الام العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٣٤ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
الام العظام

الام العظام

يتكون جسم الإنسان البالغ من حوالي 206 عظمة تختلف في أحجامها وأشكالها، وهي المسؤولة عن دعم شكل الجسم وحركته، وحماية بعض الأعضاء المهمة كالقلب والرئتين، كما تحتوي على نخاع العظم المُصنِّع لخلايا الدم، وتساعد على تنظيم مستويات بعض الهرمونات والمعادن كالكالسيوم.[١]

وآلام العظام قد تحدث نتيجة أسباب عديدة، كالتعرض لكدمة أو كسر، أو سرطان العظام، أو العدوى، ويساعد معرفة المسبب الأساسي عن طريق طرق التشخيص المختلفة على اختيار العلاج المناسب، مثل: استخدام الأدوية لتخفيف الألم، أو العلاج الطبيعي، أو الجراحة.[٢]


ما هي أسباب آلام العظام المحتملة؟

يوجد العديد من الاضطرابات التي تسبب آلام العظام، من أهمها ما يأتي:[٣]

  • الإصابة المباشرة: يحدث ذلك نتيجة التعرص لصدمة معينة كحادث سيارة أو السقوط من مكان مرتفع، الأمر الذي قد يسبب الكسر أو الضرر في عظام الجسم، ممّا يسبب الشعور بالآلام فيها.
  • نقص المعادن: تحتاج العظام إلى كميات مختلفة ومتنوعة من المعادن والفيتامينات للحفاظ على قوتها، مثل: الكالسيوم، وفيتامين (د)، إذ إن نقص هذه العناصر قد يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وفي الأغلب يعاني الأشخاص في المراحل المتأخرة من هشاشة العظام من آلام فيها.
  • السرطان النقيلي: هو السرطان الذي يبدأ في مكان في الجسم لينتشر في ما بعد إلى أجزاء أخرى، فمثلًا سرطان الثدي، والرئة، والغدة الدرقية، والكلى، والبروستاتا ينتشر بصورة شائعة إلى العظام.
  • سرطان العظام: هو نمو الخلايا السرطانية التي تتطور من الخلايا العظمية ذاتها، وهو من أنواع السرطانات النادرة،يسبب آلام العظام عندما يسبب تلف الهيكل الطبيعي للعظم.
  • الأمراض التي تقلل تدفق الدم إلى العظام: مثل مرض فقر الدم المنجلي، إذ يسبب هذا المرض نقص التروية الدموية إلى العظام، مما يسبب موت الأنسجة الموجودة فيها، فيسبب الشعور بآلام شديدة في العظام وضعفها.
  • العدوى: تسبب العودى في العظام أو العدوى المنتشرة إليها الإصابة باضطراب يسمى التهاب العظم والنِّقْي (osteomyelitis)، الذي يسبب قتل الخلايا الموجودة في العظام والشعور بآلام فيها.
  • ابيضاض الدّم: الذي يُشار إليه أيضًا باسم اللوكيميا، وهو السرطان الذي يصيب نخاع العظام المسؤول عن إنتاج خلايا العظام، فغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بابيضاض الدم من ألم في العظام، خاصةً في الساقين.


ما الأعراض التي قد تصاحب ألم العظام؟

تعتمد الأعراض المرافقة لألم العظام على سبب حدوثه، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٣]

  • الإصابة: تسبب التورم، أو الكسر الملحوظ، أو التشوّهات الظاهرة، أو صوت طقطقة العظام مكان الإصابة.
  • نقص المعادن: يسبب آلام العضلات والأنسجة، واضطرابات النوم، والتشنجات، والتعب.
  • هشاشة العظام: تسبب آلام الظهر، والوضعية المنحنية، وفقدان الطول مع مرور الوقت.
  • السرطان النقيلي: تعتمد الأعراض في هذا النوع من السرطانات على مكان الإصابة وانتشار الخلايا السرطانية، وقد تتضمن الصداع، وألم الصدر، وكسور العظام، والنوبات التشنجية، والدوخة، واليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين)، وضيق التنفس، وتورم البطن.
  • سرطان العظام: يسبب كسور العظام، وظهور كتلة تحت الجلد، والشعور بالخدر أو الوخز، وذلك نتيجة ضغط الورم على الأعصاب.
  • اضطراب تدفق الدم إلى العظام: يسبب آلام المفاصل، واضطراب وظيفتها، والضعف العام في الجسم.
  • العدوى: تؤدي إلى وجود خطوط ظاهرة من موقع الإصابة، والتورم والاحمرار والدفء مكان الإصابة، وانخفاض القدرة على أداء نطاق واسع من الحركة، والغثيان، وفقدان الشهية.
  • ابيضاض الدم: يؤدّي إلى شحوب البشرة، وضيق التنفس، والتعرق الليلي، وفقدان الوزن دون سبب معين.


كيف يمكن تخفيف الألم في المنزل؟

يوجد العديد من النصائح التي يمكن اتباعها للتقليل من آلام العظام في المنزل، من أهمّها ما يأتي:[٤]

  • استخدام الكمادات الباردة أو الساخنة أو كلتيهما، فالكمادات الباردة تساعد على التخفيف من الألم والالتهابات، والكمادات الساخنة تساعد على التقليل من تقلصات العضلات.
  • اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د للحفاظ على قوة العظام.
  • الحفاظ على الوزن الصحي والمثالي للتخفيف من الضغط على المفاصل والعظام.
  • التمرين بانتظام؛ إذ يساهم في الحفاظ على قوة العظام ويزيد من مرونة المفاصل.


كيف يتم تشخيص آلام العظام؟

يعتمد التشخيص على اعتقاد الطبيب حول سبب الشعور بالآلام في العظام، وعمومًا تتضمّن طرق التشخيص الآتي:[٢]

  • معرفة التاريخ طبي: يكون من خلال طرح أسئلة متعددة من قِبَل الطبيب، من أهمّها الآتي:
    • أين يقع الألم.
    • متى شعر الشخص بالألم أول مرة.
    • هل تعرض الشخص لصدمة أو إصابة مؤخّرًا.
    • هل الألم مستمر أم يظهر ويختفي.
    • هل يزداد الألم في الليل.
    • هل يعاني الشخص من أعراض أخرى، مثل: الحمى، أو فقدان الوزن، أو ضعف العضلات.
  • الفحص البدني: يكون من خلال الفحص والضغط على مكان الألم للكشف عن وجود تورّم، أو تغييرات في لون الجلد، أو وجود حرارة، أو تشوه في العظم، وقد يتم فحص العضلات والمفاصل المحيطة، وتقييم القدرة على تحمل الوزن، وتحريك العظام المصابة.
  • تحاليل الدم: تُجرى تحاليل الدّم لتشخيص مرض باجيت، إذ يجري فحص مستوى بعض المواد في الدم للتأكّد من الإصابة ببعض الأمراض، أو قد تُجرى هذه التحاليل إذا كان السرطان منتشرًا وموقع السرطان الأساسي غير معروف، ومن أهم التحاليل التي قد تُجرى أيضًا ما يأتي:
    • فحص دم شامل.
    • فحص لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (Basic metabolic panel).
    • فحص الواسم الورمي (Tumor marker)، مثل: مستضد البروستاتس النوعي (PSA)، أو المستضد السرطاني الجنيني (CEA)، وهي مواد ترتفع مستوياتها في حال الإصابة بالسرطان.
    • الهجرة الكهربائية للبروتين (Protein electrophoresis) في الدم والبول.
  • الخزعة: تُجرى الخزعة لاستبعاد تشخيصات مرضية مختلفة، مثل: سرطان العظام، أو العدوى، أو مرض باجيت، وتُجرى من خلال إزالة جزء صغير من العظم المصاب وفحصه بالمجهر لتحديد السبب، أما تشخيص السرطان الذي يصيب نخاع العظم فيُجرى بأخذ خزعة من نخاع العظم.
  • فحوصات التصوير: في بعض الحالات قد يَصعب التمييز بين آلام العظام وآلام المفاصل وآلام العضلات، لكن إجراء فحوصات التصوير كالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي يساعد على تحديد ما إن كان الألم ناتجًا من العظام أو العضلات، وتتضمن هذه الفحوصات التي تبين آلام العظام ما يأتي:
    • الأشعة السينية.
    • فحص العظام.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT).
    • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).


كيف يمكن علاج ألم العظام؟

عند تحديد سبب آلام العظام يبدأ الاختيار للعلاج المناسب، إذ تتضمن العلاجات المناسبة حسب المسبّب ما يأتي:[٣]

  • مسكنات الألم: تعدّ العلاج الأكثر شيوعًا للتقليل من آلام العظام، مثل: استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفةً طبيّةً، كالإيبوبروفين أو الباراسيتامول، أو استخدام الأدوية التي تستلزم وصفةً طبّيًة مثل المورفين لألم العظام المتوسط أو الشديد.
  • المضادات الحيوية: في حالات العدوى في العظام يُوصَف دواء من قِبَل الطبيب لقتل البكتيريا المُسبِّبة للعدوى، وقد تتضمّن المضادات الحيوية سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) أو كليندامايسين (Clindamycin) أو فانكومايسين (Vancomycin).
  • المكملات الغذائية: تعدّ العلاج الذي يُستخدم عند الأشخاص المصابين بهشاشة العظام، كمكملات الكالسيوم وفيتامين (د).
  • علاجات السرطان: في حال كانت آلام العظام ناتجةً عن الإصابة بالسرطان فيها فقد تستخدم بعض العلاجات، مثل: العلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي الذي قد يزيد من آلام العظام، وقد تُستخدَم البيسفوسفونات (Bisphosphonates)، وهي نوع من الأدوية التي تساعد على منع تلف العظام والشعور بالآلام فيها لدى الأشخاص المصابين بسرطان العظام النقيلي، كما قد تُوصَف مسكنات الألم الأفيونية.
  • الجراحة: تُجرى الجراحة في حالات العدوى من خلال إزالة الأجزاء التالفة من العظام، أو في حال ترميم العظام المكسورة، وفي الحالات الشديدة التي يجري فيها استبدال المفاصل، بالإضافة إلى الحاجة لإجراء الجراحة لإزالة الأورام أحيانًا.


المراجع

  1. Tim Newman (11-1-2018), "Bones: All you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Causes of Bone Pain and Treatment Options", verywellhealth, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Joseph Pritchard,Ana Gotter, "Bone Pain"، healthline, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  4. "Bone and Joint Pain", breastcancer. Edited.