وليس من كلا الثديين، وهذا يعني وجود إصابة في أحدهما.
  • إفراز أخضر أو أحمر، ويدل على وجود خراج ، أو ورم.
  • وجود كتلة في الثدي.
  • تغير حجم وشكل الثدي.
  • إفرازات مستمرة لأيام عدة.
  • انتفاخ تحت الإبطين، أو حول عظام الترقوة.


تشخيص افرازات الثدي

الفحوصات السريرة التي تُؤشر إلى وجود حالة غير طبيعية، تستوحي عادة إلى إجراء الفحوصات الطبية للثديين، والتأكد من سلامة الأنسجة، والغدد؛ إذ يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات، ومنها ما يلي:[٧]

  • التحليل المخبري للإفرازات.
  • تحاليل الدم.
  • تصوير الثدي الشعاعي، أو الماموجرام.
  • التخطيط فوق الصوتي، أو الألتراساوند.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • فحص خزعة الثدي أو الحلمة.


إفرازات الثدي عند الرجال

قد تحدث بعض الحالات عند الرجال، التي تسبب إفرازات من الحلمة، ويتستوجب على هذه الحالات زيارة الطبيب بالرغم من كونها نادرة. ومن الحالات الطبية التي تسبب هذه الإفرازات ما يلي[٣]:

  • نقص هرمون التيستوستيرون.
  • التثدي، أو تضخم الثدي عند الرجال، بسبب إضطرابات في الهرمونات.
  • ورم الغدة النخامية، حيث تكون الغدة النخامية مسؤولة عن إفراز الهرمونات، وتسبب إفراز هرمون البرولاكتين، وتشكل الحليب في الثدي.
  • سرطان الثدي.


المراجع

  1. ^ أ ب "Breast anatomy", www.healthengine.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Breast Center", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Causes and treatments of nipple discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-11-2019.
  4. ^ أ ب ت ث Yamini Ranchod (27-2-2019), "What Causes Nipple Discharge in Non-Lactating Women?"، www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019.
  5. "Invasive Ductal Carcinoma (IDC) & Ductal Carcinoma In Situ (DCIS)", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019.
  6. ^ أ ب "Nipple Problems and Discharge", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 3-11-2019.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Breast and Nipple Discharge: What It Could Mean", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019.
  8. "Duct ectasia", www.breastcancernow.org, Retrieved 3-11-2019.