التهاب السحايا عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
التهاب السحايا عند الرضع

التهاب السحايا عند الرضع

يُصيب التهاب السحايا الأطفال الرُضّع في مختلف أنحاء العالم، ويُعد هذا النوع نادرًا، وغالبًا ما يُهدّد حياة الرضيع بالخطر. وينجم التهاب السحايا عن بعض أنواع البكتيريا؛ مثل: البكتيريا العقديّة من المجموعة ب، والليستيريّة، والإشريكية القولونية. وتِبعًا لإحصائيّات من مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض فإنّ ما يُقارب 10 إلى 30% من النساء الحوامل تحملن البكتيريا العقديّة من المجموعة ب التي تُؤدّي إلى الإصابة بالتهاب السحايا عند اقتراب موعد الولادة. أيضًا قد تؤدي البكتيريا الإشريكية القولونية إلى الإصابة بالتهاب السّحايا لدى الرُضّع، أمّا النساء ممّن تحملن أنواع البكتيريا الأُخرى؛ مثل الليستيريّة نادرًا ما تُسبّب هذه البكتيريا التهاب السحايا. وتُعدّ النساء أكثر عُرضةً للإصابة بِداء الليستيريات؛ هو مرَض ينتقل من الطّعام الملوّث؛ مثل: الأجبان الطريّة، والنقانق، واللحوم الأسطوانيّة، إذ تنتقل البكتيريا المُسبّبة إلى الطفل أثناء مروره من المهبل عند الولادة، أو أثناء مرحلة الحمل.[١]


أسباب التهاب السحايا عند الرضع

للوقاية من التعرُّض لأسباب التهاب السحايا لدى الأطفال الرُضّع، فإنّ الاهتمام بالأُم الحامل أول ما تجب العناية به، ويجب أن يفحص الطبيب صحّة الأُم جيدًا، ويتحقّق من وجود أيّة بكتيريا؛ ذلك للاطمئنان على صحّة الأُم وصحّة طفلها معًا؛ لأنّ إصابة الأُم تعني إصابة طفلها أيضًا بنسبٍ متساوية. عادة ما يتحقّق الطّبيب من إصابة الأُم بالبكتيريا المُسبّبة لالتهاب السحايا في الأسابيع 35 إلى 37 من الحمل؛ لاتّخاذ التدابير اللازمة، وتجنُّب انتقال شيء من هذه البكتيريا إلى الطفل عند مروره من قناة المهبل لحظة الولادة. يُمكن أن تنتقل الإصابة إلى الشّخص السّليم عبر الاتّصال المباشر بالأشخاص المُصابين؛ مثلًا أثناء تقبيل شخص مُصاب، وتجدُر الإشارة إلى أنّ الاتّصال المُباشر العادي؛ كحمل الطّفل، وغيره لا يُعرّض الطفل للإصابة بالتهاب السحايا عن طريق انتقال البكتيريا المُسبّبة.[٢]


أعراض التهاب السحايا عند الرضع

قد تظهر العديد من الأعراض على الطفل المُصاب، ومنها:[٣]

  • ظهور بُقعٍ منتفخة على الجلد.
  • ارتفاع درجة الحرارة، إذ يجب الانتباه إلى أنّ ارتفاع الحرارة لدى الأطفال ممّن تقِلّ أعمارهم عن 3 أشهر قد يكون أمرًا طبيعيًّا.
  • الشعور بالنُعاس الشديد، ممّا يُصعّب الاستيقاظ.
  • تسارع التنفس، أو صعوبته.
  • الارتعاش الشديد.
  • ظهور بعض علامات الورديّة بما يُشبه الطَفَح على أنحاء مختلفة من الجسم.
  • الإسهال في بعض الأحيان.
  • الاستفراغ، ورفض الرّضاعة.
  • أصوات شخير غير عادية.
  • الشعور بالهَيَجان عند حمل الطفل، مع بُكاء يُشبه الأنين.
  • ظهور بُقعٍ على الجلد يتحوّل لونها إلى شاحب، أو إلى الأزرق.
  • تصلُّب في الجسم مع حركاتٍ غير طبيعية.
  • الشعور بألَمٍ في العضلات أو تهيّجها، أو ألَم شديد في المفاصل.
  • برودة اليدين والقدمين.


علاج التهاب السحايا عند الرضع

يُمكن أن يبدأ علاج التهاب السحايا البكتيري عن طريق المُضادّات الحيويّة التي تُعطَى للرضيع وريديًا في المستشفى. وغالبًا ما يُظهِر الرُضّع ممّن يخضعون للمُضادّات الحيويّة السّريعة شفاءً كاملًا. لكن ما يُقارب 20% من حالات الإصابة بالتهاب السحايا تبقى معهم بعض الآثار طوال حياتهم، بما فيها مشاكل في السمع، وصعوبات في التعلُّم، ونوبات الصرَع، والشلَل.

وفيما يتعلّق بالتهاب السحايا الفيروسي فإنّه غالبًا لا يستجيب للمُضادّات الحيويّة، وعادةً لا يكون خطيرًا كالتهاب السحايا البكتيري، وكثير من الأطفال الرُضّع يتعافون من هذا المرض بالكامل دون أيّة مُضاعفات تُذكَر. ورغم ما سبَق إلّا كِلا النوعين من الإصابات الفيروسيّة والبكتيريّة يتطلّبان عناية طبيّة سريعة للحدّ من حدوث أيّة مضاعفات. فقد يحتاج الأطفال خلال مرحلة العلاج إلى السّوائل بكثرة؛ نتيجةً للجفاف الذي قد يُصيبهم فيُعطى عن طريق الوريد، أو مُسكّنات ألَم، أو المُراقبة، أو الراحة التامّة لضمان التّعافي تمامًا.[٤]


المَراجع

  1. Jean Rothman (2011-9-19), "Neonatal Meningitis: Causes, Treatment, and Prevention"، everydayhealth, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  2. "Infant Meningitis", birthinjuryguide, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  3. "Symptoms Checker for Babies", meningitis, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  4. Jennifer Berry (2018-2-26), "Meningitis in babies: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-12. Edited.