التهاب الشعب الهوائية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٤ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
التهاب الشعب الهوائية

التهاب الشعب الهوائية

إنّ التهاب الشعب الهوائية هو التهاب يصيب بطانة الأوعية المسؤولة عن إدخال الهواء إلى الرئتين، ويحدث عندما تصبح أنابيب الشعب الهوائية في الرئتين ملتهبةً، مسببةً بذلك السعال. كما أن الشعب الهوائية تنورم وتكوّن المخاط، وغالبًا ما يحدث ذلك بعد الإصابة بالعدوى في الجهاز التنفسي العلوي أو بالبرد.[١] وتنخفض القدرة على التنفس لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الشعب الهوائية، ولا تكون لديهم القدرة على طرد أو إزالة المخاط السميك والبلغم منها.[٢]


أنواع التهاب الشعب الهوائية

يصنف التهاب الشعب الهوائية إلى نوعين، هما:[٣]

  • التهاب الشعب الهوائية الحاد: يعد التهاب الشعب الهوائية الحاد النوع الأكثر شيوعًا، وعادةً ما ينتج عن العدوى الفيروسية، ويمكن أن ترتبط نوبات التهاب الشعب الهوائية الحاد أو تفاقمها بالتدخين، ولا تستمر هذه الحالة فترةً طويلةً، إذ يشعر المريض بتحسن بعد مرور أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
  • التهاب القصبات المزمن: يستمرّ فترةً طويلةً نوعًا ما، خاصّةً عند الأشخاص المدخنين، كما يعاني المريض فيه من سعال مصحوب مع بلغم، ويكون المرض ظاهرًا خلال ثلاثة أشهر أو أكثر في السنة الواحدة على مدار سنتين متتاليتين، وقد يحدث السعال أو الالتهاب بسبب العدوى أو التعرض للمواد المهيجة في الهواء، ويدرج التهاب الشعب الهوائية المزمن كأحد أنواع اضطراب الانسداد الرئوي المزمن.

 

أعراض التهاب الشعب الهوائية

عند الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحاد تتشابه أعراضه مع أعراض نزلات البرد، وعادةً ما تخفّ في غضون أسبوع من الإصابة، أما عند الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة المزمن يمكن أن تكون الأعراض أكثر حدّةً، ويمكن أن يستمرّ السّعال ثلاثة أشهر، وقد تتكرّر نوبات السّعال لمدّة عامين متتاليين، ومن الأعراض الشائعة والمشتركة لالتهاب الشّعب الهوائي الحادّ والمزمن ما يأتي:

  • السعال المستمر المنتج للمخاط.[٢]
  • الشعور بالإرهاق.[٤]
  • الشعور بعدم الراحة في الصدر.[٢]
  • بلغم رمادي مصفرّ، أو أخضر، أو شفاف، أو أبيض، وفي حالات نادرة قد يكون مصحوبًا بالدم.[١]
  • الشعور بضيق في التنفس.[٢]
  • حشرجة في الصدر (الصفير).[٢]
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.[٢]
  • الصداع.[٢]
  • الألم في الجسم وقشعريرة.[٤]
  • التهاب في الحلق.[٢]
  • فقدان الشهية.[٥]
  • انسداد الأنف والجيوب الأنفية.[٢] 


أسباب التهاب الشعب الهوائية

إن السبب الرئيس لهذا الالتهاب هو البكتريا والفيروسات التي تُسبب التهيّج داخل الشعب الهوائية، ومن الأسباب والعوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة ما يأتي:

  • الحساسية واستنشاق المهيجات،[٤] إذ يزداد خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية عند التعرض لمهيجات الرئة، مثل: الحبوب، أو المنسوجات، أو عند التعرض للأبخرة الكيميائية.[١]
  • العدوى، مثل: عدوى الإنفلونزا، ونزلات البرد.[١]
  • الملوثات في الغلاف الجوي.[١]
  • التدخين، إذ يعد الأشخاص المدخنون أو الذين يتعرضون للتدخين السلبي أكثر عُرضةً للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية الحاد أو المزمن.[١]
  • استنشاق الغازات السامة.[١]
  • الهواء المغبر.[١]
  • ضعف جهاز المناعة الناجم عن الإصابة بمرض حاد آخر مثل البرد، أو الناجم عن حالة مزمنة تُضعفه، ويعد الأطفال وكبار السن أكثر عُرضةً في هذه الحالة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية.[١]
  • ارتداد الأحماض المعدي المريئي، إذ يمكن أن تزيد نوبات حرقة المعدة المتكررة من تهيج الحلق، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية.

 

علاج التهاب الشعب الهوائية

تختفي العديد من حالات الإصابة بالتهاب الشّعب الهوائيّة الحاد دون الحاجة إلى علاج محدد، وعادةً ما يوجّه الأطبّاء المصابين به إلى الرّاحة، وشرب السّوائل، وتنفّس الهواء الدافئ والرّطب (التبخيرة)، وتناول المضادات الحيوية، وأدوية السّعال، وأدوية تخفيف الألم لتقليل أعراض التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ، أمّا الالتهاب المزمن فلا يوجد له علاج، لكن يصف الأطبّاء الأدوية للحفاظ على الأعراض تحت السّيطرة ولتخفيفها، ومن طرق العلاج المتبعة لعلاج التهاب الشّعب الهوائيّة الحادّ والمزمن ما يأتي:[٦]

  • أدوية السعال: على الرغم من أنّ السّعال يجب عدم كبته لأنّه طريقة مهمّة لإنتاج المخاط للتخلّص من أسباب تهيّج الرئتين، إلا أنّه قد يكون مرهقًا للمريض، ويوجد العديد من أدوية السّعال المتوفّرة في الصيدليات دون وصفة طبية، يمكن أن تساعد على تهدئة السّعال.
  • موسعات القصبات الهوائيّة: هي أدوية تساعد على فتح ممرّات الشّعب الهوائيّة، وإزالة المخاط لجعل التنفّس أسهل، ويمكن أن تتوفّر موسعات القصبات الهوائيّة على شكل أجهزة استنشاق.
  • الثيوفيلين: هو دواء يُؤخذ عن طريق الفم ليريح عضلات المجاري الهوائيّة ويرخّيها، ليساعد على فتح المجاري التّنفسيّة أكثر، ممّا يساعد على تخفيف صعوبات التّنفس.
  • مذيبات البلغم: هي أدوية لتقليل سماكة البلغم، وتقليله في الشّعب الهوائيّة، ممّا يسهّل السّعال، والتخلّص من البلغم.
  • الأدوية المضادة للالتهاب والجلوكوكورتيكويد: هي أدوية تستخدم للحدّ من الأعراض المستمرّة لالتهاب الشّعب الهوائيّة المزمن، التي قد تسبّب تلف الأنسجة.
  • العلاج بالأكسجين: يساعد هذا العلاج على تحسين التنفّس لدى المريض عند مواجهة صعوبة فيه.
  • برامج تأهيل الرئة: هي برامج عمل مع الطّبيب للمساعدة على تحسين التّنفس.
  • المضادات الحيوية: من الممكن أن يصف الطّبيب المضادات الحيوية الفعّالة ضدّ العدوى البكتيريّة، لكن لا تفيد هذه الأدوية في حالة العدوى الفيروسيّة، لكن يمكن أن تمنع الالتهابات الثّانوية.


طرق العلاج المنزلية لالتهاب الشعب الهوائية

يمكن أن تتضمن طرق العلاج المنزلية التي تساعد على تخفيف أعراض التهاب الشعب الهوائية ما يأتي:

  • الراحة، إذ يجب على المريض أن يلتزم بالراحة في الفراش.[٤]
  • البقاء في الجو النقي، بتجنب الجلوس في الجو الملوث بالدخان.[٤]
  • يجب الإكثار من شرب السوائل الدافئة والعصير؛ وذلك من أجل تسهيل إخراج البلغم.[٤]
  • يساعد البابونج على علاج السعال، والبرد، والعدوى، والتهاب القصبات.[٧]
  • الثوم، وذلك بتقطيع فصّين الثوم وتناولهما بعد الأكل مع الماء إلى جانب ملعقة من العسل؛ وذلك لأن الثوم يعد من المضادات الحيوية، ويجب استخدامه يوميًّا لذلك.[٨]
  • البصل، يمكن تناوله في كل الأوقات؛ لأنه من المضادات الحيوية التي تساعد على قتل الجراثيم، كما يساعد على الشفاء من التهاب الشعب الهوائية.[٨]
  • العسل؛ إذ يعد من المواد الفعالة لمعالجة الكثير من الأمراض، خصوصًا الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي.[٨]
  • الزعتر، ذلك بإضافة ملعقتين من الزعتر الطازج إلى الماء المغلي، ثم تركه لمدة خمس دقائق، وشربه مرّتين خلال اليوم؛ إذ إنّه علاج فعّال لالتهاب الشعب الهوائية.[٨]
  • عرق النجيل، إذ يتم غليه ويُشرَب مرتين خلال اليوم، وهو من الأعشاب شائعة الاستخدام في الهند.[٩]
  • عرق الحلاوة، الذي يساعد على التخلُّص من البلغم.[١٠]


الوقاية من التهاب الشعب الهوائية

يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية من خلال اتباع النصائح الآتية:[١]

  • التوقف عن التدخين.
  • أخذ اللقاحات مثل لقاح الإنفلونزا؛ لأن معظم حالات التهاب الشعب الهوائية تنجم عن فيروس الإنفلونزا، ويمكن أيضًا أخذ بعض اللقاحات التي تحمي من بعض أنواع الالتهاب الرئوي.
  • غسل اليدين باستمرار باستخدام المعقمات التي تعتمد على الكحول لتقليل خطر الإصابة بالعدوى الفيروسية.
  • ارتداء الأقنعة إذا كان الشخص يعاني من الانسداد الرئوي المزمن، خاصّةً في أماكن العمل أو عند التعرض للغبار أو الأبخرة، أو بين الحشود، أو عند السفر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Bronchitis", mayoclinic, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ James McIntosh , "Symptoms and treatment of bronchitis"، medicalnewstoday, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. "Bronchitis", clevelandclinic, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Bronchitis", webmd, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. Dr. Ananya Mandal, "Bronchitis Symptoms"، news-medical, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. Robin Madell, "Understanding Chronic Bronchitis"، healthline, Retrieved 8-3-2019.
  7. Janmejai K. Srivastava, Sanjay Gupta (2015), "Chamomile"، sciencedirect, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Jaime A. Heidel, "Natural Treatments for Bronchitis"، motherearthnews, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  9. Pankaj Oudhia, "Doob (Cynodon dactylon): Traditional Medicinal Uses in India"، purdue, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  10. "Learn more about Saponaria", sciencedirect, Retrieved 30-10-2019. Edited.