التهاب البلعوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٦ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
التهاب البلعوم

التهاب البلعوم

يُعرف التهاب البلعوم بأنه التهاب يحدث في الأغشية المخاطية المبطنة للحلق، لذلك يُسمى أيضًا بالتهاب الحلق، وغالبًا ما يحدث كأحد الأعراض لبعض الأمراض، ويعد من الحالات الشائعة التي تصيب الأطفال والمرهقين أكثر من البالغين، ويشكو المصاب من عدم ارتياح وجفاف وحكة في الحلق، بالإضافة إلى مواجهة صعوبة أثناء البلع، وغيرها من الأعراض التي سيتم ذكرها في هذا المقال.

تتعدد الأسباب المساهمة في حدوث التهاب البلعوم، منها ما يكون ناتجًا عن عدوى فيروسية كالرشح أو الإنفلونزا، ومنها ما ينتج عن العدوى البكتيرية، بالإضافة إلى بعض الأسباب الأخرى، كحساسية الأنف، والارتجاع المعدي المرئي، بالإضافة إلى التعرض للهواء الجاف، خاصةً خلال فصل الشتاء. وفي بعض الحالات كالتهاب البلعوم الفيروسي قد لا تستلزم تناول علاجات دوائية، إذ يتم الشفاء منه تلقائيًا خلال أسبوع من الإصابة به، إلا أنه تتوفر بعض العلاجات المنزلية والأدوية التي يمكن استخدامها للتخفيف من الالتهاب والأعراض المرافقة له.[١]


أسباب التهاب البلعوم

تعد الإصابة بالعدوى الفيروسية من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب البلعوم، وتتعدد الفيروسات المساهمة في ذلك، وتمتاز بسهولة انتقالها وانتشارها من المصاب إلى الأشخاص الآخرين، وذلك إما عن طريق السعال أو العُطاس، أو عن طريق مشاركة الأدوات الخاصة، أو حتى من خلال التقبيل، ومن أهم أنواع الفيروسات المسببة لالتهاب البلعوم ما يأتي:[٢]

  • نظير الإنفلونزا.
  • فيروس كورونا.
  • الفيروس الأنفي.
  • فيروس إبشتاين-بار المسبب لكثرة الوحيدات العدائية.
  • فيروس الإنفلونزا.
  • الفيروس الغدي المسبب لالتهاب ملتحمة العين.

كما تسبب الإصابة بعدوى بكتيرية حدوث التهاب البلعوم لكن بنسبة أقل مقارنةً بالعدوى الفيروسية، وتساهم عدوى المكورات العقدية من المجموعة (أ) في حدوث هذا الالتهاب لدى الأطفال بنسبة تتراوح بين 20-40%، بالإضافة إلى أنواع أخرى من البكتيريا، والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • المفطورة الرئوية.
  • الكلاميديا.
  • السيلان.
  • المكورات العقدية المجموعة C، والمجموعة G.


أعراض التهاب البلعوم

تؤدي الإصابة بالتهاب البلعوم إلى ظهور العديد من الأعراض، كجفاف الحلق والشعور بالحكة فيه، إضافةً إلى غيرها من الأعراض التي تختلف باختلاف المسبب، سواء كان ناجمًا عن العدوى الفيروسية أم العدوى البكتيرية، وفي ما يأتي توضيح لكل منها:[٢]

  • أعراض التهاب البلعوم الناتج عن العدوى الفيروسية: تتضمن ما يأتي:
    • الشعور بآلام في جميع أنحاء الجسم.
    • ظهور تقرحات فموية.
    • العُطاس والسُعال.
    • انتفاخ وتورم في العقد اللمفاوية.
    • التعب والإرهاق.
    • ألم في الرأس.
    • احتقان الممرات الأنفية.
  • أعراض التهاب البلعوم الناتج عن كثرة الوحيدات العدائية: بالإضافة إلى الأعراض التي تم ذكرها سابقًا فإن التهاب البلعوم المرتبط بمرض كثرة الوحيدات العدائية يسبب ظهور أعراض أخرى، والتي تتضمن ما يأتي:
    • انخفاض في الشهية.
    • الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين.
    • ألم في البطن، خاصةً في الجهة اليسرى من الأعلى.
    • ظهور طفح جلدي.
  • أعراض التهاب البلعوم الناتج عن العدوى البكتيرية: من هذه الأعراض ما يأتي:
    • الشعور بألم عند البلع.
    • ألم في البطن.
    • الصداع.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • ظهور بقع بيضاء أو تقيحات في الجزء الخلفي للحلق.
    • الشعور بالتعب والإرهاق.
    • الحمى القرمزية المُسبِّبة لظهور بعض أنواع الطفح الجلدي.
    • انتفاخ وتورم في اللوزتين مع احمرارهمها.
    • انتفاخ في العقد اللمفاوية مع الشعور بألم عند لمسها.


تشخيص التهاب البلعوم

يمكن تشخيص التهاب البعلوم بعدة طرق، أهمها ما يأتي:[٣]

  • الفحص البدني: يقوم الطبيب بفحص المصاب سريريًا بعد معرفته للأعراض التي يعاني منها، إذ يبدأ بفحص الحلق والبلعوم لمعرفة إذ ما كان هناك احمرار أو بقع بيضاء أو رمادية أو انتفاخ أو تورم، بالإضافة إلى فحص الأنف والأذن، والعقد اللمفاوية الموجودة على جانبي الرقبة لمعرفة إذا كانت متنفخةً أو متورمةً.
  • زراعة الحلق: في حال الاشتباه بإلإصابة بالتهاب البلعوم يتم التأكد من ذلك من خلال أخذ عينة من الحلق، باستخدام قطعة قطن نظيفة وأخذ مسحة من الإفرازات الموجودة في الحلق، ثم زراعتها لتحديد إذا ما كانت البكتيرية العقدية هي سبب التهاب البلعوم، ويمكن إجراء الزراعة أحيانًا في عيادة الطبيب، وتمتاز بسرعة الحصول على النتيجة حيث لا تتعدى بضع دقائق، أو في مختبر طبي لإجراء عدة فحوصات أخرى قد تحتاج إلى أكثر من 24 ساعةً للحصول على النتيجة.
  • تحليل الدم: إذ يُوصى بإجرائه في حال الاشتباه بوجود أسباب أخرى أدت إلى الإصابة بالتهاب البلعوم، وذلك بسحب عينة دم صغيرة من ذراع المصاب، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها بهدف معرفة إذا كانت الوحيدات العقدية هي المُسبِّب، بالإضافة إلى تحليل العد الدموي الشامل للكشف عن وجود أنواع أخرى من العدوى.


علاج التهاب البلعوم

يمكن معالجة التهاب البلعوم من خلال بعض العلاجات المنزلية أو عن طريق العلاج الدوائي، وفي ما يأتي توضيح لكل منها:[٣]

  • العلاجات المنزلية: تعد العلاجات المنزلية من العلاجات المناسبة لالتهاب البلعوم الناجم عن العدوى الفيروسية؛ لمساهمتها في التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المصاب، ومن أهم هذه العلاجات ما يأتي:
    • الراحة والاسترخاء.
    • الإكثار من شرب المشروبات الساخنة.
    • المضمضة بمحلول ملحي.
    • استخدام الأجهزة التي تزيد من ترطيب الغرفة.
    • الإكثار من شرب السوائل؛ تجنبًا لحدوث الجفاف.
    • تناول الأعشاب والنباتات الطبية، مثل: عرق السوس، والدردار الأحمر، والعسلة، والختمية الطبية، والميرمية.
    • استخدام أقراص المص لتلطيف وتخفيف آلام الحلق.
  • العلاج الدوائي: إذ يمكن تناول بعض الأدوية مثل الباراسیتامول والأيبوبروفين لتخفيف الآلام المترافقة مع التهاب البلعوم، كما تُصرف المضادات الحيوية في حال كان الالتهاب ناجمًا عن الإصابة بالعدوى البكتيرية، ومن هذه المضادات المناسبة الأموكسيسيلين، والبنسلين، مع ضرورة الالتزام بمدة العلاج التي تتراوح بين 7-10 أيام تفاديًا لتكرار الإصابة بالالتهاب أو زيادة الحالة سوءًا.


الوقاية من التهاب البلعوم

توجد عدة نصائح من شأنها أن تساهم في تقليل فرصة الإصابة بالتهاب البلعوم، تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الحفاظ على النظافة الشخصية، وذلك بضرورة غسل اليدين قبل تناول الطعام وبعد السعال أو العطاس.
  • الابتعاد قدر المستطاع عن الأشخاص المصابين بالتهاب البلعوم.
  • تجنُّب التدخين والتدخين السلبي.
  • عدم التشارك مع الآخرين في أدوات الطعام والشراب.
  • تعقيم اليدين باستمرار، وفي حال تعذر استخدام الماء والصابون يمكن استخدام مطهرات اليدين التي تحتوي على الكحول.

انتقال عدوى التهاب البلعوم

يعدّ التهاب البلعوم سواء البكتيري أم الفيروسي مُعديًا، إذ تعيش الجرثومة المسببة للمرض في الأنف والحلق، فعند السعال أو العطاس ينطلق رذاذ اللعاب الذي يحمل الجراثيم المسببة للمرض في الهواء، ويلتقطه الشخص عن طريق التنفس أو لمس الأسطح الملوّثة به ثم لمس الوجه، أو استهلاك الأطعمة والمشروبات الملوثة به، فمن الضروري غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام أو حتى لمس الوجه. وعادةً ما يحدث التعافي من العدوى الفيروسية -كالزكام- خلال 7-10 أيام.

ومن الجدير بالذكر أنّ الشخص المصاب قد يصبح معديًا قبل ظهور الأعراض المرضية نظرًا لمدة الحضانة لدى الفيروس، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها؛ فإنّه ينصح ببقاء المصاب بالتهاب البلعوم البكتيري العقديّ في المنزل حتى انحسار ارتفاع درجة الحرارة، وبعد تناول المضادات الحيوية العلاجية بـ 24 ساعة على الأقل لمنع انتشار العدوى.[٤][٥]


المراجع

  1. "Pharyngitis", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jamie Eske (10-1-2019), "What is pharyngitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Janelle Martel, Kristeen Cherney (29-8-2017), "Pharyngitis"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. Jamie Eske (10-1-2019), "What is pharyngitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. Janelle Martel, Kristeen Cherney (29-8-2017), "Pharyngitis"، www.healthline.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.