التهاب السحايا عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
التهاب السحايا عند الرضع

التهاب السحايا عند الرضع

يُصيب التهاب السحايا الأطفال الرُضّع في مختلف أنحاء العالم، ويُعد هذا النوع نادرًا، وغالبًا ما يُعرّض حياة الرضيع للخطر، وقد ينجم هذا الالتهاب عن بعض أنواع البكتيريا، مثل: البكتيريا العقديّة من المجموعة (ب)، والليستيريّة، والإشريكية القولونية، وتِبعًا لإحصائيّات من مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض فإنّ ما يُقارب 10-30% من النساء الحوامل يحملن البكتيريا العقديّة من المجموعة (ب) التي تُؤدّي إلى الإصابة بالتهاب السحايا عند اقتراب موعد الولادة.[١]

كما قد تؤدي البكتيريا الإشريكية القولونية إلى الإصابة بالتهاب السّحايا لدى الرُضّع، أمّا النساء ممّن يحملن أنواع البكتيريا الأُخرى مثل الليستيريّة نادرًا ما تُسبّب هذه البكتيريا الالتهاب. وتُعدّ النساء أكثر عُرضةً للإصابة بِداء الليستيريات، وهو مرَض ينتقل من الطّعام الملوّث، مثل: الأجبان الطريّة، والنقانق، واللحوم؛ إذ تنتقل البكتيريا المُسبّبة إلى الطفل أثناء مروره من المهبل عند الولادة، أو أثناء مرحلة الحمل.[١]


أعراض التهاب السحايا عند الرضع

قد تظهر العديد من الأعراض على الطفل المُصاب، منها ما يأتي:[٢]

  • ظهور بُقعٍ منتفخة على الجلد.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويجب الانتباه إلى أنّ ارتفاع الحرارة لدى الأطفال ممّن تقِلّ أعمارهم عن 3 أشهر قد يكون أمرًا طبيعيًّا.
  • الشعور بالنُعاس الشديد، ممّا يُصعّب الاستيقاظ.
  • تسارع التنفس أو صعوبته.
  • الارتعاش الشديد.
  • ظهور بعض علامات الورديّة بما يُشبه الطَفَح على أنحاء مختلفة من الجسم.
  • الإسهال في بعض الأحيان.
  • الاستفراغ، ورفض الرّضاعة.
  • أصوات شخير غير عادية.
  • الشعور بالهَيَجان عند حمل الطفل، مع بُكاء يُشبه الأنين.
  • ظهور بُقعٍ على الجلد يتحوّل لونها إلى الأزرق أو اللون الشاحب.
  • تصلُّب في الجسم مع حركاتٍ غير طبيعية.
  • الشعور بألَمٍ في العضلات أو تهيّجها، أو ألَم شديد في المفاصل.
  • برودة اليدين والقدمين.


أسباب التهاب السحايا لدى الرضع

يصاب الرضع بالتهاب السحايا نتيجةً لتعرّضهم للإصابة بالبكتيريا والفيروسات غالبًا، ويعدّ التهاب السحايا الجرثومي حالةً أكثر خطورةً من التهاب السحايا الفيروسي، إلّا أنّ كلتا الحالتين تستلزم الحصول على رعايةٍ طبيّة عاجلة، ويمكن توضيح أسباب الإصابة كما يأتي:[٣]


التهاب السحايا الفيروسي

قد تسبّب العديد من الفيروسات هذا النوع من الالتهاب لدى الرضّع، منها ما يأتي:[٣]

  • الفيروسات المعوية: تعدّ أكثر أسباب الالتهاب السحايا الفيروسي شيوعًا في الولايات المتّحدة، وتنتقل من خلال ملامسة البراز، أو اللعاب، أو إفرازات العين أو الأنف للشّخص المصاب.
  • فيروس الإنفلونزا: يعدّ هذا الفيروس خطيرًا لدى الرضّع، فقد تنجم عنه إصابتهم بالتهاب السحايا، وينتقل هذا الفيروس عبر السّعال والعطس.
  • فيروسات الهربس البسيط: تسبّب هذه الفيروسات حالات الزّكام والهربس التناسلي، وقد يصاب الرضع بها عند التقبيل، كما قد تنتقل إلى المواليد الجدد من أمهاتهم أثناء الولادة.

من الأسباب الأخرى التي قد تسبب التهاب السحايا الفيروسي لدى الرضّع الفيروس النطاقي الحماقي، والحصبة، والنكاف، وفيروس غرب الّنيل أو غيره من الفيروسات التي تنتشر عن طريق البعوض.[٣]


التهاب السحايا البكتيري

قد تسبّب العديد من أنواع البكتيريا التهاب السحايا البكتيري لدى الرضّع، ومن أكثر هذه الأنواع شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • البكتيريا العقدية من المجموعة (ب)، وتنتقل هذه البكتيريا من الأم المصابة بها إلى الطفل أثناء المخاض والولادة.
  • البكتيريا الإشريكية القولونيّة.
  • البكتريا العقدية الرئوية والمستدمية النزلية من النوع (ب).
  • بكتيريا الليستيرية المستوحدة.
  • بكتيريا النيسرية السحائيّة.


تشخيص التهاب السحايا

يوجد العديد من التحاليل التي تُشخّص التهاب السحايا وتُحدّد الميكروب المُسبّب له، منها ما يأتي:[٤]

  • زراعة الدم: إذ تؤخذ عينة من وريد الطفل وتُزرع في وسط مُخصّص يُساعد على نمو البكتيريا والفيروسات والفطريات، وأي نوعٍ ينمو في الوسط يكون مُسبّبًا لالتهاب السحايا.
  • تحليل الدم: يجري تحليل عينة من دم الطفل المريض في المُختبر لكشف علامات الالتهاب.
  • البزل القَطَني: إذ تؤخذ عينة من السائل الشوكي، وتُزرع في وسط مُلائم لنمو البكتيريا والفيروسات والفطريات.
  • التصوير المقطعي المُحوسب: يطلب الطبيب إجراء التصوير الطبقي المُحوسب للرأس؛ وذلك للكشف عن وجود خراج ناتج من الالتهاب.


علاج التهاب السحايا عند حديثي الولادة

عند إصابة طفل حديث الولادة بالتهاب السحايا بعض النظر عن المُسبّب يجب أن يتلقّى العلاج الآتي:[٣]

  • العناية الطبية الحثيثة في المُستشفى.
  • السوائل التعويضية في الوريد.
  • مُسكّنات الألم والحرارة.
  • مُراقبة الطفل إلى حين الشفاء.

في حالة التهاب السحايا البكتيري يُعطى الطفل المُضادّات الحيوية عبر الوريد في المُستشفى، لكن في التهاب السحايا الفيروسي لا يستجيب لها، لذلك لا تُعطى في هذه الحالة، ويعد التهاب السحايا البكتيري أكثر خطورةً من الفيروسي، لكن في بعض الأحيان يكون الفيروسي خطيرًا أيضًا، وعدم تلقّي العلاج المُناسب قد يؤدّي إلى الإصابة بمُضاعفاتٍ على المدى الطويل، مثل: مواجهة مشكلات في السمع، وصعوباتٍ في التعلّم، أو التشنّجات، أو الشلل.[٣]


وقاية حديثي الولادة من التهاب السحايا

إنّ الأطفال حديثي الولادة لا يُمكن إعطاؤهم مطاعيم تحمي من الإصابة بالتهاب السحايا؛ بسبب عدم تطوّر جهاز المناعة بصورة كافية، لذلك يجب على الأهل اتّخاذ بعض الاحتياطات لوقاية أطفالهم من الإصابة به، مثل:[٣]

  • إبعاد الطفل عن المُصابين بالقُروح الباردة، ومنعهم تقبيله.
  • إبعاده عن الأشخاص المرضى، والذين يُعانون من السُعال والعُطاس.
  • إبعاده عن التجمّعات الكبيرة، والأماكن التي يتجمّع فيها الأشخاص بكثرة.
  • غسل اليدين جيدًا قبل تحضير حليب الطفل أو طعامه.
  • الطلب من الآخرين غسل أيديهم قبل حمل الطفل، وتجنّب لمس وجهه.
  • يجب على الحامل إجراء فحص لكشف البكتيريا العُقدية B بين الأسبوعين 35 و37 من الحمل، وإن كان الفحص إيجابيًا يجب أن تُعطى الحامل المُضادات الحيوية أثناء الولادة؛ لمنع إصابة الجنين بالعدوى.
  • إبقاء الطفل داخل المنزل لحمايته من البعوض والحشرات، وإن كان في الخارج يجب تغطية يديه وقدميه.


المراجع

  1. ^ أ ب Jean Rothman (2011-9-19), "Neonatal Meningitis: Causes, Treatment, and Prevention"، everydayhealth, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  2. "Symptoms Checker for Babies", meningitis, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jennifer Berry (26-2-2018), "Meningitis in babies: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-6-2019. Edited.
  4. Nancy L. Moyer (2018-9-24), "Meningitis in Babies"، healthline.Retrieved 28-6-2019. Edited.