سرطان الغدة النكافية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان الغدة النكافية

الغدة النكافية 

هي زوجان من الغدد اللعابية التي توجد في منطقة خلف الوجنتين وأسفل الأذنين،[١] وتعمل لضمان بقاء القناة الهضمية مرطّبة بالكامل، وعادةً لا يشعر الإنسان بها إلّا إذا أصبحت منتفخة أو ملتهبة، وهي واحدة من ثلاثة غدد لعابية موجودة في جسم الإنسان؛ فهي أكبر الغدد الثلاثة وأكثرها إنتاجًا للعاب الذي يساعد في الهضم، وتليين الطعام، وحماية بطانات القناة الهضمية، وهو غني بالبروتين، ويحتوي على خصائص مضادة للجراثيم، ويحمي مينا الأسنان من التكسر بواسطة البكتيريا. كذلك تفرز أحد أهم الإنزيمات، وهو الأميليز، المسؤول عن تكسير النشويات عند دخولها للفم.[٢]


 سرطان الغدة النكافية 

إذ إنّ هذا السرطان هو أحد أنواع سرطانات الرأس والرقبة، وهو موجود في قاعدة الفم قرب عظم الفك، وتظهر الأورام الحميدة في الغدد اللعابية، وتبدأ معظمها في الغدة النكافية بنسبة أكثر من 80%، أمّا نسبة 10% فهي أسفل الفك السفلي، وأمّا البقية فتوجد في غدد تحت اللسان. كما أنّ معظم أورام هذه الغدة حميدة، وبالرغم من أنّها لا تنتشر إلى أجزاء الجسم الأخرى، لكنّها قد تصيب الغدد اللعابية، وتؤثر في الأعصاب المحيطة بها، مما يجعل العلاج بالعملية الجراحية صعبًا جدًّا؛ بسبب نموها حول منطقة عصب الوجه. ومن المحتمل أن تتحول الأورام الحميدة إلى سرطانية، لذلك فإنّ إزالتها تُعدّ أمرًا ضروريًّا من أجل منع تطور الوضع إلى مرحلة صعبة.[٣][٤]


تشخيص سرطان الغدة النكافية

يُجرى تشخيص سرطان الغدة النكافية العادة وفق ما يلي:[٥]

  • الفحص السريري؛ إذ يستشعر الطبيب منطقة الفك والرقبة والحنجرة، فقد توجد كتل أو تورم.
  • أخذ خزعة؛ هي عينة من الأنسجة تؤخذ لفحصها وتحديد ما إذا كان الورم حميدًا أو سرطانيًا خبيثًا.
  • التصوير؛ إذا كان الورم خبيثًا فقد تساعد اختبارات التصوير؛ مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب الطبيب في تحديد حجم وموقع السرطان.

 

أسباب سرطان الغدة النكافية

لم تُعرف أسباب سرطان الغدد النكافية، إلّا أنّ هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة به، إذ إنّ السرطان ينجم عن تغيرات في الحمض النووي داخل الخلايا، وهو مادة كيميائية موجودة في الخلايا كلها، وتكون الجينات التي تحتوي على كيفية عمل الخلايا، وهي تساعد في التحكم بنمو الخلايا وانقسامها إلى خلايا جديدة، وتسمّى الجينات التي تُبطئ انقسام الخلايا، أو تتسبب في موت الخلايا في الوقت المناسب بالجينات الكابتة للأورام. [٦] يعتقد الباحثون أنّ هناك بعض عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان قد يكون سلوكًا، أو مادة، أو شرطًا، ومن أهمها ما يلي:

  • العمر أكبر من 50 عامًا لكنه قد يحدث في أي عمر.[٧]
  • التعرض للإشعاع في منطقة الرأس والرقبة، والناجون من القنبلة الذرية هم الأكثر عرضة للخطر.[٧]
  • الإصابة بفيروس أبشتاين بار.[٧]
  • التعرض لأشعة سينية للأسنان في الفم كله.[٧]
  • العلاج باليود لسرطان الغدة الدرقية.[٧]
  • التدخين.[٧]
  • العوامل البيئية أو المهنية؛ مثل: التعرض لنشارة الخشب والمواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الجلود والمبيدات الحشرية وبعض المذيبات الصناعية.[٨]
  • التعرض لبعض المعادن؛ مثل: غبار سبائك النيكل، أو غبار السيليكا.[٨]
  • اتباع نظام غذائي منخفض الخضروات وغني بالدهون الحيوانية.[٨]
  • التعرض لصبغات أو بخاخات الشعر.[٨]

 

أعراض سرطان الغدة النكافية

هناك مجموعة من العلامات والأعراض التي تظهر عند الإصابة في سرطان الغدة النكافية، ومن أهمها ما يلي:


علاج سرطان الغدة النكافية

قد تنحصر طرق العلاج في حالات السرطان بشكل عام ما بين الطرق الجراحيّة، والعلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة، ويعتمد اختيار العلاج على عدّة عوامل مختلفة؛ منها: نوع الخلايا السرطانية حميدة أو خبيثة، ومرحلة انتشار السرطان، والحالة الصحيّة للمريض، فعادةً ما يعطي الأطباء سرطان اللعابية درجات من 1 إلى 3 بناءً على كيفية ظهوره تحت المجهر بشكل غير طبيعي، ويعطي التدرج هذا فكرة تقريبية عن مدى سرعة نموه وانتشاره،[١٠] ذلك وفق ما يلي:[١٠]

  • سرطان الدرجة الأولى، ويسمى أيضًا الدرجة المنخفضة أو المتباينة جيدًا، فهو تمامًا مثل خلايا الغدة اللعابية الطبيعية، لكنه يميل إلى النمو ببطء، وله نتائج علاجية جيدة.
  • سرطان الدرجة الثانية، ويسمّى أيضًا الدرجة المتوسطة أو المتباينة باعتدال، له مظهر وتوقعات تتراوح بين سرطان الدرجة الأولى والدرجة الثالثة.
  • سرطان الدرجة الثالثة، ويسمّى درجات عالية أو متباينة بشكل سيء، وهي مختلفة تمامًا عن الخلايا الطبيعية وتنمو أو تنتشر بسرعة، والتوقعات لهذه الأنواع عادةً ليست جيدة كما هو الحال بالنسبة للسرطان الأقل درجة.

بعد معرفة درجة سرطان الغدة النكافية تُختار طريقة العلاج المناسبة عبر الطبيب، وهي واحدة الخيارات التالية:[٥]

  • الجراحة، التي تشمل إزالة جزء من الغدة اللعابية المتضررة، وإذا كان الورم صغيرًا وموجودًا في مكان يسهل الوصول إليه فقد يُزيل الجرّاح الورم وجزءًا صغيرًا من الأنسجة السليمة المحيطة به، أو يزيل الغدة اللعابية بأكملها إذا كان هناك ورم أكبر فقد يوصي الطبيب، وإذا امتدّ الورم إلى مناطق قريبة؛ مثل: أعصاب الوجه، والقنوات التي تربط الغدد اللعابية وعظام الوجه والجلد فقد تُزال أيضًا. أو تُزال الغدد الليمفاوية في الرقبة إذا كان هناك دليل على أنّ السرطان قد انتشر إلى الغدد في العنق؛ فقد يزيل الجرّاح معظم تلك الغدد الموجودة في الرقبة.

بعد إجراء الجراحة قد يوصي الطبيب بإجراء ترميم لإصلاح المنطقة في حال إزالة العظام أو الجلد أو الأعصاب أثناء الجراحة، وخلال الترميم تُنفّذ إصلاحات لتحسين القدرة على المضغ أو البلع أو التحدث أو التنفس، وقد يحتاج أيضًا إلى ترقيع الجلد أو الأنسجة أو الأعصاب من أجزاء أخرى من الجسم لإعادة بناء مناطق في الفم أو الحلق أو الفك. وجراحة الغدد اللعابية صعبة؛ لأنّ العديد من الأعصاب المهمة توجد داخل وحول الغدد، على سبيل المثال، العصب في الوجه الذي يتحكم بحركة الوجه يمرّ عبر الغدة النكافية.

  • العلاج الإشعاعي، تُستخدَم أشعة عالية الطاقة؛ مثل: الأشعة السينية والبروتونات لقتل الخلايا السرطانية، وأثناء العلاج الإشعاعي يستلقي المريض على طاولة بينما تتحرك الآلة من حوله وتوجّه أشعة عالية الطاقة لنقاط محددة في جسمه، وقد يكون النوع الأحدث من العلاج الإشعاعي الذي يستخدم جزيئات تُسمّى النيوترونات أكثر فاعلية في علاج بعض أنواع سرطان الغدد اللعابية، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لفهم فوائد ومخاطر هذا العلاج، ويُستخدَم العلاج الإشعاعي بعد الجراحة لقتل أيّ خلايا سرطانية قد تبقى إذا لم تكن الجراحة ممكنة؛ لأنّ الورم كبير جدًا، أو يوجد في مكان يجعل الإزالة مخاطرة كبيرة؛ فقد يوصي الطبيب بالإشعاع وحده أو مع العلاج الكيميائي.
  • العلاج الكيميائي، هو دواء يستخدم المواد الكيميائية في قتل الخلايا السرطانية، ولا يُستخدم حاليًا علاجًا لسرطان الغدة اللعابية، وقد يمثّل خيارًا للأشخاص المصابين بسرطان الغدد اللعابية المتقدم، ويُستخدم أحيانًا مع العلاج الإشعاعي.


المراجع

  1. Hannah M. Chason; Brian W. Downs. (18-11-2018), "Anatomy, Head and Neck, Parotid Gland"، ncbi, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. "Parotid Gland", biologydictionary, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  3. "Salivary gland cancer", cancerresearchuk, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. "Treatment of complications of parotid gland surgery", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Salivary gland tumors", mayoclinic, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  6. "Do We Know What Causes Salivary Gland Cancer?", cancer, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح "Risk factors for salivary gland cancer", cancer, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث "Salivary Gland Cancer: Risk Factors", cancer, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Symptoms of salivary gland cancer", cancer, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج "What Is Salivary Gland Cancer?", cancer, Retrieved 3-10-2019. Edited.