التشنج وقت النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٨ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
التشنج وقت النوم

النوبات التشنّجية

تعدّ النوبات التشنجية مشكلةً صحيّةً شائعةً جدًا، وتوجد عدّة أنواع من النوبات التي تختلف في شدتها تبعًا لمكان ظهورها، والطّريقة التي تظهر فيها، وتعدّ النوبة اضطرابًا كهربائيًا لاإراديًّا يظهر فجأةً، وينعكس على القدرات الحركيّة والسّلوكية ومستوى الوعي، بالإضافة إلى الشّعور أيضًا، وغالبًا ما تترواح مدّة هذه النوبات ما بين ثلاثين ثانيةً ودقيقتين، وتعدّ حالةً طارئةً في حال تجاوزها خمس دقائق، وفي حال أُصيبَ الشخص بأكثر من نوبتين فإنّه غالبًا ما يُشخّص بمرض الصرع، وعادةً ما يُسيطَر على هذه المشكلة من خلال العلاجات الدوائية، وإجراء بعض التعديلات في نمط الحياة.[١]


التشنّج وقت النوم

يرتبط الصّرع بصورة معقّدة مع النوم، فتعدّ قلّة النوم من أكثر محفذزات حدوث النوبات شيوعًا عند المُصابين بالصرع، وقد يصاحب النّوبات التشنّجات التي تحدث أثناء وقت النوم أي نوعٍ من أنواع الصرع، فقد يعاني المُصاب بالصرع من النوبات في فترة الاستيقاظ وفي فترة النوم أيضًا، وتعرف الحالات التي تظهر فيها النوبات التشنجية أثناء وقت النوم فقط باسم الصرع الليلي، وغالبًا ما تسبّب النوبات الليلية المزيد من النوبات في فترة الاستيقاظ، ويعتقد العلماء أنّ الانتقال بين مراحل النوم هو السّبب المُحفّز لهذه النوبات؛ أي أنّ التغيّرات في النشاط الكهربائي للدماغ عند الانتقال بين مراحل النوم المختلفة وبين النوم والاستيقاظ قد تُحفّز نوبات الصرع الليلية.[٢]


التشنّج وقت النوم عند الأطفال

على الرّغم من أنّ الصرع والنوبات من المشكلات التي تظهر بصورة شائعة عند الأطفال مُقارنةً بالفئات العمريّة الأخرى إلّا أنّه غالبًا ما تتوقّف النوبات عن الظهور عند الأطفال المُشخّصين بمرض الصرع عند تقدّمهم بالعمر ووصلوهم إلى سنّ البلوغ، وتوجد حالة صحّية أخرى تدعى الرمع العضلي الليلي الحميد عند حديثي الولادة، الذي يسبّب ظهور التشنّجات العضلية عند الأطفال أثناء نومهم، الأمر الذي لا يجب خلطه مع الصرع أو النوبات، فلا تسبّب هذه الحالة أيّ تغيّرات في نشاط الدّماغ عند فحصه باستخدام جهاز تخطيط أمواج الدماغ، كما أنّها تعدّ اضطرابًا غير خطير أبدًا، وتعدّ الإصابة بالحازوقة أثناء النوم من أشكال هذه الحالة.[٣]


أنواع الصرع التي يُصاحبها التشنّج الليلي

كما ذُكِرَ سابقًا فإنّ جميع أنواع الصرع قد تُصاحبها النّوبات التّشنجية أثناء وقت النوم، إلّا أنّه توجد بعض أنواع الصرع التي تزداد فيها احتمالية الإصابة بهذه النوبات، والتي تتضمّن ما يأتي:[٣]

  • الصرع الرمعي العضلي اليفعي: يعدّ أحد أنواع الصرع المعمّم الأكثر شيوعًا، والذي كما قد يوحي الاسم غالبًا ما يُصيب الأشخاص اليافعين، وقد يكون الأطفال المُصابون بالصرع الغيبي أثناء الطفولة أكثر عرضةً للإصابة به، كما أنّ لهذا النوع من الصرع الميول الوراثي، فغالبًا ما تؤدّي الجينات دورًا في ظهوره.[٤]
  • متلازمة لانداو كليفنر: تعرف متلازمة لانداو كليفنر بأنّها اضطراب عصبي نادر ينشأ في مرحلة الطفولة، والذي يؤثّر بوضوح على أجزاء الدماغ التي تتحكّم بالقدرات الاستعابيّة والكلام، وتتطوّر هذه المتلازمة عند الأطفال بين عمر 2-8 سنوات إمّا تدريجيًّا وإمّا فجأةً، فيفقد الطفل القدرة على الكلام أو التّعبير، وهو ما يُشار إليه بالحبسة، كما أنّه غالبًا ما يُصاب الطفل بالنوبات الصرعية المتكرّرة، ويُعدّ الأطفال الذكور أكثر عُرضةً للإصابة بهذه المتلازمة مقارنةً بالإناث.[٥]
  • نوبات الفص الجبهي: تعدّ من الاضطربات العصبية الصّرعية الشّائعة التي تُرسل فيها مجموعة من خلايا الدّماغ إشاراتٍ غير طبيعية مُنشئةً للنّوبات الصرعيّة، كما قد تنشأ نتيجة الإصابة بالجلطة الدماغية أو الأورام أو العدوى أو تشوّه الأنسجة في الفصّ الجبهي الذي له عدّة وظائف في غاية الأهمية، الأمر الذي قد يسبّب ظهور بعض الأعراض غير العادية المرتبطة بالمشكلات النفسية واضطرابات النوم، وغالبًا ما تظهر هذه النوبات أثناء النوم، وفيها يُحرّك المصاب قدميه كأنّه يقود درّاجة أو يُصاب بنوبات ضحكٍ مفاجئة، وقد يقوم بعض المصابين بالصياح ببعض الشتائم خلال النّوبة أيضًا.[٦]
  • أنواع أخرى: تتضمّن النوبات التوتريّة الرمعية عند الاستيقاظ، والصرع الرولاندي.[٣]


المراجع

  1. "Seizures", www.mayoclinic.org,18-6-2019، Retrieved 2-7-2019. Edited.
  2. "Nocturnal Seizures – Seizures during Sleep", www.epilepsy.org.au, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Susan York Morris (7-9-2018), "Identifying and Treating Nocturnal Seizures"، www.healthline.com, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  4. Elaine Wirrell ,Robert Fisher,Joseph Sirven (12-3-2019), "Juvenile Myoclonic Epilepsy"، www.epilepsy.com, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  5. "Landau-Kleffner syndrome", rarediseases.info.nih.gov,8-11-2017، Retrieved 2-7-2019. Edited.
  6. "Frontal lobe seizures", www.mayoclinic.org,25-6-2019، Retrieved 2-7-2019. Edited.