الام الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٦ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
الام الثدي

آلام الثدي

يُعدّ ألم الثدي أمرًا شائعًا، إذ يحدث عند تطوّر الثديين نتيجة ازدياد هرمون الإستروجين في مرحلة البلوغ أو خلال الدورة الشهرية أو يحدث نتيجة حالات واضطرابات مَرَضيّة أخرى، وعامةً تتفاوت آلام الثدي ما بين الألم الحاد إلى الشعور بالوخز الخفيف.[١]


ألم الثدي الدوري وغير الدوري

ألم الثدي الدوري مرتبط بالدورة الشهرية، لذا يصيب النساء في ما بين العمرَين 20-30 عامًا، وأحيانًا الأكبر عمرًا في مرحلة ما قبل سن اليأس، وقد يصيب النساء بعد سنّ اليأس إذا أُخضِعن للعلاج الهرموني، ويشتدّ الألم خلال أسبوعين قبل نزول الطمث، ثم يخفّ بشكل تدريجي ويصيب كلا الثديين معًا -خاصةً الأجزاء العليا والخارجية-، وقد يمتدّ إلى منطقة الإبط، وهو غير حادّ قد يصاحبه تورم أو تكتّل[٢][٣]. أمّا ألم الثدي غير الدوري غير مرتبط بالدورة الشهرية، وقد يبدو مستمرًا أو متقطعًا يصيب النساء بعد سن اليأس، ويصيب ثديًا واحدًا فقط في مكان محدد، لكن قد ينتشر الألم في الثدي كله، ويوصف بأنّه حادّ وحارق، ويصاحبه شعور بالضيق والثقل، وأحيانًا تشعر المرأة بألم بالثدي لكن يبدو مصدر الألم خارج الثدي؛ مثل: عند الإصابة بالتهاب الغضروف العضلي؛ أي التهاب مكان التقاء الضلوع بالغضاريف[٢][٣].


أعراض آلام الثدي

لكلّ نوع من آلام الثدي أعراضه الخاصة، إذ تشمل أعراض آلام الثدي الدورية ما يأتي:[٢]

  • تضخم الثديين.
  • الألم دوريً؛ مثل: الألم المصاحب للدورة الشهرية.
  • تورم الثديين.
  • انتشار الألم إلى الإبط.
  • الألم عند بعض النساء يترافق مع الشعور بثقل، ونساء أخريات يُشبّهنه بألم الطعن أو الحرق.
  • ظهور تكتلات في الثدي.
  • تأثر كلا الثديين، خاصّةً الأجزاء الخارجية العلوية.
  • زيادة حدة الألم قبل أيام من الدورة الشهرية، وقد يبدأ قبلها بأسبوعين.
  • حدوث هذا الألم عند النساء الأصغر سنًا، وتشعر بعض النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية بمثل هذه الآلام في حال استخدام العلاج التعويضي بالهرمونات البديلة.

تشمل أعراض آلام الثدي غير الدورية ما يأتي:[٢]

  • يبدو الألم مستمرًا أو متقطّعًا.
  • يُعدّ شائعًا عند النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية.
  • يصيب الألم ثديًا واحدًا داخل جزء صغير منه، لكن قد ينتشر عبر الصدر.
  • لا يظهر ويختفي في مرحلة الدورة الشهرية.
  • يحدث التهاب في الثدي، فإذا بدا الألم بسبب حدوث إصابة داخل الثدي فقد تشعر المرأة بالحمى والضيق بالإضافة إلى تورم في الثدي، وقد يحدث احمرار، ويوصف الألم بأنّه حارق، خاصةً للأمهات المرضعات، إذ يزداد أكثر أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • يُشعَر بالألم من الثدي، لكنه يبدو من مكان آخر، وقد يحدث ذلك في المتلازمة القصية الضلعية؛ مثل: التهاب الغضروف الضلعي، إذ يبدو الالتهاب عند التقاء الضلع والغضاريف.


أسباب آلام الثدي

في الحقيقة لا تُعرَف أسباب آلام الثدي في أغلب الأحيان بدقة، لكن توجد بعض العوامل التي تسبب الشعور بآلام في الثدي، وتشمل ما يأتي[٤][٥]:

  • تغيّرات الثدي: إذ يحدث ألم الثدي غير الدوري نتيجة التغيّرات التي تحدث في غدد الحليب أو قنوات الحليب، مما يؤدي إلى تشكّل الخراجات، بالإضافة إلى أنّ جراحة الثدي والصدمة الثديية والعوامل الأخرى تؤدي إلى الشعور بالألم، إذ يظهر الألم بدايةً خارج الثدي؛ مثل: العضلات أو المفاصل أو القلب، ثم ينتقل إليه.
  • الهرمونات الإنجابية: فألم الثدي الدوري له ارتباط قوي بالهرمونات والدورة الشهرية، إذ يبدأ بالاختفاء عند الحمل أو عند انقطاع الدورة الشهرية.
  • خلل الأحماض الدهنية: يؤدي عدم توازن الأحماض الدهنية إلى التأثير في حساسية أنسجة الثدي تجاه الهرمونات المنتشرة.
  • جراحة الثدي: يستمر ألم الثدي الذي يرتبط بالجراحة، بالإضافة إلى تكوّن الندبة أحيانًا حتى بعد الشفاء.
  • استخدام الأدوية: تؤدي بعض الأدوية الهرمونية؛ مثل: أدوية علاج العقم، وحبوب منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم إلى الشعور بألم في الثدي. ويُعدّ الشعور بالألم في الثدي عند لمسه من الأعراض الجانبية الناتجة من علاجات هرمون الإستروجين والبروجستيرون، إذ تستخدم بعد انقطاع الدورة الشهرية، كما يحدث نتيجة تناول بعض مضادات الاكتئاب.
  • حجم الثدي: تعاني بعض النساء اللاتي لديهن ثدي كبير الحجم من آلام غير دورية، والتي تبدو مرتبطةً بحجم الثدي، وقد يرافقه الشعور بألم في الرقبة والظهر والكتف بسبب حجمه.
  • الإصابة بالعدوى: ربما يصاب الثدي بالحساسية الناتجة من لبس صدرية غير ملائمة، ممّا يسبّب تهيّج الجلد الذي يغطّي حلمة الثدي، ويسمح للبكتيريا بإصابة الثدي بالالتهاب، الذي يسبّب خراجًا وآلامًا حادّةً، وارتفاعًا في درجة الحرارة، وتورم الثدي واحمراره، وغالبًا ما يصيب هذا الالتهاب النساء المرضعات.
  • الإصابة بالالتهاب الغضروفي المفصلي: أي إصابة الغضروف الضلعي المسؤول عن اتصال الأضلاع بعظام الصدر، الذي قد يسبب آلامًا تشبه الحرقان في الثدي.
  • الإصابة بالتهاب المفاصل في الرقبة: تؤدّي إصابة المفاصل الموجودة في الرقبة أو أعلى الظهر إلى حدوث مشكلة في الأعصاب الحسية التي تخرج من الحبل الشوكي العلوي، ممّا يسبّب آلامًا في الثدي وتخدّره.


تشخيص ألم الثدي

يُقيّم الطبيب حالة المريضة عن طريق إجراء العديد من الفحوصات؛ مثل:[٢][٣]

  • فحص جسم الثديين والعقد اللمفاوية الموجودة أسفل الرقبة ومنطقة الإبط.
  • المامو جرام؛ هو أشعة سينية تُستخدم في اكتشاف أيّ تكتلات في الثدي أو أنسجة سميكة غريبة.
  • الموجات فوق الصوتية التي تُجرى لفحص مكان الألم حتى وإن كان فحص المامو جرام طبيعيًا.
  • سحب خزعة من التكتلات أو الأنسجة غير الطبيعية التي اكتشفها الطبيب خلال الفحوصات.


علاج آلام الثدي

يزول ألم الثدي عند معظم النساء مع مرور الوقت بنفسه دون الحاجة إلى أي علاج، لكن أحيانًا قد ينصح الأطباء بمعالجة السبب الذي يؤدي إلى الشعور بالألم في الثدي، ذلك من خلال اتباع الخطوات الآتية:[٥]

  • ارتداء حمالة الصدر بوجود دعم إضافي.
  • تناول أدوية مضادة للالتهابات، حيث استخدام مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية إذا بدا الألم قويًّا جدًا، واستخدام كريمات مضادة للالتهاب اللاستيروئيدية، إذ توضع مباشرةً على منطقة الألم، بالإضافة إلى تقليل جرعة العلاج الهرموني بعد انقطاع الدورة الشهرية أو إيقافه نهائيًّا.
  • تعديل جرعة حبوب منع الحمل، إذا كانت المرأة تتناول حبوب منع الحمل فيتاح التحكم بتناولها لتقليل الشعور بألم الثدي بعدم تناولها لمدة أسبوع أو البحث عن طرق بديلة في تحديد النسل، لكن ذلك تحت إشراف الطبيب.
  • تناول أدوية بوصفة طبية، ومنها دواء دانازول، ويُعدّ الدواء الوحيد المستخدم لتقليل آلام الثدي، لكن له بعض الأعراض الجانبية؛ مثل: زيادة الوزن، وظهور حب الشباب، والتغييرات الصوتية، وقد ينصح بتناول التاموكسيفين، وهو للعلاج والوقاية من سرطان الثدي، ويسبب بعض الآثار الجانبية التي قد تبدو مزعجةً أكثر من ألم الثدي.[٥]
  • التقليل من الكافيين، نشرت إحدى الدراسات أنّ التقليل من الكافيين قد يبدو فعّالًا في تخفيف آلام الثدي التي ترتبط بمرض التليف، ونصحت معظم السلطات الصحية والمستشفيات والمجموعات الصحية النساء اللواتي يعانين من ألم في الثدي بالتوقف عن التدخين، إذ يُقيّد النيكوتين الأوعية الدموية، بالتالي قد يسبب الالتهاب.[٢][٦]


المراجع

  1. Jaime Herndon and Rachel Nall (24-1-2017), "What is breast pain?"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Christian Nordqvist (2017-11-28), "What are the causes of breast pain?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What is mastalgia?", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-3-30. Edited.
  4. "Breast pain: Not just a premenopausal complaint", www.health.harvard.edu, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Breast pain", www.mayoclinic.org,31-1-2019، Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. "Caffeine restriction as initial treatment for breast pain.", ncbi, Retrieved 13-11-2019. Edited.