افضل علاج للجلطة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٥ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
افضل علاج للجلطة

الجلطة الدموية

الجلطات الدموية (Blood Clots) تجمّعات هلامية من الدم تتكّون عندما يتحوّل الدم من حالته السائلة إلى الصلابة الجزئية داخل الأوردة الدموية أو الشرايين، وفي الحقيقة فإنّ تجلّط الدم يُصنّف إحدى عمليات الجسم الحيوية الضرورية لإيقاف النزيف في حال تعرَّض لخطب ما، لكنّها قد تنشأ أحيانًا في الأوردة والشرايين المغذّية لبعض أجزاء الجسم بصورة غير طبيعية مُسبِّبة إعاقة التدفق الدموي في هذه الأوردة والشرايين، ممّا يُحدِث خطرًا على صحة المصاب أو حياته، وقد تبقى الجلطة الدموية ثابتة في بقعة واحدة، أو تتحرّك وتنتقل إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم، وتُشكّل ما يُسمّى بالانصمام.[١]


علاج الجلطة الدموية

يتوفّر العديد من العلاجات لحالات الجلطات الدموية، وتختلف هذه العلاجات حسب مكان حدوث تجّلط الدم، ومدى خطورتها، ومدى احتمال إلحاق الضرر بالمصاب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ العلاج التجلطات الدموية يبدو كاملًا تحت إشراف الطبيب الأقدر على اختيار العلاج المناسب، ومن أهم هذه العلاجات ما يأتي:[١]

  • الأدوية: تُستخدَم الأدوية الحالة للخثرة (Thrombolytics) في الحالات الطارئة بالمستشفى لإذابة التجلطات التي تكوّنت من قبل، خصوصًا في الحالات الخطيرة المهددة للحياة، بينما تُستخدَم مضادات التخثّر المعروفة باسم مميعات الدم للمساعدة في منع تكوّن الجلطات الدموية قبل تكونّها.
  • عملية القسطرة: أي إجراء قسطرة توجيهية باستخدام أدوات طبية خاصة تهدف إلى إذابة التجلّطات الدموية بدقة وعناية عن طريق استخدام أنبوب طبي طويل مرن يُوجّه إلى مكان وجود الجلطة، ثم يُحقَن دواء خاص للجلطة مباشرةً لإذابتها.
  • الدعامات الجراحية: والتي يُشار إليها بين العامة باسم الشبكات، وفيها تُوضع دعامات خاصة داخل الأوعية الدموية لمساعدتها في البقاء مفتوحة، وبالتالي تعزيز التورية الدموية من خلالها.
  • مرشحات الوريد الأجوف: هو إجراء طبي يتضمّن وضع فلتر في الوريد الأجوف السفلي، وهو أكبر وريد في الجسم للإمساك بالجلطات الدموية قبل أن تصل إلى الرئتين في حال الجلطات التي تنتقل من مكان إلى آخر في الجسم، ويُستخدم هذا الإجراء للمصابين الذين لا يتمكّنون من تناول الأدوية المميعة للدم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة: أحد العلاجات المساعدة، وهي جوارب ضيقة توفّر ضغطًا للمساعدة في تقليل تورم الساق، أو منع تكوّن جلطات الدم.


أسباب الجلطة الدموية

تتكوّن تجلّطات الدم استجابةً من الجسم لإصابة أو جرح ما، وتُعدّ هذه التجلّطات طبيعية، لكنّ التجلطات المرضية غير الطبيعية تحدث لأسباب مختلفة، ففي الأوردة تنتج التجلطات الدموية غالبًا من ركود الدم فيها، والذي غالبًا ما ينتج من ضعف حركة العضلات المحيطة بالأوردة التي تساعد في دفع الدم عبر الوريد في الأحوال الطبيعية، فتبدأ التجلطات الدموية الصغيرة بالتكوّن بالدم الراكد، ويزداد حجمها مُسبِّبة إعاقة التدفق الدموي، وقد يحدث التجلطّ الدموي أحيانًا نتيجة انفجار اللويحات والرواسب المتراكمة على جدران الشرايين كما هو الحال في اللويحات المتراكمة والمسبِّبة لتصلّب الشرايين، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية، أو السكتة الدماغية، أو غيرهما من التجلطات الدموية، وفي حالات أخرى قد يحدث التجلّط الدموي نتيجة اضطراب نبضات القلب كما هو الحال بالرجفان الأذيني المُسبِّب لانخفاض قدرة القلب على دفع الدم بكفاءة، وتراكمه داخل القلب، فتبدأ الجلطات الدموية الصغيرة بالتكوّن.[٢]

يُذكَر العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية وفق الآتي:[٣]

  • الجلوس لأوقات طويلة، وغالبًا ما يحدث أثناء رحلات السفر.
  • الراحة في الفراش لمدة طويلة، وغالبًا ما يحدث بعد إجراء العمليات الجراحية.
  • الحمل.
  • التدخين.
  • زيادة الوزن، والسمنة.
  • تناول بعض أنواع الأدوية؛ مثل: حبوب منع الحمل، وعلاجات الهرمونات البديلة، وأدوية سرطان الثدي.
  • الإصابة ببعض أنواع مرض السرطان؛ مثل: سرطان البنكرياس، أو سرطان الرئة، أو الورم النقوي المتعدد، أو السرطانات المرتبطة بالدم.
  • التعرّض لإصابة أو صدمة خطيرة.
  • إجراء بعض أنواع الجراحات الرئيسة.
  • العمر، لا سيّما بعد تجاوز سن 60.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالجلطات الدموية.
  • اضطرابات المناعة الذاتية.
  • الالتهابات المزمنة.
  • العدوى؛ كالإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو التهاب الكبد الوبائي ج، أو مرض لايم.


أعراض الجلطة الدموية

تختلف الأعراض التي تُسبّبها الجلطات الدموية باختلاف مكان حدوث الجلطة، ومن ضمن هذه الأعراض:[٤]

  • الجلطة الدموية في الساق: هي من المواقع الأكثر شيوعًا لحدوث الجلطات، وتصاحبها مجموعة من الأعراض، وتشمل الشعور بالألم والدفء مكان الجلطة، والتوّرم، وتلوّن مكان الجلطة بلون أحمر، ويسبب الضغط عليه الألم.
  • الجلطة الدموية في الرئة: تتسبّب الجلطة الدموية في الرئة في ظهور العديد من الأعراض الخطيرة، والتي تتطلّب عناية طبية عاجلة، ومن ضمنها، ضيق في التنفس، والشعور بالألم عند التنفس بعمق، والتنفس السريع، وزيادة معدّل ضربات القلب، وظهور الدم عند السعال، كما تسبّب الإغماء في بعض الأحيان.
  • الجلطة الدموية في القلب: تشمل الأعراض في هذه الحالة الشعور بثقل وألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، والدوار.
  • الجلطة الدموية في الدماغ: التي تسبّب العديد من الأعراض؛ مثل: الصداع المفاجئ والشديد، وتغيّر القدرة المعرفية؛ مثل: صعوبة التحدث.
  • جلطة دموية في البطن: تشمل الشعور بألم شديد في البطن، والتقيؤ.


مضاعفات الجلطات الدموية

تحتاج الجلطات الدموية إلى العلاج المناسب والسريع، إذ تسبّب حدوث بعض المضاعفات الخطيرة المهددة للحياة في حال تركها دون علاج، لا سيّما عند حدوثها في الأوعية الدموية التي تُغذّي الأعضاء المهمّة في الجسم؛ كالرئتين، والقلب، والدماغ، وتتضمّن المضاعفات المحتملة[٥]:

  • الانصمام الرئوي: الذي يحدث عند وجود الجلطة الدموية في الشريان الرئوي في إحدى الرئتين، وهي حالة خطيرة قد تُؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، وتلف الرئتين، وتلف القلب والأعضاء الداخلية الأخرى.
  • الفشل الكلوي: تسبّب الجلطات الدموية في الكليتين تراكم السوائل والسموم داخل الجسم نتيجة فشل الكليتين في أداء وظائفها، مما يتسبب في حدوث عدد من المضاعفات؛ بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم.
  • تخثر الأوردة العميقة: يحدث ذلك عند تكوّن الجلطة في أحد الأوردة الدموية العميقة في الذراع أو الساق، وغالبًا ما تسبب حدوث أعراض في مكان تكوّنها نفسه، لكنّها قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات أكثر خطورة في حال انتقال الجلطة إلى الرئتين والتسبُّب في الانصمام الرئوي.
  • مضاعفات الحمل: تحدث جلطات الدم التي تتكوّن خلال الحمل في أوردة الحوض أو الأطراف السفلية، وقد تُسبب هذه الجلطات حدوث الانصمام الرئوي، بالإضافة إلى بعض المضاعفات الخاصة بالحمل؛ كالمخاض الثانوي المبكر، أو الإجهاض، أو وفاة الأم.


نصائح للوقاية من الجلطات الدموية

يجرى علاج معظم جلطات الدم باستخدام الأدوية والعلاجات المختلفة، لكن من الأفضل اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها تقليل خطر الإصابة بالجلطات الدموية، ومنع حدوث المضاعفات الخطيرة وحتى المميتة في بعض الأحيان، ومن ضمن الإجراءات الوقائية:[٦][٧]

  • نقص الوزن الزائد لدى الأشخاص البدينين، والمحافظة على وزنٍ صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • ممارسة التمارين الرياضية، فالخمول البدني يُعدّ من العوامل الرئيسة لتكوّن الجلطات، لا سيّما في الساقين.
  • شرب الكثير من الماء لتجنّب الجفاف؛ إذ قد يزيد الجفاف من خطر الإصابة بالجلطات.
  • التوقف عن التدخين، وتناول المشروبات الكحولية.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة الخاصة في الرحلات الطويلة؛ لتحسين تدفق الدم في الساقين.
  • تجنّب الجلوس لمدة طويلة دون تحرك، وتجنّب القيادة لأوقات طويلة.
  • الحصول على المساعدة والرعاية الخاصة -إن لزم الأمر-، لا سيّما لكبار السن أو ذوي الإعاقة.
  • الوعي والتثقيف الصحي بالعوامل كلّها التي قد تزيد من خطر الإصابة بالجلطات.
  • إخبار الطبيب بالأدوية المستخدمة قبل تناول أي نوع من الأدوية الأخرى أو المكملات الغذائية، فمثلًا، بعض المضادات الحيوية تمنع هذه الأدوية من العمل بالطريقة الصحيحة، كما أنّ بعض العلاجات العشبية؛ كالجينسينغ، وزيت السمك، وبذور الكتان تؤثر في عمل مميعات الدم.
  • المتابعة المستمرة مع الطبيب الاختصاصي أثناء الحمل، إذ يزيد خطر الإصابة بالجلطات الدموية خلال الحمل، لا سيّما عند وجود جلطات سابقة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Blood Clots ", clevelandclinic, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler (19-11-2019), "Blood Clots (in the Leg)"، medicinenet, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  3. "Blood Clots", familydoctor, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  4. Markus MacGill (2017-2-21), "What are the symptoms of a blood clot?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  5. Mary Ellen Ellis (2017-9-1), "Symptoms and Complications of Blood Clots"، healthline, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  6. "Blood clots", nhs, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  7. "Dos and Don’ts After a Blood Clot", webmd, Retrieved 2020-6-6. Edited.