أسباب خروج الدم من الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
أسباب خروج الدم من الفم

خروج الدم من الفم

يُعرَف نفث الدم أو المخاط المصحوب بالدم بأنّه أحد الأعراض المرتبط حدوثها بالإصابة ببعض الأمراض والاضطرابات، التي هي مصدر خروج الدم فيه من عدّة أماكن في الجسم؛ فهناك دم مصدره الرّئتان، أو اضطرابات في الأنف، أو الحلق، أو حتّى من المعدة، وسواء ظهرت كميته كبيرة أو قليلة؛ فإنّ استشارة الطبيب مهمّة للغاية، ولا يُنصح بتجاهل الأمر -خاصّة في الحالات التي تطول فيه مدة خروج الدم-، أو تصبح كميته كبيرة، لكن يُتاح القول إنّه يشير في معظم الأحيان إلى حدوث مشكلات في جهاز التنفس.[١][٢]


أسباب خروج الدم من الفم

يوجد عدد كبير من الاحتمالات التي قد تسبّب خروج الدم من الفم، ويعزى ذلك إلى اختلاف المكان المحتمل خروج الدم منه إلى فم المصاب، وفي ما يأتي توضيح لهذه الأسباب:

  • التهاب القصبات الهوائيّة، سواء حدث عارضًا أو مزمنًا.[٣][٤][٥]
  • الإصابة بمرض توسّع الشعب الهوائيّة، الذي تتسع فيه أحد أجزاء القصبات الهوائيّة بشكل غير طبيعيّ، ويسبّب أزيز الصدر، وضيّقًا في التنفس.[٤][٣]
  • الإصابة بمرض السل، هو المرض الذي تسبّبه عدوى بكتيريا المُتفطّرة السليَّة، التي تنتقل بواسطة اللعاب المنبعث عند السّعل، أو العطس، أو الحديث، فتهاجم الرئتين وأعضاء أخرى من الجسم، وأكثر ما يُميّز هذا المرض السعل الذي يصاحبه الدم، الذي قد تصبح كميته كبيرة فعلًا في بعض الحالات، بالتزامن مع ظهور أعراض أخرى؛ مثل: نقص الوزن، وضعف الشهيّة، وارتفاع درجة حرارة جسم المصاب، والشعور بالتعب والإرهاق، وزيادة التعرّق خلال الليل.[٣][٦]

أمّا الأسباب الأخرى فتُوضّح في النقاط الآتية:

  • المعاناة من سعل مزمن لمدة طويلة بشكل متواصل.[٤]
  • نزف في الفم أو الحلق، وخروج الدم مع اللعاب، أو من نزيف الأنف الشديد، إذ يخرج الدم من الفم في حال رجوعه من الأنف نحو القصبات الهوائيّة في ما يُعرف باسم الرّشف الرئويّ Pulmonary Aspiration.[٤][٧]
  • أحد مضاعفات الإصابة بمرض الذئبة.[٧]
  • إصابة أحد الشرايين الموجودة في الرئتين؛ مثل: ما يحدث عند التعرّض لضربة على الصدر.[٧][٢]
  • عند تهيّج أعراض مرض الانسداد الرئويّ المُزمن COPD.[٢]
  • تعاطي المخدّرات؛ مثل: الكوكايين.[٢]
  • استنشاق أو دخول جسم غريب إلى الرئتين.[٢]
  • الإصابة بداء واغنر الالحُبيبوميّ.[٢]
  • أحد أعراض وجود خثرة أو جلطة في شرايين الرئة في ما يُعرف باسم الانصمام الرئويّ.[٢]
  • الإصابة بعدوى فطريّة.[٢]
  • وجود خرّاج في الرئة.[٢]
  • الإصابة بتضيّق الشريان التاجيّ الموجود في القلب.[٢]
  • الإصابة باستسقاء الرئة؛ هو تجمّع السوائل في أنسجة الرئتين، ويصيب من يعانون من أمراض القلب، ويتميز بلون البلغم القريب من الورديّ عند خروجه، وقوامه الذي يبدو أقرب إلى الزبَد.[٤]
  • أحد أعراض الإصابة بسرطان الرئة، يُعدّ الأفراد المُدخّنون ممن تزيد أعمارهم على 40 عامًا الأكثر عرضة للإصابة به.[٤]
  • أحد الآثار الجانبيّة لاستخدام الأدوية المُضادّة للتخثّر؛ كالوارفارين، والدابيغاتران، وغيرهما.[٤]
  • الإصابة بـسرطان الحلق، أو سرطان لسان المزمار.[٤]
  • وجود تشوّهات شريانيّة وريديّة.[٥]
  • وجود أورام في الرئة.[٥]
  • نزيف اللثة، الذي ربّما نتج من التهابها.[٨]
  • التليّف الكيسيّ.[٨]
  • الإصابة بمتلازمة غودباستشر؛ أحد أمراض المناعة الذاتيّة التي تُصاب فيها الرئتان بالنزيف، إضافة إلى التهاب كُبيبات الكلى، ويُعتقد أنّ أسباب الإصابة به استنشاق من لديهم استعداد جينيّ للإصابة مواد ملوّثة موجودة في الهواء؛ كالدخان، ومصادر العدوى، أو استخدام بعض الأدوية، مما يُحفّز ظهور المرض لديهم، ومن أبرز أعراضه السعال المصحوب بالدم، وملاحظة خروج الدم في البول، والشعور بتعب وضعف في الجسم عامةً، مع آلام في الصدر، والمعاناة مستقبلًا من الفشل الكلويّ.[٩]


تشخيص خروج الدم من الفم وعلاجه

بناءً على الحالة والمُسبب يُنفّذ العلاج بعدّة طرق؛ ففي حال أنّ المسبب تهيّج -على سبيل المثال- فيتناول المصاب الأدوية التي توقف السّعال، أو يكتفي بتناول أقراص المصّ المُرطّبة للحلق، لكن في معظم الحالات التي يشكّ فيها الطبيب في السبب؛ فهو يوصي بإجراء عدّة فحوصات تساعده في تشخيص المرض وعلاجه في ما بعد، ومنها يُذكر الآتي:[١][٥]

  • تصوير بالأشعة السينيّة، التي تُوضّح ما إذا وُجدت أيّ كتل، أو سوائل، أو احتقان في أنسجة الرئة.
  • تنظير القصبات، الذي يتضمن إدخال كاميرا مع ضوء إلى داخل الرئتين، وقد تمثّل هذه الخطوة علاجًا أحيانًا، إذ يُستخدَم بالون -مثلًا- في إيقاف مصدر النزيف.
  • التصوير المقطعيّ للصدر، الذي يُبيّن العديد من التفاصيل الموجودة في الصدر، مما قد يُفصح عن سبب النزف في الرئة.
  • فحص الدم الكامل، الذي يهتمّ بالكشف عن وجود أيّ أمراض أو حالات ما؛ ذلك بإعطائه تعداد كريّات الدم الحمراء والبيضاء، وعدد الصفائح الدمويّة الموجودة في الدم.
  • خزعة الرئة، يتطلب هذا الفحص أخذ عينة من الرئة بهدف إزالة أنسجة مُعيّنة أو فحصها.
  • تصوير الرئتين بالنظائر المُشعّة، إذ يهدف إلى تقييم تدفّق الدم والهواء داخل الرئتين.
  • تصوير الأوعية الرئويّة، الذي يُقيّم تدفق الدم في الرئتين.
  • زراعة عينة من البلغم، للبحث عن أيّ ميكروبات مُسبّبة للعدوى أو الالتهاب.
  • قياس التأكسد؛ ذلك للتأكد من مستويات الأكسجين في الدم.
  • تحليل البول.
  • فحوصات التجلّط والتخثّر.

تُستخدَم بعض هذه الفحوصات للتعرّف إلى المُسبّب أو استثناء مسببات أخرى، وجميعها تبحث في حالات تُسبب خروج الدم من الفم، ويُعدّ إيقاف النزيف الخطوة الأولى في العلاج، ثمّ يبحث الطبيب في علاج المُسبّب، وتجدر الإشارة إلى حاجة بعض المصابين إلى دخول المستشفى في حالات النزيف الشديد، وقد يُنصح بإجراء عملية تُسمّى جراحة إصمام الأوعية الدموية، وهي تهدف إلى إيقاف النزيف، وقد يحتاج المريض إلى عمليات أخرى بناءً على الحالة.[١]

أمّا الخيارات العلاجيّة الأخرى فهي تتضمّن المُضادات الحيويّة في حالة الإصابة بالتهاب الرئة، أو الإصابة بالسلّ، أو الستيرويدات لعلاج بعض الالتهابات والاضطرابات المُرتبطة بها، أو حتّى اللجوء إلى العلاجَين الكيماويّ والإشعاعيّ في حال وجود الأورام والسرطانات، وعند وجود خلل في عوامل التخثّر؛ فقد يحتاج المصاب إلى نقل الدم.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Brian Krans, Rachel Nall (December 12, 2017), "Why Am I Coughing Up Blood?"، healthline, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Coughing up blood", mayoclinic,April 07, 2018، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Noah Lechtzin (May 2018), "Coughing Up Blood"، msdmanuals, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Coughing up blood (blood in phlegm)", nhs,6 August 2018، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Paul Boyce (October 08, 2019), "Coughing Up Blood (Hemoptysis)"، webmd, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. "Tuberculosis", medlineplus, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Coughing Up Blood: Possible Causes", clevelandclinic,01/09/2018، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Coughing Up Blood (Hemoptysis)", uclahealth, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  9. "Goodpasture syndrome", rarediseases,3/28/2017، Retrieved 23-11-2019. Edited.