التهاب الغدد اللعابية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٥ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب الغدد اللعابية

الغدد اللعابية

تعد الغدد اللعابية من أهم الغدد الموجودة في الفم والحلق، إذ تعمل على إفراز اللعاب وتصنيعه وانتقاله إلى الفم عبر القنوات اللعابية، وهذا اللعاب يعمل على ترطيب الطعام الداخل إلى الفم ليسهل هضمه، كما يعمل كإنزيم للقضاء على الجراثيم التي قد تدخل إلى الجسم عن طريق الفم؛ إذ إنّه غني بالأجسام المضادة التي تقاوم مختلف الأمراض.

الغدد اللعابية في الفم ليست نوعًا واحدًا، بل هي أنواع مختلفة وفي أماكن مختلفة، إذ توجد المئات من الغدد اللعابية البسيطة في جميع أنحاء الفم والحلق، أما الغدد اللعابية الرئيسة فتوجد على شكل أزواج، كالغدة النكافية التي توجد في الفك أمام الأذنين وتعد من أكثر الغدد التهابًا، بالإضافة إلى غدد تحت الفك السفلي، وغدد تحت اللسان.[١]


التهاب الغدد اللعابية

يعرف التهاب الغدد اللعابية بأنه عدوى تصيب الغدد اللعابية الموجودة في الفم، وعادةً يكون سبب العدوى الفيروس أو البكتيريا، ويؤثر الالتهاب على الغدة النكافية والغدة تحت اللسان، وقد يعاني المصاب من الألم والاحمرار والتورم الموضعي في المنطقة المصابة، وتجدر الإشارة إلى أن المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة أكثر الفئات عرضةً للإصابة بالتهاب الغدد اللعابية، خاصةً الذين يعانون من جفاف الفم أو الجفاف عمومًا، لكن يمكن أن يصيب الالتهاب أيضًا جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال حديثو الولادة.[٢]


أعراض التهاب الغدد اللعابية

يوجد العديد من الأعراض المصاحبة لالتهاب الغدد اللعابية، يذكر منها ما يأتي:[٣]

  • عدم القدرة على فتح الفم بالكامل.
  • الانزعاج أو الألم أثناء تناول الطعام وعند فتح الفم.
  • الشعور بوجود طعم مر في الحلق.
  • وجود قيح في الفم.
  • جفاف الفم.
  • ألم في الوجه.
  • انبعاث رائحة كريهة في الفم مسمترة وغير طبيعية.
  • احمرار أو تورم فوق الفك وأمام الأذن، أو أسفل الفك، أو في الجزء السفلي من الفم.
  • تورم الوجه أو الرقبة.
  • انتفاخ الوجه أو الرقبة.
  • ظهور أعراض الإصابة بالعدوى، مثل: الحمى، أو القشعريرة.


أسباب التهاب الغدد اللعابية

يمكن أن يصاب الأشخاص بالتهاب الغدة اللعابية نتيجة العديد من الأسباب، يذكر منها ما يأتي:[٤][٥]

  • انخفاض تدفق اللعاب بسبب بعض الحالات الطبية، مثل جفاف الفم.
  • قلة نظافة الفم، مما يزيد من نمو البكتيريا.
  • انسداد في الغدد اللعابية بسبب وجود ورم أو خراج أو حصى فيها.
  • الجفاف الشديد الذي قد ينجم عن حالة مرضية أخرى أو إجراء جراحة.
  • تناول بعض الأدوية، مثل: مدرات البول، أو مضادات الهيستامين.
  • الإصابة بمتلازمة شوغرن.
  • الإصابة ببعض الفيروسات المسببة لالتهاب الغدد اللعابية، مثل الفيروس المسبب لمرض النكاف.


تشخيص التهاب الغدد اللعابية

يتم تشخيص التهاب الغدد اللعابية من قِبَل الطبيب المختص عن طريق إجراء ما يأتي:[٦]

  • الفحص السريري: إذ يتم إجراء الفحص السريري للمصاب بالإضافة إلى الاستعلام عن التاريخ الطبي للمريض.
  • الفحوصات المخبرية: تشمل فحوصات الدم، إذ يدل ارتفاع كريات الدم البيضاء على وجود عدوى بكتيرية.
  • الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية: تستخدم في حالات انسداد القنوات اللعابية لتحديد مكان وأسباب الانسداد.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي: يستخدم للكشف عن وجود الحصى المسببة لانسداد الغدد اللعابية، أو عند الاشتباه بوجود ورم.
  • الخزعة: هي إزالة جزء صغير من أنسجة الغدد اللعابية عند الاشتباه بوجود ورم، أو لتشخيص بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل متلازمة شوغرن.


علاج التهاب الغدد اللعابية

يمكن توضيح علاج التهاب الغدد اللعابية كما يأتي:

  • العلاج الدوائي: إن العديد من التهابات الغدد اللعابية تزول مع مرور الوقت دون استخدام الأدوية، لكن يفضل استشارة الطبيب المختص لوصف علاج يقلل من حدة الأعراض المصاحبة للالتهاب، إذ يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الالتهابات البكتيرية عادةً إلى تناول المضادات الحيوية للتخفيف من الأعراض، مثل: ديكلوكساسيللين، أو السيفالوسبورين، أو الكليندامايسين، أو الفانكومايسين. كما قد ينصح الطبيب بغسول الكلورهيكسيدين للفم للتقليل من العدوى البكتيرية وتعزيز صحة الفم، وفي حالات الإصابة الفيروسية لا توجد أدوية مضادة للفيروسات.[٤][٧]
  • العلاج الجراحي: قد يحتاج المصاب إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الحصى الموجودة داخل القناة اللعابية، أو لإزالة الورم المسبب لانسداد القناة اللعابية، والذي يؤثر في تدفق اللعاب، كما قد يحتاج المصاب إلى التدخل الجراحي لفتح وتصريف الخراج الناتج عن الالتهاب.[٥]
  • العلاجات المنزلية: توجد مجموعة متنوعة من العلاجات المنزلية التي قد تساعد على التقليل من أعراض الالتهاب، ومنها ما يأتي:[٤]
    • زيادة شرب السوائل لعلاج الجفاف.
    • تدليك المنطقة المصابة عدة مرات يوميًا لتحفيز تدفق اللعاب.
    • تناول الأطعمة والمشروبات الحامضة التي تعزز إنتاج اللعاب، مثل عصير الليمون أو المخللات.
    • استعمال الكمادات الدافئة على المنطقة المصابة لمدة 10-15 دقيقةً عدة مرات يوميًا.
    • تناول أقراص المضغ الخالية من السكر لتحفيز إنتاج اللعاب.
    • استعمال غسول الفم الذي يحتوي على كاربوكسي ميثيل سلولوز؛ لأنه يعمل كبديل للعاب.
    • تنظيف الأسنان للتخلص من البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة.


مضاعفات التهاب الغدد اللعابية

من المضاعفات المحتملة لالتهاب الغدد اللعابية ما يأتي:[٣]

  • تضخم الغدة اللعابية.
  • تجمع القيح والخراج داخل الغدد اللعابية.
  • انتشار العدوى البكتيرية من الغدد اللعابية إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يؤدي إلى التهاب النسيج الخلوي أو ذباح لودفيغ.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الغدد اللعابية

إن وجود بعض العوامل يمكن أن يجعل الفرد أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الغدة اللعابية، منها ما يأتي:[٣][٤]

  • التقدم بالعمر.
  • انعدام نظافة الفم والأسنان.
  • سوء التغذية وفقدان الشهية.
  • كثرة التنفس عن طريق الفم.
  • وجود بعض الحالات المزمنة، مثل: مرض الإيدز، ومتلازمة شوغرن، وداء السكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتهابات الغدة الليمفاوية، والفشل الكلوي، وقصور الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية، مثل: مضادات الهيستامين، ومضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب والمهدئات، ومدرات البول، والأدوية المضادة لمرض باركنسون، والعلاج الإشعاعي أو الكيميائي للفم أو الرأس أو الرقبة.


أورام الغدد اللعابية

تعد أورام الغدد اللعابية من الأنواع النادرة، وتحدث عادةً في الغدة النكافية، إذ تمثل حوالي 85% من جميع أورام الغدد اللعابية، ويعاني المصاب من أعراض مختلفة، مثل: وجود تورم بالقرب من الغدة اللعابية أو الفك السفلي، وصعوبة في البلع، وخدر على جانب واحد من الوجه. يعتمد علاج أورام الغدد اللعابية على نوع وحجم ومرحلة الورم فضلًا عن الحالة الصحية للمصاب، وعادةً يتطلب العلاج التدخل الجراحي وإزالة الورم، وقد تتضمن الجراحة إزالة جزء من الغدة اللعابية المتضررة، وأحيانًا تتطلب الحالة ازالة الغدة اللعابية بأكملها، كما قد يوصي الطبيب بالعلاج الإشعاعي بعد إجراء العملية الجراحية لقتل أي خلايا سرطانية متبقية.[٨]


المراجع

  1. "Salivary Gland Problems", webmd, Retrieved 2019-11-1. Edited.
  2. "Sialadenitis", rarediseases, Retrieved 2019-11-1. Edited.
  3. ^ أ ب ت Anna Giorgi ,Valencia Higuera (2017-12-27), "Salivary Gland Infections"، healthline, Retrieved 2019-11-1. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Jennifer Huizen (2018-7-14), "What to know about salivary gland infections"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-1. Edited.
  5. ^ أ ب Dr. David Eisele, "Salivary Gland Infection (Sialadenitis)"، hopkinsmedicine, Retrieved 2019-11-1. Edited.
  6. "Saliva & Salivary Gland Disorders", nidcr, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  7. Clarence T. Sasaki (2019-9-1), "Sialadenitis"، merckmanuals, Retrieved 2019-11-3.
  8. "Salivary gland tumors", mayoclinic,2018-10-26، Retrieved 019-11-1. Edited.